الرئيسية / مـنـوعـات / تخريج حديث: (لا، ولو قلت نعم لوجبت)

تخريج حديث: (لا، ولو قلت نعم لوجبت)

تخريج حديث: (لا، ولو قلت نعم لوجبت)

الشيخ طارق عاطف حجازي

عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ﴾ [آل عمران: 97]، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفِي كُلِّ عَامٍ؟ فَسَكَتَ، فَقَالُوا: أَفِي كُلِّ عَامٍ؟ فَسَكَتَ، قَالَ: ثُمَّ قَالُوا: أَفِي كُلِّ عَامٍ؟ فَقَالَ: «لَا، وَلَوْ قُلْتُ: نَعَمْ، لَوَجَبَتْ» فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: 101] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.

تخريج الحديث:
إسناده ضعيف، ومنقطع، لكن للحديث شواهد صحيحة، بغير هذا السياق:
أخرجه أحمد (1/ 113): حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ وَرْدَانَ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ﴾ [آل عمران: 97]، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفِي كُلِّ عَامٍ؟ فَسَكَتَ، فَقَالُوا: أَفِي كُلِّ عَامٍ؟ فَسَكَتَ، قَالَ: ثُمَّ قَالُوا: أَفِي كُلِّ عَامٍ؟ فَقَالَ:«لَا، وَلَوْ قُلْتُ: نَعَمْ، لَوَجَبَتْ» فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ﴾ [المائدة: 101] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.

ومن طريقه أخرجه الخطيب في «تاريخه» (13/ 65)، والواحدي في «أسباب النزول» (ص 121)، وابن الجوزي في «مثير الغرام» (ص 57-58)، والـمزي (28/ 558- 559)، وأخرجه الترمذي (814 و 3055)، والبزار (913)، وابن نصر في «السنة» (ص 35 -36)، وأبو يعلى (517)، وأبو علي الطوسي في «مختصر الأحكام» (749)، وابن أبي حاتم في «التفسير» (3857، 6875)، و الدارقطني (2/ 280-281) عن أبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج، وهو في «حديثه» (4)، وابن ماجه (2884) عن محمد بن عبد الله بن نمير، وعلي بن محمد الطنافسي.

والبزار (913)، وأبو يعلى (542)، والدارقطني (2/ 280-281) عن أبي موسى محمد بن الـمثنى.

وابن عدي (6/ 2388)، والعقيلي في «الضعفاء الكبير» (4/ 1338) عن سعيد بن سليمان الواسطي.

وأبو علي الطوسي (749)، والفاكهي في «أخبار مكة» (772)، والدارقطني (2/ 280-281) عن الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني.

والحاكم (2/ 293 – 294) عن مخول بن إبراهيم النهدي، كلهم عن منصور بن وردان، به.

وخالفهم أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني، فرواه عن منصور بن وردان، ثنا علي بن عبد الأعلى قال: لما نزلت هذه الآية، الحديث. أخرجه ابن جرير في «تفسيره» (7/ 82)، والأول أصح.

قال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وأبو البختري لم يسمع من علي، وانظر «العلل» (2/ 964 – ترتيب أبي طالب) للترمذي.

وقال الترمذي: حديث على حديث غريب من هذا الوجه[1] [1] وقد جاء في بعض النسخ الـمخطوطة [حديث علي حديث حسن غريب من هذا الوجه] وزيادة [حسن] خطأ، وإنما الصواب من غيرها كما في الأصل الـمخطوط نسخة الكروخي [ق62/ ب]، وكما نقل الـمِزِّيُّ قولَ الترمذي على الصواب كما في «تحفة الأشراف» (7/ 378)، و«تهذيب الكمال» (28/ 559)، وقد جاءت طبعة شاكر، وبشار، ومشهور على الصواب، وجاءت على الخطأ في طبعة الصديق، والفكر، والأفكار، والله أعلم.
وسكت عليه الحاكم، وقال الذَّهبيُّ: عبد الأعلى هو ابن عامر ضعفه أحمد.
وقال ابن عدي: ومنصور هو معروف بهذا الحديث، وهو يرويه عن علي بن عبد الأعلى بهذا الإسناد، وما أظن له غيره.
قُلتُ: الحديث إسناده ضعيف، أبو البختري واسمه سعيد بن فيروز لم يسمع من علي شيئًا، قاله ابن معين وغيره، وعبد الأعلى بن عامر الثعلبي ضعيف الحديث، قاله أحمد وأبو زرعة، وقال النَّسائيُّ وغيره: ليس بالقوي، وذكره البُخاريُّ، والعقيلي، وابن حبان في «الضعفاء»، وانظر «نصب الراية» (3/ 3)، وقال الحافظ في «التلخيص» (2/ 220): سنده منقطع.
وقال الزيلعي في «تخريج الكشاف» (1/ 425): ورواه الترمذي من حديث علي بسند ضعيف.
وضعفه الشيخ أحمد شاكر في «تحقيقه للـمسند» (2/ 175) رقم (905)، وكذا الألباني في «الإرواء» (4/ 150)، والحديث ذكره السيوطي في «الدر الـمنثور» (3/ 207) وزاد في نسبته لابن الـمنذر، وابن مردويه، والله أعلم.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *