الرئيسية / مـنـوعـات / الأمراض التي تصيب جهاز المناعة

الأمراض التي تصيب جهاز المناعة

الأمراض التي تصيب جهاز المناعة
الهرمونات والعلاج الهرموني
تلعب الهرمونات الدور الرئيسي في ظهور العلامات الجنسية الثانوية عند الانسان . اذ يجري في الغدة النخامية المرتبطة بالدماغ تكوين وتكثير الهرمونات التناسلية : هرمون حث الجريبات FSH و هرمون انبثاق البيضة من الجريبات LH . وتعمل هذه الهرمونات على فرز وتكوين لهرمون الجنسي الذكري ( تيستوستيرون ) والهرمون الجنسي الانثوي (اوستراديول ). وهما لهرمونان المسؤولان عن ظهور اولى علامات النضج الجنس الانثوي عند البنات ( العادة ا لشهرية ) وتكون المنى عند الاولاد. وتلعب التغذية هنا ، وخصوصا نسبة البروتين في الغذاء، دورا هاما في نمو حجم الجسد وتعجيل النضوج الجنسي عند اجيال البنات والاولاد.
ولاحظ العلماء نمو اطوال الاجيال الجديدة بمعدل سنتمتر واحد لكل عقد وذلك منذ بداية القرن العشرين . وفي حين كانت العادة الشهرية تبدأ عند البنات عام 1850 في عمر يتراوح 17 عاما فان العادة الشهرية لبنات نهاية القرن العشرين تبدأ في سن يتراوح بين 12- 13 عاما. وصار النضج الجنسي يسبق النضج النفسي للشباب بعدة سنوات وادى هذا الحال الى انحسار فترة ” السذاجة ” والبراءة عند الجنسين لصالح النضج الجنسي المبكر.
والهرمونات مواد كيمياوية فعالة تقرر في جسدنا نسبة النمو ، تعمل على تحويل الغذاء الى وقود، وتضمن مواصلة العنصر البشري . فالهرمونات هي القوات المسلحة التابعة لجملة الغدد الصم وا لذي يأتمر باوامر الغدد. ويجري تكوين الهرمونات في احدى الغدد وينقل الى اعضاء وانسجة الجسم الاخرى بواسطة الدم حيث يتولى تقرير نشاط هذا العضو او النسيج . وكمثل فان هرمون الاستروجين يتم تكوينه في المبايض ويتم نقله بواسطة الدم الى العديد من انسجة الجسم بينها نسيج الثدي عند المرأة ، بطانة الرحم ، الكبد
العظام .
لايعرف احد عدد الهرمونات التي تفرز داخل الجسم وكمثل فان الغدة الكظرية (الادرينالية ) وحدها تفرز اكثر من 25 هرمونا معروفا. الا انه من المعروف ان الهرمونات يمكن فرزها في ثلاثة اصناف في ضوء وظائفها وهي : الجنسية ، الغذائية والتوترStress.
تبدأ المبايض بعد فترة الشباب بافراز الهرمونات الانثوية بكثرة كي تهيء المبايض والرحم وقناتي فالوب للاباضة والاخصاب والحيض . ولعل اكثر هذه الهرمونات الجنسية شهرة هو الاستروجين الذي يؤدي وظيفة مزدوجة تهتم بالاخصاب والجنس اضافة الى التغذية . كما يعين الاستروجين الجسم في الحفاظ على العظام ومنع تأكلها.
وهناك بالاضافة الى الاستروجين العديد من الهرمونات الهامة التي تلعب دورا هاما في معاملة الاغذية منها:
* الانسولين : الذي ينظم سكر الدمك ويقرر مدى امتصامى السكر من قبل الخلايا
* هرمون الباراثايرويد ( 1لدريقة ) المهم في تقرير مستوى الكالسيوم في الدم . ولا يغرب عن بالنا مدى اهمية الكالسيوم في التفاعلات الكيمياوية وتقلص العضلات وحركات اعضاء الجسم اللاطوعية مثل نبض القلب .
* هرمون الثايروكسين الذي تفرزه الغدة الدرقية المهم في تنظيم طريقة استهلاك السعرات الحرارية في جسم الانسان .
* الادرينالين : وهو مركب هام في عملية اطباق العضلات ، يسرع نبضات القلب ، يبطيء سرعة العظم ويقرر سرعة تجلط الدم حينما يجرح الانسان .
* الكورتيزول : وهو هرمون اخر على علاقة بالتوتر يساعد في تخفيف الاورام المرافقة للجروح لكنه يؤدي الى رفع ضغط الدم .
ان اهم عوامل تنظيم الهرمونات في جسم الانسان هي : التغذية الجيدة المتوازنة من ناحية التركيب ، النوم الجيد ، وممارسة التمارين الرياضية كما يقول جيريلين س . باريور بروفسور الجملة الغددية في جامعة فانكوفر في كولومبيا البريطانية . ومن المهم جدا في تغذية النساء تناول وجبات غنية بالكالسيوم لان نقص الكالسيوم سيحرك هرمون الدريقة كي يمد الجسم بالكالسيوم المستمد من العظام . كما يلعب تنظيم وزن الجسم دورا هاما ايضا في تنظيم ميزانية الجسم الهرمونية لان البدانة تغير طريقة تكوين ونشاط الهرمونات .
خلافات حول العلاج الهرموني
يعود توجه الطب للعلاج الهرموني الى ثلاثة عقود خلت ، ويوم 13 فبراير 1963 بالذات ، حينما
زارت احدى المريضات ( 52عاما ) عيادة ا لدكتورروبرت ويلسون في نيويورك وعرضت عليه بشرتها البيضاء المتوردة . لاحظ الطبيب ثديي المرأة الصلدين ، قامتها المنتصبة وبنيتها العضلية القوية فسألها في الحال ما اذا كانت تعاني من مشاكل سن اليأس . فاجابته ضاحكة : سن اليأس ؟ يمكن للفلكيين توقيت اوجه القمر على توقيت عادتي .
وسر عنفوان المرأة وشبابها الذي اكتشفه ويلسون لاحقا هو انها كانت تتناول الحبوب المانعة للحمل منذ اعوام وهو ما اكد شكوكا راودته طوال سنوات وتقول بان الاستروجين قادر على تأخير هجوم سن اليأس الناجمة عن قله افراز الهرمونات الجنسية من قبل المبايض . ويعتقد الكثيرون ان العلاج الهرموني ولد مع هذه الحالة وصار يستخدم من حينها لتقوية العظام ، ومنع تجعد البشرة وتقليل خطر تكلس القلب والشرايين . اذ كتب ويلسون متحمسا لاول مرة في التاريخ عام 1966)” النساء انداد للرجالى بيولوجيا ويمكن لهن تقاسم بشائر المستقبل معهم “.
وسرعان ما اكتسح الاستروجين السوق حيث تحول اليوم الى العقار الطبي الاكثر انتشارا في الولايات المتحدة والمانيا وغيرها من الدول الصناعية المتقدمة . ولكن سرعان ما تم التوصل ايضا الى ان منبع الشباب الهرموني هذا لا يخلوا من شوائب في مياهه . اذ يؤثر الاستروجين على مختلف انسجة جسد المرأة ويتسبب بمشاكل اخرى تعكر صفو مياه الشباب التي ابتهلت النساء بها. ولان العقار الخالي من الاعراض الجانبية تماما غير معروف لدى العلم بعد فقد كان من المتوقع ان يتكشف العلاج الهرموني عن اعراض جانبية .
وهكذا اتفق انصار العلاج الهرموني ومعارضوه على ان هذا العلاج يزيد من خطر الاصابة بالتجلط والسدادات اضافة الى مخاطره على كيس الصفراء. وتوصل الطب لاحقا الى اخطر مضاعفات العلاج الهورموني الطويل بالاستروجين ونقصد بها تلك المتعلقة باصابة النساء بسرطان الثدي وغشاء الرحم . واذ يتفق العلماء في ابداء هخاوفهم من الاعراض السرطانية للاستروجين فانهم ما زالوا حتى اليوم يختلفون حول النسبة التي يتسبب بها للنساء.
ان فوائد العلاج الهرموني المنشودة هي : الوقاية من مرض الزهايمر
* الوقاية من الجلطة القلبية
* وقف تضاؤل العظام
اما المخاطر التي ينطوي عليها هذا العلاج فهي :
* سداد الرئة
*سرطان الثدي
*التهاب كيس الصفراء
*سرطان غشاء الرحم
* تخثر الدم
وقدم الطرفان ، اي انصار ومناهضو العلاج الهرموني ، العديد من الدراسات التي اسهمت بين فترة واخرى في اثارة او تهدئة قضية مخاطر الاستروجين الا انها لم تنه النقاش بعد . ويشعر الجميع بالحاجة الى دراسة موسعة ،شاملة ، دقيقة ووافية تضع حدودا واضحة بين مضار ومزايا العلاج الهرموني . وتثير الضجة في الوقت الحالي دراسة اميركية دالرة منذ فترة ويعتقد انها قادرة على تقريب وجهات ا لنظر وردم الفجوة الهائلة بين الفريقين . وتشمل الدراسة 27 الف امرأة في اطار ما يطلق عليه ” مبادرة صحة المرأة ” وينتظر ان تقدم نتائجها عام 02005 الا ان اهم نواقص الدراسة هي انها تعتمد على الفحوصات والمتابعة الصحية للاميركيات فقط الامر الذي يعني ، كما يعتقد الاطباء الالمان كمثل ، انها قد تناسب فقط مع نمط الحياة الاميركية .
وكمثل فقد نشر الباحث الالماني والمختص بعلم الامراض ايبرهارد جايسر من مدينة بريمن احصائية هامة في اغسطس /آب 2000 قدرفيها نسبة الاصابة بالسرطان نتيجة العلاج الهرموني بشكل مرتفع واثار النقاش من جديد. ففي حين اعاد طبيب ا لنسائية المعروف يوهانيس هوبر اسباب 2000 اصابة سرطان سنوية في المانيا الى العلاج الهرموني تتبع جايسر اثار 8000 حالة سرطانية كل سنة في المانيا تعود اسبابها الى العلاج الهرموني . وطبيعي فقد حولت هذه النتائج مؤتمر الباحثين في قضايا سن اليأس في مدينة كولون الذي انعقد في نهاية اكتوبر 2000 الى ساحة صراع جديدة حول العلاج الهرموني .

مكاشفه المرضى بالمخاطر
لاحظوا ان هذه الدراسات لم تترك اثرا على نشاط الاستروجين في السوق رغم الوعي الصحي المرتفع للناس في المانيا كمثل . اذ ارتفع استهلاك الهرمونات المذكورة في المانيا بين 987 1 -988 1 بنسبة 0 0 6% وهذا رغم ان الاميركان انفسهم صاروا اكثر حذرا في وصف الاستروجين كما يقول البروفسور اسحق شيف من المستشفى العام ش ماساتشوسيتس . من ناحيته يؤكد ماتياس بيكمان الباحث من جامعة دسلدورف الالمانية ان على الاطباء اليوم ان يضعوا نتائج هذه الدراسات امام المرضى قبل ان يتخذوا القرار بشأن علاجهم بالهرمونات . وتردد الاطباء واضح بسبب عدم وجود قرار حاسم من نقابة اطباء النسائية الالمان التي تترك القرار للطبيب في ضوء دراسة اجريت في دسلدورف . وتشير الدراسة التي تابعت نساء تناولن الهرمونات طوال 10 سنوات الى اكتشاف 6 حالات اصابة بالسرطان اكثر مقابل 7 كسور حوض اقل و. 6 جلطة قلب اقل “. ربما انه من الافضل فعلا ، اذا كان الطبيب عاجزا عن اتخاذ
موقف ، ان نترك المريض يقرر او يفاضل بين اسبتعاد السرطان او الكسور و الجلطات .

شكوك جديه
لنأخذ كمثل قضية حماية العظام من التنخر. فالارشادات تدل على ان الهرمون النسائي يقي النساء من كسور العظام بسبب التنخر ولكن بعد سبع سنوات من تناوله في الاقل . ويفضل بعض الاطباء ، وبسبب هذه السنوات السبع الطويلة ، نصح المرأة بوقف ا لعلاج الهرموني وا لتوجه الى الاساليب الاخرى مثل
التمارين الرياضية وتعاطي الكالسيوم وفيتامين دي خوفا من اعراض الاصابة بالسرطان .
من ناحية اخرى تزداد شكوك المختصين بفائدة الهرمونات في الوقاية من جلطة القلب . هذا ما يؤكده في الاقل البروفسور كليمنس فون شاكي اخصائي امراض القلب من جامعة ميونخ . يقول فون شاكي ” تتزايد الادلة على عدم نفع الهرمونات في الوقاية من امراض القلب ، بل ان اكبر دراسة اجريت حول الوضوع تشير الى تردي حالة المريضات بالقلب القلبل بعد سنتين من تناول الهرمونات ثم سرعان ما تنتهي فائدة
الهرمونات للقلب بعد اربع سنوات “. والى نتيجة مماثلة توصلت دراسة اخرى جديدة نشرت في نيو انجلاند جورنال اوف ميديسن.

رسالة تحذير بعد سنتين
يؤمل انصار العلاج الهرموني من الطباء بان يؤدي العلاج الهرموني الى حماية القلب من الجلطات ، في الاقل ، عند اصحاب القلوب السليمة . الا ان الدكتور فون شاكي وزهيله بيتر انجيرر يعاكسون هذا الرأي ويرون ان العلاج الهرموني يكشف افضل جوانبه الايجابية على القلب عند المعرضين للاصابات القلبية بالذات . يقول فون شاكي ببساطة ” على المرء ان يتقبل ذلك بشجاعة وان يحك خلف اذنه ويسكت
“. وتؤيده في ذلك التحليلات الاولية التي اعلنتها حاليا لم مبادرة صحة المرأة “في دراستها الطويلة : ” كان على اصحاب المبادرة ان يبعثوا رسائل تحذير بعد سنتين من بدء الحملة بعد ان لاحظوا ارتفاع خطر الاصابة بالجلطة عند النساء السليمات اسوة بالنساء اللاتي كن من المعرضات اساسا للاصابة بالجلطة “.
ويبدو ان البساط ينسحب تدريجيا من تحت اقدام انصار العلاج الهرموني لان الشكوك طالت حتى تأثير هذه الهرمونات على الزهايمر. واثبتت الفحوصات الاولى لدراسات اجريت في السويد ان التأثير الايجابي للاستروجين على مرض الزهايمر مشكوك فيه (JAMA, Bd283, S.1055,2000). وذلك حسب تصريح اختصاصي الامراض العصبية الدكتور انغمار سكوغ الذي استطاع القاء نظرة على النتائج الاولية للدراسة .
انتقائية في النتائج سوء في التحليل
ويتكون الانطباع لدى الدكتور رولف كراينبيرج ، رئيس جمعية مكافحة السرطان الالمانية ، بوجود انتقائية في اختيار نتائج الدراسات تترافق مع مواقف تحليلية نصف – علمية في حين وضع ايجابيات وسلبيات العلاج الهرموني على كفتي الميزان . وكمثل فان نقابة اطباء النسائية الالمان تعتمد على نتائج تقول ان العلاج الهرموني يسبب 6 حالات سرطان اكثر و 60 جلطة قلب اقل عند كل 1000 امرأة متعالجة ولا تشير الى انها استقت الرقمين من دراستين مختلفتين . فرقم جلطات القلب الاقل مأخوذ عن دراسة اسمها ” دراسة في صحة الممرضات ” اجريت على اساس استفتاء بين 10 الاف ممرضة اميركية . وهي دراسة محدودة ا لنتائج لانها شملت ممرضات تناولن الهرمونات طواعية بمفردهن ومعروف ان مثل هذه النساء يراعين صحتهن افضل من غيرهن كما ان مستوى الكوليسترول منخفضى عندهن بشكل عام (British Medical Journal, Bd.319, S.890,1999). وكان ا لاحرى بنقابة اطباء النسائية الالمان ان تاخذ احصائيات ذات الدراسة عن مخاطر السرطان لان هذه المخاطر مرتفعة. اذ تشير هذه ا لدراسة الى ان مخاطر الاصابة بسرطان الثدي بسبب العلاج الهرموني قد ارتفعت بنسبة 40% اي بمعدل 18 اصابة لكل 1000 امرأة وليس 6 .
واذ تتهم الدكتورة انجريد مولهاوزر ، المختصة بامراض الغدد من هامبورج ، انصار العلاج الهرموني المنفلت ب ” اجراء اختبارات منفلتة على الناس ” يقول الدكتور اسحق شيف ان النساء المتعالجات بالهرمونات يرفعن مخاطر اصابتهن بسرطان الثدي وهن في الستين ، يرفعن مخاطر اصابتهن بجلطة القلب وهن في السبعين ويرفعن مخاطر كسر عظم الفخذ وهن في الثمانين خصوصا عندما يكن بدينات .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *