الرئيسية / مـنـوعـات / بحث عن البخل

بحث عن البخل

الـــــبـــــخـــــل

 

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وصحبه ومن والاه، وبعد:

 

المعنى اللغوي للبخل:

 

البُخْل و البَخَلُ : لغتان وقرئ بهما. والبخل والبخول: ضد الكرم، والمبخلة: الشيء الذي يحملك على البخل [ ابن منظور، لسان العرب (11/47) مادة: بخل ] .

 

المعنى الاصطلاحي للبخل:

 

البخل: هو قصد المنع وإيثار الشح وامتناع البذل في كل الوجوه [ أحمد محمد جاد المولى، الخلق الكامل (4/469) ] .

 

والبخل من الأخلاق المذمومة الممقوتة، لما فيه من الشح في الإنفاق، والحرص على كنز الأموال وجمعها، وقد يقود الفرد إلى التظاهر بالفقر خوفاً من الإقراض ومساعدة الآخرين، أو يقوده إلى عدم إكرام الضيف، والنفقة على الأبناء، وهذا قد يؤدي بالأبناء إلى المسألة وتقليد الآباء في ذلك.

 

والبخل قد يكون في المال، وقد يكون في العلم وفي أنماط سلوكية مختلفة.

 

بواعث البخل:

 

من الأسباب المؤدية للبخل ما يلي:

 

1: الشح: وهو بخل مع حرص [ الأصفهاني، المفردات في غريب القرآن، ص 256 ] ، وقد نهى عليه الصلاة والسلام عن الشح وبين آفاته الوخيمة، فقال صلى الله عليه وسلم: ( اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم ) [ مسلم (4/1996) برقم (56-2578 ) ] وقال تعالى: { ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون }[ التغابن: 16 ] .

 

2: ومن بواعث البخل: حب المال لذاته [ أحمد محمد جاد المولى، الخلق الكامل (469) ] ، وهذا يدفعه إلى الحرص على جمعه وعدم إنفاقه فيما يجب، وبالقدر والسعة المطلوبة.

 

3: الجهل وعدم العلم بأهمية الإنفاق والكرم، وأنه ينمي المال ويزيد بركته، قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل: ( قال الله تبارك وتعالى: با ابن آدم أنفق، أنفق عليك )[ البخاري (3/424) برقم (5352) ، ومسلم (2/690-691) برقم (36-9093) واللفظ له ] . وقال صلى الله عليه وسلم: ( ما نقصت صدقة من مال ) [ رواه مسلم ] .

الـــــبـــــخـــــل

آفات البخل ما يأتي:

1: إن البخل مضر للبخيل في دينه، فهو يمنعه من أداء الزكاة والصدقة وإكرام الضيف والجار، وصلة الأرحام، قال تعالى: { ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السموات والأرض والله بما تعملون خبير } [ آل عمران: 180 ] ، أي لا يحسبن البخيل أن جمعه المال ينفعه، بل مضرة عليه في دينه وربما كان في دنياه، ثم أخبر بمآل أمر ماله يوم القيامة فقال تعالى: { سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة } [ ابن كثير، تفسير القرآن العظيم (1/442) ] .

ومانع الزكاة يعذب بأبشع العذاب، قال صلى الله عليه وسلم: ( من آتاه الله مالاً فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعاً أقرع له زبيبتان، يطوقه يوم القيامة، ثم يأخذ بلهزمتيه – يعني بشدقيه – ثم يقول: أنا مالك أنا كنزك ) [ الزبيبة: نكتة سوداء فوق عين الحية، وقيل هما نقطتان تكتنفان فاها، وقيل هما زبدتان في شدقيها، النهاية (2/292) ] [ البخاري (1/433) برقم (1403) واللفظ له، ومسلم (2/685) ] .

2: إن الشح مهلكة ومدعاة إلى القتل والنهب والسلب: فبسبب منع الزكاة والعطف على المحتاجين ربما زجت بهم الفاقة إذا لم يكن يردعهم الوازع الديني إلى السلب والنهب والقتل، وبغض ذوي الأموال، وقد حذرنا المصطفى صلى الله عليه وسلم منه، وبين لنا مضاره على المجتمع، فقال عيله الصلاة والسلام: ( اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم ) [ مسلم (4/1996) برقم (56-2578 ) ] .

3: إن البخل باب للتلف، والعطاء باب للنماء والزيادة، فقد قال صلى الله عليه وسلم: ( ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً ) [ مسلم (2/700) برقم (57-1010) ] .

4: ومن آفاته أن يظهر البخيل بمظهر الفقر والهيئة الرثة من جراء بخله على نفسه. فقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الأحوص أن يري أثر ماله، فعن أبي الأحوص عن أبيه قال: ( دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآني سيئ الهيئة، فقال صلى الله عليه وسلم: هل لك من شيء ؟ قال: نعم، من كل المال قد آتاني الله. فقال: إذا كان لك مال فليرَ عليك )[ النسائي (8/196) برقم (5294) وقال الألباني صحيح، صحيح سنن النسائي برقم (4888) ] .

5: إن البخل من خصال أهل الكتاب كما قال تعالى: { الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا } [ النساء: 37 ] . قال ابن كثير رحمه الله: وقد حمل بعض السلف هذه الآية على بخل اليهود بإظهار العلم الذي عندهم من صفة محمد صلى الله عليه وسلم وكتمانهم ذلك، ولهذا قال تعالى: { وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا } [ ابن كثير، تفسير القرآن العظيم (1/508 ) ] .
فوصفهم ببخل العلم، وبخل المال، وإن كان السياق يدل على أن البخل بالعلم هو المقصود، وقد ابتلي به طوائف المنتسبين إلى العلم، فإنهم تارة يكتمونه بخلاً به، وكراهة أن ينال غيرهم من الفضل ما نالوه، وتارة اعتياضاً عنه برئاسة، أو مال ويخافون من إظهاره انتقاص رياستهم أو مالهم [ ابن تيمية، اقتضاء الصراط المستقيم، ص (7) ملخص ]

 

الـــــبـــــخـــــل

التوجيهات التربوية العلاجية:

من التوجيهات التربوية العلاجية ما يأتي:

1: أن يتعوذ الإنسان من البخل، فقد كان يتعوذ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو من أجود الناس وأكرمهم، فيقول: ( اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وضلع الدين وغلبة الرجال ) [ البخاري (2/239-330) برقم (2893) واللفظ له، ومسلم (4/208) برقم (52-1706) ] .

2: أن تقوم المؤسسات التربوية بدورها التعليمي الإرشادي في بيان أهمية الإنفاق في الإسلام وثوابه وأجره، وأنه من أسباب نماء المال وزيادته وبركته، وأن البخل من الأسباب المؤدية إلى البغضاء والكره والفساد وسفك الدماء والسرقة، وأن وباله وخطره على البخيل والمجتمع خطير.

3: أن يجاهد الإنسان نفسه بالإنفاق ويعودها على العطاء، ويغلّب عاطفة الإنفاق على حب كنز المال، ويدفعها بإرادة قوية، يشدها التطلع إلى جنة عرضها السموات والأرض.

4: أن يؤدي الأباء والأمهات والمربون دورهم التربوي، ويكونوا قدوة للأبناء في الإنفاق دون إسراف.

5: أن ينظر إلى كرم الصحابة وإيثار بعضهم على بعض كما قال تعالى في وصف الأنصار: { ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة } [ الحشر: 9 ] .

– باب النهي عن البخل والشح

 

قال الله تعالى : (وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى) (وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى) (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعسْرَى) (وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى) (الليل: 11،8) .

وقال تعالى: (وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)(التغابن: 16).

 

الشرح

ذكر المؤلف رحمه الله في كتابه رياض الصالحين باب النهي عن البخل والشح.

والبخل:  هو منع ما يجب وما ينبغي بذله.

و الشح: هو الطمع فيما ليس عنده، وهو أشد من البخل؛ لأن الشحيح يطمع فيما عند الناس ويمنع ما عنده، والبخيل يمنع ما عنده مما أوجب الله عليه من زكاة ونفقات، ومما ينبغي بذله فيما تقتضيه المروءة.

وكلاهما – أعني البخل والشح- خلقان ذميمان، فإن الله سبحانه وتعالى ذم من يبخلون ويأمرون الناس بالبخل، وقال (وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)(التغابن: 16).

ثم استدل المؤلف رحمه الله بآيتين من كتاب الله:

الآية الأولي: وهي في البخل، وهي قوله تعالى : (وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى) (وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى) (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى) (وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى) (الليل: 11،8)  وهذه الآيات قسيم الآيات التي قبلها ، وهي قوله تعالى: (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى)(وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى)(فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى) (الليل:7،5) .

فالإنسان المصدق بالحق المعطي لما يجب إعطاؤه وبذله من علم، ومال وجاه، والمتقي لله عز وجلّ، هذا ييسر لليسرى، أي ييسره الله تعالى لأيسر الطرق في الدنيا والآخرة.

وقد أجاب النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه حينما حدثهم . قال : ((ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة ومن النار)) يعني أن الأمر مفروغ منه- قالوا” يا رسول الله، أفلا نتكل وندع العمل؟ يعني نتكل على ما كتب لنا وندع العمل. قال : لا، اعملوا فكل ميسر لما خلق له”.

ثم قرأ قوله تعالى: (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى)(وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى)(فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى)( وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى) (وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى) (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعسْرَى).

فأنت فكر في نفسك، هل عندك تصديق وإعطاء وبذل لما يجب بذله وتقوى لله عز وجلّ، فإنك موفق ميسر لليسرى، والعكس بالعكس.

الشاهد من هذه الآية في الباب قوله:( وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى)  بخل بما يجب بذله من مال أو جاه أو علم.

ومن ذلك ما جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: (( البخيل من إذا ذكرت عنده لم يصلّ عليَّ))عليه الصلاة والسلام. وهذا بخل بما يجب على الإنسان إذا سمع ذكر نبيه عليه الصلاة والسلام الذي هداه الله على يديه. أن يبخل فلا يصلى عليه، عليه الصلاة والسلام، وكان الأولى به والأجدر بالصلاة والسلام عليه.

وقوله (وَاسْتَغْنَى) أي استغنى بنفسه وزعم أنه مستغن عن رحمة الله والعياذ بالله، فلا يعمل ولا يستقيم على أمر الله.

(وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى) أي كذب بالكلمة الحسنى وهي قول الحق، وهي ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم.

(فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعسْرَى) تعسر عليه الأمور التي تسهل على المتقي، فلا تسهل عليه الطاعات يجد الطاعات ثقيلة؛ الصلاة ثقيلة، والصدقة ثقيلة، والصيام ثقيل، والحج ثقيل، كل شيء متعسر عنده.

(وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى)  (الليل:11) يعني أي شيء يغني عنه ماله إذا هلك؟ والجواب أنه لا يغني عنه شيئاً، فهذا المال الذي بخل به لا يحميه من عذاب  الله وعقابه ولا يغني عنه شيئاً.

وأما الآية الثانية التي استدل بها المؤلف فهي في الشح، وهي قوله تعالى : ( وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)(التغابن: 16) يعني من يقيه الله شحَّ نفسه فلا يطمع فيما ليس له؛ فهذا هو المفلح.

1/563- وعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( اتقوا الظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشحَّ؛ فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم، واستحلوا محارمهم)) رواه مسلم.

 

الشرح

قال المؤلف النووي رحمه الله في كتاب رياض الصالحين في باب النهي عن البخل والشح قال عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة )) اتقوا الظلم بمعنى احذروه، واتخذوا وقاية منه وابتعدوا عنه.

والظلم: هو العدوان على الغير، وأعظم الظلم وأشده بالله عز وجلَّ قال الله تعالى: (ِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ)(لقمان: 13)

ويشمل الظلم ظلم العباد، وهو نوعان: ظلم بترك الواجب لهم، وظلم بالعدوان عليهم بأخذ أو بانتهاك حرماتهم.

فمثال الأول ما ذكره النبي عليه الصلاة والسلام في قوله: (( مطل الغني ظلم)) يعني ممانعة الإنسان الذي عليه دين عن الوفاء وهو غني قادرٌ على الوفاء ظلم، وهذا منع ما يجب ؛ لأن الواجب على الإنسان أن يبادر بالوفاء إذا كان له قدرة، ولا يحل له أن يؤخر، فإن أخر الوفاء وهو قادر عليه؛ كان ظالماً والعياذ بالله.

والظلم ظلمات يوم القيامة، وكل ساعة أو لحظة تمضي على المماطل فإنه لا يزداد بها إلا إثماً والعياذ بالله، وربما يعسر الله عليه أمره فلا يستطيع الوفاء إما بخلاً وإما إعداماً؛ لأن الله تعالى يقول: ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً)(الطلاق:4) .

فمفهوم الآية أن من لا يتقي الله لا يجعل له من أمره يسراً، ولذلك يجب على الإنسان القادر أن يبادر بالوفاء إذا طلبه صاحبه، أو أجله وانتهى الأجل.

ومن الظلم أيضاً اقتطاع شيء من الأرض. قال النبي عليه الصلاة والسلام: (( من اقتطع شبراً من الأرض ظلماً؛ طُوقه يوم القيامة من سبع أرضين)).

ومن الظلم الاعتداء على الناس في أعراضهم بالغيبة أو النميمة أو ما أشبه ذلك، فإن الغيبة ذكرك أخاك بما يكره في غيبته، فإن كان في حضرته؛ فهو سب وشتم، فإذا ظلم الناس بالغيبة بأن قال : فلان طويل. فلان قصير. فلان سيء الخلق. فلان فيه كذا، فهذه غيبة وظلم يحاسب عليها يوم القيامة.

وكذلك أيضاً إذا جحد ما يجب عليه جحوداً؛ بأن كان لفلان عليه حق، فيقول ليس له علي حق ويكتم، فإن هذا ظلم؛ لأنه إذا كانت المماطلة ظلماً فهذا أظلم، كمن جحد شيئاً واجباً عليه، فإنه ظالم.

وعلى كل حال؛ اتقوا الظلم بجميع الأنواع، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، يكون على صاحبه والعياذ بالله ظلمات بحسب الظلم الذي وقع منه؛ الكبيرظلماته كبيرة والكثير ظلماته كثيرة ، وكل شيء بحسبه، قال تعالى: (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ) (الانبياء:47) .

وفي هذا دليلٌ على أن الظلم من كبائر الذنوب؛ لأنه لا وعيد إلا على كبيرة من كبائر الذنوب، فظلم العباد وظلم الخالق عزَّ وجلَّ رب العباد؛ كله من كبائر الذنوب.

ثم قال صلى الله عليه وسلم : (( واتقوا الشح)) يعني الطمع في حقوق الغير. اتقوه: أي احذروا منه، واجتنبوه(( فإنه أهلك من كان قبلكم))  يعني من الأمم ((حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم)) فكان هلاكهم بذلك والعياذ بالله.

 

———————-

 

399 رواه البخارى ، كتاب القدر، باب وكان امر الله مقدوراً، رقم _6605)، ومسلم، كتاب القدر، باب كيفية خلق الآدمي…، رقم (2647).

400 رواه الترمذي ، كتاب الدعوات، باب قول الرسول صلى الله عليه وسلم رغم انف الرجل، رقم (3546). وقال الترمذي: حديثُ صحيحٌ غريبٌ.

401 رواه مسلم ، كتاب البر والصلة، باب تحريم الظلم، رقم (2578).

402 رواه البخاري، كتاب الاستقراض، باب مطل الغنى ظلم، رقم(2400)، ومسلم، كتاب المساقاة، باب تحريم مطل الغني..، رقم (1564).

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *