الرئيسية / اخبار منوعه / رسوم الأراضي البيضاء توقعات بارتفاع الاستثمار زيادة المعروض وانخفاض الأسعار

رسوم الأراضي البيضاء توقعات بارتفاع الاستثمار زيادة المعروض وانخفاض الأسعار

1820

 

نوّه خبراء اقتصاد إلى أهمية  مشروع فرض الرسوم على الأراضي البيضاء الذي أحاله مجلس الوزراء إلى مجلس الشورى لدراسته خلال ثلاثين يوماً، والذي يهدف إلى تقليل تكلفة الحصول على المسكن الملائم لذوي الدخول المحدودة أو المنخفضة، وتوقعوا في حديثهم لـ”سبق” أن يؤدي هذا المشروع إلى رفع وتيرة الاستثمار العقاري، وهو ما سيؤدي إلى  زيادة المعروض، ومن ثم انخفاض الأسعار.
وأكدوا أن هذا المشروع يصب في مصلحة المواطن ويعكس اهتمام خادم الحرمين الشريفين بمشكلة الإسكان، والسعي إلى إيجاد الحلول، وشدد الخبراء على ضرورة وضع آليات صارمة تناسب توجهات خادم الحرمين؛ حتى لا يفقد القرارُ تأثيرَه المطلوب ويتسبب في زيادة الأسعار بدلاً من انخفاضها.
“سبق” تناقش المختصين في أهمية هذا المشروع وانعكاساته على أزمة السكن، والحلول التي يمكن أن يقدمها.
آليات صارمة:
وحول انعكاسات القرار على أسعار السكن ومدى استفادة المواطن منه؛ قال لـ”سبق” الكاتب الاقتصادي “عبدالحميد العمري”: هذا القرار سوف يحقق توجه خادم الحرمين في انخفاض تكلفة المعيشة وحل مشكلة عجز المواطن عن تملك السكن، بيد أنه لا بد من وجود آليات صارمة وحازمة لتحقيق الهدف الذي أقر من أجله القرار، معدداً أهم الآليات التي ينبغي أن يتم تفعيلها؛ أُوْلاها أن تشمل جميع المناطق والمحافظات درجة “أ” التي بلغ عددها 63 محافظة، وثانيتها: أن يكون ضمن المحافظات والمدن التي تشمل أكبر قدر من الأراضي البيضاء بغض النظر عن توافر الخدمات أو عدمه؛ لمنع انتقال الأموال من المناطق التي يطبق عليها إلى المناطق التي لا يطبق عليها، وثالثتها: أن تطبق الرسوم على أي قطعة أرض تتجاوز “5000” متر.
ورأى “العمري” أن الأزمة العقارية الموجودة التي يعاني منها المواطن السعودي سببها الأول هو الأراضي البيضاء التي بلغت “60%” ولا يتداول منها سوى “10%”، مشيراً إلى أنه القرار الأول والوحيد الذي جاء في جانب العرض.
وعن أهم النتائج التي سوف تتحقق جراء هذا القرار، أجاب “العمري”: سوف تنخفض تكلفة الإنتاج والتشغيل بالنسبة للقطاع الخاص؛ ما قد يشجع على زيادة الاستثمارات بحيث تكون أكثر تنافسية، كما أنه سوف يساعد على إغلاق باب المضاربات للأراضي، الذي سوف يعيد توزيع السيولة للأنشطة الأخرى الاقتصادية، مضيفاً أنه سيزيد جاذبية بيئة الاستثمار.
ولفت الكاتب الاقتصادي إلى الظروف الاقتصادية التي تمر بها اقتصاديات العالم بأكمله، وانخفاض سعر البترول الذي أصبح عاملاً ضاغطاً على الاقتصاد السعودي، موضحاً أن رسوم الأراضي البيضاء ستعيد توزيع السيولة من جديد داخل الاقتصاد؛ ما يزيد  قدرة الاقتصاد على زيادة قاعدة الإنتاج مرة ثانية، وبالتالي تنتج عنها زيادة فرص العمل.
وعبَّر عن مخاوفه من أن تأتي آليات التنفيذ أضعف من تطلعات خادم الحرمين الشريفين والمواطنين؛ ما سوف ينتج عنه نتائج عكسية في الاقتصاد السعودي والسوق العقارية. ورداً على”سبق” بشأن تأثير القرار في الحد من غلاء أسعار الأراضي السكنية، رأى “العمري” أن السوق العقارية سوف تشهد انخفاض أسعار الأراضي المتضخمة. وعن حديث بعض العقاريين الذين يبدون مخاوف من خطورة انخفاض الأسعار على الاقتصاد السعودي؛ قال: تلك المقولة: “كلمة حق يراد بها باطل”، وليست إلا دفاعاً عن أكبر تشوه في الاقتصاد السعوديّ، وأثرت علي التنمية الشاملة وعلى المواطن وعلى القطاع الخاص بأكمله، لافتاً إلى أن تلك الأموال خارج النشاط الاقتصادي، وأعادت التضخم إلى تكلفة الإنتاج.
خطوة ممتازة:
أما الخبير الاقتصادي “إحسان بوحليقة”، فاعتبر ترقب صدور قرار تنظيم الرسوم على الأراضي البيضاء خطوة ممتازة لمعالجة المعروض من الأراضي، لافتاً إلى وجود “50%” من الأراضي ضمن النطاق العمراني أصول محبوسة تمثل خسارة على الاقتصاد القومي، وبعد القرار أصبح أمام المالك خياران: إما بيع الأرض، أو أن يطورها في مشاريع اقتصادية، وهذا هو المطلوب.
وتعجب الكاتب من وجود ترخيص بناء في كثير من الدول بمدة محدودة لا تتجاوز 5 سنوات، ونحن لدينا أراضٍ بيضاء منذ 20 عاماً لم يحدث فيها شيء!، وتسائل: ما الهدف من وجود كل هذه الفراغات؟ مؤكداً أن القرار سوف يزيد من وتيرة التطوير العقاري، وقال: التطوير العقاري بحكم المبالغ الهائلة والطلب سنوات لم يوجد رأس مال يكفي، وكان لا بد من العمل ضمن منظومة متكاملة نلجأ فيها إلى السوق المالية السعودية والاستفادة من نظام الرهن.
ورأى أن الارتفاع الكبير في سعر الأراضي بات حائلاً أم زيادة العرض، بيد أن المساهمة الإضافية لنظام فرض الرسوم على الأراضي، سوف تدفع المالك إلى استخدام الأراضي وإلا ستقع عليه الغرامة؛ ما قد يزيد من المعروض، مؤكداً أنه سوف يكون هناك تكامل مع فرض الرسوم على الأراضي البيضاء، وحوافز يتجه التطوير العقاري إلى بناء وحدات اقتصادية باعتبارها أكثر شحاً.
خفض الأسعار:
وأوضح الكاتب الاقتصادي “محمد البشري” أنه لا بد من تطبيق القرار بشكل حازم وعلى جميع الأراضي وجميع الملاك، مؤكداً أنه سيكون أحد أهم العوامل التي سوف تعمل على خفض أسعار الأراضي، محذراً من وجود  استثناءات لبعض الملاك من أصحاب النفوذ، أو وجود ثغرات في النظام تمكن ملاك الأراضي من عدم دفع الرسوم؛ حتى لا يفقد القرار تأثيره المطلوب، ويتسبب في زيادة الأسعار بشكل سريع.
وقال : نزول سعر الأراضي مفيد لكل الأطراف، ومن أهمها المواطن وشركات المقاولات ومواد البناء، البنوك وشركات التمويل.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *