الرئيسية / اخبار منوعه / لتشريع الحج حكم عديدة

لتشريع الحج حكم عديدة

لتشريع الحج حكم عديدة، نوجز منها ما يلي: –

أ- تعريض كل من حج البيت ـ ولو لمرة واحدة في العمر ـ لكرامة أشرف بقاع الأرض‏ (الحرم المكي‏)‏ في أشرف أيام السنة ‏(الأيام العشرة الأولي من ذي الحجة‏).‏

ب-‏ تذكير الحاج بمرحلية الحياة‏، وبحتمية الرجوع إلي الله ـ تعالي ـ وهي من أحق حقائق الوجود‏، وإن غفل كثير من الناس عنها‏.‏

ج- تذكير الحاج بحساب الآخرة‏، وبضرورة محاسبة نفسه قبل أن يحاسب‏، وأن يزن أعماله قبل أن توزن عليه‏، وذلك من خلال الأعمال الاجرائية التي يجب علي كل حاج أن يقوم بها‏ .

د- شهود العديد من المنافع الفردية والجماعية أثناء أداء شعيرة الحج‏.‏

‏هـ- خروج الحاج من أداء هذه العبادة في تلك الرحلة المباركة بعدد من الخصال والسجايا الحميدة التي يصعب الحصول عليها في أي رحلة أخرى، ومن ذلك ما يلي:

1- الزهد في الدنيا والحرص علي الآخرة‏، وذلك لأن الدنيا مهما طال عمر الإنسان فيها فإن نهايتها الموت‏، وليس معني ذلك إهمال مسئوليات الإنسان في الدنيا‏، لأن الإنسان مطالب بالنجاح فيها‏، ولكن ليس علي حساب

الآخرة‏.‏

2- اليقين بأن الحج يطهر الذنوب والآثام‏، انطلاقا من قول رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ‏:‏ “من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه”‏، ولقوله ـ صلي الله عليه وسلم ـ لعمرو بن العاص ـ رضي الله عنه ـ حين

قدم لمبايعته‏:‏ “أما علمت أن الإسلام يهدم ما قبله‏، وأن الهجرة تهدم ما قبلها‏، وأن الحج يهدم ما قبله؟”

وانطلاقا من هذا اليقين كان واجبا علي كل من أدي فريضة الحج أن يحرص حرصا شديدا علي عدم الوقوع في معاصي الله‏.‏

3-الحرص علي أداء العبادات المفروضة في وقتها‏، وعلي الإتيان من النوافل قدر الاستطاعة‏.‏

4- تمسك بطهارة النفس‏، واستقامة السلوك‏، وعفة اللسان‏، وغض البصر‏، والتحكم في الشهوات والرغبات والأهواء‏، وكظم الغيظ‏، والعفو عن الناس‏، وصدق الحديث‏، ورقة التعامل مع الآخرين‏، والتواضع للخلق‏، وحسن

الاستماع والاتباع‏، والاحتشام في الزي والهيئة‏، وإخلاص السرائر‏، واجتناب سوء الظن بالآخرين والتوسط والاعتدال في كل أمر‏، والثبات علي الحق في كل حال‏، والمجاهدة من أجل نصرته‏، وتحمل تكاليف ذلك‏، والحرص

علي العمل الصالح‏، والتنافس فيه حتي يكون في سلوك الحاج قدوة حسنة لغيره‏.‏

5- الحرص علي التزود من العلوم الشرعية‏، والثقافة الدينية، والالتزام بما يتعلمه المسلم من كتاب الله ومن سنة رسوله‏، وذلك لأن الإسلام دين لا ينبني علي جهالة‏، وإنما ينبني علي علم والتزام‏، ومصدرا التلقي للمسلم

هما كتاب الله وسنة رسوله‏، وعلي كل مسلم أن يجتهد في التعرف علي أوامر الله ـ تعالي ـ ويلزم نفسه وأهله بها‏، وفي التعرف علي نواهيه فيجتنبها ويحاربها‏، فإن انغلق عليه أمر من الأمور فعليه بسؤال أهل الذكر كما قال

ربنا ـ تبارك وتعالي ـ‏:‏ {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}… ‏(‏النحل‏:43) (‏الأنبياء‏:7).‏

6‏- الحرص علي الكسب الحلال‏، وعلي طيب المطعم والمشرب‏، وعلي البعد كل البعد عن الشبهات والمحرمات‏.‏

7‏- المواظبة علي الصحبة الطيبة‏، وعلي التزام جماعة المسلمين‏، وعلي الولاء لله‏، وفي ذلك يقول ربنا ـ تبارك وتعالي ـ مخاطبا خاتم أنبيائه ورسله ـ صلي الله عليه وسلم ـ‏: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ

وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً}… (الكهف ‏: 28)‏.

8‏- الاهتمام بقضايا المسلمين الكبري‏، ومن أبرزها قضايا الأمية بشقيها‏ (أمية القراءة والكتابة وأمية العقيدة‏)‏ وقضايا الحريات‏، وقضايا التخلف العلمي والتقني‏، وقضايا البيئة ومحاربة كل من الفقر والمرض‏، وقضايا تحرير

أراضي المسلمين المحتلة من مثل أراضي كل من فلسطين‏، والعراق‏، وأفغانستان‏، وجنوب كل من السودان والفلبين‏، وأراكان‏، وسبتة ومليلية وجزيرة ليلي وغيرها من الجزر المغربية‏.‏

9- المساهمة الفعالة في الدعوة إلي دين الله بالكلمة الطيبة‏، والحجة الواضحة‏، والمنطق السوي‏.‏

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *