رسائل دينية مميزة

للعبد رب هو ملاقيه وبيت هو ساكنه، فينبغي له أن يسترضي ربه قبل لقائه، ويعمر بيته قبل الإنتقال إليه.
ـــ ــــ
لا يجوز القسم من المخلوق إلا بالله، أما الله عز وجل، فإنه يقسم بما شاء من مخلوقاته، فهي دليل على ربوبيته وألوهيته ووحدانيته وعلمه وقدرته ومشيئته ورحمته وحكمته وعظمته وعزته؛ فهو سبحانه يقسم لأن إقسامه بها تعظيم له سبحانه. [مجموع الفتاوى، بتصرف] ـــ ــــ
لا يبتلى بالعشق غالبا إلا من غفل قلبه عن الله، وعن ذكره وعن أمره ونهيه، قال تعالى في حق يوسف: {كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين} يدل ذلك على أن الإخلاص سبب لدفع السوء والفحشاء؛ فالقلب إذا امتلأ من ذلك استحلاه على كل شيء، وتغذى به واستغنى به عما سواه. [ابن مفلح] ـــ ــــ
قيل لأبي سليمان الداراني: ما بال العقلاء أزالوا اللوم عمن أساءهم، قال: إنهم علموا أن الله إنما ابتلاهم بذنوبهم، ثم قرأ هذه الآية: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير}.
ـــ ــــ
قد تقع في الذنب إثر الذنب، فيلقي الشيطان في روعك أن الخير منك بعيد، وأنك ممن كتبت عليه الشقاوة؛ فلا تستسلم لهذا الخاطر الشيطاني وتذكر أن كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون} وبذلك تنقشع عنك غياهب اليأس.
ـــ ــــ
قال ابن أبي جمرة عن حديث سيد الإستغفار: جمع صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث من بديع المعاني وحسن الألفاظ ما يحق له أنه يسمى سيد الاستغفار؛ ففيه الإقرار لله وحده بالإلهية والعبودية، والاعتراف بأنه الخالق، والإقرار بالعهد الذي أخذه عليه، والرجاء بما وعده به، والاستعاذة من شر ما جنى العبد على نفسه، وإضافة النعماء إلى موجدها، وإضافة الذنب إلى نفسه، ورغبته في المغفرة والاعتراف، واعترافه بأنه لا قدر على ذلك إلا هو.
[فتح الباري] ـــ ــــ
صدق التأهب للقاء هو مفتاح جميع الأعمال الصالحة، والأحوال الإيمانية، ومقامات السالكين إلى الله، ومنازل السائرين إليه، {ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة}. [ابن القيم] ـــ ــــ
أول منازل القوم {اذكروا الله ذكرا كثيرا* وسبحوه بكرة وأصيلا}
وأوسطها {هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور}
وآخرها {تحيتهم يوم يلقونه سلام}
[ابن القيم] ـــ ــــ
إن من استعد للقاء الله انقطع قلبه عن الدنيا وما فيها ومطالبها، وخمدت من نفسه نيران الشهوات، وأخبت قلبه إلى الله، وعكفت همته على الله وعلى محبته، وإيثار مرضاته، وأصبح قلبه يقول: {ما عندكم ينفد وما عند الله باق}

ـــ ــــ
السر في التعبير بلعن الملائكة والناس -مع أن لعن الله يكفى- في قوله {إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين} للدلالة على أن جميع من يعلم أحواله من العوالم العلوية والسفلية يراه أهلا للعن الله ومقته، فلا يشفع له شافع ولا يرحمه راحم، فهو قد استحق اللعن لدى جميع من يعقل ويعلم، ومن استحق النكال من الرب الرءوف الرحيم؛ فماذا يرجو من سواه من عباده؟!
ـــ ــــ
أعلم أن الله جل جلاله ما أخذ منك إلا ليعطيك. وما حرمك إلا ليتفضل عليك، وما أبكاك إلا ليضحكك، وما أبتلاك إلا ليحبك.
ـــ ــــ
ارجع الى الله، واطلبه من عينك وسمعك وقلبك ولسانك، ولا تشرد عنه من هذه الأربعة، فما رجع من رجع اليه بتوفيقه الا منها، وما شرد من شرد عنه بخذلانه الا منها، فالموفق يسمع ويبصر ويتكلم ويبطش بمولاه، والمخذول يصدر ذلك عنه بنفسه وهواه. [الفوائد] ـــ ــــ
إذا إبتلى الله عبده بشيء من انواع البلايا و المحن؛ فإن رده ذلك الابتلاء و المحن إلى ربه، وجمعه عليه، وطرحه ببابه؛ فهو علامة سعادته، و إرادة الخير به {فاخذناهم بالبأساء و الضراء لعلهم يتضرعون}. [إبن القيم] ـــ ــــ
{ورتل القرآن ترتيلا} والحكمة في الترتيل: التمكن من التأمل في حقائق الآيات ودقائقها، فعند الوصول إلى ذكر الله يستشعر عظمته وجلاله، وعند الوصول إلى الوعد والوعيد يحصل الرجاءوالخوف ويستنير القلب بنور الله، وبعكس هذا فإن الإسراع في القراءة يدل على عدم الوقوف على المعاني. [المراغي] ـــ ــــ
يقول الفيلسوف الفرنسي الملحد جوزيف آنست : تضم مكتبتي آلاف الكتب السياسية والاجتماعية والأدبية وغيرها ، والتي لم أقرأها أكثر من مرة واحدة ، وما أكثر الكتب التي للزينة فقط ، ولكن هناك كتاب واحد تؤنسني قراءته دائما هو كتاب المسلمين ، فكلما أحسست بالإجهاد وأرد أن تنفتح لي أبواب المعاني والكمالات ، طالعت القرآن حيث أني لا أحس بالتعب أو الملل بمطالعته بكثرة . [المراحل الثمان لطالب فهم القرآن] ـــ ــــ
يقول ابن تيمية : إن من أسماء الله وصفاته ما يحمد العبد على الإتصاف به كالعلم والرحمة والحكمة وغير ذلك ، ومنها ما يذم العبد على الإتصاف به كالإلهية والتجبر والتكبر . وللعبد من الصفات التي يحمد عليها ويؤمر بها ما يمنع اتصاف الرب به كالعبودية والافتقار والحاجة والذل والسؤال ونحو ذلك . [الصفدية] ـــ ــــ
من عرف ربه بالغنى عرف نفسه بالفقر ، ومن عرف ربه بالقدرة والقوة عرف نفسه بالضعف ، ومن عرف ربه بالكبرياء والجبروت عرف نفسه بالذلة والتواضع ، ومن عرف ربه بالعلم عرف نفسه بالجهل ، ومن عرف ربه بالرزق عرف نفسه بالحاجة.
ـــ ــــ
من خاف الله لم يضره أحد ، ومن خاف غير الله لم ينفعه أحد . [الفضيل بن عياض] ـــ ــــ
من التطبيق العملي للتعبد باسم الكريم ؛ قوة الرجاء وثقته بالله أثناء الدعاء ، فحين تدعوا تذكر وستشعر أنك تدعو الكريم سبحانه ، قال صلى الله عليه وسلم “إن ربكم تبارك وتعالى حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا ” أخرجه أبوداود والترمذي وحسنه الحافظ في الفتح .
ـــ ــــ
من آداب الدعاء : ابتداؤه وختمه بحمد الله جل جلاله ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال النووي :
أجمع العلماء على استحباب ابتداء الدعاء بالحمد لله تعالى والثناء ، ثم الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك بختم الدعاء بهما . والآثار في هذا الباب كثيرة معروفة .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *