الرئيسية / اخبار منوعه / الصحة ما تزال ترسب في اختبارات كورونا منذ أكثر من 3 سنوات

الصحة ما تزال ترسب في اختبارات كورونا منذ أكثر من 3 سنوات

 

 

مع قُرب موسم الحج.. لا نريد مزيداً من التصريحات “المستهلكة”؛ بل نريد احتواء الفيروس “الشرس”.
– نطالب بمزيد من الشفافية وعدم التعامل بمسارات “بيروقراطية” عادية مع فيروس أثبتت التجارب أنه غير عادي.
– 3 وزراء صحة عجزوا عن وضع “خارطة طريق” تُسهم في مكافحة “كورونا” والسيطرة عليه.
– لماذا رفض الاستعانة بخبراء متخصصين في مكافحة الفيروسات القاتلة أحدهم حاصل على جائزة نوبل في الفيروسات؟
 بين تطمينات وزير الصحة خالد الفالح، وتحذيرات منظمة الصحة العالمية، يظهر لنا الانتشار الحالي “المقلق” لفيروس كورونا في عدد من مستشفيات وزارة الصحة، ومنشآت صحية بمدينة الرياض، لغزاً عصياً على الفهم مع عجز الوزارة التام عن إيجاد اللقاح المضاد الناجح؛ في ظل تزايد الإصابات والوفيات.
وما يجعلنا في حيرة من أمر هذا الفيروس؛ هو أنه ما إن تنحسر موجات الإصابة به -مؤقتاً- حتى نفاجأ بتمددها بشكل أكثر شراسة وتكوينها بؤر عدوى جديدة كما حدث أخيراً في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالحرس الوطني في الرياض؛ في حين أن كوريا الجنوبية استطاعت القضاء على هذا الفيروس خلال 4 أشهر وفق ما جاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، التي أكدت رسمياً أنه تم إيقاف انتشار فيروس كورونا، ولم تسجل أي إصابة جديدة بهذا الفيروس في البلاد، ولم يعُد يشكّل خطورة على حياة المواطنين.
إننا، وأمام مثل هذا الفيروس الشرس، ومع اقتراب موسم الحج، وفي ظل وجود تجربة كوريا الناجحة في السيطرة على الفيروس والقضاء عليه؛ نطالب وزير الصحة بمزيد من الشفافية، وكثير من التحرك، والاستفادة من تجربة الكوريين، والابتعاد على التعامل بمسارات “بيروقراطية” عادية مع فيروس أثبتت السنوات الماضية، والتجارب أنه غير عادي؛ في ظل قفزات الإصابة اليومية المثيرة “للقلق”.
إن فيروس “كورونا” الذي ما يزال -منذ أكثر من 3 سنوات- يضرب في مختلف المنشآت الصحية، وعجز -حتى الآن- 3 وزراء صحة عن وضع “خارطة طريق” تُسهم في السيطرة عليه، يجعلنا نطرح عدداً من الأسئلة على وزير الصحة المهندس خالد الفالح:
– هل توجد حلول صحية، وبدائل وقاية ناجحة؟ أم لا توجد لدى الوزارة صورة واضحة متكاملة الأبعاد عن دائرة الإصابة بهذا الفيروس؛ لأن ما نسمعه ونشاهده يختلف عما تقوله “الصحة”؟
– لماذا لا تزالون ترفضون الاستعانة بالمختصين في مكافحة مثل هذه الفيروسات؟
– لماذا تجاوزت حالات الإصابة به حاجز الـ 1000 حالة في الرياض والشرقية، وما هي أسباب تمركز الفيروس في المنشآت الصحية بهاتين المنطقتين دون غيرهما؟
– لماذا لا تزال “الصحة” تتعامل مع هذا الفيروس الخطر بإجراءات إدارية، وبيروقراطية روتينية، ولا نكاد نلمس الإجراءات الميدانية الحازمة “المطلوبة” لمكافحة بؤر الفيروس وأماكن انتشاره؟
– أين جهود مركز القيادة والتحكم بالوزارة -الذي نسمع عنه كثيراً- في عمليات الرصد الوبائي، والتأكد من التزام كل المنشآت الصحية الحكومية والخاصة، بتطبيق إجراءات مكافحة العدوى؟
– أين التنسيق مع القطاعات الحكومية المعنية والمنظمات الصحية الدولية، لمتابعة كل ما يستجدّ بخصوص فيروس “كورونا”؟
– وإلى أي مدى تُعَدّ الإبل مصدراً رئيساً للإصابة بالفيروس؟ وهل هي فعلاً ما يساعد على تمدده وتفشيه أم لا، ونأمل حسم هذا الموضوع؟
– أين الاستعدادات، والجهود، والتعاون بين اﻷطراف المعنية في التوعية، والرصد، والوقاية، والمكافحة؟
– ما هي ملامح برنامج “الصحة” في مكافحة فيروس “كورونا” في التطوير والتقليل من حالات الإصابات منذ بداية ظهورها؟
فيا معالي الوزير.. إن بياناتكم الصحفية؛ أصبحت مستهلكة، وعباراتها بلا معنى حقيقي؛ فهي ما تزال تؤكد أن العدوى مستمرة في المستشفيات، والمنشآت الصحية، وأن الإصابات تتوالى دون التمكن من احتوائها والسيطرة عليها، وبرغم ذلك ما تزال -حفظك الله- ترفض الاستعانة بخبراء متخصصين في مكافحة الفيروسات القاتلة -أحدهم حاصل على جائزة نوبل في الفيروسات- دون مبرر واضح.
إننا نطالب “الصحة” -وأنت على رأس هرمها- مع قرب موسم الحج، وفي ظل وجود تجمعات بشرية كبيرة، ومعدلات تفشٍّ عالية للفيروس، بوضع معايير صحية صارمة تَحُدّ من تفشي الإصابات بـ”كورونا”، وغيره من الأمراض المعدية، وتقديم الرعاية الطبية المتكاملة للمواطنين والوافدين، والممارسين الطبيين، ومجابهة هذا الفيروس القاتل، وبذل مساعٍ كافية لاحتواء الإصابات المتوقعة بالمستشفيات، والمنشآت الصحية في مختلف مناطق السعودية.
لأننا لا نريد مزيداً من بياناتكم الإعلامية المكررة؛ بل نريد العمل.. والعمل.. والعمل.. لاحتواء هذا الفيروس “الشرس” والقضاء عليه.. أو على الأقل الاقتداء بتجربة كوريا الجنوبية التي “نجحت” في القضاء على الفيروس في 4 أشهر فقط؛ في حين أن “الصحة” لأكثر من 3 سنوات لا تزال “ترسب” في اختبارات “كورونا”!!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *