الرئيسية / مـنـوعـات / أول يوم من ذي الحجة

أول يوم من ذي الحجة

أيام ذي الحجة شهر ذي الحِجَّة من أشهر السنة القمرية وهو الشهر الثاني عشر من هذه السنة التقويم الهجري، كما أنّه الشهر الثاني من الأشهر الحرم، سُمّي بهذا الاسم لأنّه يكون فيه الحج وذلك في العام (412) ميلادي خلال عهد كلاب بن مرّة وهو الجد الخامس للرسول عليه الصلاة والسلام، وهو آخر الأشهر المعلومات التي ذُكرت بقوله تعالى: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ). تبدأ الأشهر المعلومات المذكورة في الآية الكريمة ببداية أول يوم من شهر شوال، وتنتهي مع نهاية اليوم العاشر من شهر ذي الحِجَّة، وفي اليوم التاسع من ذي الحجة يكون يوم عرفة أو وقفة عرفات أو ما يطلق عليه يوم الحج الأكبر، أمّا اليوم العاشر من شهر ذي الحجة يكون أول أيام عيد الأضحى، ويتمّ تحديد أول يوم من ذي الحجة عن طريق مراقبة القمر بوسائل تقنيّة متطوّرة. خصائص العشر الأوائل من ذي الحجة أنّ الله عز وجل أقسم بهذه الايام في كتابه الكريم فقال تعالى: “وَالْفَجْرِ، وَلَيَالٍ عَشْرٍ” (الفجر)، ويدلّ ذلك على فضلها. أنّ الله عز وجل سمّاها في كتابه بالأيام المعلومات، فقال سبحانه وتعالى: ” وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ ” (الحج)، وجاء في بعض التفاسير أنّ هذه الايام المعلومات هي العشرة ايام الاولى من ذي الحجة. قيام المسلم بالأعمال الصالحة خلال هذه الأيام أحبّ إلى الله عزّ وجلّ منها في غيرها من الأيام. يوجد فيها ” يوم التروية”، وهو ثامن يوم من شهر ذي الحجة والذي تبدأ فيه أعمال الحج. يوجد فيها ” يوم عرفة”، وهومن الأيام العظيمة عند المسلمين ويُعد من مفاخر الإسلام، وله الكثير من الفضائل العظيمة؛ لأنّه يوم مغفرة الذنوب والعتق من النار، ويقال أنّه يكفّر ذنوب السنة السابقة والسنة القادمة. فيها ” ليلة جَمع”، وهي ليلة المُزدلفة والتي يبيت فيها حجاج المسلمون في الليلة العاشرة من ذي الحجة بعد عودتهم من عرفة. فُرض فيها الحج وهو ركن من أركان الإسلام. يوجد فيها “يوم النحر” وهو عاشر يوم من ذي الحجة، والذي يُعتبر أعظم أيام الدُنيا، كما روي عن عبد الله بن قُرْط عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ” إنّ أعظم الأيام عند الله تبارك وتعالى يومُ النحر، ثم يوم القَرِّ ” (رواه أبو داود). جعلها الله تعالى ميقاتاً للتقرُّب إليه عز وجل من خلال ذبح القرابين كالأضاحي. تعتبر هذه الأيام أفضل من الأيام العشرة الأخيرة من رمضان. == الطاعات المستحبة في العشرالأوائل من ذي الحجة == الإكثار من ذكر الله عز وجل بالإضافة إلى تلاوّة القرآن لقوله تعالى : ” وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ “، كما أنه يُستحب في هذه الأيام الإكثار من الدعاء الصالح لإغتنام فضيلتها، والطمع في تحقق الإجابة فيها. الإكثار من النوافل؛ لأنّها من أفضل القُربات إلى الله تبارك وتعالى حيث إنّ النوافل تجبر ما نقص من الفرض، كما أنّها من أسباب حب الله لعباده وإجابة دعائهم، وترفع الدرجات وتمحو السيئات وتزيد من الحسنات. ذبح الأضاحي من الغنم أو الإبل أو البقر والتي يتقرّب بها المسلم إلى الله وتكون في يوم النحر أو في أيام التشريق. الإكثار من الصدقات سواءً المعنويّة أو المادية، لما فيها من أجر وثواب من الله سبحانه وتعالى عن طريق الإحسان والبذل والعطاء للآخرين. صيام هذه الأيام لكون الصيام من أفضل العبادات الصالحة وخاصة يوم عرفة. القيام في تلك الليالي لكونه من العبادات التي حث الرسول عليه الصلاة والسلام. أداء العمرة لما لها من أجر عظيم خلال أشهر الحج، حيث إنّ عُمرة الرسول عليه الصلاة والسلام كانت خلال أشهر الحج. زيارة مسجد الرسول “المسجد النبوي” في المدينة المنورة لعظم أجر الصلاة فيه حيث تعتبر خيرٌ من ألف صلاة في غيره من المساجد إلا المسجد الحرام. التوبة والاستغفار إلى الله تعالى، فالتوبة الصادقة تُكفر السيئات وسبيل لدخول الجنة بإذن الله عز وجل؛ لأن المسلم التائب من ذنبه كمن لا ذنب له.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *