الرئيسية / مـنـوعـات / دروس من الحج

دروس من الحج

دروس من الحج

دروس من الحج

إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جَلَّ عن الشبيه والمثيل والكفء والنظير، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وصفيه وخليله، وخيرته من خلقه، وأمينه على وحيه، أرسله ربه رحمة للعالمين، وحجة على العباد أجمعين، فهدى الله تعالى به من الضلالة، وبصّر به من الجهالة، وكثَّر به بعد القلة، وأغنى به بعد العَيْلة، ولمَّ به بعد الشتات، وأمَّن به بعد الخوف.

فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الطيبين، وأصحابه الغر الميامين، ما ذكره الذاكرون الأبرار، وما تعاقب الليل النهار، ونسأل الله تعالى أن يجعلنا جميعا من صالح أمته، وأن يحشرنا يوم القيامة في زمرته.

أما بعد: أيها الإخوة الكرام: خلال هذه الأيام نرى قفول حجاج بيت الله الحرام إلى مساكنهم وبلدانهم سالمين غانمين، نسأل الله تعالى أن يعمنا وإياكم جميعا بفضله وإحسانه، وأن يشركنا في استجابته لدعواتهم.

ولا شك -أيها الإخوة الكرام- أن التأمل في دروس الحج إلى البيت العظيم أمر ينبغي أن يقف عليه كل مسلم، فهو شعيرة من شعائر الله تعالى التي أمر الله تعالى بتعظيمها، وجعَلها الله -جل وعلا- رفعا لذكره -سبحانه وتعالى-، كما قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: “إنما جعل الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة ورمي الجمرات لإقامة ذكر الله -عز وجل-“.

ولما ذكَر الله تعالى نحر الهدي والأضاحي قال الله -جل وعلا-: (لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ) [الحج:37]، ولما ذكر الله -جل وعلا- الافاضة من عرفات قال -سبحانه وتعالى-: (فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ) [البقرة:198].

ولما ذكر الله تعالى انتهاء الحج قال -سبحانه وتعالى- لما ذكر إفاضة الناس من عرفات، وانطلاقهم من مزدلفة، وانتهاءهم بعد ذلك من جميع المناسك، ذكر الله -جل وعلا-: (فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آَبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا) [البقرة:200].

فأمر الله تعالى بإقامة ذكره وإعلاء كلمته في جميع مناسك الحج، وقد كان النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- مشتاقا إلى حج بيت الله الحرام منذ أن هاجر منه إلى المدينة، ولما حج -عليه الصلاة والسلام- معه أصحابه الكرام، تطوف به الدموع، ويغشاه الخشوع، وهو -عليه الصلاة والسلام- يمر بكل ناحية منها ويتذكر من سبقه من الأنبياء.

فعند البيهقي والنسائي، وأصله عند مسلم، أن النبي -عليه الصلاة والسلام- لما مر بوادي الأزرق قال لأصحابه: “ما هذا الوادي؟” قالوا: يا رسول الله، هذا وادي الأزرق. وكان في الحج بإحرامه -عليه الصلاة والسلام-، فقال -صلى الله عليه وسلم-: “كأني أرى أخي موسى عند هذا الوادي على جمل أحمر خطامه ليف له جؤارٌ بالتلبيه”.

ثم مر -صلى الله عليه وسلم- على ثنيه من الثنايا فقال لاصحابه: “ما هذه الثنية؟”، قالوا: يارسول الله، هذه ثنية كذا وكذا، ذكروا له اسمها، فقال -صلى الله عليه وسلم-: “كأني أرى أخي يونس عند هذه الثنيه له جؤار بالتكبير والتلبية”.

ثم يمضي أولئك الأنبياء بركب مبارك وقد عظموا هذا البيت الحرام، ولبوا في جنباته بالتوحيد، وعظموا ربّنا -جل وعلا- التعظيم الذي أمر إبراهيم -عليه السلام- أن ينادي في الناس، فنادى، فإذا الناس جميعا بأنبيائهم وأوليائهم، برجالهم ونسائهم، بكبارهم وصغارهم، بعربيهم وأعجميهم، وحُرهم وعبدهم، يلبون النداء، ويقبلون ملبين موحدين إلى بيت الله الحرام.

ويمضي النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- يمشي في جنبات ذلك البيت العتيق، ويمر بجميع تلك المشاعر تطوف منه الشعائر، وهو يقول -عليه الصلاة والسلام- للناس: “خذوا عني مناسككم “.

يرمي الجمرات ويقول افعلوا كفعلي، يقف بعرفات ويقول: “خذوا عني مناسككم”، يبيت بمزدلفة دون أن يشتغل ذلك الليل بتلاوةٍ طوال الليل أو بصلاةِ ليل، ويقول: “خذوا عني مناسككم”، إن نمتُ فــ “خذوا عني مناسككم”، وإن دعوتُ فــ “خذوا عني مناسككم”، وإن طفت أو رميت أو أهديت فــ “خذوا عني مناسككم”، وكان الصحابة -رضي الله تعالى عنهم جميعا- يقتدون به -عليه الصلاة والسلام- في كل ذلك.

أيها المسلمون: ونحن نرى خلال مئات السنين التي مضت، بل لو تيسر لنا أن نطلع على التاريخ الماضي، لرأينا خلال مئات الآلاف من السنين التي مضت إذا أضفت إلى تاريخ أمتنا تاريخ الأمم السابقة فسترى أقواما يقبلون ملبين موحدين يرجو أحدهم أن يعود من ذنوبه كيوم ولدته امه.

وقد رأينا الذين في عرفات ممن يهلون ويكبرون ويلبون ويبكون، وترى الدمعات وترى الخشوع ظاهرا على الناس، كلهم يطلب الله تعالى وينطرح بين يدي الله تعالى سائلا المغفرة والرحمة، لكن المغفرة والرحمة ينبغي أن يعمل لها الإنسان عملا لأجل أن يصل إليها.

لما وقف عمر -رضي الله تعالى عنه- مع ابنه عبد الله بن عمر في خلافة عمر، وقد كثر الحجاج حتى تزاحموا عند البيت الحرام، وفي كل موطن من مكة، وفي كل شبر منها، فلما رقا على الصفا عمرُ -رضي الله تعالى عنه- وبجانبه ابنه عبد الله بن عمر، قال عبد الله بن عمر لأبيه وهو يرى أمواج الحجيج بين يديه: يا أبتِ، ما أكثر الحاج! فقال له أبوه: يا بني، الركب كثير، لكن الحاج قليل.

الركب الذين ركبوا ولبوا وسافروا وضربوا الركاب حتى وصلوا إلى مكة كثير فأنت تراهم، لكن الذي يصدق عليه وصف الحاج الذي يعمل بأسباب المغفرة ويرجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه هذا قليل.

وقد كان عمر -رضي الله تعالى عنه- يدرك فعلا الغاية العظمى من فرضية الحج الذي ذكرها الله تعالى في كتابه، فإنه -جل في علاه- لما ذكر الحج، بل في سورة الحج، قال -سبحانه وتعالى- في أول السورة: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ)، يا أيها الناس، ماذا؟
حجوا، يا أيها الناس قفوا بعرفات؟
يا أيها الناس بيتوا بمزدلفة وارموا الجمرات؟
بماذا افتتح الله سورة الحج؟
قال: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى …) [الحج:1-2].

وجعلت الآيات تسير في تعظيم الله تعالى وبيان عبودية الإنسان له؛ بل عبودية جميع الكائنات له: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ) [الحج:18]، وذكر الله تعالى أنواع العبادات.

وفي صفحتين أو ثلاثة من أولها لم يذكر الله تعالى شيئا يتعلق بالحج، حتى إذا مضت الآيات تتكلم عن علاج القلب والعبودية لله تعالى، جاء الكلام بعد ذلك عن دعوة الناس إلى الحج وعن النحر وعن ذبح الهدي والتقرب إلى الله تعالى بأنواع النسك الذي يكون في الحج.

إذاً، فالغاية العظمي من الحج هو أن يصلح الله تعالى به قلبك، ولما ذكر الله تعالى نحر الهدي قال -جل وعلا-: (لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا)، إذاً، فما الفائدة من النحر؟ قال: (وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ) [الحج:37] فجعل الله تعالى الغاية أيضا من النحر أول الغايات، هي أن يتقي العبد ربه، وأن يصلح الله تعالى فؤاده؛ ليعود فعلا من ذنوبه كيوم ولدته أمه، ولابد أن يعمل الإنسان بأسباب المغفرة.

كان ربيعة بن كعب -رضي الله تعالى عنه- غلاما يُقبل إلى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- يصب عليه ماء الوضوء، وكان هذا الغلام من محبته لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- يبيت أحيانا عند بيت النبي -صلى الله عليه وسلم- في الشارع، حتى إذا أراد النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يصلي الفجر ثم خرج ليحضر ماء أو ليتوضأ عند الباب أو ما شابه ذلك فإذا هذا الغلام موجود فيقوم ويصب الوضوء على النبي -عليه الصلاة والسلام-.

فأعجب به النبي -عليه الصلاة والسلام- وبحرصه، وأراد أن يكافئه، فقال له يوما -كما في رواية مسلم- قال له: “يا ربيعة بن كعب، سَلْنِي”، يعني: اطلب مني شيئا، قال الصغير: أسألك؟ قال: “نعم”، قال: أنظِرْنِي حتى أفكر، وجعل الصغير يصب الماء ويفكر، وهي فرصة عظيمة أن يقف بين يدي رسول الله -عليه الصلاة والسلام- ويقول له سلني، متى تتكرر؟!.

جعل يفكر، وكان المتوقع من صغير أن يطلب رداء أو ثوبا أو طعاما، فقال: يا رسول الله، أسألك مرافقتك في الجنة، فقال له -عليه الصلاة والسلام-: “أوَغير ذلك؟”، يعني: لعلك تريد شيئا آخر وخجلت، قال: هو ذاك، فماذا فعل النبي -صلى الله عليه وسلم-؟ هل رفع يديه ودعا الله أن يكون ربيعة رفيقه في الجنة؟ لم يكن النبي -صلى الله عليه وسلم- يتعامل مع أصحابه بهذا الأسلوب، كلا، وإنما يأمرهم بالعمل، فقال له: “يا ربيعة بن كعب، فأعِنِّي على نفسك بكثرة السجود”.

وإن كنت صغيرا يا ربيعة، وإن كنت محبوبا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإن كنت تبيت الليل وتقعد في حر الظهيرة عند الباب، إلا أنك لابد أن تعمل: ” أعني على نفسك بكثرة السجود”. ولك أن تتخيل ربيعة بعدها لا يكاد أن يرى إلا راكعا أو ساجدا، تريد المغفرة اعمل لها.
ترجو النَّجاةَ ولم تسلُكْ مسالِكَها *** إنَّ السفينةَ لا تجْري على اليَبَسِ

وكما عند النسائي، وحسّنه الهيثمي وغيره، أقبل سعد بن أبي وقاص إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وسعد هو خال النبي -عليه الصلاة والسلام- ومن أوائل مَن دخلوا في الإسلام، وممن حوصروا في الشِعب في أوائل الإسلام، فهو صاحب بذل وحمية ومروءة وشجاعة.

أقبل إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، فقال له: يا رسول الله، ادعُ الله أن يجعلني مستجاب الدعوة، فالتفت إليه -عليه الصلاة والسلام-، وقد كان قادرا أن يرفع يديه ويقول: اللهم اجعل خالي سعداً مستجاب الدعوة! لكنه لا يفعل ذلك، التفت إليه وقال: “يا سعد، أطِبْ مطعمك تكنْ مستجاب الدعوة”. اعمل يا سعد، أنا سأدعو لك وسأدعو لك يا ربيعة، لكن أعني، اعمل، وقل اعملوا، قال: “أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة”.

وصار سعد بعدها لا يأكل إلا حلالا، حتى ذكروا أنه كان لديهم في بيتهم داجن يشربون من لبنها، فدخلت هذه الداجن بيت جيرانهم وأكلت طعاماً من عندهم دون إذنهم، فلما علم سعد أنها أكلت من طعام جيرانهم بغير إذنهم امتنع من أن يشرب من لبنها إلى أن مات؛ خوفا ان يكون هذا اللبن تخلق من ذلك العُشب الذي أكلته في تلك الساعة ! “أطِب مطعمك تكن مستجاب الدعوة”، فكان سعد بعدها لا يدعو إلا ورأى الإجابة بين عينيه.

الذي يريد المغفرة -أيها الأكارم- سواء من الحجاج أو من غير الحجاج، الذي يريد إجابة دعائه لابد أن يعمل لذلك، لابد أن يبذل له حتى يجعل الله تعالى له المغفرة، كما قال -جل وعلا-: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ،) ثم ذكر الله تعالى أربعة شروط: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ)، تاب من الذنب، (وَآَمَنَ)، تاب خوفا من الله وليس خوفا من أحد من الناس، أو خوفا من مرض، إنما تاب من الخمر تعظيما لله، ليس ينصح طوال عمره فلما قيل عندك مشكلة في الكبد أو الكلى توقف عنها! لا، إنما التوبة تكون لمن أراد وجه الله، قال: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى) [طه:82] اهتدى يعني استقام على الطاعة، كما قال -جل وعلا-: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا) [فصلت:30].

فالذي يريد أن يُقبل حجه أو العمل الصالح لابد أن يشعر أنه بعد العمل صار حاله خيرا منه قبل العمل، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة، قالوا: هو الذي يكون حاله بعده خيرا من حاله قبله، يعني يتغير كل شيء فيك بعد الحج.

تتغير صلاتك، فإذا سألنا جماعة مسجدك قلنا لهم : فلان تغير بعد الحج؟ قالوا : نعم، قلنا كيف؟ قالوا: والله قبل الحج ما يكاد يحضر معنا صلاة الفجر، دائما يغيب، لكنه بعد الحج أصبح محافظا عليها مع الجماعة، نقول: إذاً فحجك مبرور؛ لأنك تغيرت بعد الحج.

نسأل زوجته وأبناءه: هل تغير فلان؟
قالوا: نعم، تغيرت ألفاظه معنا، تغيرت أنواع البرامج التي يشاهدها في التلفاز، أصبح يقول: هذا حرام واحذفوا هذه القناة، تغير بعد الحج، نقول: إذاً فحجك مبرور؛ لأنك تغيرت بعد الحج.

نسأل أصدقاءه، نسأل أمواله، فإذا هو يتحرى الحلال ويتحرى الصديق الحلال ويتحرى العلاقات غير المحرمة، هذا الذي يرجى أن يكون حجه مبرورا .

أما الذي يرجع فتسأل زوجته وأبناءه وتسأل جماعة مسجده: تغير فلان بعد الحج؟
فتقول: نعم تغير، فتقول: كيف ؟
قالوا : اسمرَّ قليلا ورجع مزكوما، طيب ما تغيرت صلاته؟
لا! ما تغيرت أخلاقه؟
كلا! ما تغير أخذه وعطاؤه؟
ما تغيرت القنوات التي في التلفاز التي يشاهدها؟
لم يتغير من ذلك شيء!.

إذاً، فما الفائدة يا اخي من وقوفك بعرفات؟
ما الفائدة من مبيتك بمزدلفة؟
ما الفائدة لإعلان العداوة على الشيطان لما رميت الجمرات، وكأنك ترمي معها ذنْبك، وترمي معها ان تتبع الشيطان أو تطيعه بعد اليوم، ما الفائدة؟!
هل هي فقط أفعال نفعلها بأجسادنا دون أن يكون لذلك أي تأثير يقع على القلب في داخله؟! (لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ) [الحج:37].

أسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يتقبل منا أعمالنا، أسأل الله أن يتقبل منا أعمالنا، أسأل الله أن يتقبل منا أعمالنا، وأن يجعل ما نستقبل من أيام خيرا مما استدبرنا، وأن يعمنا جميعا بفضله وكرمه، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم الجليل من كل ذنب فاستغفروه وتوبوا إليه، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية:

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشانه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وإخوانه وخلانه، ومن سار على نهجه واقتفى أثره واستن بسنته إلى يوم الدين.

اللهم إنا نسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضنا إليك غير خزايا ولا مفتونين.

اللهم إنا نسألك عيش السعداء، وموت الشهداء، والحشر مع الأتقياء، ومرافقة الأنبياء.

الشيخ محمد بن عبد الرحمن العريفى جزاه الله خير

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *