الرئيسية / اخبار منوعه / والد البنجلاديشي شهيد طوارئ عسير يفد حاجاً على نفقة خادم الحرمين

والد البنجلاديشي شهيد طوارئ عسير يفد حاجاً على نفقة خادم الحرمين

457392

 

 

استقبلت أراضي المملكة ضمن طلائع حجاج بيت الله الحرام هذا العام، حاجاً بنجلاديشياً، وفد على نفقة الملك سلمان الخاصة، بعد أن فقد ابنه شهيداً حينما أخذته يد الغدر في التفجير الآثم لمسجد مبنى قوات الطوارئ في عسير، يوم الجمعة الثاني والعشرين من شوال الماضي.
وبعثت لمسة خادم الحرمين الشريفين الحانية، الأمل في أسرة الشهيد البنجلاديشي، كما يصفها لـ  والده عبدالحميد الذي كان آخر عهده بابنه جيبن مياه ذلك الاتصال الذي أجراه به ابنه قبل يومين من الحادثة يطمئن فيها على ابنته ذات السبع سنوات وزوجته ووالديه وإخوته الصغار الخمسة، ويعدهم بإرسال المال في أقرب وقت، حيث لم يكن لهم عائل بعد الله، إلا راتبه الزهيد.
عاد بنا الحاج عبدالحميد إلى يوم استشهاد ابنه والفاجعة التي حلت بهم قائلاً: “في يوم الخميس الذي وقعت فيه الحادثة أخبرني عدد من شبان القرية التي أنا بها في جنوب شرق بنجلاديش أن ابني استشهد في المملكة العربية السعودية لكنني لم أصدق الخبر حتى أتاني اتصال من المملكة يؤكدون لي المعلومة”.
وتابع: “كاد يغشى علي من ألم الفاجعة وعلت أصوات النساء والأطفال في البيت، فقد كانت وفاته رحمه الله أشبه بالوفاة لجميع أفراد الأسرة، إذ كان هو عائلنا الوحيد بعد الله”.
وأضاف: “كان جيبن مياه يحمل على عاتقيه إعالة أسرتنا، وأنا فلاح بسيط في القرية وقد كبرت في السن ولا أستطيع توفير المال بشكل كبير ولذلك كان جيبن مياه يتحمل تكاليف الأسرة ويرسل إلينا 1000 ريال شهريا على الرغم من أن مرتبه الشهري كان 700 ريال فقط؛ إذ كان من بره بنا يعمل خارج أوقات الدوام ليزيد من دخله الشهري ويصرفه علينا”.
واستنكر “عبدالحميد” الذي ما زال مفجوعا بموت ابنه هذه الأعمال الإجرامية وقال إنها أعمال شنيعة تشوه صورة الإسلام والمسلمين وتساءل: “ما الذي أثمر فعلهم هذا سوى قتل مسلمين أبرياء وتدمير أسرتنا وأنا أريد أن أسألهم هل هذا أمر يدعو إليه الإسلام ويرضي الله عز وجل، لا شك أنه عمل يجلب سخط الله”.
وأردف قائلا: “أحتسب ابني شهيدا عند الله عز وجل وأنا راض بما قدره الله لي ونتمنى أن نلتقي به في الجنة بإذن الله”.
وأشاد “عبدالحميد” بمواقف الملك سلمان معه ومع أسرته، وانتشاله لها من الحزن والأسى، بعطفه حفظه الله ورعاه، إذ خفف علينا الكثير من الآلام، سائلا الله عز وجل أن يثيبه ويجزيه خير الجزاء، وقال: “خادم الحرمين الشريفين خفف عنا من ألم فقدان عائل أسرتنا وكون لنا دعما نفسيا لا يمكن أن ننساه طيلة الحياة”.
كما أعرب عن سروره بهذه الاستضافة واصفاً ذلك بالشرف الكبير في أن يكون ضمن ضيوف خادم الحرمين الشريفين ومؤكداً أن هذه المبادرة الكريمة ليست بغريبة على المملكة وقيادتها وشعبها الكريم.
وأثنى “عبدالحميد” على دور المملكة في مكافحة الإرهاب وردع أصحاب الفكر الضال مؤكداً أن دورها بارز وواضح في العالم كله، داعيا العالم الإسلامي إلى نشر الفكر الإسلامي الصحيح المعتدل ونبذ كل أولئك الذين يشوهونه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *