الرئيسية / مـنـوعـات / أركان الحج

أركان الحج

أركان الحج للحجّ أركان لا يتمّ إلا بها، وهي على النّحو التالي: (2) الإحرام: ويعني نيّة الدّخول في النّسك، ومن ترك هذه النّية فإنّ حجّه لم ينعقد، وذلك لحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم – يقول:” إنّما الأعمال بالنّيات، وإنّما لكلّ امرئ ما نوى “، متفق عليه، وقال ابن المنذر:” وأجمعوا على أنّه إن أراد أن يهلَّ بحجّ فأهلّ بعمرة، أو أراد أن يهلّ بعمرة فلبَّى بحجٍّ، أنَّ اللازم له ما عقد عليه قلبه، لا ما نطق به لسانه “. وقوف عرفة: وذلك لقوله تعالى:” فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الحرَامِ “، البقرة/198، لأنّ الإفاضة من عرفة إنّما تكون بعد أن يتمّ الوقوف فيها، وهذا هو الرّكن الذي يفوت الحجّ بفواته، وذلك لحديث عبد الرحمن بن يعمر رضي الله عنه قال: شهدت رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم – وهو واقف بعرفة، وأتاه ناس من أهل نجد، فقالوا: يا رسول الله كيف الحجّ؟ قال:” الحجّ عرفة، فمن جاء قبل صلاة الفجر ليلة جمع فقد تمَّ حجّه، أيام منى ثلاثة، ” فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ “، ثمّ أردف رجلاً خلفه فجعل ينادي بهنّ “، رواه ابن ماجه، وقال ابن المنذر:” وأجمعوا على أنّ الوقوف بعرفة فرض، لا حج لمن فاته الوقوف بها “. طواف الإفاضة: وذلك بعد الإفاضة من عرفة ومزدلفة، وذلك لقوله تعالى:” وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق “، الحج/29، ولحديث عائشة رضي الله عنها، قالت:” حججنا مع النّبي صلّى الله عليه وسلّم، فأفضنا يوم النّحر، فحاضت صفية، فأراد النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – منها ما يريد الرّجل من أهله، فقلت: يا رسول الله، إنّها حائض، قال: أحابستنا هي؟ قالت عائشة: يا رسول الله، إنّها قد كانت أفاضت، وطافت بالبيت، ثمّ حاضت بعد الإفاضة، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:” فلتنفر إذاً “، متفق عليه. السّعي بين الصّفا والمروة: وذلك لحديث حبيبة بنت أبي تجزئة قالت:” دخلنا على دار أبي حسين في نسوة من قريش، والنّبي – صلّى الله عليه وسلّم – يطوف بين الصّفا والمروة، قالت: وهو يسعى يدور به إزاره من شدَّة السّعي وهو يقول لأصحابه: اسعوا فإنّ الله كتب عليكم السعي “، رواه أحمد، والحاكم، وغيرهما، وقالت عائشة رضي الله عنها:” ما أتم الله حجّ من لم يطف بين الصّفا والمروة “، متفق عليه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *