الرئيسية / مـنـوعـات / هل العمرة واجبة على كل من دخل مكة؟

هل العمرة واجبة على كل من دخل مكة؟

هل العمرة واجبة على كل من دخل مكة؟

الشيخ عبدالعزيز بن محمد الداود

السؤال ٣١:

هل يجب على كل إنسانٍ قدم إلى مكة أن يحرم من الميقات ويعتمر أم لا؟

الجواب:

هذه المسألة اختلف فيها أهل العلم على قولين:

القول الأول: أنّ جميع من دخل مكة فإنه يتعين عليه الإحرام ويطوف ويسعى ويقصر إلا إذا دخلها لقتالٍ مشروعٍ كما دخلها الرسول – عليه الصلاة والسلام – يوم الفتح، أو كان يتردد على مكة كساعي البريد ومن يكون له تجارة يذهب ويأتي فهذا لا يتوجب عليه.

القول الثاني: وهو الراجح -إن شاء الله تعالى- من حيث الدليل أنه لا يجب إحرامه وجوباً إلا على من أتاها لقصد الحج أو العمرة؛ لأنّ الرسول –عليه الصلاة والسلام- في حديث ابن عباس الذي بيّن فيه المواقيت قال: “ميقات أهل المدينة ذو الحليفة، وأهل الشام ومصر الجحفة -وهي قريةٌ قرب رابغ الآن ليست معروفة – ويكون الإحرام من رابغ، وأهل اليمن يلملم -معروفة الآن بالسعدية-، وأهل نجد قرن المنازل -المعروفة الآن بالسيل- ووادي محرم لأهل الطائف، قال: “هنَّ لَهُنَّ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الحَجَّ وَالعُمْرَةَ ” .

مفهوم الحديث أنّ الشخص الذي لا يريد حجاً ولا عمرةً لا يجب عليه، ولعل هذا هو الراجح.

ولكن أقول أنا تعقيباً على هذا:

الشخص الذي أتى مكة بقصد الزيارة أو لتجارةٍ أو لتعقيب معاملةٍ أو لغرضٍ ما ينبغي أن ينتهز فرصة وجوده ومروره في المواقيت ويغتنم عمرةً..

إذا هبت رياحك فاغتنمها ♦♦♦ فإنّ الخافقات لها سكونُ

إذا كان الإنسان أتيحت له فرصةٌ فلا يضيعها، لا تدري أتأتي مرةً ثانيةً أم لا تأتي، فكونك تغنم هذا المغنم وأنك تطوف وتسعى وتقصر لعل الله يقبل منك دعوةً ما تشقى بعدها، تفلح بعدها، تكون سبباً في دخولك الجنة، وأينا يرغب عن دخوله الجنة؟! فهو لا يجب لكن يُستحب، هذا الراجح.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *