الرئيسية / مـنـوعـات / الإحرام بالحج

الإحرام بالحج

الإحرام بالحج

وأركانه خمسة

الركن الأول: النيَّةُ

وهي أن يتوجه إلى بيت الله الحرام، وينوي محرماً بالحج أو بالعمرة أو بهما معاً قائلاً:
(نويت الحج وأحرمت به لله تعالى، اللهم أعني عليه وتقبله مني، ووفقني فيه لما تحبه وترضاه)
ومعلوم أن النية محلها القلب، وتلفظ اللسان بها ليساعد القلب على استحضار المنوي، وليؤدي اللسان عبادته لله بهذه الألفاظ.
وأن تكون هذه النية بعد اغتساله لسُنَّة الإحرام، وأن يصلي ركعتين بنية سُنَّة الإحرام، وذلك بأن يقول وينوي بقلبه:
(أصلي ركعتين سنة الإحرام بالحج ـ أو بالعمرة ـ أو بالحج والعمرة لله، الله أكبر).
يقرأ فيهما بعد الفاتحة ما تيسر له من القرآن، وبعد الركعتين والنية يأخذ في التلبية قائلاً:
(لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك،
لبيك بحجة حقاً تعبداً ورقاً،
لبيك ربنا وسعديك، لبيك والرغباء إليك،
لبيك والخير كله بيدك، لبيك لا أحصي ثناءً عليك،
أنت أهل العفو والمغفرة والجود والإحسان والمرحمة).

وأن يلبس بعد الاغتسال أو الوضوء ملابس الإحرام،
ويترك جميع الملابس العادية، فإنه يحرم عليه لبس شيء منها،
وأن يكون هذا العمل عند الدخول في الميقات المكاني، وهو مكان اسمه رابغ
وهو ميقات أهل مصر وَمَنْ حولها مِن البلاد
التي تمر بهذا المكان حاجين إلى بيت الله الحرام أو معتمرين.

وأن يعلم حقيقة العلم، أن الإحرام بالحج معناه:
أنه يحرم عليه ما كان حلالاً له قبل ذلك،
من الاستطالة في المباحات والتوسع فيها،
من أكل وشرب ونوم وراحة ومسامرة مع الأهل والإخوان،
ولعب ولهو برئ ونحوه، وتزين بأدوات الزينة، وتجمل بالثياب والأساور ونحوها،
وعناية بالبدن من ترف وتنعم ومتعة مع زوجته – ولو بالحديث الناعم معها،
فإن ذلك كله أصبح محرماً عليه، هذا فضلاً عن المحرمات الأصلية
من الذنوب والعيوب والفواحش التي حرمها الله على الناس
في الحج وفي غيره من سائر الأزمان
قال تعالى:
(فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ)
(آية 197 من سورة البقرة)

والحج يبدأ من ساعة الإحرام به إلى ساعة التحلل منه.
وعليه أن يشهد عند توديع أهله له ومفارقته لهم، وداعه الأخير بعد موته إلى الدار الآخرة،
وأن يشهد عند تجرده من ملابسه المعتادة خروجه من ماله وداره ودنياه إلى البرزخ،
وأن يشهد عند لبسه ملابس الإحرام لفه في أكفانه،

وعند تلبيته يشهد إجابته ملك الموت وهو يدعوه للقاء الله عزَّ وجلَّ،
وعند تحرك الباخرة أو الطائرة يشهد النعش الذي يحمله إلى القبر،
ويستمر في تذكره ومشاهداته حتى يدخل في الميقات المكاني –
وهو مكان اسمه: رابغ –
فيغتسل بنية الاغتسال للإحرام،
وهذا الغسل سُنَّة، فإن لم يتيسر الغسل توضأ ويتجرد من ملابسه المعتادة،
ويلبس ملابس الإحرام، ويصلي ركعتين سُنَّة الإحرام، وبعدها ينوي الحج قائلاً:
(نويت الحج وأحرمت به لله تعالى)،
ثم يلبي. والتلبية سُنَّة مؤكدة، وأن يرفع بها صوته فإنه سُنَّة أيضاً،
لكن المرأة تسمع بها نفسها فقط.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *