الرئيسية / مـنـوعـات / أطفالُنا والحج (مستحبات الإحرام ومحظوراته)

أطفالُنا والحج (مستحبات الإحرام ومحظوراته)

أطفالُنا والحج (مستحبات الإحرام ومحظوراته)

بدر الحسين

– ثابت: أحضرتُ لباسَ الإحرام يا أستاذ.

– شكراً لك يا ثابت.
أبنائي، أحبّائي، هذه هي ملابس الإحرام، وهُما إزارٌ ورداءٌ أبيضانِ، ونعْلٌ؛ لحديث ابن عمر – رضي الله عنهما – أنّ رجلاً قال: يا رسول الله ما يلبسُ المحرم من الثياب؟ قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ((لا يلبسُ القمصَ، ولا العمائمَ، ولا السراويلات، ولا البرانس… ))[1].

والإحرام – يا أبنائي – هو نيّةُ الدخول في النّسكِ الّذي يريدُه، ولا ينعقد الإحرام إلاَّ بالنيََة.

معتز: وماذا يقول المحرمُ بعدَ أن يرتديَ لباسَ الإحرام؟

– يقول من يريد الحجّ: “لبيك حجاًّ”.

ثابت: إذا لم ينطِق من يريدُ الحجَّ بشيءٍ فهل تكفيه النية القلبية؟

– نعم تكفيه النيّة القلبيّة.

أمّا مستحَبات الإحرام فهي:

– الاغتسال: لأنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم اغتسلَ لإحرامِه.

– أخْذ شعر الإبط والعانة، وقصُّ الشاربين والأظافر.

– التجرّد من المَخيط والاكتفاءُ بارتداء إزارٍ ورداءٍ أبيضين نظيفَين، ونعْلٍ، أما المرأُة فإنّها تُحرمُ بأيّ لباسٍ تراه مناسباً؛ شريطة أن يكون ساتراً.

– التطيّب في البدن قبْلَ ارتداءِ ملابس الإحرام… قالت عائشة – رضي الله عنها -: “كنت أطيّب رسول الله – صلى الله عليه وسلَّم – لإحرامهِ قبْلَ أن يُحرمَ، ولحلّهِ قبلَ أنْ يطوفَ بالبيتِ”[2].

عبدالله: وما محظوراتُ الإحرام يا أستاذ؟

– مِن محظورات الإحرام: لبسُ المخيط، وحلْقُ الشعرِ أو قصُّهُ. قال تعالى: {وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ}. [البقرة: 196].

– ومن محظورات الإحرامِ تقليمُ الأظافر، وتغطيةُ الرأس بِمُلاصقٍ.

ثابت: هل على من يحملُ مظلةً ليتّقيَ ضربة الشمس شيءٌ؟

– لا بأس في حمل مظلةٍ لأنّها ليست ملاصقةً للرأس.

– ومِن محظورات الإحرام – يا أبنائي – التطيّبُ في البدن أو الثوبِ، أو قتلُ الصّيد. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ}. [المائدة: 95].

فيصل: هل يحقُّ للمحْرم إذا تعرّق جسمه أنْ يخلع ملابس الإحرام من أجْلِ الاستحمامِ ثم يعود ويلبسها ثانية؟

– لا بأس في ذلك، فالإسلام يحثُّ على النظافة.

– ثابت: هل تختلف المرأةُ عن الرَّجلِ في محظورات الإحرام؟

– تختلف المرأة عنِ الرجُل في شيءٍ واحدٍ، وهو أنّها لا تلبسُ النّقابَ والقفازَينِ والبرقعَ؛ لقوله – صلى الله عليه وسلم -: ((لا تنتقبُ المحْرمَةُ، ولا تلبس القفازَيْن))[3].

عبدالله: هل يجوزُ للمرأةِ أن تلبسَ الخواتمَ الذهبية والأساورَ؟

– لا بأسَ في ذلك.

– هيا اخرُجوا – الآن – للفُسحةِ… سنتحدّث في الدرسِ القادمِ عن صفةِ الحجِّ – إن شاء الله[4].

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *