الرئيسية / مشاكل وحلول الانستقرام / ما هو مستقبل الانستغرام ?

ما هو مستقبل الانستغرام ?

لايمكن أن تمر تجربة تطبيق ثم شبكة انستغرام بدون أن نفرد لها مساحة واسعة من التحليل، فبعدما تحدثنا سابقاً عن رحلة الانستغرام من الفكرة إلى المليار دولار، نأتي اليوم لنحاول البحث اكثر عن مستقبل هذا التطبيق وبالتالي شبكة انستغرام الاجتماعية.

يعد تطبيق الانستغرام اسهل طريقة لإضافة تأثيرات رائعة على الصور ومشاركتها ضمن شبكة اجتماعية خاصة بك، فهو يجمع خاصيتين هامتين ضمن تطبيق واحد، بالتالي يقدم لك وسيلة تمكنك بنقرة زر من عرض لقطات من حياتك إلى العالم بطريقة احترافية نوعاً ما.

بالعودة إلى نهايات التسعينيات وتحديداً عام 1997 كان هناك محرك بحث شهير حينها يدعى لايكوس Lycos، وكان هذا المحرك واحد من عدد كبير من المحركات التي كان لها دور كبير في تنظيم المعلومات المتدفقة إلى الإنترنت وعرضها لمن يبحث عنها وكانت المنافسة شرسة مع محركات ألتافيستا و اكسايت.

متأخراً جاء قوقل في عام 1999 وكانت الصورة الأولى لدى الناس انه سيفشل لسببين: الأول أن هناك عدد كبير من المحركات الخاصة بالبحث على الإنترنت المماثلة له، والثاني أنه من غير الواضح حينها كيف يمكن أن يتحول هذا المشروع من موقع انترنت إلى مشروع تجاري يحقق الربح.

لكن التاريخ اثبت عكس ذلك، في حين خرجت بقية المحركات من السوق لايزال قوقل المسيطر الأول كما أنه لم يعد مجرد محرك بحث.

ابتكرت قوقل منتجها الربحي وهو إعلانات قوقل حيث تتقاسم نسبة من الربح بين المعلن والناشر، وهو الذي يشكل اليوم اكثر من 80% من إيرادات الشركة تقريباً.

ليس هذا وحده كان سبب بقاء قوقل حتى اليوم، فلو لم تكن هناك جودة في عرض نتائج البحث لما انتقل المستخدمين إليه يوماً بعد يوم.

وعملت قوقل بجهد على تحسين خوارزميات البحث بالرغم من أنها لم تقدم شيء جديد نسبياً إلا أنها جذبت المستخدمين وتفوقت على المنافسين.

ذكرت قصة محركات البحث ونجاح قوقل لأنها تشبه ما يمر فيه انستغرام، حيث أن العملية هنا اسهل بكثير من تعقيد محركات البحث و الأرشفة وغيرها.

بتوقعي الشخصي أن انستغرام بدأ مرحلة مواجهة المنافسة الحقيقية وهي التي ستحدد مصيره كما حصل مع لايكوس و ألتافيستا و اكسايت سابقاً، فالتطبيق لايزال لا يحقق أي دخل إلى فيس بوك وتصرف عليه من اموالها و أرباحها وبالتأكيد لن ترضى أن يدوم الحال بهذا الشكل لاسيما أن فيس بوك نفسها ليست ناجحة بعد من تحقيق أرباح كبيرة من مستخدميها على الهواتف الذكية خاصة لو اخذنا بعين الإعتبار نسبة المستخدمين و أرباح الشركة.

أول المنافسين الذين ظهروا خلال الشهور الماضية هما تويتر وفليكر، تويتر قدم فلاتر تعديل الصور في خطوة ذكية بحيث أنه لم يؤسس شبكة اجتماعية جديدة لذلك إنما فقط أضاف التقنية للشبكة الحالية، وكذلك فليكر قدم فلاتر التعديل على الصور ليعيد تأسيس نفسه بدلاً من شبكة لتبادل الصور والتعليق والإعجاب، إلى شبكة لمشاركة الصور المعدلة وهو ما تحتاجه ياهوو وينسجم مع سياستها الجديدة في التركيز أكثر على الهواتف المحمولة.

بدأ انستغرام من فكرة وتطبيق إلى استحواذ فيس بوك عليه بصفقة المليار دولار بفضل 13 موظفاً فقط. أي لا يحتاج الأمر لأكثر من تكرار تجربة مشابهة مع تميز وحيد للتفوق عليه ويصبح انستغرام الاستثمار الخاسر لفيس بوك.

ماذا يجب أن تفعل فيس بوك الآن؟ عليها إبتكار المزيد من الإبداع وتطوير المزيد من فلاتر التعديل و إضافة مزايا اندماج اكثر مع فيس بوك بحيث تستفيد من المليار مستخدم لديها.

المشكلة أن فيس بوك تتسرع أحياناً والأخطاء أصبحت كلفتها عالية جداً، على سبيل المثال عندما عدلت سياسة الخصوصية في تطبيق الإنستغرام بحيث يصبح لها الحق بالتصرف بصور المستخدمين، حصلت ضجة كبيرة وحذف آلاف الأشخاص والجهات حساباتهم الخاصة، هنا تبرز أهمية أن تدرس فيس بوك جيداً أي خيار تود أن تفعله لإنستغرام ولا تقع في نفس الأخطاء التي وقعت في شبكتها الإجتماعية.

إن ميزة تطبيقات الهواتف الذكية هي في بساطتها وهذا سر نجاح تويتر مثلاً لأنه يعتبر حد الـ 140 حرف أمراً مسلماً به لايمكن بتاريخ الشركة أن تخرج عنه، مع أنه ممكن جداً تقنياً تطبيق ذلك، وكذا يجب أن تفعل انستغرام طالما أن سر نجاحها يكمن ببساطة التعديل على الصور لتظهر احترافية وسهولة مشاركتها، أي لا يجب أن تغرق التطبيق في إمكانيات التعديل لأنه بالنهاية ليس تطبيق تعديل على الصور إنما شبكة إجتماعية وهنا المفتاح الأساسي الذي يجب أن تدور حوله جهود فيس بوك من خبرتها الإجتماعية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *