الرئيسية / مـنـوعـات / هل الطيب يكون على الثياب للحاج أم على الجسد؟

هل الطيب يكون على الثياب للحاج أم على الجسد؟

هل الطيب يكون على الثياب للحاج أم على الجسد؟
الشيخ عبدالعزيز بن محمد الداود

السؤال 9:

هل الطيب يكون على الثياب أم على الجسد؟

الجواب:

بالنسبة للمحرم، إذا أراد الإنسان الإحرام فإنه يُشرع له أو يُسنُّ له الطيب قبل أن يُحرم، لكن يكون على بدنه لا على ثيابه.

لأنه إذا كان على الثوب وسقط لزم عليه أن يغسل الطيب الذي عليه، ولو أبقاه كان عليه فديةٌ، ولأنّ النَّبي – عليه الصلاة والسلام – كما جاء حديث يعلى بن أميَّة أنّ النَّبي – عليه الصلاة والسلام – سأله سائلٌ وهو بالجعرانة: ما تقول في رجلٍ تلطخ بالطيب وعليه جبة؟ قال – عليه الصلاة والسلام -: “أما الطيب فاغسله عنك وأما الجبة فانزعها”[1].

فدلّ ذلك على أنّ الطيب بالنسبة للمحرم يُستعمل في البدن قبل الإحرام، وأما بعد الإحرام فالمُحرم ممنوعٌ من استعمال الطيب، واستعمال الطيب للمحرم أحد محظورات الإحرام.

أما بعد الإحرام فلا شيء عليه، هذا واسع، يُطيب الإنسان إذا انتهى من إحرامه – فك إحرامه – رمى جمرة العقبة وحلق رأسه وأراد ان يتطيَّب تطيَّب في جسمه، في رأسه، في ثيابه، الأمر في هذا واسعٌ والحمد لله، ولأنه الآن لا محظور عليه.

وبالله التوفيق.

[1] صحيح البخاري (5/ 157)و نصه بَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجِعْرَانَةِ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ بِهِ، مَعَهُ فِيهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، إِذْ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ عَلَيْهِ جُبَّةٌ مُتَضَمِّخٌ بِطِيبٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فِي جُبَّةٍ بَعْدَمَا تَضَمَّخَ بِالطِّيبِ؟ فَأَشَارَ عُمَرُ إِلَى يَعْلَى بِيَدِهِ: أَنْ تَعَالَ، فَجَاءَ يَعْلَى فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ، فَإِذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْمَرُّ الوَجْهِ، يَغِطُّ كَذَلِكَ سَاعَةً، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَقَالَ: «أَيْنَ الَّذِي يَسْأَلُنِي عَنِ العُمْرَةِ آنِفًا» فَالْتُمِسَ الرَّجُلُ فَأُتِيَ بِهِ، فَقَالَ: «أَمَّا الطِّيبُ الَّذِي بِكَ فَاغْسِلْهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَأَمَّا الجُبَّةُ فَانْزِعْهَا، ثُمَّ اصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ» ورواه مسلم أيضا.


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *