الرئيسية / مـنـوعـات / البـلاغـة.. والنقد الأدبي

البـلاغـة.. والنقد الأدبي

* د. طه عبدالمقصود عبدالحميد أبو عُبيّة
يستطيع القارئ في كتب الأدب العربي أن يقف على كثير من الأقوال التي تدور حول مفهوم البلاغة العربية. ولعل عمرو بن عثمان الجاحظ البصري البغدادي (المتوفى 255هـ/868م) في كتابه “البيان والتبيين” هو أول مَن عنى بإيراد كثير من هذه الأقوال والتعريفات، وجاء بعده مَن أضاف إليها تعريفات أخرى لا تختلف كثيراً عمّا ذكره.
وقد ظلت هذه التعريفات تنتقل من كتاب إلى آخر، ومن جيل إلى جيل، وكل جيل يضيف إليها أو يحور فيها حتى انتهى المطاف إلى الخطيب القزويني (المتوفى 739هـ/1341م)، فكان تعريفه للبلاغة بأنها: “مطابقة الكلام لمقتضى الحال مع فصاحته”. وهذا التعريف كتب له من الذيوع والإنتشار ما جعله يتردد في كل كتب البلاغة التي تلته ولم يشذ منها كتاب.
وتتشعب البلاغة – بعد أن تبلورت ملامحها وتحددت معالمها – على يد السكاكي (المتوفى 626هـ/228م) والخطيب القزويني (ت 739هـ/1341م) إلى ثلاثة علوم، هي: المعاني والبيان والبديع. وكل من هذه العلوم يختلف في مفهومه عن كل من مفهوم العلمين الآخرين، ويدخل في دائرته مباحث تغاير كلاً منهما، على الرغم من اتفاقها جميعاً في أهدافها وغاياتها.
وليس من مهمتنا هنا التتبع الدقيق للمراحل التي مرّت بها البلاغة، وإنما غايتنا هي التركيز على أهم السمات العامة التي تتميز بها كل مرحلة، وذلك في إطار إبراز جهود العراقيين ودورهم في خدمة هذا العلم، وفي حدود القرنين الثالث والرابع الهجريين.
– نشأة البلاغة والنقد الأدبي بالعراق في كنف علوم القرآن واللغة:
وقد أجمع الباحثون في تاريخ البلاغة العربية أنها لم تنشأ مكتملة الأبواب والمباحث، “وإنما نشأت – شأن كل علم في بدايته – مجرد أفكار وملاحظات متناثرة على هامش العلوم العربية والاسلامية الأخرى التي سبقتها إلى الوجود والتي لم تكن بدورها قد تبلورت على نحو نهائي”. وأهم هذه العلوم التي احتضنت البلاغة في نشأتها هي العلوم القرآنية والعلوم اللغوية والأدبية.
أما الصلة بين العلوم القرآنية والبلاغة فهي واضحة جلية، فقد كان علماء الدراسات القرآنية في فترة تكوين العلوم الاسلامية بلاغيين بقدر ما كانوا مفسرين أو متكلمين أو لغويين، وحسبنا أن نشير إلى أسماء أبي عبيدة معمر بن المثنى (توفى 208هـ/823م)، والفرّاء (توفى 207هـ/822م)، والأخفش سعيد بن مسعدة (توفى 215هـ/830م)، وابن قتيبة (توفى 276هـ/889م)، والزجاج (توفى 311هـ/923م)، وابن درستويه (توفى 347هـ/958م)، والرماني (توفى 384هـ/994م)، وغيرهم من علماء اللغة والكلام والتفسير ببغداد الذين كانوا في الوقت ذاته ممن أرسوا دعائم علم البلاغة وصنفوا كتباً كثيرة تحمل عنوان “معاني القرآن” و”إعجاز القرآن” و”مجاز القرآن” و”تأويل مشكل القرآن” و”متشابه القرآن” وغيرها.
وهذه المؤلفات تضم – إلى جانب العناية بالتراكيب والأساليب اللغوية – بعض الفنون البلاغية كالتشبيه والإستعارة والمجاز والكناية والاستفهام والتقديم والتأخير وغيرها. وليس أدل على دور العلوم اللغوية في نشأة البلاغة من أن أوّل كتاب احتوى بعض الأفكار البلاغية المتبلورة هو أساساً كتاب لغوي، ومؤلفه من علماء اللغة وهو أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي البصري نزيل بغداد (المتوفى 208هـ/823م) صاحب كتاب “مجاز القرآن” الذي يعده بعض مؤرخي البلاغة أوّل كتاب معروف من كتب البلاغة العربية.
وقد ذهب أحد الباحثين – بصدد حديثه عن أهمية كتاب أبي عبيدة في تأصيل العربية – إلى أنه إذا كان عبدالقاهر الجرجاني (المتوفى 471هـ/1078م) في كتابه “دلائل الإعجاز” أول مَن نادى من البلغاء بأن للكلام نظماً تجب رعايته واتباع قوانينه عند الإبانة والإفهام وإلا عدّ الكلام لغواً لا يدل على شيء، إذا كان عبدالقاهر أظهر مَن نادى بذلك، فإن بذور قضيته هذه (قضية النظم) كانت تكمن في كتاب “المجاز” لأبي عبيدة، حيث رأى في زمنه السابق ما رآه صاحب “الدلائل” في زمنه اللاحق. ويضاف إلى ذلك أن كتاب “المجاز” يحمل بذوراً لغراس ما عرف فيما بعد بعلمي المعاني والبديع.
ولعل أبرز تأثير للعلوم الأدبية في تلك المرحلة المبكرة من مراحل حياة البلاغة العربية والنقد الأدبي يتمثل في موسوعة عمرو بن عثمان الجاحظ البصري البغدادي (المتوفى 255هـ/868م) “البيان والتبيين”. وهذا الكتاب – الذي انتقل إلى الأندلس – “احتوى على مجموعة من أهمّ الأصول البلاغية والنقدية الأولى التي قامت عليها دعائم علم البلاغة والنقد فيما بعد، والتي جعلت مؤرخي البلاغة يعتبرون الجاحظ واحداً من الآباء الشرعيين الأول لهذا العلم، على الرغم من أنّ الكتاب لا يشتمل على نظرية علمية متكاملة، أو حتى على قضايا بلاغية محددة، وإنما هي أفكار بلاغية متناثرة وسط حشد هائل من النصوص والأخبار الأدبية التي نماها البلاغيون فيما بعد، والأصول التي شادوا عليها صرح البلاغة العربية”. ومن ذلك مثلاً أنّ الجاحظ أوّل مَن عنى بالبديع وصوره، وأطلقه على فنون البلاغة المختلفة، ولكنه لم يعرفه أو يشير إلى فنونه، بل كان يطلق هذا المصطلح إطلاقاً.
ومن الكتب الأدبية التي ذكرت فيها كثير من المسائل البلاغية والآراء النقدية كتاب “الكامل” لأبي العباس محمد بن يزيد المبرد البصري البغدادي (المتوفى 285هـ/898م)، وقد احتوى هذا الكتاب على دراسة للتشبيه من أعمق ما عرفته الكتب الأولى.
لقد كانت الكتابات البلاغية المبثوثة في مثل المؤلفات السابقة (القرآنية أو اللغوية أو الأدبية) تتسم بمجموعة من السمات والخصائص العامة التي يمكن أن تندرج تحت “غياب المنهج العلمي”، وكانت أبرز هذه السمات التي تمثل افتقار تلك المؤلفات إلى المنهج العلمي، أربع سمات أساسية، هي – ودون الدخول في التفاصيل – : عدم التبويب واضطراب مدلول المصطلحات، واختلاط القضايا البلاغية بموضوعات العلوم الأخرى، وعدم تميز علوم البلاغة الثلاثة بعضها عن بعض.
وهذه الظاهرة – أعني غياب المنهج العمي بمفهومه الدقيق – اتسعت لتشمل كل العلوم العربية والاسلامية في تلك المرحلة، مرحلة اختلاط هذه العلوم بعضها ببعض، ولم يكن الأمر مقصوراً على البلاغة وحدها.
– مرحلة النمو في الدراسات البلاغية وبعض المؤلفات العراقية التي تمثلها:
وقد ظلت العلوم القرآنية واللغوية والأدبية تمارس تأثيرها على البلاغة لفترة طويلة تجاوزت مرحلة النشأة إلى مرحلة النمو، “حيث لم تستطع البلاغة في مرحلتها الجديدة أن تتحرر تماماً من إسار تلك العلوم التي نشأت على هامشها ونمت في كنفها، لكن ملامح هذا العلم أخذت تتبلور وتتحدد حيث بدأت هذه الملاحظات البلاغية العابرة وتلك الآراء والأفكار المتناثرة في مؤلفات اللغويين والأدباء والمفسرين تنمو وتنضج لتصبح أبواباً وفصولاً متكاملة تتجاور مع الفصول والأبواب المخصصة لقضايا العلوم الأخرى ومباحثها في مؤلفات المرحلة الجديدة”.
ومن المؤلفات التي تمثل مرحلة النمو في الدراسات البلاغية:
1- “تأويل مشكل القرآن” لإبن قتيبة عبدالله بن مسلم الدينوري البغدادي (المتوفى 276هـ/889م). صنّفه للرد على الملاحدة وأشباههم الذين يطعنون على القرآن الكريم ويقولون إن به تناقضاً وفساداً في النظم واضطراباً في الإعراب، وهو طعن مرده إلى الجهل بأساليب العربية. وفي هذا الكتاب يزداد البحث البلاغي والبحث اللغوي كلاهما تبلوراً ونضجاً، مع احتفاظ كل منهما بملامحه الخاصة، الأمر الذي كان تمهيداً لأن تستقل البلاغة كلية في المرحلة التالية عن العلوم اللغوية وعن كل العلوم الأخرى التي نشأت في كنفها.
2- كتاب “نقد الشعر” لأبي الفرج قدامة بن جعفر (المتوفى 337هـ/948م). وهذا الكتاب من أهم الكتب التي حولت كلاً من البلاغة العربية والنقد العربي إلى علم، “حيث حاول فيه مؤلفه أن يضع لهما الأساس النظري الدقيق بعد أن كانا قبله مجرد ملاحظات انطباعية”، وبعبارة أخرى “بنى فيه أسساً نقدية وبلاغية متكاملة، وغاص على أمور دقيقة في المعاني، وآمن بأنّ النقد يقوم على نظرية محددة”. ويكتسب الكتاب أهميّته أيضاً في أنّه من أوضح نماذج تأثير الثقافة اليونانية على النقد والبلاغة العربيين بعد أن كانت نشأتهما نشأة عربية خالصة، كما أن مؤلفه اكتشف فيه مجموعة من الفنون البلاغية التي لم يسبق أحد إلى اكتشافها.
3- كتاب “النكت في إعجاز القرآن” لأبي الحسن علي بن عيسى الرماني البغدادي المعتزلي (المتوفى 384هـ/994م). ويعد واحداً من الكتب الرائدة حول قضية الإعجاز القرآني، وهو في الوقت ذاته واحداً من المصادر الأساسية الأولى في البلاغة العربية، فالجانب البلاغي فيه طاغ على علم الكلام. ويقول الدكتور شوقي ضيف: “إنّ الرماني أضاف في حديثه عن البلاغة إضافات جديدة إلى مَن سبقوه، فحدد بعض فنونها تحديداً نهائياً، ورسم لها أقسامها رسماً دقيقاً”. وعلى الرغم من صغر حجم الكتاب، فإنه ترك أثراً بارزاً في مسار التأليف البلاغي، وتأثر به كثير من البلاغيين والنقّاد والمتكلمين الذين جاؤوا بعد الرماني، كالباقلاني (المتوفى 403هـ/1012م) في كتابه “إعجاز القرآن” وأبي هلال العسكري (المتوفى 395هـ/1004م) الذي نقل في كتابه “الصناعتين الكتابة والشعر” فصلاً كاملاً عن التشبيه من كتاب الرمان.
وتوجد كتب أخرى من تأليف العراقيين تمثل المرحلة الجديدة (مرحلة النمو) ولا تقل أهمية عن الكتب الثلاثة المذكورة في كونها احتوت على فصول ومباحث بلاغية ساعدت على استقلال هذا الفن فيما بعد، رغم أنها تعني أساساً بالنقد الأدبي، مثل كتاب “الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري” للحسن بن بشر الآمدي (الأصل) البصري (المنشأ) نزيل بغداد (المتوفى 371هـ/981م)، وكتاب “عيار الشعر” لأبي الحسن محمد بن أحمد بن طباطبا (المتوفى 322هـ/933م).
– عبدالله بن المعتز العباسي وأولى المحاولات لإستقرار البلاغة:
وقبل أن تنتهي المرحلة التي شهدت نمو البلاغة العربية والدراسات النقدية ممتزجة بالعلوم الأخرى – ولاسيما العلوم اللغوية والأدبية – ظهرت أولى المحاولات نحو استقلال البلاغة واستقرارها على يد الخليفة الشاعر الناقد عبدالله بن المعتز العباسي (المتوفى 296هـ/908م) في كتابه “البديع” الذي يعد “أوّل كتاب في تاريخ البلاغة العربية معروف لنا يرصد بأكمله للقضايا والمباحث البلاغية”، كما أنه يعد ذا أهمية بالغة في النقد العربي وتطوّره وتجميع الفنون الأسلوبية التي اعتاد الشعراء والبلغاء استخدامها. ويرى الدكتور شوقي ضيف في سياق تحليله لكتاب “البديع”: “ان ابن المعتز أوّل مَن صنف في البديع ورسم فنونه وكشف عن أجناسها وحدودها بالدلالات البيِّنة والشواهد الناطقة، بحيث أصبح إماماً لكل مَن صنفوا في البديع بعده، ونبراساً يهديهم الطريق”.
وقد عثرنا على اسم كتاب يحمل عنوان “تهذيب البلاغة” لأبي علي المازيار أحمد بن نصر بن الحسين (المتوفى 352هـ/963م) كان نديم سيف الدولة الحمداني بالموصل، ونزل بغداد وخدم الخليفة العباسي المعتضد. وقد يكون هذا الكتاب يمثل خطوة أخرى نحو استقلال البلاغة.
وعلى الرغم من أنّ بداية استقلال البلاغة العربية تعود إلى وقت مبكر كانت المرحلة الثانية فيه لا تزال في عنفوانها (أواخر القرن الثالث الهجري تاريخ تأليف كتاب “البديع” لإبن المعتز)، فإنها احتاجت إلى قرنين من الزمان لتبلغ قمة نضجها وازدهارها على يد عبدالقاهر الجرجاني (المتوفى 471هـ/1078م) في كتابيه “دلائل الإعجاز” و”أسرار البلاغة”، ثم إلى أكثر من قرن ونصف قرن آخرين لكي تستقر نهائياً أو تتجمد على صورتها الأخيرة على يد السكاكي (المتوفى 626هـ/1228م) في كتابه “مفتاح العلوم”.
– ارتباط النقد الأدبي بالبلاغة في مؤلفات العراقيين خلال القرنين 3 و4هـ:
وقبل أن نختم هذا المبحث، نودّ أن نشير إلى ملاحظة لها صلة بالنقد الأدبي، وهي أنّ النقد الأدبي قد نما وتطوّر في ظل البحث البلاغي ونموه، وكان من الصعب التفريق في كثير من النتاج النقدي والأدبي الذي كتبه العراقيون في القرنين الثالث والرابع الهجريين بين ما هو مؤلفات نقدية وما هو مؤلفات بلاغية، حيث لم ينفصل النقد عن البلاغة انفصالاً حاسماً على الرغم من أن كلاً منهما كان قد استقل بمباحث وقضايا خاصة، ولكن هذه القضايا ظلت متجاورة ومتداخلة في مؤلفات تلك الفترة، وكان كل مَن يعرض لتاريخ البلاغة العربية (من الباحثين المحدثين) من خلال مؤلفات هذه المرحلة يتناول المؤلفات ذاتها باعتبارها مصادر نقدية، ويستوي في ذلك كتب النقد النظري التي تدور حول نظرية الأدب أو جنس من أجناسه (مثل كتاب “الصناعتين” لأبي هلال العسكري، وكتاب “نقد الشعر” لقدامة بن جعفر، و”عيار الشعر” لإبن طباطبا)، وكتب النقد التطبيقي التي تهتم بدراسة نتاج شاعر أو أكثر، مثل كتاب “الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري” للحسن بن بشر الآمدي نزيل بغداد (المتوفى 371هـ/981م).
ومن الكتب التي أولت عناية أكثر بنقد الشعر غير ما ذكرنا – وتنسب لعلماء عراقيين – كتاب “قواعد الشعر” لأبي العباس ثعلب الكوفي نزيل بغداد (المتوفى 291هـ/903م)، وكتاب “صنعة الشعر والبلاغة” لأبي سعيد السيرافي البغدادي (المتوفى 368هـ/978م)، وكتاب “الموشح” لأبي عبدالله محمد بن عمران المرزباني البغدادي (المتوفى 384هـ/994م) وله أيضاً كتاب “الشعر” وهو كتاب جامع لفضائل الشعر ومحاسنه وأوزانه وعيوبه وأجناسه ومختاره وبيان منحوله ومسروقه وغير ذلك. ومن كتب النقد أيضاً: كتاب “سر الصناعة” لأبي الفتح عثمان بن جني (المتوفى 392هـ/1001م)، ورسالة الصاحب بن عباد (المتوفى 385هـ/995م) “الكشف عن مساوئ المتنبي”، وكتاب “الأوراق” لأبي بكر محمد بن يحيى البغدادي المعروف بالصولي (المتوفى 335هـ/946م)، وغير ذلك من المؤلفات التي تعطي عناية أكثر بالنقد الأدبي.
وقد دارت هذه المؤلفات حول مجموعة من الآراء النقدية مما له صلة بالشعر والنثر من حيث أسرار البيان وحسن الطبع وجودة الصنعة ودقة التصوير، وحسن التشبيهات، وصدق العاطفة، فضلاً عن دراسة المعاني والألفاظ من حيث التجديد والإبتكار، والعناية بالأنواع البديعية والصنعة الفنية، والموازنة بين الشعراء من حيث سبقهم إلى ابتكار المعاني والتجديد في الصياغة ومكانتهم الشعرية وما كان بينهم من تنافس وخصومة أدبية.
والخلاصة: أن حياة البلاغة العربية – ومعها النقد الأدبي – بدأت في العراق، وأن الذين كانت لهم اليد الطولى في تطويرها وجعلها علماً مستقلاً كانوا من اللغويين والبلاغيين العراقيين على النحو المذكور آنفاً.
وهؤلاء كان لهم تأثير مباشر في هذا الميدان على الأقطار الإسلامية، لا بما صنّفوه من كتب فحسب، ولكن أيضاً بما علّموه للوافدين عليهم في مجالس اللغة والأدب، ولم يكن لعلماء الأندلس أن يبنوا صرح الحياة الأدبية في بلادهم إلا بإعتمادهم على الأدب العربي الذي نما وترعرع في ظل الحضارة الاسلامية ببغداد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *