الرئيسية / اخبار منوعه / فئة ضالة تحرض طفلا على قتل والدته عبر البلاى ستيشن افعلها تدخل الجنة

فئة ضالة تحرض طفلا على قتل والدته عبر البلاى ستيشن افعلها تدخل الجنة

462612

 

أظهر مقطع صوتي الخطر القادم على الأطفال عبر أجهزة البلاي ستيشن؛ حيث بدا من خلال المقطع قيام فئة ضالة بتحريض طفل على قتل والديه وأقاربه حتى يدخل الجنة؛ حيث لم يعد ينحصر التحريض على الشباب فحسب؛ إذ يروي الطفل أنه أثناء بدء اللعبة يقومون بالتواصل معه من خلال إضافتهم والتحدث معهم وإرسال الرسائل؛ إلا أنه قام بحظرهم.
وتفصيلاً، تضمن المقطع الصوتي إفادة الطفل أثناء حديثه مع والدته بأنه أثناء لعبه بالبلاي ستيشن قام عدد من المشاركين باللعبة بتحريضه على قتل والدته، وكذلك قتل أحد أقاربه، وأن عدد هؤلاء المحرضين بلغوا أربعة. مضيفاً بأنه قام على الفور بحظرهم، وأفاد بقيام أحدهم بإرسال صورة تحريضية، تطالبه بقتل أحد أقاربه، وأنه سيدخل الجنة إثر ذلك. كما أفاد بأنه ليس له صداقة مع أحدهم، وأنهم من يقومون بإضافته!
ومن جهته، ذكر أستاذ الفقه المشارك بجامعة أم القرى، الدكتور خالد بن أحمد بابطين، أن ما تضمنه المقطع الصوتي ينبئ عن مخاطر كثيرة لهذه الأجهزةالإلكترونية الذكية، تحفُّ بأبنائنا وبناتنا – عصمهم الله من كل سوء -. وقال: ولا أشك لحظة أن الدواعش ومَن يتبنى فكرهم يحسنون استخدام تلك التقنية بمهارة؛ فهم يستدرجون أبناءنا وفلذات أكبادنا إلى منهجهم الضال عبر هذه الوسائل التقنية! وهذا الأمر يجعل المسؤولية التربوية والأخلاقية كبيرة جداً على عاتق الآباء والأمهات والمؤسسات التربوية.. فكم مِن شبابنا وبناتنا مَن تبنى الأفكار التكفيرية، وصار ناقماً على المجتمع الإسلامي وولاة أمره وجنوده بسبب وسائل التقنية، وبالأخص (الإنترنت).
وأشار إلى أنه من أعظم ما يعصم أولادنا من هذه الشرور المحدقة بهم – بعد توفيق الله – التواصل المباشر بين الوالدين والأبناء، ومناقشتهم فيما يلاحظون من الأمور الغريبة التي تصادفهم خلال جلوسهم على تلك الأجهزة الإلكترونية الذكية بأنواعها، فيما يسميه العامة (الفلترة). فلو قام الوالدان والمربون بـ(الفلترة) و(الفرمتة) للأشياء السلبية عند أولادنا لساهمنا في القضاء على تلك المخاطر، أو التقليل منها.
وقال: “لنضع في الحسبان أن مجتمعنا السعودي مستهدَف، وبلادنا مستهدَفة،وأمننا مستهدف، ولن يستطيع العدو الوصول إلينا لتحقيق أهدافه الخبيثة إلا عن طريق أولادنا وفلذات أكبادنا؛ ليضربنا في الصميم كما يقال!! فلنُشع في مجتمعنا الحب والمودة والتواصل بين جميع أفراده.. لينشر الآباء والأمهات الحب والود والعاطفة الجياشة بين أفراد الأسرة. فإذا كان الدواعش يطلبون من الأطفال والشباب قتل أمهاتهم وآبائهم وأقاربهم ليدخلوا الجنة – كما يزعمون!! -فلننشر نحن الحب والإيثار والاحترام بين أبنائنا وبناتنا؛ ليرفضوا بتلقائية كل ما يخالف ما تربوا وعاشوا عليه في البيوت.عصم الله أولادنا من كل مكروه، ورد كيد الكائدين ومكر الماكرين إلى نحورهم”.
وأكد الدكتور وديع صالح الحلب، بقسم علوم الحاسب الآلي بجامعة الملك عبدالعزيز مدير مركز أبحاث الواقع الافتراضي بجامعة عفت، أن المقطع المتداوَل، الذي يتحدث فيه الطفل البريء مع واحدة من النساء، المتوقع أنها والدته، حسبما يبدو من الحوار، يبيّن كيف أنه استلم رسائل تطلب منه أن يقتل أمه، أو أن يقتل أحداً من أقاربه ويدخل الجنة. إن ما يظهر للجميع أن أجهزة السوني البلاي ستيشن قد انتشرت بشكل كبير جداً، ويكاد لا يخلو بيت منها، ولا طفل من اقتنائها.
وقال الدكتور حلبي إنه يمكن لأي شخص لديه المعرفة أن يتسلل إلى فكر الطفل البريء، ويزرع فيه ما يشاء، خاصة أن هذه الألعاب جذابة للطفل، وقد يطلب منه أعمال تدريجية وتدريبية، يقوم بها حتى ينجز مرحلة من مراحل اللعبة. فهو يستخدم العقل الباطن للطفل. مبيناً أنه توجد وسائل متطورة جداً معروفة لدى ذوي الاختصاص لمعرفة مصدر هذه الرسائل، وهي تندرج تحت فرع من علوم الحاسب، يسمى Forensic Computing أو الأدلة الجنائية في تقنية المعلومات.
وتمكننا هذه الوسائل من معرفة مصادر الرسائل؛ وبالتالي محاسبة المتسبب.. إلا أنه – وللأسف الشديد – قد يكون مصدر هذه الرسائل من خارج السعودية. عندها يمكننا فقط معرفة المصدر دون القدرة على اتخاذ أي إجراء رادع، ولكن لن تقف التقنية مكتوفة الأيدي هنا؛ إذ إنه يمكن حجب تلك الرسائل، ومنع وصولها بطريقتين:
الأولى: منع وصول أي رسائل من المصادر التي تعرفنا عليها.
الثانية: التعرف على النمط الرقمي للرسائل باستخدام تقنية معروفة لدى المتخصصين تسمى pattern recognition ؛ وبالتالي منع جميع الرسائل التي تحمل هذا النمط.
ويمكن تطوير خوارزميات تتعرف على الأنماط، وتطور نفسها. أي أن الخوارزمية تعمل على تطوير وسائل المنع. وهذه الطريقة تسمى في علم الحساب الآلي بتقنيات machine learning .
وتُعتبر هذه الطرق فعالة جداً، ولها القدرة على إيقاف ما يفوق الـ90 %، وبكفاءة عالية، وبنسبة خطأ تقل عن 5 % في أصعب الظروف. وحتى إن كانت نسبة مرور هذه الرسائل عالية نسبياً إلا أنها قد تجعل حياة “الجهات المصدرة لها” أصعب بكثير.
وقال: “الواضح من هذه الاختراقات أنه يتم إعدادها بطرق احترافية مؤسساتية، وليست مجرد أعمال فردية أو عشوائية. وهذه أسلحة تدميرية خطيرة، وحرب لا بد الوقوف لها بقوة وصرامة وجدية على جميع المستويات.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *