الرئيسية / مـنـوعـات / إذا كلفت المرأة ابنها برمي الجمار عنها فهل عليها هدي؟

إذا كلفت المرأة ابنها برمي الجمار عنها فهل عليها هدي؟

إذا كلفت المرأة ابنها برمي الجمار عنها فهل عليها هدي؟
الشيخ عبدالعزيز بن محمد الداود

السؤال 11:

إنّ المرأة إذا كلَّفت ابنها في رمي الجمار عنها فهل عليها هدي؟

الجواب:
عن رمي الجمار لا، إذا كانت المرأة ضعيفةً أو امرأةً كبيرةً، أو امرأةً حاملاً فهذه يجوز لها أن تُوكِلَ ابنها أو أخاها أو واحداً مثلاً ممن معها يرمي عنها، فيرمي أولاً عن نفسه ثم يرمي عنها.

لكن إذا كانت المرأة قويَّةً أو قادرةً فإنها ترمي لكن على وليها أن يُجنبها الزحام، يُمكن أن يرمي في آخر النهار أو مثلاً أيضاً يرمي في الليل ما دام أنَّه قد حدثت فتوى بجواز الرمي ليلاً، فيرمي في الليل، لكن كما عرفتم الرمي في الليل عن اليوم الماضي لا عن اليوم المُستقبل، وبالله التوفيق.

الرمي في أيام التشريق لا يجوز قبل الزوال، اسمعوا أيها الحجاج جميعاً الرمي في الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر لمن تأخر لا يجوز قبل الزوال إطلاقاً، وإنما يُعيد، وإذا لم يُعد فعليه ذنبٌ؛ لأنه ترك واجباً من واجبات الحج فانتبهوا لهذا، وهناك مراكزٌ للتوعية مُنتشرة في منى فعليكم أن تسألوا كل يومٍ عن وظيفة ذلك اليوم كيف ترمون؟ كيف تُقصرون؟ كيف مثلاً تحلقون؟ متى ينتهي الإحرام؟

أنتم الآن عرفتم الأحكام والحمد لله، لكن قد ينسى بعضكم، فمن نسي فعليه أن يسأل إخوانه من طلبة العلم فهم والحمد لله مُهيَّؤون لهذا ومُؤهلون بحمد لله فما عليكم إلا أن تسألوا وستجدون إن شاء الله – تعالى – الجواب الشافي، يقول الله – عزَّ وجلَّ -: ﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [الأنبياء:7] ولا يجوز للإنسان أن يفعل الشيء وهو لا يدري ثم بعد ذلك يسأل، بل ينبغي له أن يسأل قبل الفعل حتى يكون عملهُ على بصيرةٍ؛ لأنه جاء في تفسير التقوى: أن تعمل في طاعةٍ على نورٍ من الله – على علمٍ وبصيرةٍ – ترجو ثواب الله، وتترك معصية الله على نورٍ من الله، تخاف عقاب الله، فالحاصل أنّ الإنسان غير معذورٍ في أن يسأل، فما عليه إلا أن يسأل إخوانه من طلبة العلم وسيجد إن شاء الله – تعالى – جواب مسألته.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *