الرئيسية / مـنـوعـات / في أي سنة حج الرسول حجة الوداع

في أي سنة حج الرسول حجة الوداع

حجة الوداع تُعتبر حجة الوداع هي الحجة الأولى والأخيرة لرسول الله – صلى الله عليه وسلم -، وأُطلق عليها اسم حجة الوداع كونها كانتِ الأخيرة، واشتملتْ على خطبةٍ خطبها النّبي – عليه الصلاة والسلام – بالمسلمين وودّعهم بها، وقد حملتْ في طياتها قِيَماً دينيةً وأخلاقيةً سامية، وأوجز لهم في خطبته هذه بعض أمور دينهم، وأوصاهم بضرورة تبليغِ الشّرع فيها إلى من لم يحضر حجة الوداع، وكان ذلك بعد فتح مكة؛ أي في الخامس من شهر ذي القعدة من السّنة العاشرةِ للهجرة. يُشار إلى أنَّ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قد أقدم على زيارةِ بيت الله الحرام ليحجّ حجةَ الوداع، فرافقه أكثر من مئة ألف مسلمٍ ومسلمة، وبدأ الرّسول عليه الصلاة والسلام بالتلبية حتى دخوله مكّة المكرمة، وطاف سبعة أشواطٍ ببيتِ الله الحرام وصولاً إلى الحجر الأسود، ثمّ قام فصلّى ركعتين عند مقام نبي الله إبراهيم عليه السلام، وروى عطشه من ماءِ زمزم ثمّ عاود السعي بين الصفا والمروة. مع حلول اليوم الثّامن من شهر ذي الحجة صَعد عليه الصلاة والسلام إلى منى وبات هناك، وفي صبيحة اليوم التالي اتجه والمسلمين إلى جبل عرفة فأدى صلاتي الظهر والعصر هناك جمعَ تقديم، وألقى خطبته العَصماء خطبةَ الوداع هناك، وبدأ المسلمون بالنّزول عن جبل عرفة برفقةِ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بعد غياب شمس ذلك اليوم، وأدوا مجتمعين صلاةَ المغربِ والعشاءِ جمع تأخير. أكمل عليه الصلاة والسلام مناسك الحج بعد أن رمى الجمرات وأدّى الهدي والحلق وأخيراً طواف الإفاضة، ثمّ عاد أدراجه إلى المدينة المنورة، ومن الجدير ذكره أنّ حجة الوداع تعرف أيضاً بعدةِ مُسميات كحجةِ البلاغ، وحجة الإسلام. خطبة الوداع هي خُطبةٌ عصماء ألقاها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في حجة الوداع، وكانت شاملةً لعددٍ كبيرٍ من القضايا المهمة لدى المسلم من تحريم دماءِ المسلمين وأموالهم إلا بحق بِمختلف طُرقِ القتل أو الإهانة، كما جاءت بضرورة تَجنّب الرّبا ومدى حرمته واعتباره من الكبائر، وأوضح أنّ من يتعامل بالرّبا هو ملعون، كما أكّد على بطلان عادات الجاهلية السيئة كالثأر، ودعا إلى ضرورة احترام النّساء ومَنحِهِنَّ حقوقهنّ على أكمل وجه، ولم يغفل الطرف عن ضرورة قيام المرأة بواجباتها تجاه زوجها. أكّد عليه الصلاة والسلام على ضرورة الاعتصام والتَّمسك بكتابِ الله سبحانه وتعالى، والتحذير من التّناحر بين المسلمين، والدّعوة إلى التآخي والوحدة بين المسلمين، وأكّد الرّسول صلى الله عليه وسلم في خطبته هذه على أنَّ جميع المسلمين والنّاس سواسية وليس لأحد فضلٌ على أحد إلا بمدى قربه من الله سبحانه وتعالى وتقواه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *