الرئيسية / مـنـوعـات / حديث: ما من أحد يجيء إلى هذا البيت لا ينهزه غير صلاة فيه

حديث: ما من أحد يجيء إلى هذا البيت لا ينهزه غير صلاة فيه

حديث: ما من أحد يجيء إلى هذا البيت لا ينهزه غير صلاة فيه

الشيخ طارق عاطف حجازي

عَنْ أَبِي الضُّحَى، أَخْبَرَهُ شَيْخٌ، فِي هَذَا الْـمَسْجِدِ، أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه خَطَبَهُمْ عِنْدَ بَابِ الْكَعْبَةِ، وَقَالَ: “مَا مِنْ أَحَدٍ يَجِيءُ إِلَى هَذَا الْبَيْتِ، لَا يَنْهَزُهُ غَيْرُ صَلَاةٍ فِيهِ حَتَّى يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ، إِلَّا كَفَّرَ عَنْهُ مَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ”.

تخريج القول:
إسناده ضعيف: أخرجه ابن أبي شيبة (4/ 189)، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ (ابن عبد الحميد)، عَنْ مَنْصُورٍ(ابن الـمعتمر)، عَنْ أَبِي الضُّحَى (مُسلِمِ بن صبيح) به.

وأخرجه عبد الرزاق (5/ 4) عن سفيان الثوري، عن منصور (ابن الـمعتمر) عن إبراهيم (النخعي) عمن سمع عمر، به.

وأخرجه ابن أبي شيبة (4/ 189)، حَدَّثَنَا وكيع (ابن الجراح)، حَدَّثَنَا الأعمش (سليمان بن مهران) عن أبي الضحى، عن شيخ قال: قال عمر بن الخطاب: من حج هذا البيتَ لا يردُ غيرَه، خرج من ذُنوبه كيومَ ولدته أمُّهُ.

وأخرج الفاكهي في “أخبار مكة” (1/ 430): حَدَّثَنِي محمد بن عقبة السدوسي، حَدَّثَنَا حماد ابن زيد (البصري)، عن واصل مولى أبي عيينة (الأزدي البصري)، عن حماد، عن أبي الضحى، عن مسروق (ابن الأجدع) قال: سمعت عمر بن الخطاب، وهو مسند ظهره… فذكره نحوه.

قُلتُ: محمد بن عقبة بن هرم السدوسي، أبو عبد الله البصري، قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: ضعيف الحديث، كتبت عنه، ثم تركت حديثه، فليس أحدث عنه، وترك أبو زرعة حديثه، ولم يقرأه علينا، وقال: لا أحدث عنه.

وقال ابن حجر: صدوق يخطئ كثيرًا.

انظر “تهذيب الكمال” (26/ 124)، و”تهذيب التهذيب” (9/ 308)، و”التقريب” (6144).

وحماد لم أعرفه، والذي يظهر أن في إسناد الفاكهي تصحيفًا، أو خطأ؛ فإن واصلًا يروي عن الطبقة الوسطى من التابعين كالحسن البصري، وأبي الزبير الـمكي، ويحيى ابن عقيل الخزاعي وغيرهم.

وأما ذكر مسروق فيه فمنكر، والصواب إبهام الرجل الذي سمع عمر، كما قاله منصور والأعمش عن أبي الضحى، والأثر ضعيف لإبهام الشيخ الراوي عن عمر رضي الله عنه، والله أعلم، وقد عزاه الـمحب الطبري في “القِرى” (ص 29) إلى سعيد بن منصور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *