الرئيسية / مـنـوعـات / لبس المخيط ممنوع على الرجال فقط

لبس المخيط ممنوع على الرجال فقط

لبس المخيط ممنوع على الرجال فقط

الشيخ عبدالعزيز بن محمد الداود

السؤال 21:
يسأل أخٌ ويقول: إنه حج هو زوجته ومعهم طفلةٌ – يعني بنتٌ – وأنه أمر الأم أن تغسلها عند الإحرام وأن تنوي عنها الإحرام، وأنّ البنت رأى عليها سروالاً وهي تطوف، وهل أيضا على الطفلة هدي لأننا متمتعين؟

الجواب:
لا شيء في هذا؛ لأنّ المرأة يجوز لها أن تلبس اللباس القميص والسروال والشراب، لبس المخيط ممنوع منه الرجال فقط، أما النساء فلا يُمنعنّ منه، المرأة فقط ممنوعةٌ من القفازين والنقاب فقط، أما كونها تلبس فانلةً أو سروالاً أو دراعةً فهذا مطلوبٌ، أو تلبس شراباً فهذا ما فيه شيء، إذاً كون البنت عليها سروال ما يضر، وإذا أحرمت بالصغير فإنه يلزمك كما يلزم الكبير من أفعال العمرة إن كان معتمراً وأفعال الحج، وكذلك الهدي إذا كان متمتعاً أو قارناً، حكمه حكم الكبير إلا أنك تفعل عنه من الأعمال من رمي الأجمار وتطوف وتسعى به، ولكن الحج بالصغير الحقيقة فيه تعبٌ لكن فيه أجرٌ؛ لأنّ النّبي – عليه الصلاة والسلام – في حجته – حجة الوداع التي ذكرت لكم الآن – اعترضت إليه امرأةٌ فقالت: “يا رسول الله ألهذا حج؟” ومعها طفلٌ، قال: “نعم، ولك أجرٌ”. [1]

فأنت إذا حججت بطفلك أو طفلتك فلك أجرٌ، لكن ما يلزمك أن تحججه، الصغير من بنتٍ أو ولدٍ لا يلزمك أن تحرم به للحج ولا للعمرة، لكن إن فعلت وصبرت على ما كان من مشقةٍ فلك أجرٌ في هذا إن شاء الله – تعالى -، وله حجٌ ولكن ما تجزيه عن حجة الإسلام، إذا بلغ فلابد وأن يحج؛ لقول ابن عباس – رضي الله عنه -: أنّ الّنبي – عليه الصلاة والسلام – قال: “أَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ عَشْرَ حِجَجٍ ثُمَّ أُعْتِقَ فَعَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ، وَأَيُّمَا صَبِيٍّ حَجَّ عَشْرَ حِجَجٍ ثُمَّ بَلَغَ فَعَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ “. [2] [1] رواه مسلم.

[2] شرح معاني الآثار (2/ 257) روي موقوفا على ابن عباس ونصه أن ابْنَ عَبَّاسٍ , يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , أَسْمِعُونِي مَا تَقُولُونَ , وَلَا تَخْرُجُوا , تَقُولُونَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَيُّمَا غُلَامٍ حَجَّ بِهِ أَهْلُهُ , فَمَاتَ , فَقَدْ قَضَى حَجَّةَ الْإِسْلَامِ , فَإِنْ أَدْرَكَ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ , وَأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ بِهِ أَهْلُهُ فَمَاتَ , فَقَدْ قَضَى حَجَّةَ الْإِسْلَامِ , فَإِنْ أُعْتِقَ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ.
وروي مرفوعا السنن الصغير للبيهقي (2/ 140) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّمَا صَبِيٍّ حَجَّ ثُمَّ بَلَغَ الْحِنْثَ فَعَلَيْهِ أنْ يَحُجُّ حَجَّةً أُخْرَى، وَأَيُّمَا أَعْرَابِيٍّ حَجَّ ثُمَّ هَاجَرَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ حَجَّةً أُخْرَى، وَأَيُّمَا عَبْدٍ حَجِّ ثُمَّ أُعْتِقَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى» كَذَا رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ شُعْبَةَ مَرْفُوعًا، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ شُعْبَةَ، مَوْقُوفًا، وَالْمَوْقُوفُ أَصَحُّ.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *