الرئيسية / اخبار منوعه / الانتحاريون الصغار عقول فخخها داعش بـ”البلاي ستيشن”والضحية الآباء والأمهات

الانتحاريون الصغار عقول فخخها داعش بـ”البلاي ستيشن”والضحية الآباء والأمهات

1814

 

أساليب مختلفة وطرق متعددة يحاول من خلالها ما يُعرف بتظيم دولة الإسلام “داعش” التأثير على مختلف المجتمعات العربية وخصوصاً الشباب وصغار السن؛ حيث عَمِل في الآونة الأخيرة على ترويج بعض أفكاره من خلال ما يُعرف بألعاب البلاي ستيشين المحببة لدى صغار السن والمراهقين؛ من خلال ابتكار عدد من الألعاب وتطويعها برسائل ذات معتقدات خاطئة؛ لزرعها في نفس هذه الفئة من المجتمع.
أساليب ترويجية
أكد الإعلامي عاصم جبريل، أنه أصبح لوسائل الإعلام دور كبير في الترويج لمثل هذه الألعاب بطريقة غير مقصودة؛ وذلك من خلال إلقاء الضوء أو الحديث عنها بهدف التوعية.
وأضاف لـ”سبق”: لاحظنا في الآونة الأخيرة كثرة المقالات والموضوعات التي تتحدث عن اختراق التنظيم وتطويره لألعاب البلاي ستيشين، وهذا في حد ذاته خطر كبير.
وتابع: لا بد على وسائل الإعلام التنبيه إلى تلك الألعاب بدون ذكر أسمائها؛ حيث إن الأطفال أو حتى المراهقون بالفطرة فضولين للمعرفة؛ مما يدفعهم إلى محاولة الدخول والتعرف على مثل تلك الألعاب، وربما مع تكرار المتابعة يقع الشاب أو الطفل فريسة لمثل هذه الفئة الضالة.
الإيقاعات والأدرنالين
قال أخصائي الاضطرابات النفسية عند الأطفال الدكتور عمر عسيري: إن غالبية الألعاب التي تعمل على دمج الأطفال وتقبلهم لها، تعمل على زيادة معدل الأدرينالين في الجسم؛ حيث يُعرض أمام المُشاهد خيارات كثيرة وإشباعات تحاكي ميوله من: اقتحام، وقيادة مركبة، والقضاء على العدو، وبلوغ مرحلة الربح الأخيرة.
وأضاف: يلعب النشيد دوراً أساسياً في التأثير من خلال تقنيات عالية وتنويع المؤثرات المصاحبة وأصوات صليل السيوف وهدير الدبابات.
وتابع: هذه الأناشيد ترفع من نسبة الأدرينالين في جسم الإنسان؛ لتكون حافزاً لهم في الاندماج والهيجان والتفاعل واقتباس الفكرة.
تطويعه بسهولة
وقال الخبير والباحث الإعلامي معد البرامج الدكتور أحمد الشيمي لـ”سبق”: إن التواجد الملحوظ والحضور الكبير لما يُدعى تنظيم “داعش” في مواقع التواصل الاجتماعي هو مَن صَنَع الانتشار السريع.
وأضاف: نعرف أن الصيحة الجديدة في عالم الألعاب هي ألعاب الأون لاين؛ حيث تعمل على جمع عدد من الأشخاص من مختلف البقاع والديانات والأجناس في إطار لعبة واحدة وبأجناس مختلفة، استطاع من خلالها التنظيم بث ونشر برامجه وأهدافه عن طريقها وبواسطة أدوات سينيمائية تعمل على الإقناع.
وتابع: في الحقيقة يتسخدمون تقنية يلعبون من خلالها على عقول الأبناء والشباب؛ حيث إن قمة التأثير الصوتي والحركي على الإنسان (الابن والطفل) يجعله يشعر كأنه داخل المعركة، بالإضافة إلى المؤثرات التي تجذب العقول؛ لذلك تجد من السهولة الانقياد وراء أي فكر بعد ذلك.
وأردف: بمجرد اندماج الطفل في حيثيات اللعبة وبدء محاولة تقمصها ورسمها في مخيلته، أصبح من السهل أن يتم تطويعه لهدف معين أو فكرة ما بدون إحساس الأهل، وهذا ما تحاول “داعش” فعله من خلال اقتناص رغبات الأطفال وبث سمومها فيهم.
ولفت “الشيمي”: بعد مرحلة اندماج الطفل أو المراهق في اللعبة، هناك أساليب متعددة في استخدام القتل؛ وبالتالي تشبعه شيئاً فشيئاً حتى يصبح دموياً ولا يتشبع إلا بشيء جديد في هذا الشأن؛ حيث تعمل على تحويله إلى شخص من السهل تطويعه في فكرة؛ ليصبح قنبلة موقوتة.
الغلو للصغار
أكد الداعية الشيخ راشد الزهراني، أن الجماعات المتطرفة تحاول استغلال العاطفة الدينية للأطفال وتنميتها؛ كون هؤلاء الصغار لم ينضجوا فكرياً ولا علمياً؛ ولكن ربما تكون نشأتهم في بيئة محافظة تُحِب الدين ونصرته؛ محاولين استغلال العاطفة والحماس المتدفق لدى هذه الفئة التي تتأثر بالعاطفة والحماس.
وأضاف: إن مشاركة الصغار في المعارك مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقد كان يُعرض عليه الصغار في الجهاد الصحيح الشرعي الذي يرفع رايته صلى الله عليه وسلم؛ فيردهم كما ردّ ابن عمر في غزوة “أحد” وعمره خمسة عشر عاماً؛ ولذا اشترط الفقهاء للمشاركة في القتال، البلوغ، ومعنى هذا أن مَن لم يبلغ فهو غير مخاطب بالجهاد.
وتابع: حاولت الجماعات المتطرفة سابقاً أن تسعى للتجنيد من خلال الجانب الفكري؛ لكنها لم تُوَفّق لهذا الجانب؛ بل واصطفت الأمة ضدهم؛ بل حتى الحركات الجهادية الأخرى تبرأوا منهم.
وأردف: عندما تقارن الخوارج الأولين بهؤلاء، تجد أن “داعش” تفوقوا عليهم في الضلال واستباحة الدماء.
يكفّر والديه
وقال “الزهراني”: من الوسائل التي تسعى داعش في العمل عليها، الألعاب الإلكترونية، وهو نوع من توظيف قدرتها أو قيام الآخرين بتوظيف هذه القدرات بالتعاون مع أجهزه إعلامية كبيرة؛ في محاولة للتغرير بالشباب؛ وخاصة بالمراهقين وصغار السن؛ مستغلين الحماس والعاطفة والجهل.
وأضاف: هذه الأنواع من الألعاب تتطلب قدراً من اليقظة والحذر والحرص والحماس والأعصاب المشدودة، التي تزيد في الانتقال من مرحلة إلى مرحلة أخرى.. تتواجد “داعش” لتبُثّ سمومها وتجعل مَن يلعب يعيش الأجواء ذاتها التي يعيشها أتباع “داعش” في مناطق الصراع، وتكرر مصطلح “باقية وتتمدد” و”بايع الخليفة” و”ما تلعبه هنا نحن نعيشه واقعاً”،
وفيها تعويد الصغار على التساهل في إطلاق ألفاظ: (الكفر، الردة، الفسق)، وتعويدهم على التساهل في القتل وإراقة الدماء، وقد يطلب من اللاعب أن يُكَفّر والديه أو يقتل أحد أقاربه أو يحرق الأسرى والرهائن، وكل هذا يحدث والأهلون غافلون؛ بحجة أن الأبناء في المنزل وهم بعيدون عن خطر الشارع، أو أن يسلم الآباء من إزعاج الأبناء، وغيرها من الحجج؛ لكن الأمر الأكيد هو أن ترك الأبناء بمفرهم وإدمانهم لهذه الألعاب سيكون مقدمة -والعياذ بالله- لتبني الفكر الداعشي؛ فلنحذر ولنحذّر أبناءنا من هذا الفكر الداعشي العفن الخارج عن هدي الإسلام ونهج النبي صلى الله عليه وسلم.
وهي مسؤولية عظيمة على الآباء أن يتقوا الله في أبنائهم؛ فإننا جميعاً محاسبون قال صلى الله عليه وسلم: “كلكم راعٍ وكلم مسؤول عن رعيته”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *