الرئيسية / مـنـوعـات / هدايا تعبر عن المحبة

هدايا تعبر عن المحبة

04091523553843300831143121313163

اقامت لميس حفل خطوبتها داعية الأقارب والمعارف لمشاركتها هذه المناسبة، انطلقت الزغاريد وعلا صوت الموسيقى الصاخبة لمشاركة لميس فرحتها، الأهل والأقارب، الأصدقاء والجيران توافدوا على منزلها للمشاركة والتهنئة، كل قدم هديته للميس كمباركة اعتاد الناس تقديمها في المناسبات السعيدة.

انتهى الحفل وأخذت لميس تكمل سهرتها مع أهل بيتها، وأماهم كومة من الهدايا المغلف بعضها وبعضها الآخر موضوع في أكياس عادية، لميس أخذت تفتح الأكياس ببهجة، فهي تتوقع المفاجآت من الأصدقاء والأقارب، لكن سرعان ما اتسمت ملامح وجهها بخيبة الأمل، فقد تفاجأت أن الهدايا لم تكن متوقعة وخاصة من المقربين لها!.

أما أم ابراهيم فقد احتفلت بحفيدتها الأولى، وتهافت الناس على منزل ابنها للتهنئة بالمولودة الجديدة، وبعد مضي شهرين تقريبا، تجمعت الهدايا على رفوف خزائنها، فتنوعت ما بين الاطقم للمولودة الجديدة، والتحف المنزلية.

الحاجة رحيلة في الستين من عمرها، تعيش وحيدة في منزلها بضاحية قرب رام الله، اصيبت بالسكري وتفاقم وضعها الصحي، تهافت عليها الجيران للاطمئنان عليها، ورغم اصابتها بالسكري إلا أن الزوار اصروا على احضار الهدايا من العصير الصناعي وعلب الشكولاتة.

بين بهجة وخيبة أمل

تقول لميس “80% من الهدايا التي وصلتني هي كاسات وفناجين زجاجية مزخرفة، وصواني ملونة، بينما تقول والدتها “معظم هذه الهدايا يعتليها الغبار وهي ممزقة الأغلفة، واعتقد انها جابت القرية كاملة قبل ان تصل بيتنا! “.

اما الجدة ام ابراهيم فتقول إن معظم الهدايا التي قدمها المهنئون لحفيدتها اعطتها لها كنتها لتعيد اهداءها للناس في المناسبات الشبيهة، فهي لا تناسب ذوق ولا تناسب مقاس الطفلة ايضا، ومن بين الهدايا كانت بعض الأغطية للطفلة والتي تتسم برداءة الجودة، فمجرد تغطية الطفلة بها امتلأت وجه الطفلة وسريرها بالوبر، ومن الأطقم ما بهت لونها او افسد احدث تداخلا في الألوان مع الملابس الاخرى مع اول غسلة لها..

الحاجة رحيلة تقول إنها تطلب من جارها صاحب الدكان شراء بعض علب الشكولاتة، وتقول إنها تشتريها بسعر بخس، لكنها تفضل ذلك على ان تنتهي صلاحيتها وهي محفوظة في الخزائن.

هل باتت الهدايا ” رفع عتب”؟

اعتاد الناس على تقديم هذه الهدايا في المناسبات السعيدة، لكن هذه العادة أخذت تشكل عبئا على الأسر في ظل هذا الوضع الاقتصادي السيء الذي يعيشه الناس.

تتساءل لميس “لماذا يكلف الناس انفسهم بشراء هدايا لا تناسب اصحاب المناسبات، ولماذا لا يعيرون اهتماما لاذواق ذوي الشأن وحاجتهم، ام هو مجرد رفع عتب ليس الا؟!.

وتضيف لميس، “للهدية وقع نفسي أكيد على صاحبها، فإذا كانت الهدية مناسبة مهما كان سعرها فإنها ستسعد صاحبها، اما ان يقصد الناس الانتهاء من عبء الهدية والبحث عن الأرخص مهما كانت جودته ومناسبته، فإن ذلك يعتبر قلة اهتمام بمشاعر الناس”.

ام ابراهيم تؤكد انها تتباهى بتميز هديتها، وتسعد حين تراها ملبوسة او مقتناة لدى اصحاب المناسبات، وتشدد على حرصها على شراء الهدايا التي يمكن تبديلها اذا لم تناسب صاحبها، وتقول انها تخجل من إعادة إهداء المقتنيات رديئة الصنع لاقاربها وجيرانها.

بينما تقول الجدة ام ابراهيم إن الناس اعتادت إن تقدم الهدايا حسب صلة القرابة، فكلما كانت القرابة أكبر كانت الهدية أثمن، لكن هذا لم يعد سائدا بصورته السابقة، فقد تغيرت المعادلة وباتت الناس تقدم الهدايا “رفع عتب”.

صفات الهدية الجيدة

التاجر علي نمرين يقول إن للهدية مواصفات كثيرة يجب أن يتم الاهتمام بها، فالهدية لها قيمة معنوية عالية، ويجب ان تراعي ذوق الناس ومناسباتهم، يقول “حين أعرض مساعدتي على الزبائن الذين يحضرون لشراء الهدايا اسألهم بداية، ما نوع المناسبة؟، فاذا كانت مناسبة تهنئة بمولود فانصح باختيار هدايا تناسب جنس المولود الجديد ، وان كانت المناسبة تهنئة ببيت جديد مثلا، فألفت انتباه الزبون للهدايا التي تتعلق بالبيت الجديد وهي اساسية له، وهكذا مع جميع المناسبات.

ويضف نمرين “احاول احيانا ان اتطفل اكثر وافهم نوع العلاقة حتى اساعد الزبون المتردد في اختيار الهدية، فاذا كان الزبون موظفا او موظفة وسيقدم الهدية لزميل او ما شابه فإن الهدية تكون اكثر رسمية، اما نوع من العطور التي تناسب امكانية الزبون او مدى مناسبتها لوضعه الصحي، فقد يكون مصابا بالحساسية او الربو.

وينصح التاجر نمرين ان يتم تغليف الهدية بشكل جيد، ووضعها في علب او صناديق ملونة ان امكن، وازالة السعر عن الغلاف، وان تكون مناسبة للشخص ومراعية لذوقه، كما ينصح بأن تقدم في الوقت المناسب.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *