الرئيسية / مـنـوعـات / يوم النحر أفضل أيام المناسك

يوم النحر أفضل أيام المناسك

يوم النحر أفضل أيام المناسك

إيمان بنت محمد القثامي

قال عز وجل: ﴿ وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ [التوبة: 3].

يقول تعالى: وإعلام ﴿ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾ وتقدم، وإنذار إلى الناس ﴿ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ ﴾، وهو يوم النحر الذي هو أفضلُ أيام المناسك وأظهرُها وأكبرها جميعًا ﴿ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ ﴾؛ أي: بريء منهم أيضًا، ثم دعاهم إلى التوبة إليه فقال: ﴿ فَإِنْ تُبْتُمْ ﴾؛ أي: مما أنتم فيه من الشرك والضلال، ﴿ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾؛ أي: استمرَرْتم على ما أنتم عليه ﴿ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ﴾، بل هو قادرٌ عليكم وأنتم في قبضته وتحت قهره ومشيئته ﴿ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾؛ أي: في الدنيا بالخزي والنكال، وفي الآخرة بالمقامع والأغلال.

روى البخاري عن أبي هريرةَ قال: بعثني أبو بكر فيمن يؤذِّن يوم النحر بمنًى: ألا يحجَّ بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ويوم الحج الأكبر يوم النحر، وإنما قيل: الأكبر، من أجل قول الناس: الحج الأصغر، فنبذ أبو بكر إلى الناس في ذلك العام، فلم يحج عام حجة الوداع الذي حجَّ فيه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مشركٌ؛ (أخرجه البخاري في كتاب الجهاد)؛ مختصر تفسير ابن كثير (2 / 124).

الخلاصة:
• أن الله تعالى عظَّم بيته، فلا يدخله كافر أو مشرك؛ فالمشركون نجس: ﴿ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا ﴾ [التوبة: 28].

• في يوم الحج الأكبر (يوم النحر) تجتمع عباداتُ الحج كلها؛ فالوقوف بعرفة يكون في ليلته، كذا المبيت بمزدلفة، أما الرمي والنحر والحلق والطواف والسعي فيكون في صبيحته؛ ولهذا سمي بيوم الحجِّ الأكبر.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *