الرئيسية / خدمات الطلاب والطالبات / بحث بعنوان ” نهر النيل

بحث بعنوان ” نهر النيل

مقدم لسيادتكم بحث بعنوان ” نهر النيل ” وقد تناولت فيه النيل من عدة جوانب ,أولا تناولت فى البداية مقدمة جغرافية, وتاريخية, وأقتصادية, وثقافية عن نهر النيل وبعد ذلك قمت بعرض أسباب تلوث مياة النيل زراعيا وصحيا وصناعيا ثم قمت بعرض حالة نهر النيل البيئية الحالية والأثار البيئية لتلوث نهر النيل بعد ذلك تعرضت للمجهودات الحكومية والأهلية للحد من التلوث ومقترحات للحد من تلوث نهر النيل.

مقدمة تاريخية وجغرافية واقتصادية وثقافية عن النيل :-

مقياس النيل

يعتبر المؤرخ اليوناني هيرودوت من أفضل الذين كتبوا عن النيل. فقد عرف الإغريق عن النيل حينما أبحروا إلى مصر.

ويذكر هيرودوت في أعماله كيف أن مصر أرض موهوبة منعمة.

وفي الأسفار القديمة تحدث آخرون عن المساحة من أرض مصر التي تقع حول فرعي النيل وتمتد بينهما، فأعطوها تسمية دقيقة؛ هي “الدلتا”.

ودعم هيرودوت هذه الفكرة القديمة عندما وصف هذه المساحة من الأرض المصرية بأنها “هبة النيل”.

وأثبت الجيولوجيون المحدوثون بأن أرض الدلتا كانت مغمورة تحت مياه البحر؛ إلى أن بناها نهر النيل وشكلها بترسيب طبقات من التربة الخصبة. وهذه المنطقة هي نوع من الوادي، أو قاع النهر؛ الذي عادة ما يكون جافا، باستثناء فترة موسم الأمطار.

وبفحص طبيعة الوادي كله، من أسوان إلى البحر المتوسط؛ يظهر بوضوح أن الدلتا في شمال الوادي ليست وحدها هي هبة النيل التي تحدث عنها هيرودوت وغيره، وإنما الوادي بكامله هو هبة النيل.

ولو لم يكن النيل، لبقيت مصر جزءا من تلك الصحارى الشاسعة التي قسمها مجرى النيل إلى قسمين؛ ولبقي الوادي الأخضر مغمورا بمياه البحر.

واختص المصريون القدماء نهر النيل بالتوقير والتبجيل والتمجيد. كما تأثر الفنانون القدماء كثيرا به؛ فصوروه على هيئة رب أو ربة.

يجري النيل في مصر على مسافة تقرب من ألف كيلومتر، فالرحلة البحرية تغطي 200 كيلو متر لتصل إلى أسوان، ومن ثم تواصل الرحلة إلى الأقصر والتي تبعد عن القاهرة 510 كيلو متر، وفي الأقصر توجد 85% من الآثار المصرية الجميلة والهامة، فهناك معابد الأقصر والكرنك في الجانب الشرقي من نهر النيل، وفي الجانب الغربي من النيل يوجد معبد وتماثيل رمسيس وتنت آخامون،

معلومات جغرافية هامة عن نهر النيل:-

  1. يعتبر نهر النيل هو أطول انهار العالم حيث يبلغ طوله 6695 كم وتبلغ مساحة حوض النيل 2.9 مليون كم مسطح, كما انه يعد رقم (6) من حيث المساحة مقارنتاً بالأنهار الكبرى.
  2. بالرغم من هذه المميزات التي تميز نهر النيل عن بقية الأنهار فانه يفقد كميات كبيرة من مياه ابتداء من منبعه تقدر بحوالي 36 مليار متر مكعب أي بنسبة 40% أثناء سريانه حتى وصوله في أسوان أعالي النيل ولذلك تم عمل مجموعه من القنوات حتى يتم توفير المياه من المستنقعات مثل مشروع جونجلى ومشروع بحر الغزال.
  3. بالنسبة للطاقة الكهرومائية الموجودة بدول حوض نهر النيل 60 ألف ميجاوات يتم استهلاك 20ألف ميجاوات أي حوالي 1/3 من المتاح.
  4. بالنسبة للأراضي الزراعية التي من المفترض أن يتم استغلال مياه النيل لزراعتها 10 مليون هكتار يتم استخدام 5 مليون هكتار.
نهر النيل

حالة نهر النيل البيئية الحالية :-

النيل هو أهم وأول حكاية في التاريخ المصري، وهو رواية فريدة لا تتكرر في قطر آخر من الأقطار، ومصر هي حكاية بلد نهر ففي كل البلاد التي تعيش على نهر أو بسبب نهر يكون هناك حكاية رئيسية لهذا النهر .. فالناس في هذا البلد يديرون حياتهم وأرزاقهم اعتمادا على ذلك النهر، ومازال النيل أقل الأنهار حظاً في احترام قوانينه واحترام قدسيته رغم كل الحديث والغناء عنه وله.

والنيل نهر دولي يجرى في حوض واسع مكون من عشر دول هي: مصر، السودان، إثيوبيا، أوغندا، كينيا، تنزانيا، الكونغو، رواندا، بوروندي، اريتريا. وتسعى هذه الدول للوصول إلى إنفاق جماعي يتم بموجبه إدارة موارد المياه وعدالة توزيعها والحفاظ عليه، ومن هنا كانت مبادرة حوض النيل والتي قامت بها حكومات دول حوض النيل حيث يتم من خلالها تنفيذ العديد من الأنشطة والمشروعات التي تهدف إلى حماية حوض النيل والحفاظ عليه، وقد تم اختيار مدينة عنتيبى بأوغندا لتكون مقر سكرتاريتها. ولتحقيق تنمية مستدامة بحوض النيل كان لابد من إشراك المجتمع المدني في التخطيط لتنمية حوض النيل كما كان التصور في مبادرة حوض نهر النيل NBI، وقد تم إنشاء منتدى حوض النيل Nile Basin Discourse (NBD) بدعم من البنك الدولي وتحت رعاية الإتحاد الدولي لصون الطبيعة ليعمل على تشجيع الشراكة بين منظمات المجتمع المدني في الأنشطة والبرامج مع الحكومات خاصة فيما يتعلق بمبادرة حوض النيل NBI، ويدير هذا المنتدى لجنة تسيير مؤقتة تتضمن ممثلين للمجتمع المدني من 9 دول من دول حوض النيل (لم تنضم اريتريا إلى هذا المنتدى حتى الآن) ، وتمثل مصر فيه جمعية المكتب العربي للشباب والبيئة، ويسعى هذا المنتدى الـ NBD إلى تكوين منتديات وطنية NNBDF والذي يضم النشطاء والمهتمين من المجتمع المدني على مستوى كل دولة ليكون النواة التي يحدث من خلالها الحوار والشراكة لمحاولة الوصول لرؤية مشتركة لكيفية تنمية حوض النيل، وسوف تغذى المنتديات الوطنية NBDF وتقوى من منتدى حوض النيل NBD .

أهداف المنتدى الوطني :

  1. زيادة التوعية بين منظمات المجتمع المدني المختلفة، من خلال الإعلام والمشاركة الجماعية حول معالجة حوض نهر النيل.
  2. إنشاء حوار فيما بين الأطراف المعنية على المستوى القومي حول مشاركة الموارد وأهميتها لصيانة حوض نهر النيل.
  3. تعزيز عملية الشراكة بين الأطراف المعنية ودول حوض نهر النيل.
  4. تيسير عملية الديموقراطية لاختيار الممثل القومي للمعالجة الدولية لحوض النيل.
  5. إلقاء الضوء على الموضوعات الرئيسية ذات الأولوية للمجتمعات على سبيل المثال: الفقر، قلة المياه، الأمن الغذائي، والتدهور البيئي و الأنشطة .

ويسعى الـ NBDF إلى تنفيذ مجموعة من الأنشطة على شكل لقاءات مع الأطراف المختلفة في أربع مناطق في جمهورية مصر العربية وهى:-

  1. جنوب الصعيد (قنا – الأقصر – سوهاج) .
  2. شمال الصعيد (أسيوط – بني سويف – المنيا) .
  3. شرق الدلتا (محافظات شرق الدلتا) .
  4. غرب الدلتا (محافظات وسط وغرب الدلتا) .

وذلك لطرح فكرة الـ NBD و الـ NBI وكذلك التعرف على آراء المشاركين.

وسوف تنتهي هذه اللقاءات بعقد منتدى وطني يضم المشاركين من اللقاءات الأربعة السابقة وذك لطرح القضايا بشكل وطني.

ألأثار البيئية لتلوث نهر النيل :-

أصبح المجتمع يعاني من حالة تدهور وتدمير للعديد من الموارد البيئية مثل الأراضي الزراعية ونهر النيل وشواطىء البحار وغيرها من الموارد الطبيعية وكذلك إنتشار ظاهرة التلوث البيئي بسبب الشركات الصناعية أو وسائل النقل الخاصة ( خاصةً السيارات ومحارق القمامة ومسابك الرصاص وغيرها من مصادر التلوث ) أو التلوث الغذائي بأنواعه والذى عادتاً ما ينتج عن أستخدام المبيدات والاسمدة وتلعب الادارة البيئية دوراً هاماً في التعامل مع المشكلات هذا بالإضافة إلي حجم ونوع المعلومات التي تعلن إلي الرأى العام مع درجة مشاركة المواطنين في عملية هذه الادارة من هنا أصبح من الضرورى أن يكون هناك رصد دولي لحالة البيئة في بلادنا حتي يتمكن كل الاطراف المهتمة والمعنية بالمشكلات البيئية من المشاركة الفعالة في عملية ادارة الموارد البيئية .

وجدير بالذكر أنه علي الرغم من أن قانون البيئة الصادر عام 1994 قد ألزم جهاز شئون البيئة بأصدار تقرير سنوي عن حالة البيئة بالاضافة إلي إعلان المؤشرات العامة عن حالة البيئة كل ثلاثة شهور الا أن هذا التقرير لم يصدر إلا مرة واحدة عام 1996 .

ونحن في هذه الورقة المختصرة أن نضع بعض المؤشرات السريعة التي تبين إتجاهات حالة البيئة في بلادنا خلال الفترة الراهنة وسنتناول أهم الموضوعات التي لها تأثير .

وسنعرض أهم القضايا البيئية والتي لها تأثير حاد علي الحالة البيئية في مصر وذلك وفقاً للمعايير الأتية :-

  1. التي تتسم بالتكرارية والاستمرار .
  2. التي تستحوذ علي انتباه الرأى العام وقلقه بشأنها .
  3. القضايا البيئية التي تؤثر تأثيراً ممتداً لا يمكن تداركه .

إدارة المياه العذبة (نهر النيل ) :

تلعب المياه العذبة دوراً أساسياً في حياة الإنسان سواء كان ذلك فيما يتعلق باحتياجاته المباشرة المنزلية والشخصية ، أو في عمليات إنتاج الغذاء بتنوعاتها المختلفة سواء كان إنتاج زراعي أو صناعي أو سمكي وفي إطار هذه الأهمية الخاصة مع وجود تغيرات قادمة تواجه المنطقة التي نعيش فيها سواء فيما يتعلق بسياسات خصخصة المياه العذبة وتطبيق إتفاقية تحرير أسعار الخدمات المرتبطة بإتفاقيات منظمة التجارة العالمية هذا بالإضافة إلي التوقعات الخاصة بمشكلة مدى كفاية المياه العذبة لاحتياجات المواطنين في هذه المنطقة الأمر الذى أصبح يستوجب النظر بعناية لكيفية إدارة المياه العذبة في بلادنا وما هي المخاطر والمشكلات المرتبطة بهذا الموضوع .

واذا كنا بصدد النظرلإدارة المياه العذبة في بلادنا ، فإنه من الضرورى والطبيعي أن يكون ذلك مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بنهر النيل وكيفية إدارته وما يرتبط بذلك من توافر المعلومات الخاصة بحالته ومدى مشاركة منظمات المجتمع المدني والمواطنين في إدارته .

المخاطر والاضرار التي يتعرض لها نهر النيل :-

  1. الصرف الصناعي

يتعرض نهر النيل إلي صرف صناعي يحتوي علي مواد كيماوية وعناصر ثقيلة وذلك من خلال صرف 34 منشأة صناعية تقع علي ضفتيه وتقوم بالصرف المباشر بمخلفاتها السائلة علي نهر النيل بين أسوان والقاهرة .

  1. الصرف الزراعي

ويتعرض النيل إلي استقبال صرف زراعي يقدر حجمه سنوياً بـ6 مليار متر مكعب والذي يحمل معه بقايا ومخلفات المبيدات والاسمدة الكيماوية المستخدمة في المحاصيل الزراعية .

  1. الصرف الصحي

ويصب في نهر النيل وعلي كل امتداده صرف الاستخدامات المنزلية من المياه العذبة وهو صرف غير معالج ويقدر حجمه بـ 1.7 مليار متر مكعب سنوياً وبالتالي فهو محمل بالعناصر الثقيلة . وعمليات الصرف السابقة التي تتم علي نهر النيل تتسبب بالطبع في تدهور نوعية المياه بنهر النيل والقضاء علي التنوع البيولوجي بما يعنيه ذلك وهو يحدث فعلاً القضاء علي الثروة السمكية بنهر النيل وهو الامر الذى ستتأثر به الصحة العامة للمواطنين ومواردهم الغذائية .

  1. اقتطاع أجزاء من نهر النيل والبناء عليها

كذلك يتعرض نهر النيل إلي اقتطاع أجزاء منه والبناء عليها أو البناء علي ضفافه الامر الذي يمثل خطورة علي هذا المجري المائى وعلي عمليات النحر .

مصادر التلوث وأثارها :-

مصادر صناعية

تنتج من طرح مخلفات الصناعة في نهر النيل والتي تتميز بشدة احتوائها على مواد سامة خطرة يصعب التخلص منها كالسيانيد والفينول والرصاص والزئبق على سبيل المثال منطقة حلوان.

تصب جميع الصناعات الموجودة في منطقة حلوان مخلفاتها في النهر وفى نقط قريبة جدا من مأخذ المياه لمحطات المعالجة لماء الشرب وبالتالي فأن الطرق التقليدية لتنقية المياه لا تفيد للقضاء على بعض المخلفات الصناعية لان بعض الملوثات العضوية تتفاعل مع الكلور المستخدم في تعقيم المياه لتنتج مواد كربوهيدراتية كلورينية تسبب السرطان كما أننا نلاحظ لون مياه النيل عند هذه المنطقة بنى نتيجة ارتفاع نسبة أكاسيد الحديد .

محطة مياه الأميرية

فقد وجد عند تحليل الماء وجود الهيدروكربونات والتي تتفاعل مع الكلور المعقم للماء وتعطى طعم ورائحة غير مرغوب فيهما وذلك ينتج من وجود مخلفات صناعات الإلكترونيات والنسيج والصباغة والكوك .

مصادر زراعية

إستخدام المخصبات والأسمدة الكيميائية والمبيدات الحشرية وبالتالي فأن الصرف الزراعي أصبح من إحدىالعوامل النشطة في تلوث المياه .

مصادر بشرية وحيوانية

مثل الاستحمام في الأنهار للإنسان والحيوان ،وإلقاء جثث الحيوانات في الترع والأنهار ومخلفات المنازل .

تلوث النيل يكلف مصر 3 مليارات جنيه سنويا

تلوث النيل

تخسر الحكومة المصرية سنويا ما يعادل 3 مليارات جنيه، وذلك نتيجة لملايين الأطنان من الملوثات الصناعية والزراعية والطبية والسياحية التي تلقى بنهر النيل سنويا، وفقا لتقارير صادرة عن وزارة البيئة في مايو/آيار الماضي، والتي أشارت إلى أن الملوثات الصناعية غير المعالجة أوالمعالجة جزئيا والتي يقذف بها في عرض النهر تقدر بنحو 5 ، 4 مليون طن سنويا، من بينها 50 ألف طن مواد ضارة جدا، و35 ألف طن من قطاع الصناعات الكيميائية المستوردة .

وبينت التقارير أن نسبة الملوثات العضوية الصناعية التي تصل إلى المجاري المائية تصل الى 270 طن يوميا، والتي تعادل مقدار التلوث الناتج عن 6 ملايين شخص، كما تقدر المخلفات الصلبة التي تلقى في النهر سنويا بنحو 14 مليون طن، بينما يبلغ حجم الملوثات الناتجة عن المستشفيات سنويا بما يقدر بنحو 120 ألف طن سنويا من بينها 25 ألف طن مواد تدخل في حيز شديدة الخطورة.

وأوضح التقرير أنه يجب التخلص من هذه المخلفات بطريقة أكثر أمنا على سلامة المواطن بعيدا عن قذفها في النيل، في حين تتمثل ملوثات الصرف الزراعي في المخلفات الزراعية وناتج حرقها، وكذلك بقايا الأسمدة والمبيدات سواء كانت مبيدات مسموح بها أو محظور استخدامها، فضلا عن ملوثات الصرف الصحي في القرى والريف التي تصرف مخلفاتها إلى النيل مباشرة في كثير من الأحيان، بالإضافة إلى مخلفات الناتجة عن الأنشطة السياحية من المراكب الراسية على سطح النيل.

وكل هذه الملوثات تلحق خسائر اقتصادية كبيرة تتحملها الدولة، تصل إلى 3 مليارات جنيه سنويا تعادل 6 % من إجمالي الناتج القومي، وقد ترتب على هذا التلوث إغلاق وتوقف أكثر من 8 محطات لضخ ورفع المياه تبلغ قيمة كل منها أكثر من 20 مليون جنيه، وتوقف الاستفادة من أكثر من 2،4 مليار متر مكعب من المياه سنويا، مما يتسبب في حدوث فاقد زراعي كبير نتيجة إلقاء الملوثات في المصارف والترع المائية.

أن عملية تغطية المصارف الزراعية لا تمثل حلا جذريا لهذه المشكلة، حيث أن انسداد تلك المصارف يحتاج إلى جهد ووقت ومال كبير لإعادتها إلى طبيعتها، مؤكدا أن هناك خطة قومية لحماية الموارد المائية من التلوث وتشمل برنامج متكامل للتحكم والسيطرة على جميع مصادر التلوث، وتبلغ تكلفة هذه الخطة أكثر من 10 مليارات جنيه حتى عام 2017.

و أنه قد تم وضع جدول زمني لتنفيذ تلك الخطة، حيث تم حصر مصادر التلوث على النيل وفروعه، وكذلك كافة المجاري المائية والصرف من خلال 290 موقع قياس للمياه السطحية و200 نقطة مراقبة للمياه الجوفية والتي حدث بها تلوث، مضيفا أنه يجري الآن إعداد قانون جديد للري والصرف لمواجهة المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي طرأت على المجتمع المصري، تمهيدا لإصدار قانون شامل للري والصرف تكون عقوباته رادعة وشاملة لكافة مصادر التلوث في نهر النيل.

وأشار التقرير إلى التحديات التي تواجه النهر انه يوجد ما بين 4 ,2 ـ 3 مليارات متر مكعب من المياه الناتجة عن معالجة مياه الصرف الصحي، وعلى الرغم من أن وزارة الإسكان تتكلف الملايين من أجل معالجة هذه المياه غير تكلفة المحطات، فإن من الصعب فتح هذه المياه على النيل لأنها ستصيبه بالتلوث، ولذلك لجأت وزارة البيئة لزراعة آلاف الأفدنة بالغابات الخشبية التي تروى بمياه الصرف بعد معالجتها في مدن الإسماعيلية والسادات والوادي الجديد وأسوان والغابات كلها على أراض رملية.

ويشير د. ممدوح رياض وزير البيئة إلى أن أهم مصادر التلوث على نهر النيل، هي المصانع حيث يوجد 34 منشأة صناعية بحاجة لتصوب أوضاعها لخطورتها على النيل، مبينا ان الوزارة تقدم قروض ومساعدات لتسهيل تحويل هذه المصانع إلى صديقة للبيئة. وأضاف د. رياض أن النشاط البشري يعتبر أيضا أحد مصادر التلوث الخطيرة على النهر ويندرج تحت هذا العنوان غسيل الملابس في النهر، والتخلص من المخلفات الصلبة والقاذورات وجثث الحيوانات النافقة. ويضيف د. رياض: إن علاج هذا الجانب لن يتحقق بدون التوعية البيئية، وهذا ما تسعى اليه الوزارة لنشر التوعية البيئية في كل القرى المطلة على نهر النيل وفروعه، حيث ان سياسة التوعية البيئية في مصر الآن أصبحت مختلفة ومتطورة اكثر من الماضي، فإلى وقت قريب كانت الطائرات تقوم برش القطن بالمبيدات وسط فرحة الفلاحين، وهذه المبيدات كان يسقط نصفها في نهر النيل، وتتسبب في نفوق اسماك تقدر بآلاف الأطنان، ولخطورة هذا التصرف تم وقف العمل به بالاتفاق مع وزارة الزراعة. كما كانت المراكب السياحية الفاخرة المقامة على سطح النيل تفرغ مخلفاتها من الصرف الصحي والمواد الصلبة داخل النهر، ولعلاج المشكلة تم إنشاء محطات ثابتة لتفريغ هذه المخلفات.

ومن جانبه أكد مدير الإدارة العامة للتفتيش البيئي اللواء عاطف يعقوب، ان تطبيق بروتوكول التعاون بين وزارتي البيئة والداخلية أسفر عن عدة حملات تفتيش على المراكب السياحية للتأكد من تشغيل وحدات الصرف الصحي بالمركبات طبقا للمواصفات البيئية.

وأوضح أنه نتيجة لتلك الحملات تبين أن هناك 41 مركبا عائما بين الأقصر وأسوان لا تشغل وحدات المعالجة وتلقي بمخلفاتها في النهر، وأن الغرامات في هذه الحالة طبقا للقانون تتراوح ما بين 1000 – 20.000 ألف جنيه.

كما أن القضاء المصري يقوم بتشديد العقوبة على المخالفات البيئية خاصة إذا كانت على النيل، مع إرسال إنذار للجهة الصادر منها ترخيص المنشأة لتصويب أوضاعها خلال 60 يوما، وبعدها يسحب الترخيص وتغلق المنشأة ويستثنى من ذلك حالات الخطر الداهم مثل إلقاء مخلفات مستشفى في النهر أو مواد كيماوية سامة حيث لا تنتظر 60 يوما ويجرى تطبيق القانون في الحال.

ويرى مراقبون أن قرار الإغلاق قد لا يكون قيد التنفيذ السريع بحجة عدم تشريد العمالة وزيادة البطالة، فظروف العمالة أصبحت تمثل وسيلة ضغط لمنع تنفيذ أي قانون وأي قرار، وأحيانا كثيرة تكون الحجة تأثير غلق المصنع على صناعة معينة والحاجة لمنتجاتها، ومن هنا تصبح القوانين مجرد حبر على ورق.

أسباب التلوث الصناعى :-

النيل مصدر مياه الشرب اصبح ملوثاً بسبب صرف المصانع والقاء مخلفات الصرف الصحي حتى اصبحت معدلات التلوث في مصر اضعاف المصرح به دولياً واصبح هواء القاهرة غير صالح للتنفس.

تلوث البيئة

وطبقاً لاحصائية اجرتها منظمة الصحة العالمية عام 1998م على عدد من دول العالم، اكدت ان جانباً كبيراً من التكلفة الاقتصادية لتلوث البيئة اتجه الى الجوانب الصحية لمواجهة العديد من الامراض التي افرزتها البيئة الملوثة وكانت مصر ضمن الدول التي أجريت فيها دراسات اثبتت ان مصر تنفق 100 مليون جنية سنوياً لعلاج مرضى الفشل الكلوي بسبب تلوث البيئة فيوجد في منطقة حلوان وحدها 50 شركة تضم اكثر من 60 مصنعاً تتسبب في تلوث البيئة، علاوة على 3 مصانع للاسمنت تهاجم اتربتها المتساقطة البشر، كما يوجد تقرير لمركز الرصد البيئي بوزارة الصحة عن تلوث النيل يؤكد مخالفة 28 مصنعاً للاجراءات الخاصة بمعالجة مخلفات التصنيع وان نهر النيل به 5 آلاف مادة كيماوية سامة وان النيل يتلقى سنوياً 549 مليون متر مكعب من الصرف الصناعي، ومازالت حلقات التلوث مستمرة والتضارب في التصريحات بين وزارتي الزراعة والبيئة مستمراً.

حماية نهر النيل من التلوث الصناعى :-

برنامج إيقاف الصرف الصناعى الملوث لنهر النيل

خلال عام 2000/2001، أعلنت وزارة الدولة لشئون البيئة خلو نهر النيل من التلوث الصناعي. ويأتي هذا التحسن البيئي الهام نتيجة الالتزام بالقوانين البيئية من جانب 34 منشأة صناعية كبرى كانت في السابق مسئولة عن صرف مخلفات صناعية سائلة غير معالجة تبلغ كميتها 100 مليون مترا” مكعبا” في السنة في نهر النيل. وقد التزمت هذه المنشآت بالمتطلبات القانونية نتيجة زيارات التفتيش المستمرة التي قامت بها لجنة تضم ممثلين من وزارة البيئة ووزارة الري والموارد المائية وشرطة المسطحات المائية. وقد تم استثمار مبلغ 350 مليون جنيها” مصريا” على مكافحة التلوث الناتج عن 34 منشأة صناعية .

مجهودات حكومية وأهلية للحد من التلوث :-

ونظراً لان نهر النيل يعتبر هو حياة مصر منذ ألاف السنيين وسوف يكون ذلك حتى نهاية الحياة، فهو مصدر وشريان الحياة لكل مصري، لذلك فانه لابد من العمل في مجال التنمية والحفاظ على مياه نهر النيل وان يكون ذلك أولوية لكل فرد باختلاف كافة المستويات على هذه الأرض، ولذلك كان لابد أن يكون للمجتمع المدني لنهر النيل دور في الحفاظ على وتنمية نهر النيل، والحفاظ على هذا المورد والتأكد من أن يتم ذلك من منابع نهر النيل سواء كان ذلك ابتداء من البحيرات الاستوائية أو هضبة الحبشة وذلك لتحقيق المصلحة العامة لجمهورية مصر العربية.

ولتحقيق ذلك كانت هناك عدة مبادرات بين حكومات دول حوض نهر النيل والتي كانت منها مبادرة نهر النيل الحكومية من أجل دعم التعاون والتنمية بين دول حوض نهر النيل وقد توجت هذه الجهود بإرساء مبادرة حوض النيل في فبراير من عام 1999.

وعندما تم طرح تلك المبادرة على العامة بصفة رسمية ظهر بوضوح أهمية أن يكون هناك مبادرة موازية للمجتمع المدني لمبادرة نهر النيل لأنه لابد من الشراكة وتحمل المسؤولية بين كافة الأطراف حتى لا يتم إلقاء المسؤولية وعبء التنمية والحفاظ على نهر النيل على الحكومات فقط.

ولتحقيق ذلك عقدت ورشة العمل الأولي في سويسرا فى بداية شهر يناير من عام 2001 تم فيها دعوة خبراء من المجتمع المدني وكانت تشمل فرد واحد من كل بلد والذي تشرف سيادته أن يكون ممثلاً فيه جمهورية مصر العربية وتم التحدث فيها عن كيفية إنشاء منتديات وطنية موازية لمبادرة نهر النيل.

ثم بعد ذلك عقدت الورشة الثانية في يونية من نفس العام بأوغندا بمدينة عنتيبي وهى أيضاً تحتضن مكتب السكرتارية لمبادرة نهر النيل الحكومية، وفي هذه الورشة أقر المشاركون أن يقوم الإتحاد الدولي لصون الطبيعة باستضافة المنتدى الدولي وإعطاؤه الشكل القانوني اللازم لممارسة أنشطته وتم تكوين اللجنة الأولى المسمية بلجنة التسيير الدولية لإنشاء المنتديات الوطنية وهى لجنة مؤقتة مهمتها فقط أن تضع الأسس والظروف الملائمة لإنشاء المنتديات الوطنية في كل دولة من الدول التسع لحوض النيل.

والهدف العام لتكوين هذه المنتديات هو تشجيع وجود قاعدة عريضة من الحوار المفتوح والمناقشات وتبادل وجهات النظر حول تنمية نهر النيل بين الأطراف المعنية بمبادرة نهر النيل من ممثلي المجتمع المدني والمستفيدين والمنظمات غير الحكومية والأكاديميين والقطاع الخاص والحكومات على المستوى الوطني والإقليمي والدولي علي أن يشمل هذا الحوار مشكلات الفقر والصراعات البيئية والتنموية والبيئية.

كما انه في إطار برنامج مرفق البيئة العالمية تمت الموافقة على ميزانية لمشروعات خاصة بنهر النيل تقدر ميزانيتها بمبلغ 60 مليون دولار يخصص منها 10 مليون دولار لمشاركة المجتمع المدني على مستوى دول حوض نهر النيل يكون منها 800 ألف إلى مليون دولار كميزانية مخصصة لمشروعات تقوم بها منظمات المجتمع المدني على مدار 4 سنوات داخل كل دولة بمعنى انه سوف يكون لمنظمات المجتمع المدني بمصر من 200 إلى 250 ألف دولار سنوياً وان يكون الحد الأقصى لميزانية المشروع في حدود 25 ألف دولار أي بما يعادل 150 ألف جنية مصري .

مبادرة نهر النيل

وعن مبادرة نهر النيل فقد بدأت في عام 1998 بإحتماع المجلس الوزاري لدول حوض نهر النيل واللجنة الفنية الاستشارية وهى عبارة عن فرد أو فردين من كل دولة تجتمع مرة أو اثنين أو ثلاث وتقوم باقتراح الأفكار وأخذ القرارات ورفعها إلى المجلس الوزاري ويتم تحريك كل ذلك إلى السكرتارية التي توجد بمدينة عنتيبي بأوغندا.

ويتم العمل في هذه المبادرة على محورين:-

المحور الأول:-

هو محور الرؤية المشتركة وتشمل دراسات كاملة على حوض النيل وهى عبارة عن سبع مشروعات وهم:-

  1. مشروع للتدريب التطبيقي.
  2. مشروع للبيئة العابرة للحدود.
  3. مشروع دراسات المصادر المائية وتنميتها وإداراتها.
  4. مشروع الربط الكهربائي وتبادل الطاقة.
  5. مشروع الاستخدام الأمثل للزراعة.
  6. مشروع الإعلام.
  7. مشروع الفائدة المشتركة وكيفية توزيعها بين الدول.

المحور الثاني:-

ويشمل مشروعات استثمارية وتنفيذية مثل مشروع النيل للهضبة الاستوائية – مشروع الهضبة الإثيوبية وقد تم تقسيمهم إلى فرعين:-

1- فرع خاص بالنيل الشرقي وتشترك فيه كل من ( مصر – السودان – إثيوبيا).

ويشمل عدة مشروعات ومنها على سبيل المثال وليس الحصر:-

  • مشروع الإدارة المتكاملة لتخطيط الموارد المائية وقد تم في ذلك عمل نموذج رياضي تخطيطي للنيل الشرقي.
  • مشروع لإدارة الفيضانات العالية وفترات الجفاف باستخدام الإصلاح المبكر وهو مشروع هام بالنسبة لإثيوبيا والسودان.
  • مشروعات لتنمية الطاقة الكهرومائية والربط الكهربي.
  • مشروعات لإدارة الأحواض العليا للهضبة الإثيوبية والمحافظة على انجراف التربة.

وقد تم إنشاء إدارة للمشروعات لأول مرة ومركزها في أديس أبابا وتشمل على مندوب واحد من كل من جمهورية مصر العربية والسودان وإثيوبيا ليديروا هذه المشروعات.

2- فرع خاص بالنيل الجنوبي وتشترك فيه كل دول حوض النيل فيما عدا إثيوبيا .

ويشمل عدة مشروعات لا تختلف كثيراً عن مشروعات النيل الشرقي ولكن يوجد هناك بعض الاختلافات نتيجة لاختلاف المنطقتين ومنها:-

  • مشروع للإدارة المستدامة للمحافظة على البحيرات والأراضي المتصلة بها.
  • مشروع للإدارة الأحواض العليا للهضبة الاستوائية.
  • مشروع لمقاومة ورد النيل في حوض نهر الكبيرا وهو يعد من أهم المشروعات لان هذا النهر هو الذي يغذى بحيرة فيكتوريا.

البرنامج المرحلي لإيقاف الصرف الصناعي الملوث لمصادر المياه (1996 – 2008).

المرحلة الأولى

إيقاف الصرف الصناعي الملوث والذي يتم صرفه مباشرةً إلي نهر النيل.

  • عدد المنشآت ( 34 منشأة ) .
  • فترة التنفيذ ( من سبتمبر 1996 إلى ديسمبر 1998 ) .
  • التكاليف ( 360 مليون جنيه مصري ) .
  • مصادر التمويل ( تمويل ذاتي من المنشآت الصناعية ) .

المرحلة الثانية

إيقاف الصرف الصناعي الملوث إلى مصارف تخلط مع مياه عذبة.

  • عدد المنشآت( 24 منشأة ) .
  • فترة التنفيذ ( من يناير 1999 إلى ديسمبر 2002 ) .
  • التكاليف ( 120 مليون جنيه مصري (تقديري) ) .
  • مصادر التمويل ( تمويل ذاتي من المنشآت الصناعية وقروض ميسرة من وزارة الدولة لشئون البيئة ) .
  • الموقف الحالي (يوليو 2001) ( تم توفيق أوضاع 21 منشأة وجاري توفيق أوضاع 3 منشآت ) .

المرحلة الثالثة

إيقاف الصرف الصناعي الملوث إلى مصارف تنتهي إلى البحيرات

  • 54 منشأة صناعية
  1. عقد الكثير من الندوات والاجتماعات التي تجمع فيها كل الجهات المعنية بهذا النهر ليتم فتح الحوار والمناقشة لهذه المشاكل وكيفية إيجاد الحلول لها.
  2. العمل على إيجاد حلول لمياه المصارف الملوثة.
  3. يتم طبع كتيبات تحتوى على معلومات عن هذا النهر العظيم وان تكون هذه المعلومات بشكل مبسط حتى يسهل فهمه إلى من يصل إليه هذا الكتيب.
  4. عمل بعض المسابقات عن طريق أجهزة الإعلام تتضمن بعض المعلومات عن نهر النيل والتصرفات السليمة التي من المفترض أن يتعامل بها المواطنين مع نهر النيل.
  5. زيادة دور الجمعيات عن تنفيذ برامج التوعية بالتعاون مع أجهزة الإعلام على كافة المستويات ابتداء من النجوع والقرى والمراكز.
  6. تفعيل الدور الديني تجاه هذه القضية على مستوى كافة المساجد والكنائس.
  7. العمل على زيادة مشروعات إزالة ورد النيل.
  8. زيادة المشروعات الخاصة بمكافحة التلوث الناتج من المجاري المائية والذي يؤثر على نهر النيل.

مجهودات أهلية للحد من التلوث

  1. كثرة الندوات والمؤتمرات التي يتم من خلالها فتح الحوار والمناقشة بين ممثلي منظمات المجتمع المدني والحكومات لإيجاد الحلول المثلي للحفاظ وتنمية نهر النيل.
  2. ضرورة من وجود قنوات اتصال بين الجمعيات الأهلية والمجتمع المحلي وإنشاء قاعدة بيانات بكافة الأطراف المهتمة بقضايا المياه.
  3. لابد من العمل على تفعيل القوانين التي تحرم الهيئات الصناعية من تلوث مياه النيل على أن تكون بشكل رادع حتى نقلل من تلوث مياه النيل.
  4. يتم طبع كتيبات تحتوى على معلومات عن هذا النهر العظيم وان تكون هذه المعلومات بشكل مبسط حتى يسهل فهمه إلى من يصل إليه هذا الكتيب.
  5. زيادة دور الجمعيات عن تنفيذ برامج التوعية بالتعاون مع أجهزة الإعلام على كافة المستويات ابتداء من النجوع والقرى والمراكز.
  6. تفعيل الدور الديني تجاه هذه القضية على مستوى كافة المساجد والكنائس.
  7. ضرورة تنقية مياه المصانع قبل صرفها في المجاري المائية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *