الرئيسية / خدمات الطلاب والطالبات / هل تعتبر نفسك شديد الملاحظة؟

هل تعتبر نفسك شديد الملاحظة؟

هل تعتبر نفسك شديد الملاحظة؟
حسنا.. هل لاحظت أنك تغلق عينيك كلما عطست(!!)، أو تفتح عينيك كلما تفاجأت!!

الحالة الأولى مجرد انفعال عضلي، أما الثانية فهي ظاهرة عصبية ذهنية ستكون موضوعنا اليوم!!

فالأطباء يقولون إن للرمش (بفتح الراء) فوائد عديدة مثل غسل العين وترطيبها وازالة الترسبات الملحية.. غير أن الرمش ايضا يعد مرآة لما يدور في الذهن وينبئ عن خبايا تدور في النفس؛ ففي الأحوال العادية نرمش مرة كل أربع الى ست ثوان. ولكن حين نسمع خبرا مهما أو نقرأ معلومة شيقة فإن معدل الرمش لدينا يتأخر – وكأننا لا نريد تفويت شيء – حتى يصل الى مرة كل 15ثانية.. ولعلك لاحظت (وها أنا افترض شدة الملاحظة) ان مستوى اهتمامنا بالشخص المقابل يتناسب مع نسبة (بحلقتنا) في وجهه.. فالمحب لا يكاد يرمش حين يرى حبيبه وفي المقابل لا نكاد نرفع رمشاً تجاه من نحتقرهم أو لا نهتم بهم!!

أما حين نحاول (الخروج من جلدنا) وتصنّع اشياء لا تدور في رؤوسنا فإننا نرمش بمعدل أسرع من المعتاد. فحين نكذب مثلا فإننا نرمش بمعدل مرتفع يصل الى مرة كل ثانيتين أو ثلاث. ومن الشواهد العجيبة ان الرئيس كلينتون كان يرمش خلال شهادته حول تلك المرأة (.. لوينسكي) بمعدل سريع جداً لاحظه كل من شاهد اللقاء!!

– هذا عن الرمش، ولكن ماذا عن اتجاه النظر!!؟

من المعروف أن هناك فرقاً بين النظر والإبصار.. فالنظر هو توجيه العين ناحية الشيء ودخول صورته الى الشبكية؛ أما الإبصار فهو عملية الإدراك التي تحدث داخل المخ لذلك الشيء.. بمعنى؛ ان العين قد تنظر ولكن المخ لا يبصر لانشغاله بأمور أهم – ومصداق ذلك قوله تعالى {وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون}.

وغالباً ما يحدث النظر بمعزل عن الابصار حين نفكر بأمر عميق ومهم. فحين تغوص صديقتك في احلام اليقظة تريها تفتح عينيها على اتساعهما ولكنها لاترى يديك (مهما لوحت بهما).. في هذه الحالة يمكنك استنتاج الموضوع الذي يفكر فيه بتحديد الاتجاه الذي تستقر فيه عيناه:

@ فحين تنظر باتجاه الأعلى ناحية اليسار فإنها تستجلب صورة من الذاكرة – كلحظة زفافها أو تخرجها في الجامعة!

@ وحين تنظر باتجاه الأعلى ناحية اليمين فإنها تركب في ذهنها صورة بصرية – كأنها تخط الفيلا الجديدة أو يرسم الديكور!!

@ أما حين تنظر باتجاه اليسار فقط فإنهاتحاول سماع شيء من الذاكرة – كأنها تتذكر أغنية أو محاضرة قديمة!

@ وحين تنظر الى جهة اليمين فإنها تحاول تركيب كلمات مسموعة – كأن تتخيل خطبة الوداع او إلقاء المتنبى لقصيدة عمورية!!

@ وحين تنظر للأسفل جهة اليسار فإنها تجلب نصا من الذاكرة – كأن ترتل سراً آيات من القرآن الكريم!!

@ أما حين تنظر للأسفل ناحية اليمين فإنها تتذكر احساسا مجربا – كطعم الفلفل او ربما.. ألم الضرس!!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *