الرئيسية / مـنـوعـات / ما حكم الدعاء في الحجر والصلاة فيه؟

ما حكم الدعاء في الحجر والصلاة فيه؟

ما حكم الدعاء في الحجر والصلاة فيه؟
الشيخ عبدالعزيز بن محمد الداود

السؤال3:

ما حكم الدعاء في الحجر والصلاة فيه؟

الجواب:

الحجر كما تعلمون أكثره من البيت، يقول النبي – عليه الصلاة والسلام – حينما قالت عائشة – أم المؤمنين – للنّبي – عليه الصلاة والسلام -: “إني نذرتُ أن أُصليَ في البيت فقال – عليه الصلاة والسلام – : صلي هنا -أي في الحجر- فإنه من البيت.”[1] فدلَّ ذلك على أنَّه من البيت، ويقول أهل العلم أنه فيه من البيت حوالي ستة أذرعٍ وثُلثي ذراع، أو ستَّة أذرعٍ ونصف يعني أكثره من البيت؛ ولهذا صلاة الفريضة لا تجوز فيه، ولهذا الآن المسئولون عن الحرم – وفقهم الله – يمنعون الناس في صلاة الفريضة أن لا يُصلوا في الحجر؛ لأنه لا تصح الصلاة فيه، لكن في النافلة تجوز الصلاة فيه، مَن يصلي فيه كأنَّه يُصلي داخل الكعبة، أما الفريضة لا يجوز أن نُصلي في الحجر؛ لأنّ الحجر من البيت، والبيت لا تصح صلاة الفريضة فيه. فوقت صلاة الفريضة لا بد أن تخرجوا من الحجر. كذلك أيضاً في الطواف في البيت لا بد وأن تطوفوا من وراء الحجر، تجعلون الحجر مع البيت في الطواف، ومن دخل بين البيت والحجر وطاف بينهما ما صحّ طوافه، والسبب في كون إن الحجر ما يدخل مع البيت هو والله أعلم أنّ قريش حينما بنت الكعبة المُشرفة قبل مبعث النَّبي- عليه الصلاة والسلام – بخمس سنين قصَّرت فيها النفقة؛ فاقتصرت على هذا الآن وتركت الباقي، وأحيط عليه بهذا الحائط؛ لأنّ النَّبي-عليه الصلاة والسلام- شارك في بناء الكعبة قبل أن يوحى إليه – عليه الصلاة والسلام – واستمر على كل حال العمل، والنَّبي-عليه الصلاة والسلام- أقرَّها على ما كانت عليه -على بناء قريش. فالخلاصة أنّ الحجر من البيت، وأنّ صلاة النافلة تُصلى فيه، وأنّ الدعاء فيه أيضاً لا مانع منه، والإنسان يدعو، لكن كونه يتمسَّح بالكعبة أو يطيح من على الكعبة أو يلُمَّ الكعبة هذا لا أعرف له أصلاً، والإنسان عليه أن يقتصر على ما ورد به الشرع، والنَّبي – عليه الصلاة والسلام – يقول: (من أحدثَ في أمرنا هذا ما ليسَ منْهُ فَهوَ ردٌّ ).[2] [1] مسند أبي يعلى الموصلي (8/ 83) ونص الحديث :عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: ” يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِي الْبَيْتِ، فَأَخَذَ بِيَدِي حَتَّى أَدْخَلَنِي الْحِجْرَ فَقَالَ: “صَلِّي هَا هُنَا، فَإِنَّ هَذَا مِنَ الْبَيْتِ ،وَلَكِنَّ قَوْمَكَ – أَوْ قَوْمَهُ – اسْتَقْصَرُوا فَأَخْرَجُوهُ مِنَ الْبَيْتِ” قال المحقق: واسناده صحيح.

[2] رواه البخاري ومسلم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *