الرئيسية / خدمات الطلاب والطالبات / المسلمون والعلاقات التاريخية مع الغرب

المسلمون والعلاقات التاريخية مع الغرب

قدم هذه الورقة الدكتور الوهيبي الأمين العام للندوة إلى “مؤتمر الإسلام والغرب في عالم متغير” الذي نظمه مركز الدراسات الإستراتيجية في الخرطوم بتاريخ 18 ـ 20/10/1424هـ الموافق لـ12 ـ 15/12/2003م.

وقد بدأ ورقته بالحديث من تأثير المشرق في أوروبا، قبل الإسلام، وذلك بأمرين هامين:

1.      الأبجدية التي ابتكرها الفينيقيون وانتقلت إلى اللغتين الإغريقية واللاتينية.

2.      النصرانية التي نشأت في المشرق وتبنتها الدولة الرومانية في القرن الرابع الميلادي ثم عمت كل أوروبا.

ثم تحدث عن تأثير حضارة الإسلام في الغرب، ويستشهد على ذلك بأقوال خمسة من مفكري الغرب، ومنهم زيغريد هونكه التي أصدرت كتاباً بعنوان “شمس العرب تشرق على الغرب” وتبرز فيه سبق العلماء المسلمين على علماء الغرب في نظريات الطب والفيزياء والرياضيات والفلك والكيمياء وقانون التجريب العلمي.

وبعد هذا المسار العلمي تحدث عن العلاقة بين الإسلام والغرب في المسار العسكري بدءاً من الفتوحات التي أوصلت الإسلام وحضارته إلى الأندلس وشرق أوروبا وجنوبها، ثم الحروب الصليبية وعودة الجيوش الاستعمارية إلى احتلال معظم دول العالم الإسلام، والثورات على المستعمرين، والمقابلة بين حسن معاملة المسلمين لأصحاب الأديان والأعراق في البلاد التي فتحوها وبين وحشية الجيوش الصليبية في تعاملهم مع أهالي البلاد التي احتلوها، وأهوال ما ارتكبته محاكم التفتيش في أسبانيا.

ثم تحدث عن المسار السلمي النفعي المتمثل بتأثير الجغرافيين والرحالة المسلمين، والتأثير في لغات الأوروبيين وآدابهم، وخاصة إسبانيا، والتأثير الديني الذي حرر النصارى البروتستنت من رق الكنيسة وصكوك الغفران، والتأثير الاجتماعي.

وفي الفصل الأخير “العلاقة الحاضرة بين المسلمين والغربيين” تحدث عن مناصبة الكتاب والزعماء الغربيين للإسلام واعتباره العدو الأوحد لهم، وذكر كتابات هنتنغتون وفريد مان وتصريحات بوش بأنه يخوض حرباً صليبية ضد المسلمين، وما ذكره إيوحين روستو مستشار جونسون عام 1967 أنه “يجب أن ندرك أن الخلافات القائمة الآن ليست بيننا وبين الشعوب والدول، بل هي خلافات بين الحضارة الإسلامية والحضارة المسيحية أن أمريكا جزء مكمل للعالم الغربي وتقف معادية للعالم الشرقي الإسلامي وللدين الإسلامي، وتقف إلى جانب العالم الغربي والدولة الصهيونية…”.

ويشهد على هذا العداء السافر كثير من المنصفين من الكتاب والمفكرين الغربيين من أمثال بول فندلي، وروبيرت فيسك، ونعوم تشومسكي.

ويختم ورقته بقوله: العلاقات التاريخية بين الشرق والغرب مليئة بشواهد السلم وشواهد الحرب، ففي السلم تبادل الطرفان الفائدة والعلوم والمنافع والخبرات والسلع، وفي الحرب خسر الطرفان (فالمسلمون خسروا الدماء والأموال، والغربيون خسروا القيم والمبادئ التي كانوا يتظاهرون بها ويتغنون بها). ونؤكد للغرب أن المسلمين جاهزون للسلم وللحرب، فإن أراد السلم فبها ونعمت، والمسلمون يسعون إلى هذا وإلى حوار هادئ ومعايشة سلمية ومجادلة بالتي هي أحسن… وإن أراد الحرب ففي التاريخ ما يغني عن الكلام والأمة المسلمة من عادتها أن تصحو بعد كبوتها ولن ترضى إهانة عقيدتها ونهب ثرواتها.

 

رابط  الدراسة

http://www.wamy.org/index.cfm?method=home.con&ContentID=4296

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *