الرئيسية / خدمات الطلاب والطالبات / بحث عن التوزان البيئى جاهز للطباعة – بحث مدرسى التوزان البيئى

بحث عن التوزان البيئى جاهز للطباعة – بحث مدرسى التوزان البيئى

 

 

مقدمة:
وكلّما رجعنا إلى الطبيعة في مختلف مجالات حياتنا وكلّما رجعنا إليها في التداوي بالأعشاب رجعت إلينا سلامتنا وسعدنا بحياتنا، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (بورك لمن أكثر أوانيهم الخزف)، وقال ابن سينا: (خير دواء الأمراض للإنسان هو الدواء الذي يكون من أرضه).
وكلّما رجعنا إلى الطب العُشبي، وكلما التزمنا بالأساليب الصحية الإسلامية كالكحل والنورة والعطر والحجامة والفصد والسواك من شجر الأراك والالتحاء الذي هو سبب لحفظ العين والأُذن والفم والحنجرة وما أشبه ذلك وأكل الملح والخل مع الطعام، وعدم الزيادة في أكل اللحم أو أكل الطعام أو ما أشبه ذلك رجعت إلينا صحتنا ووقينا أنفسنا شرّ الأمراض، وكلّما أسرعنا في تزويج أبنائنا عند بلوغهم سن الرشد أوقفنا ابتلاءهم بالفحشاء وبمختلف الأمراض.
فكلّما اقتربنا إلى الإسلام اقتربنا إلى الصحة أيضاً.
وإني لأتذكر في مدينتنا كربلاء المقدسة حيث كان عدد سكانها آنذاك لا يتجاوز المائة وخمسين ألف نسمة لم يكن فيها سوى شخص واحد يرتدي نظارات، وقد بلغ هذا الرجل السبعين من عمره وكان يتكئ على عصاه عند مشيه لوجع في رجله، أما مرض ضعف القلب والبروتستات وما أشبه ذلك، فإني لم أجد حتى مصاباً واحداً. نعم كان يكثر الملاريا وسببه وجود المستنقعات في أطراف مدينة كربلاء، حيث تولّد البعوض التي هي سبب الملاريا مباشرة. وقد جاء متصرِّف إلى لواء كربلاء فأمر بردم المستنقعات الكثيرة ولما رُدمت لم يزر هذا المرض كربلاء أكثر من 50 سنة.
الترويح عن النفس وتلوث البيئة
الإنسان بحاجة إلى ساعات يقضيها في الطبيعة بين الأشجار والزهور ومياه البحر والفراشات والغزلان وما أشبه ذلك وإن التلوث الذي أصبح يهدد الطبيعية بجمالها سيحرم الإنسان من هذه المتعة التي لا غنى عنها في عالم مملوء بالصخب والضوضاء والمشكلات المعقدة.
وعلى كل حال: فالملوثات للبيئة من أي قسم كانت سيجلب الضرر للإنسان صحياً وغذائياً جسمياً ونفسياً و…، فإنّ كثيراً من الأمراض خصوصاً في هذا النصف الثاني من القرن العشرين ازدادت أضعافاً مضاعفة نتيجة للملوثات البيئية، وقد قال تعالى: (ظهر الفساد في البرّ والبحر بما كسبت أيدي الناس) ، وقال سبحانه وتعالى: (نسوا الله فأنساهم أنفسهم) .
هذا وهناك مواضيع جديرة بالبحث نحيل القارئ فيها إلى الكتب الأخرى: التاريخ البيئي وأثره في أساليب الحياة. البيئة وعلاقتها بالثقافة. السياق التفاعلي بين المجتمعات البشرية والبيئة المحيطة بها. تأثير الحروب على تلوّث البيئة. علاقة التربة والماء والحياة وتفاعلها فيما بينها.
آثار الإشعاعات الذرية
وفيما يلي نذكر بعض التقارير عن آثار الإشعاعات الذرية بالرغم من تأكيد الدول الصناعية على الوقوف بوجهها والحدّ منها.
فقد دلّت الإحصاءات في اليابان على أن نسبة المصابين بسرطان الدم من بين سكان هيروشيما وناكازاكي الذين نجوا من خطر القنابل الذرية، هي أعلى بكثير من نسبة المصابين بسرطان الدم من السكان الذين لم يتعرضوا أبداً للإشعاعات النووية، وقد ظهرت أعراض سرطان الدم بعد مرور عدة سنوات من تاريخ الانفجار. وهذا إنما يدل على إن خطر الإشعاعات لا يبرز فوراً وإنما يظهر بعد فترة من تاريخ التعرض للإشعاع. وكان لهذه الأشعات تأثير مباشر على الزرع والضرع وعلى الحيوانات البحرية، فبعد سنوات والإنسان يستعمل هذه الأغذية بظنّ منه أنها سالمة، لكنه يصاب بما أصيبوا به مع تركيز أكبر، كما أشرنا إليه سابقاً.
ومن أخطر تأثيرات الإشعاعات النووية الآثار الوراثية، والتي تتمثل بإنجاب أطفال مشوّهين جسمياً أو عقلياً، والإشعاعات الذرية المنبعثة من انفجار القنابل الذرية والتي يمكن اعتبارها جزئيات متناهية في الصغر تسير بسرعة كبيرة جداً وتتساقط على الأشخاص الذين يعترضون طريقها، وتنفذ من الجسم بسهولة وأعضاء الجسم ليست متساوية الحساسية بالنسبة إلى أعضاء الإشعاعات وأكثر أعضاء الجسم حساسية هي الأعضاء المكونة للدم والجهاز الهضمي والجلد والغُدد التناسلية، فالأعضاء المكونة للدم وهي مخّ العظام والعُقد البلغمية، والتي تشكل الكريات الحمراء والبيضاء والصُفيحات التي تساعد الدم على التخثّر وتخريم الأعضاء المكونة للدم يؤدي إلى قلّة كريات الدم الحمراء وتُحدث فقراً في الدم، وكذلك تقلّ الكريات البيضاء وتضعف مقاومة الجسم. كما وإن قلّة عدد الصُفيحات تقود إلى اضطراب في تخثّر الدم ويحدث نتيجة لذلك النزيف من الأنف والفم والرئتين والمعدة والأمعاء وغيرها.

وبالنسبة إلى الجهاز الهضمي فتتركز هذه الإشعاعات على طول هذا الجهاز وتُحدث تقرّحات في جدار المعدة والأمعاء وتحدث اضطرابات هضمية على شكل غثيان وقيء وفقدان تام للشهية وإسهالاً، وغالباً ما تكون مختلطة بالدم. وأما النسبة إلى الجلد فأول تأثير على الجلد من الإشعاعات الذرية يتمثل بسقوط الشعر الذي يلاحظ عادة بعد مضي أسبوعين من فترة التعرّض للإشعاعات ويستمر بعد ذلك لمدة أسبوعين أو ثلاثة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *