أريد أن أحج عن أخي فما الحكم؟

الشيخ عبدالعزيز بن محمد الداود

السؤال 5:

إني أريد أن أحجَّ عن أخي فما الحكم؟

الجواب:

إن كان الشخص حجَّ عن نفسه جاز له أن يحج عن أخيه إن كان مُتوفياً.

السائل ما قال: متوفياً، لكن إن كنت حججت عن نفسك فلا مانع، وإن كان حيَّاً ولا يستطيع الركوب على الدَّابة إما لشيخوخةٍ أو لكونه مريضاً مرضاً لا يرجى برؤه فلا مانع أيضاً من الحج عن الغير لما سبقت الإشارة إليه من الأحاديث.

وإن كان الإنسان ما حجَّ عن نفسه فيبدأ بنفسه؛ لأنّ النَّبي – عليه الصلاة والسلام – سمع رجلاً يقول: لبيك عن شُبرُمة. قال: من شُبرمة؟ قال: أخٌ لي. قال: أحججت عن نفسك؟ قال: لا. قال: حُجَّ عن نفسك ثم عن شُبرمة،[1] وبالله التوفيق.

وإذا أراد الإنسان أن يحج عن الغير فلا بد من نيَّةٍ مُسبقةٍ عند الإحرام، بمعنى إذا أراد أن يُلبي عن غيره يقول عنده بعدما يلبس الإحرام ويُرتب أموره يقول: ” لبيك عمرةً عن فلان، عن أخي فلان، أو أبي فلان يعني يسمي باسم فلان، كذلك عند الحج إذا اغتسل ولبس الإحرام وأراد أن يعقد النيَّة يقول: لبيك حجَّاً عن أبي فلان أو عن أمي فلانة بنت فلان، أو عن أخي مثلاً. أو وإن كان نائباً عن الغير يعني مُوكَّل يقول: لبيْك عن موكلي فُلان.

لا بد من تصريحٍ في الاسم هذا أولى، لكن لو نسي اسمه مثلاً إنسان أخذ دراهماً من آخر لكي يحج عنه، ولا هو يريد أن يحج عن شخصٍ لكن نسي اسمه، صحَّ بالنِيَّة؛ “إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى” [2].

[1] صحيح ابن حبان (9/ 299) ونصه عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “مَنْ شُبْرُمَةُ؟ “. قَالَ: أَخٌ لِي، أَوْ قَرَابَةٌ. قَالَ: “هَلْ حَجَجْتَ قَطُّ؟ “. قَالَ: لَا. قَالَ: “فَاجْعَلْ هَذِهِ عَنْ نَفْسِكِ، ثُمَّ احْجُجْ عَنْ شبرمة” وقال المحقق: إسناده صحيح على شرط مسلم

[2] رواه البخاري.


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *