الرئيسية / مـنـوعـات / آثار الحج في النفس والحياة ..؟؟

آثار الحج في النفس والحياة ..؟؟

آثار الحج في النفس والحياة ..؟؟

◄الحج هو أكثر العبادات الإسلامية اشتمالاً على الأمور التعبدية – التي لا تُعرف حكمتها معرفة تفصيلية على وجه التأكيد – ولكن لعله أيضاً أوضح هذه العبادات أثراً في حياة المسلمين أفراداً وشعوباً. وكيف لا وقد قال الله:
(وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ…) (الحج/ 27-28).
إنّ هذا التعليل القرآني لهذه الرحلة المباركة التي يقطعها الناس ركباناً ومشاة قادمين من كل فج عميق، يفتح لنا باباً رحباً للتأمل في هذه المنافع المشهودة التي قدّمها القرآن في الآية على ذكر إسم الله.

أ‌- الحج شحنة روحية وعاطفية:

فالحج شحنة روحية كبيرة، يتزود بها المسلم، فتملأ جوانحه خشية وتقى لله، وعزماً على طاعته، وندماً على معصيته، وتغذى فيه عاطفة الحب لله ولرسول الله (ص)، ولمن عَزَّرُوهُ ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه، وتوقظ فيه مشاعر الأخوة لأبناء دينه في كل مكان، وتوقد في صدره شعلة الحماسة لدينه، والغيرة على حرماته.
إنّ الأرض المقدسة وما لها من ذكريات، وشعائر الحج وما لهامن أثر في النفس، وقوة الجماعة وما لها من إيحاء في الفكر والسلوك.. كل هذا يترك أثره واضحاً في أعماق المسلم، فيعود من رحلته أصفى قلباً، وأطهر مسلكاً، وأقوى عزيمة على الخير، وأصلب عوداً أمام مغريات الشر. وكلما كان حجه مبروراً خالصاً لله كان أثره في حياته المستقبلة يقيناً لا ريب فيه، فإنّ هذه الشحنة الروحية العاطفية، تهز كيانه المعنوي هزّاً، بل تنشئه خلقاً آخر، وتعيده كأنما هو مولود جديد يستقبل الحياة وكله طهر ونقاء. ومن هنا قال الرسول (ص):
“مَن حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أُمّه”.

ب‌- الحج ثقافة وتدريب:

والحج فيه توسيع لأفق المسلم الثقافي، ووصل له بالعالم الكبير من حوله، وقد قالوا:
السفر نصف العلم. وفي الأمثال السائرة أن حكيماً قال: من يعش يرَّ كثيراً، فقال آخر: لكن من يسافر يرى أكثر.
وفي هذا السفر للحج تدريب على ركوب المشقات، ومفارقة الأهل والوطن، والتضحية بالراحة والدعة في الحياة الرتيبة بين الآل والصحاب، ولم تشأ حكمة الله أن تجعل هذه الرحلة إلى بلد مثل “سويسرا” أو “لبنان” أو غيرهما من البلاد الجميلة التي يتخذها الناس مصيفاً أو مشتى. ولكن شاء الله أن يكون الحج إلى وادٍ غير ذي زرع لا يصلح مصطافاً ولا متربعاً، وذلك تربية للمسلم على إحتمال الشدائد، والصبر على المكاره، ومواجهة الحياة كما فطرها الله بأزهارها وأشواكها، بشهدها وصابها، بحرها وقرها. فهو يلتقي مع الصوم في إعداد المسلم للجهاد.
وحياة الحاج أشبه بحياة الكشاف في بساطتها وخشوتها، حياة تَنَقُلٍ وارتحال، واعتماد على النفس، وبُعْدٍ عن الترف والتكلف والتعقيد، الذي يناسب حياة الخيام في مِنّى وعرفات.
وقد تجلّت هذه الحكمة حين جعل الله الحج دائراً مع السنة القمرية، فأشهر الحج المعلومات تبدأ بشهر شوّال، وتنتهي بذى الحجة، وهي أشهر – كما نعلم – تأتي أحياناً في وقدة الصيف وأحياناً في زمهرير الشتاء، ليكون المسلم على استعداد لتحمل كل الأجواء، والاصطبار على كل ألوان الصعوبات.

ج‌- المنافع التجارية:

والحج من الجانب المادي فرصة متاحة لتبادل المنافع التجارية على نطاق واسع بين المسلمين.
وقد كان بعض المسلمين في زمن الرسول (ص) يتحاشون التجارة في أيام الحج ويتحرجون من كل عمل دنيوي يجلب لهم ربحاً أو يدر عليهم رزقاً، خشية أن ينال ذلك من عبادتهم، أو يحط من مثوبتهم عند الله عزّ وجلّ، فأجاز الله الكريم لهم ذلك، ما دامت النية خالصة، والمقصود الأصلي هو الحج، ولكل امرىء ما نوى.
روى البخاري عن ابن عباس قال:
كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقاً في الجاهلية. فتأثموا – أي تحرجوا – أن يتجروا في الموسم – أي موسم الحج – فسألوا رسول الله (ص) عن ذلك. فنزلت الآية:
(لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ) (البقرة/ 198).
قال في تفسير المنار:
“كان بعض المشركين وبعض المسلمين يتأثمون في أيام الحج من كل عمل حتى كانوا يقفلون حوانيتهم، فعلَّمهم الله تعالى أنّ الكسب طلب فضل من الله لا جناح فيه مع الإخلاص، وقوله تعالى:
(من ربكم) يشعر بأن ابتغاء الرزق مع ملاحظة أنّه فضل من الله تعالى نوع من أنواع العبادة. وروى أن عمر قال لسائل في هذا المقام:
وهل كنا نعيش إلا على التجارة..؟؟

د‌- المساواة والوحدة والسلام:

والحج تدريب عملي للمسلم على المبادىء الإنسانية العليا التي جاء بها الإسلام، فقد أراد الإسلام ألا تكون مبادئه وقيمه الاجتماعية مجرد شعارات أو نداءات، بل ربطها بعباداته، وشعائره ربطاً وثيقاً، حتى تخط مجراها في عقل المسلم وقلبه فهماً وشعوراً، ثمّ تخط مجراها في حياته سلوكاً وتطبيقاً.
وقد رأينا في صلاة الجماعة كيف تنمي معاني الأخوة والمساواة والحرية. وهنا في الحج نرى معنى المساواة في أجلى صوره وأتمها. فالجميع قد أطرحوا الملابس والأزياء المزخرفة التي تختلف باختلاف الأقطار، واختلاف الطبقات، واختلاف القدرات، واختلاف الأذواق، ولبسوا جميعاً ذلك اللباس البسيط – الذي هو أشبه ما يكون بأكفان الموتى – يلبسه الملك والأمير، كما يلبسه المسكين والفقير، وإنّهم ليطوفون بالبيت جميعاً، فعلاً تُفرِّق بين من يملك القناطير المقنطرة، ومن لا يملك قوت يومه، ويقفون في عرفات ألوفاً ألوفاً، فلا تحس بفقر فقير، ولا غنى غني، ولا تحس حين تراهم في ثيابهم البيض وفي موقفهم المزدحم العظيم إلا أنّهم أشبه بالناس في ساحة العرض الأكبر، يوم يخرجون من الأحداث إلى ربهم ينسلون.
ولقد كانت قريش في الجاهلية ترى لنفسها فضلاً على سائر العرب، فتترفع عن الوقوف معهم في عرفات وتقف في مزدلفة، فأبطل الإسلام هذه العادة، وقال تعالى بعد أن ذكر أعمال الحج:
(ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ) (البقرة/ 199)، كأنّه يقول:
“بعد ما تبين لكم ما تقدم كله من أعمال الحج، وليس فيها امتياز أحد على أحد، ولا قبيل على قبيل، وعلمتم أنّ المساواة وترك التفاخر من مقاصد هذه العبادة بقى شيء آخر، وهو أن تلك العبادة المميزة لا وجه لها، فعليكم أن تفيضوا مع الناس من مكان واحد”.
ولما كانوا في الجاهلية يتخذون من موسم الحج مجالاً للتفاخر بالأنساب والآباء، وقف النبي (ص) يخطبهم في أواسط أيام التشريق ويعلنهم بمبدأ الإسلام العالمي:
“يا أيها الناس.. إن ربكم واحد وإن آباكم واحد.. ألا لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى. أبلّغْتُ؟ قالوا:
بلَّغ رسول الله (ص).

· وفي الحج نرى معنى الوحدة جلياً كالشمس:

وحدة في المشاعر، ووحدة في الشعائر، ووحدة في الهدف، ووحدة في العمل، ووحدة في القول. لا إقليمية ولا عنصرية، ولا عصبية للون أو جنس أو طبقة، إنما هم جميعاً مسلمون، برب واحد يؤمنون، وببيت واحد يطوفون، ولكتاب واحد يقرأون، ولرسول واحد يتبعون، ولأعمال واحدة يؤدون. فأي وحدة أعمق من هذه وأبعد غوراً..؟؟
ومن المبادئ التي سبق الإسلام بالدعوة إليها: السلام.
والحج طريقة فذة لتدريب المسلم على السلام، وإشرابه روح السلام. فهو رحلة سلام إلى أرض سلام، في زمن سلام.
أرض الحج هي البلد الحرام والبيت الحرام الذي جعله الله مثابة للناس وأمناً
(وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا) (آل عمران/ 97)، والذي قال فيه عمر: لو وجدت فيه قاتل أبي ما مسته يدي.
إنها منطقة أمان فريد في نوعه، شمل الطير في الجو، والصيد في البر، والنبات في الأرض، فهذه المنطقة لا يُصاد صيدها ولا يُرَّوع طيرها ولا حيوانها، ولا يُقطع شجرها ولا حشائشها..!!
ومعظم أعمال الحج يقع في شهرين – ذي القعدة وذي الحجة – من الأشهر الحرم، التي جعلها الله دنة إجبارية تغمد فيها السيوف، وتحقن فيها الدماء، ويوقف القتال
(جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ) (المائدة/ 97).
والمسلم حين يحرم بالحج يظل فترة إحرامه في سلام حقيقي، مع من حوله وما حوله، فلا يجوز له أن يقطع نباتاً أو يعضد شجرة، كما لا يجوز له أن يذبح حيواناً صاده غيره له، أو يرمي هو صيداً في الحرم، أو خارجه قال تعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) (المائدة/ 95)، (وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا) (المائدة/ 96).
بل لا يجوز للمحرم أن يحلق شعر نفسه أو يقص ظفره، حتى يتحلل من إحرامه فيقص ويحلق أو يقصر.
فهل رأت الدنيا تطبيقاً عملياً للسلام وتدريباً عليه كهذا الذي صنعه الإسلام في رحلة الحج:
رحلة السلام إلى أرض السلام، في زمن السلام..؟؟

ح‌- الحج مؤتمر عالمي:

والحج يتيح للمسلم أن يشهد أعظم مؤتمر سنوي إسلامي، مؤتمر لم يدع إليه ملك أو رئيس أو حكومة أو هيئة، بل دعا إليه الله العلي الكبير الذي فرض إقامته كل عام على المسلمين.
فهناك يجد المسلم إخواناً له من قارات الدنيا الخمس، اختلفت أقاليمهم، واختلفت ألوانهم، واختلفت لغاتهم، وجمعتهم رابطة الإيمان والإسلام، ينشدون نشيداً واحداً: “لبيك اللّهم لبيك”.
إنّ هذا المؤتمر له أكثر من معنى، وأكثر من إيحاء، إنّه يحيي في المسلم الأمل، ويطرد عوامل اليأس، ويبعث الهمة، ويشحذ العزم. إنّ التجمع يوحي دائماً بالقوة، ويوقظ الآمال الغافية. والذئب إنما يأكل من الغنم الشاردة.
إنّ هذا المؤتمر أعظم مُذَكِّر للمسلم بحق أخيه المسلم: وإن تباعدت الديار، وأعظم مُذكِّر بأخوة الإسلام، ورابطة الإيمان. هذا المؤتمر هو “الفرن العالي” الذي تذوب في حرارته النزعات القومية والوطنية، وتختفي فيه كل الشعارات والجنسيات إلا شعاراً واحداً
(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) (الحجرات/ 10).
في هذا المؤتمر:
يلتقي رجال العلم، ورجال الإصلاح، ورجال السياسة، فما أجدرهم – وقد التقوا على هدف واحد – أن يتعارفوا ويتفاهموا ويتعاونوا على تدبير أفضل الخطط، وأحسن الوسائل، ليبلغوا الأهداف ويحققوا الآمال.
ولقد نبهنا الرسول الكريم إلى قيمة هذا المتؤتمر حين اتخذ منه منبراً لإذاعة أهم القرارات والبلاغات التي تتصل بالسياسة العامة للمسلمين. ففي أوّل سنة حج فيها المسلمون تحت إمارة أبي بكر، بعث النبي (ص) وراءه علياً ليعلن على الناس إلغاء المعاهدات التي كانت بينه وبين المشركين الناكثين. وأن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان.
وفي السنة التالية التي حجَّ فيها الرسول (ص) بنفسه أعلن فيها على الجمهور خطبة “البلاغ” أو “الوداع” التي لخص فيها أهم مبادئ الإسلام ودستور الإسلام.
ولقد عرف علماء الإسلام قيمة هذا المؤتمر. فاتخذوا منه فرصة لتبادل الآراء، وتعارف الأفكار، ورواية الأحاديث والأخبار.
كما عرف الخلفاء قيمة هذا الموسم العالمي. فجعلوا منه ساحة لقاء بينهم وبين أبناء الشعب القادمين من كل فج عميق، وبينهم وبين ولاتهم في الأقاليم، فمن كانت له من الناس مظلمة أو شكاية فليتقدم بها إلى الخليفة ذاته بلا وساطة ولا حجاب. وهناك يواجه الشعب الوالي أمام الخليفة بلا تهيب ولا تحفظ، فيغاث الملهوف، وينصف المظلوم، ويرد الحق إلى أهله، ولو كان هذا الحق عند الوالي أو الخليفة..!!
كتب عثمان بن عفان أمير المؤمنين وخليفتهم إلى جميع الأمصار الإسلامية كتاباً قال فيه:
“إني آخذ عمالي – أي ولاتي – بموافاتي في كل موسم، وقد سلطت الأُمّة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلا يرفع عليّ شيء ولا على أحد من عمالي إلا أعطيته، وليس لي ولا لعمالي حق قِبَلَ الرعية إلا متروك لهم. وقد رفع إليَّ أهل المدينة أن أقواماً يُشتمون ويُضربون، فمن ادعى شيئاً من ذلك فليواف الموسم، يأخذ حقه حيث كان، مني أو من عمالي، أو تصدقوا.. إنّ الله يجزى المتصدقين”.
ومما ينبغي أن نذكره هنا أنّ هذا المؤتمر لم يكن فرصة للمسلمين وحدهم للتظلم من ولاتهم وطلب حقوقهم، بل وجد فيه غير المسلمين – ممن يعيشون في ظل دولة الإسلام – هذا المعنى وتلك الفرصة.

– من شهادات المنصفين:

وفي الأجانب من شهد بفضل هذه الشعيرة الإسلامية العظيمة، وأشار بما لها من مآثر وآثار في النفس والحياة. من هؤلاء الأستاذة الإيطالية الدكتورة “فاجليري” في كتابها الذي ترجم بعنوان “دفاع عن الإسلام” قالت فيه عن الحج: “على كل مسلم، إذا توفرت فيه بعض الشروط أن يقوم بالحج إلى مكة مرة واحدة في حياته على الأقل. ومن طبيعة القوى العميقة المكنونة في هذه الشعيرة أن يعجز العقل البشرى عن اعتناقها إلا في القليل النادر. ومع ذلك فإن ما يمكن استيعابه من تلك القوى، في سهولة ويسر، يتكشف عن حكمة كاملة، فليس في استطاعة أحد أن ينكر الفائدة التي يجنيها الإسلام من اجتماع المسلمين السنوي في مكان واحد يسعون إليه من مختلف أرجاء العالم. إنّ العرب، والفرس، والأفغان، والهنود، وأبناء شبه جزيرة الملايو، وأبناء المغرب، والسودان، وغيرهم، كلهم يتوجهون نحو الكعبة المقدسة لمجرد التماس الغفران من الله الرحمن الرحيم. وهم إذ يلتفون في مثل ذلك المكان لمثل هذا الغرض إنما ينشئون صلات جديدة من المحبة والأخوة.
مرة واحدة في حياة المسلم على الأقل تلغي الفروق كافة بين الفقير والغني، بين الشحاذ والأمير، إلغاءً تاماً. ذلك أن كل حاج مسلم يلبس – خلال أداء تلك الفريضة المقدسة – الثياب البسيطة نفسها، ويخلف وراءه حلله الشخصية، ويتخذ لنفسه شعاراً واحداً لا غير، هو كلمة “الله أكبر”!. والشعائر التي يتعين على الحجاج أداؤها، من مثل الطواف ببيت الله “الكعبة” توقظ في نفسه ذكرى الأنبياء والآباء العظام الذين عاشوا في المواطن نفسها خلال العصور السالفة. إنها تعيد إلى الحياة أعمال إبراهيم، مؤسس الدين الخالص، وأعمال ابنه إسماعيل وزوجته هاجر. وهي توقظ في الحاج النزعة إلى تقليدهم في تعاطفهم وفي خضوعهم لمشيئة الله”.►

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *