الرئيسية / مـنـوعـات / // مع أدعية الحج //

// مع أدعية الحج //

آداب الدعاء

حينما يبتلى الإنسان بأمواج من المشاكل والبلايا، ولا يجد ناصراً إلاّ الله عزّ وجلّ، يرفع يديه بالدعاء والثناء عليه; لأنّه يعتقد أنّ الله تعالى هو المنجي الوحيد، ولا يمكن لأحد أن يرفع المشاكل إلاّ هو.

إنّ الدعاء من الأسباب المهمة، التي يسوق الفرد والمجتمع إلى المعنويات، ويبعده عن آثام الدنيا وقذاراتها.

يقول الله تعالى: ﴿أُدْعُوني أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (1).

ولا شك أنّ الأنبياء والأولياء قد عنوا عناية تامة بهذا المعنى، فإنّهم قد علّمونا شكل هذا البناء المرتفع; لنجد طريق الأنس مع الله عزّ وجل، وبهذا نرى قسماً واسعاً من الأدعية قد رويت عنهم; لنتعلّم كيفية الدعاء والثناء على الله تعالى.

ولا شك أننا لا نصبر على ضغط البلايا والمشاكل، ولا قدرة لدينا أن ندفع كيد الشياطين وآثام النفس الأمارة بالسوء، أضف إلى كلّ ذلك أنّ الأنبياء والأئمة (ع) كانوا عالمين بضعفنا النفساني، ولذا أرادوا أن يوقظونا من نوم الغفلة، فهيّئوا لنا أدعية طيبة ذات معان كبيرة، فعلينا أن نحفظ هذه الوديعة الثمينة حفظاً تامّاً، ونسعى للارتباط الدائم معها.

ولكن هنا نكتة يجب مراعاتها، وهي أن لا ندع الأدعية على حالها وننساها حتى إذا هجمت المصيبة والأحزان علينا، لذنا بها، بل علينا أن نداوم قراءتها والأنس بها، وإلاّ إذا تركناها في أماكنها، ولا نعود إليها إلاّ إذا حلّت بنا مصيبة أو بليّة، فإنّ هذا عمل غير جيّد وطلب لايفيد، فلابدّ لنا من أن نبقى على علاقة وثيقة بها، نستمدّ منها الثبات و الخير… فكلّها دروس نافعة في دنيانا وآخرتنا..

والآن لنجلس في محضر رسول الله (ص) وأهل بيته الطاهرين (ع) ونستمع إلى فضائل الأدعية وأهميتها، وكيفية الدعاء من خلال كلماتهم الطيبة وأدعيتهم العظيمة، ثمّ ننقل لكم ما ورد من الأدعية في الحج والعمرة، التي اقتبسناها من الكتب المعتبرة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *