الرئيسية / مـنـوعـات / الحرص على العلم قبل العمل

الحرص على العلم قبل العمل

الحرص على العلم قبل العمل

المقدمة:

الحمد لله يامن ذكره شرف الذاكرين يا من شكره فوز الشاكرين يامنحمده عز الحامدين ،يا من آطاعته تجاة للطائعين ،يا من بابه مفتوح للطالبين ،للمتقين ،يا من رزقه للمطيعين والعاصين ،يا من رحمته قريب من المحسنين

” وأشهد أن لا إلا الله سبحانه يفضل من يشاء على من يشاء”

لم يقدم الصحابه رضي الله عنهمعلى أداء عبادة أو العمل بمعامله أو التخلص بخلق أواعتقاد إلا بعد العام الصحيح والفهم العميق خاصة فيما يستقيم به الاعتقاد والعبادة والمعاملة مما يجب تعلمه على المسلم والمسلمة .
عن أبى أمامة قال عمرو بن عبسة (قدمت مكة فإذا رسول الله (ص)حراء عليهقومه فتلطفت حتى دخلت عليه فقلت ما أنت ؟قال (نبى)قلت وما نبى ؟قال (أرسلنى الله)قلت بم أرسلك؟قال (حر وعبد) قال ومعه ابو بكر وبلال فقلت إنى متبعك قال إنك لا تستطيع ذاك يومك هذا ألاترى حالى فإذا سمعت بى قد ظهرت فائتنى فذهبت ؟إلى أهلى وجعلت أتخبر الأخبار حتى قدم على أهل يثرب من المدينة فقلت ما فعل هذا الرجل الذى قدم المدينة ؟فقلوا الناس إليه سراع وقد أراد قومه قتله فلم يستطيعوا ذلك فقدمت المدينة فدخلت عليه فقلت يل رسول الله أتعرفنى ؟قال نعم أنت الذى لقيتنى بمكة قال فقلت بلى فقلت يانبى الله أخبرنى عما علمك الله وأجهله

الرحله في طلب العلم:

ولشغف الصحابه رضي الله عنهم بالعلم رحلوا من أجل حديث نبوي مئات الاميال يقطعون الفيافي ويركبون الصخور .
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: بلغني عن رجل حديث سمعه من رسول الله (ص) فاشتريت بعيرا ثم شددت رحلي فسرت إليه شهرا حتى قدمت الشام فغذا عبدالله بن أنس رضي الله عنه فقلت للبواب قل له : جابر على الباب فقال ابن عبدالله قلت ك نعم فخرج يطأ ثوبه فاعتنقني واعتنقته فقلت : حديث بلغني عنك انك سمعته من رسول الله (ص) في القصاص فخشبت أن تموت أو أموت قبل أن أسمعه فقال : ” يخسر الله الناس يوم القيامه ــ أو قال : العباد ــ عراة غرلا بهما ” قال : قلنا : وما بهما ؟ قال :” ليس معهم شيء ــ ثم ينادهم بصوت يسمعهم من بعد كما يسمعه من قرب :أنا الديان أنا المالك لا ينبغي لاحد من أهل النار عنده حق حتى أقضيه منه حتى اللطمة ” قال : قلنا: كيف هذا وإنما نأتي عراة غرلا بهما قال :” الحسنات و السيئات ” وعن عبدالله بن بريده أن رجلا من الصحابه رحل إلى فضاله بن عبيد رضي الله عنه وهو بمصر في حديث فقدم عليه وهو يمد لناقة له فقال : مرحبا قال :” أما إني لم آتيك زائرا ولكن سمعت أنا وانت حديث من رسول الله (ص) رجوت أن يكون عندك منه علم قال : ما هو ؟ قال : كذا كذا ” .

بداية التعليم:

من الحطأ الجسيم في العلم الاقبال على فن قبل البداية باصل العلوم وأستاذ الفنون .
وأصل العلوم : الايمان بالله ـ عز وجل وأستاذ الفنون : القرآن الكريم .
والايمان بالله المراد به : علم الخشيه الذي يقرب من الله والدار الاحرة ويباعد بين المتعلم وبين الشيطان والتعلق بالدنيا .
ودرس هذا الايمان ك شعبة التي تتجمع في إصلاح النفوس وإحياء القلوب وحفظ الالسنة .
فما يفعله بعض طلاب العلم من النهم من الحديث النبوي حفظا و فهما ومعرفة بالسنة وعلومها مخالف لمنهج الصحابه رضي الله عنهم .
يقول جندب بن عبدالله رضي الله عنه : كنا مع النبي (ص) ونحن فتيان حزاوره فتعلمنا الايمان ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانا .
وعن ابن عمر رضي الله عنها قال: ” لقد عشت برهة من دهري وإن أحدنا يؤتي الايمان قبل القرآن وتنزل السورة على محمد (ص) فيتعلم حلالها وحرمها و ما ينبغي أن يقف عنده منها كما تعلمن أنتم القرآن ثم لقد رأيت رجلالا يؤتى أحدهم القرآن قبل الايمان فيقرأ ما بين فاتحة الكتاب إلى خاتمته ما رجالا يؤتي أحدهم القرآن قبل الايمان فيقرأ ما بين فاتحه الكتاب إلى حاتمه ما يدري ما آمرة ولا واجره وما ينبغي أن يقف عنده منه وينثره نثر الدقل ” .

دعوة الغير الى العلم

وكان الصحابه رضي الله عنهم يرغبون غيرهم في العلم وبذل المهج من أجله والتضحيه بالاقوات والاموال في سبيله .
يقول معاذ بن جبل رضي الله عنه : ” تعلموا العلم ف‘ن تعلمه لله تعالى خشية وطلبه عبادة ومذاكرة تسبيح والبحث عنه جهاد و تعليمه لمن لايعلم صدقه وبذله لاهله قربه لبه معالم الحلال والحرام ومنار أهل الجنة و النس في الوحشيهو الصاحب في الغربة والمحدث في الخلوة و الدليل على السراء والضراء و السلام على الاعداء والزين عند الاحلاء يرفع الله به أقاما ويجعلهم في الخير قادة وأئمة تقتبس آثارهم ويقتدي بفعالهم وينتهي ألى رأيهم ترغب الملائكةفي خلتهم و بأجنحتها تمسحهم يستغر لهم كل رطب ويابس حتى الحيتان في البحر وهوامه وسباع الطير وأنعامه لان العلم حياة القلوب من الجهل ومصباح الابصار من الظلم يبادلغ العبد بالعلم منازل الاخيار و الدرجة العليا في الدنيا و الاحرة و التفكير فيه يعدل بالصيام ومدارسته بالقيام به توصل الاحارم ويعرف الحلال من الحرام وهو إمام العمل و العمل تابعه يلهمه السعداء و يحرمه الاشقياء” .

العمل بالعلم

من سمات الصحابه التطبيق الحرفي لما يتعلمون و المسارعه إلى العمل بما يعملون .
عن عوف بن مالك الاشجعي رضي الله عنه قال : كما عند رسول الله (ص) تسعة أوثمانيه أو سبعة فقال : الا تبايعون رسول الله (ص) فرددها ثلاث مرات فقدمنا أيدنا فبابعنا رسولل (ص) فقلنا يا رسول الله قد بايعناك فعلى أي شيء نبايعك ؟ فقال : ” على أن تعبدوا الله و لا تشركوا به شيئا والصلوات الخمس ” وأسر كلمه خفيفه ” لا تسألوا الناس شيأ ” .
قال : ” فلقد رأيت بعض أولئكالنفر يسقط سوطه فما يقول لاحد يناوله إياه” .
هكذا كان أصحاب محمد (ص) يعملون بما با يعهم النبي (ص) ويوفون بالعهود و يؤدون ما عوهدوا عليه و تظهر أخلاق الاسلام في حركتهم وسكناتهم .
وكانت حياة الصحابه رضي الله عنهم تطبيقا حرفيا كاملا تاما للاسلام في أبهى صورى وأجل مشاهدة وما ذلك الا لانهم كانوا أسرع الناس إلى العمل بما يعملون .

الخاتمة:
قال تعالى:
اقرأ باسم ربك الذي خلق ○ خلق الانسن من علق ○ اقرأ ربك الاكرم
الذي علم بالقلم○ علم الانسن ما لم يعلم ○ كلا إن الانسن ليطغى ○

صدق الله العظيم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *