الرئيسية / حالات توبيكات بايو Bio تويتر انستقرام ask فيس بوك واتساب / رسائل المحبين بين حرارة الشوق ونار الذكريات

رسائل المحبين بين حرارة الشوق ونار الذكريات

أحرقتها ورميتُ قلبي في صميم ضرامها
وبكى الرماد الآدميُّ على رماد غرامها
لا تردِّين الرسايل ويش اسوي بالورقء؟!

وكل معنى للمحبة ضاع فيها واحترقء؟!

* رسائل الأحباب غزلٌ مكتوب وأنفاس شوق مكبوت

والحبيب يرى عيني محبوبه ووجهه الجميل وهو يقرأ رسائله..

وعادة ما يقرؤها بقلبه.. وقلبه يخفق ويخفق.. وهو يكاد يطير شوقاً للحبيب..
ومن أسف أن مخترعات العصر الحديث قضت على الرسائل تقريباً وناب عنها الجوال،

وهو وإن كان الخيال يجعلك تسمع صوتا لحبيب يقص أجنحة الخيال..

خيال العاشق كاتب الرسالة.. وخيال قارئها..
وما الحب إلا الخيال..

الوجه الجميل للرسائل بين الأحباب حين يكونون في فورة الحب وثورة الشوق ينتظرون

الرسائل على نار ويقرأونها بسرعة البرق ثم يعيدونها مراراً وتكراراً ولو كانت سطراً أو سطرين فالمهم من كتب..
يقول مطلق الذيابي رحمه الله:
سطران كتابك لا أكثرء
حملا شكرانك.. يا أسمرء

سطران هما كُلُّ الدنيا
بهما يا قلبي اتدبَّرء
فقرأتهما وقرأتهما
مئةً.. ألفاً.. لا بل أكثرء!
والعاشق حين يمسك رسالة الحبيب يعيش حالة شعر خالص ولو لم يكن شاعراً،

ويشتعل فيه الخيال والشوق.. والحنين.. فهذا الورق لمسته يد الحبيب..

وهذا الورق رأته عينا الحبيب.. وهذه الحروف خطتها أنامله الرقيقة..
وها هي ذي عيناه بين السطور.. وها هو ذا كله في الكلمات التي لم تُعدء
كلمات فهو الشعر الخالص والنغم الصامت.. وكل هذا يقرؤه القلب قبل العيون..
ويُجَنِّح معه الخيال وقد أعطى العقل إجازة..

من أشد لحظات العشاق وجداً وحرارة وخفقان قلب حين يتلقى الواحد

منهم رسالة من معشوقه..
ولكن لرسائل الأحباب وجهاً آخر.. وهو حين يهجر الحبيب ويغدر..

وتظل رسائله القديمة عند عاشقه تثير لواعجه وتضاعف مواجعه كلما قرأها واستحضر

ما فيها من حرارة الحب ولهيب العشق وصدق الحروف والكلمات ثم ذهب ذلك كله في خبر
كان وحل محله الغدر والهجر والنسيان..
الرسائل هنا تظل مصدر عذاب حتى لو نسي العاشق فهي تذكره..
وهذا ما عبَّر عنه شاعر الأطلال المبدع إبراهيم ناجي:
الرسائل المحترقة
“ذوت الصبابةُ وانطوتء
وفرغتُ من آلامها

لكني ألقى المنا
يا من بقايا جامها
عادت لقلبي الذكريا
تُ بَحشءدها وزحامها
في ليلة نكراءَ أَرّ
قَّني طويلُ ظلامها
نامت رسائلُ حُبِّها
كالطفل، في أحلامها
زرقاءَ صيَّرها البلى

كسحابة بغمامها
فحلفتُ لا رقدتُ ولا
ذاقتء شهيَّ منامها
أشعلتُ فيها النارَ تر
عى في عزيز حُطَامها
تغتال قصة حُبِّنا

من بدئها لختامها
أحرقتها ورميتُ قل
بي في صميم ضرامها
وبكى الرماد الآدميُّ
على رماد غرامها”

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *