الرئيسية / مـنـوعـات / متى يصوم من لم يجد الهدي في الحج؟

متى يصوم من لم يجد الهدي في الحج؟

متى يصوم من لم يجد الهدي في الحج؟

الشيخ عبدالعزيز بن محمد الداود

السؤال ٩٩:
يسأل الأخ ويقول: من المعلوم أن العاجز عن الهَدي أو عن ثمنه؛ أن الله – جلَّ وعلا – أباح له البديل وهو أن يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعةٍ إذا رجع إلى أهله، قال – عزَّ وجلَّ -: ﴿ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ﴾ [ البقرة: 196]، هل هذه السبعة أيام الباقية تكون مفرقة ولا يلزم فيها التتابع؟ ومتى يكون صيام الثلاثة أيام؟

الجواب:
هذه إذا رجع إلى أهله فيصومها الإنسان على حسب ما يتيسر له، إن شاء متتابعة وإن شاء متفرقة، يعني إن صامها سبعةً متوالية فحسن، وإن صامها متفرقة أجزأ ذلك عنه، وأما الثلاثة أيام التي في الحج فتكون قبل الخروج إلى عرفة، يعني يصومها مثلاً يعني في العشر في أول العشر، أو يصوم مثلاً يوم الخامس والسادس، وبعض أهل العلم يرى أنه يصومها السادس والسابع والثامن ليقف بعرفة مفطراً.

وعلى كل حالٍ الأمر في هذا واسع إن شاء الله تعالى، فالمهم أنه يصومها قبل أن يخرج إلى عرفة، فإن صامها في أول العشر فذاك، وإن صامها في وسط العشر فذاك، وإن لم يصمها أو ما تأكد له العدل إلا بعد عرفة فإنه يصومها أيام التشريق التي هي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، وأيام التشريق لا يجوز صومها إلا لمن لم يجد الهدي، فلا تصام قضاءً ولا تصام تطوعاً، وإنما تصام فقط لمن لم يجد الهدي، لقول ابن عمر وعائشة‏:‏ “لم يرخص في صوم أيام التشريق إلا للممتع إذا لم يجد الهدي”.

فعرفنا الآن وقتها، لكن لو فرضنا أن الإنسان مضى عليه الوقت ولم يصم، مثلاً كان يبحث عن الهدي ومضت أيام التشريق ولم يصم، فإنه يصوم عشرة أيام في كل مكان، سواءٌ إذا كان في مكة أو إذا رجع إلى أهله.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *