الرئيسية / مـنـوعـات / بحث كبير وكامل عن ثقب الأوزون

بحث كبير وكامل عن ثقب الأوزون

51
نقدم لكم اقوي الابحاث المفيدة والمنسقة والكاملة والمنسقة والجاهزة للطباعة حصريا كاملة ومميزة وحصرية جاهزة للتحميل فقط وحصريا اتمنى تستفيدو منها وتعم الفائده
بسم الله الرحمن الرحيم
ثقب الأوزون يواصل اتساعه

ستيفن
ليهي

13
سبتمبر 2005

تورنتو .

يواصل ثقب
الأوزون اتساعه للعام التالي على التوالي فوق منطقة القطب الجنوبي ، ليعرض كل من
الأرجنتين وشيلي لأخطار بالغة ناجمة عن الأشعة فوق البنفسجية القادمة من
الشمس . وطبقا لما أعلنته وكالة الفضاء الأوروبية ، تأكل طبقة الأوزون فوق القطب
الجنوبي ، يستمر بمعدلات عالية ، ليبلغ اتساعه خلال شهري سبتمبر وأكتوبر
2005 حوالي 25 مليون كيلومتر مربع ، وهو أكبر اتساع يشهده ثقب الأوزون على مدار
التاريخ .

تبدو هذه
الحقيقة في تناقض مع الادعاءات المعلنة في الوقت الراهن بأن غاز الكلوروفلورو
كاربونز المتسبب في تأكل ثقب الأوزون قد بدأ يتقلص مقدار المنبعث منه في
الغلاف الجوي ، وإن كانت هذه المركبات الكيماوية سوف تبقى في الغلاف الجوي لعقود
طويلة.

في الوقت نفسه ،
زادت كميات المواد الكيماوية الأخرى المسببة في تآكل طبقة الأوزون مثل
برمايد الميثيل ، واستمرار الاستخدام غير القانوني لغازات الكلوروفلوروكاربونز ،
وهو الأمر الذي يؤدي للمزيد من تآكل الأوزون .

وفي هذا الإطار
، يقول ” كريج لونج ” – عالم الأرصاد الجوية في مركز التنبؤات المناخية في الإدارة
الأمريكية المعنية بالظواهر المناخية في المحيط والغلاف الجوي ، الموجودة في ولاية
الميريلاند – أن ” من المرجح أن يزداد ثقب الأوزون اتساعا في العقود
الثلاثة أو الأربعة القادمة على الأقل ” .

ويؤكد ”
كريج ” أن ثقب الأوزون فوق القطب الجنوبي سيبلغ أقصى اتساع له هذا العام في
منتصف سبتمبر ” . ويتزامن ذلك مع ” اليوم العالمي للأمم المتحدة لحماية
طبقة الأوزون “, والمخصص له 16 سبتمبر . وفي هذه المناسبة أصدر ” كوفي
عنان ” الأمين العام للأمم المتحدة بيانا قال فيه : ” نؤكد امتنانا
لبروتوكول مونتريال الخاص بالحد من المواد المسببة لتآكل طبقة الأوزون ، والذي
أسفر عن الحد من خطر المواد الضارة المنبعثة في الغلاف الجوي ” !! . . .

يلزم بروتوكول
مونتريال الموقع عام 1987 ، 184 دولة موقعة عليه بعدم استخدام غازات
الكلوروفلوروكاربون وما يقرب من مائة مادة كيماوية أخرى التي تحلل جزيئات
الأوكسجين الثلاثي في الغلاف الجوي للأرض وتؤدي لتآكل الأوزون . من المفترض أن
طبقة الأوزون تغلف الأرض تماما بسمك يتراوح بين 15 و 30 كيلومتر وتحمي
الكائنات الحية من أضرار الأشعة الفوق بنفسجية .

أدي تأكل طبقة
الأوزون خلال العقود القليلة الماضية ، إلى زيادة تدفق الأشعة الفوق بنفسجية إلى
الأرض ، وبالتالي ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان الجلد إلى أعلى مستويات لها ، فضلا
عن ارتفاع الإصابة بأمراض العيون والتسبب في أضرار صحية أخرى للبشر ولأجناس عديدة
من الحيوانات والنباتات .

ورغم ذلك ، تؤكد
دراسة جديدة لمركز العلوم البيئية بجامعة شيكاغو تراجع معدلات التآكل في طبقة
الأوزون فيما بين أعوام 1996 و 2002 . إلا أن العلماء لا زالوا يحذرون من أن
” بعض هذه المواد الكيماوية ستبقي في الغلاف الجوي لعقود طويلة قادمة ، أي أن
المواد الكيماوية التي لوثت الغلاف الجوي في العقود الماضية ستستمر أضرارها
في العقود القادمة . ” ، على حد قول العالم “شيرودر رولاند ” في
تصريح له .

فاز ”
شيرودر رولاند ” و ” ماريو مولينا ” و ” بول كروتزن ”
بجائزة نوبل في الكيمياء عام 1995 ، على أبحاثهم عن مخاطر تأكل طبقة الأوزون التي
أجروها في السبعينيات .

إضافة لذلك ،
هناك مخاوف نابعة من أن بروتوكول مونتريال يسمح بإطلاق مواد أخرى مسببة لتأكل طبقة
الأوزون . منها على سبيل المثال ، برميد الميثيل . فضلا عن أن منتجي الخضر و
الفاكهة في الولايات المتحدة الأمريكية ما يقرب من عشرة ملايين كيلوجراما من
المبيدات الكيماوية بنهاية العالم الحالي 2005- وهو أكثر مما استخدموه طوال عام
2002 ” .

سعت الولايات
المتحدة البلدان المشاركة في بروتوكول مونتريال في الاستمرار بالسماح باستخدام 8.5
مليون كيلو جرام من بروميد الميثيل خلال عام 2006 ، وهي كمية تتجاوز المستخدم منه
بواسطة المجمعات الصناعية في العالم برمته . هذا ، على الرغم من أن هناك بدائل
لبروميد الميثيل ، لكنهم يفضلون استخدامه باعتباره الأرخص والأسهل في الاستخدام .

في الأثناء ،
تستخدم بدائل الكلوروفلورو كاربون على نطاق واسع في العام ، ولكن لأن هذه
البدائل أكثر تكلفة ، فهناك ازدهار للتجارة في الكلوروفلوركاربون في السوق السوداء
لاستخدامه في المبردات ، وطفايات الحريق ، والمذيبات الصناعية .

يتم استيراد
ملايين الأطنان من الكلوروفلورو كاربون و إدخالها بشكل غير قانوني إلى الولايات
المتحدة .

من ناحية أخرى ،
يعلن برنامج الأمم المتحدة للبيئة . أن ” هناك تصاعد خطير للمشكلة في أسيا
على نحو خاص . ” حيث لا زالت المنطقة تعتمد على الكلوروفلورو كاربونز ، رغم
الالتزام المعلن بتقليص استهلاك و إنتاج تلك الغازات .

وافقت البلدان
المتقدمة ، وفقا لبروتوكول مونتريال على خفض استهلاك
الكلوروفلوروكاربونز بنسبة 50 % بحلول يناير 2005، و التوقف نهائيا عن
استخدامه بحلول يناير 2010 .

ويرى تقرير
الأمم المتحدة للبيئة الصادر في يناير 2005 أن ذلك يؤدي إلى زيادة تلوث الغلاف
الجوي بهذه المواد الكيماوية ويعيق عن استخدام بدائل .

في النهاية ،
فإن الظروف المناخية يمكن أن تفاقم من مشكلة ثقب الأوزون على الأقل في المناطق
القطبية . على الرغم من أن ثقب الأوزون في القطب الشمالي أقل حدة وأصغر منه
بالنسبة للقطب الجنوبي ، إلا أنه أيضا يزداد اتساعا ، خاصة في الشتاء الأخير ،
ويرجع العلماء ذلك لظروف التغيرات المناخية .

فعلى الرغم من
ارتفاع حرارة سطح الأرض ، إلا أن الطبقات العليا من الغلاف الجوي تزداد برودة في
المناطق القطبية ، وتخلق ظروفا مواتية لتدمير الأوزون بفعل المواد الكيماوية مثل
الكلوروفلوروكاربونز والبرومين .

ورغم كثرة ما
نعرفه عن أثر التغيرات المناخية في القطب الشمالي ، فإن نفس الشئ قد يكون في القطب
الجنوبي . على حد ما يقول كلوز زينر ، من وكالة الفضاء الأوروبية في إيطاليا .

في النهاية يقول
زينر أن الظروف المناخية التي وقعت فيها اتفاقية مونتريال تختلف تماما عن الظروف
الراهنة الأكثر سوءا ، وبالتالي فإن توقعات اتفاقية مونتريال عن أوضاع ثقب
الأوزون في النصف الثاني من القرن الواحد والعشرين ، أقل كثيرا من التوقعات
المبنية على الوضع الراهن .

والمؤكد الآن أن
سكان تشيلي والأرجنتين ونيوزيلاند واستراليا سوف يحتاجون إلى حماية أنفسهم بشكل
أكبر من مخاطر أشعة الشمس .

الاحتباس
الحراري.. كارثة تنتظرنا

وربما
يفسر إحساسَ الناس في المدن الصناعية مثل القاهرة بالارتفاع الكبير في نسبة
الرطوبة وجود عوامل أخرى تتمثل في الانبعاثات الناتجة عن الأنشطة الإنسانية
والمصانع والتي تتسبب في ارتفاع نسبة الملوثات التي تؤدي بدورها إلى زيادة تأثير
ظاهرة الاحتباس الحراري‏.

فما
نشعر به من تغيرات في المناخ -كما ذكر الدكتور مصطفى كمال طلبة خبير البيئة
العالمي في أحد بحوثه المنشورة- يعد جزءاً مما يسود العالم ككل، ولهذا علينا أن
نتعايش مع هذا الوضع الغريب لسنوات قادمة، إلى أن يتحرك العالم بجدية لمواجهة هذه
الكارثة الحرارية، حيث يشهد العالم حالياً أقصى
ارتفاع لدرجة حرارة الأرض منذ مائة عام.

ويرى
أنصار حماية البيئة أن ذلك التطور الخطير من شأنه أن يرفع حرارة الغلاف الجوي
بحلول عام ‏2050، بحيث تؤدي الحرارة إلى إذابة الجليد في القطبين
الشمالي والجنوبي؛ وهو ما يرفع مستوى المياه في البحار والمحيطات،
الأمر الذي يؤدي إلى إغراق الأراضي المنخفضة في الكرة الأرضية، بما في ذلك أجزاء
من الساحل الشمالي للقارة الإفريقية.

ويتركز
اهتمام أنصار حماية البيئة حول السعي لخفض كثافة الطاقة المستخدمة لإنتاج السلع
وأداء الخدمات‏، وهو ما يترتب عليه بالضرورة خفض كثافة الكربون الذي يتخلف عن
استهلاك الطاقة وينطلق في الغلاف الجوي مسببا ظاهرة الاحتباس الحراري. وفي مصر
يعتبر إحلال الغاز الطبيعي محل السوائل البترولية أحد العوامل المساعدة على تخفيف
حدة التلوث الجوي؛ نظرا لضآلة ما يحتويه الغاز الطبيعي من الكربون‏.‏

وكانت
الأمم المتحدة قد أقرت في العام الماضي 2001 الاتفاق الدولي بضرورة
تقديم دعم مالي وتكنولوجي أكبر للدول النامية؛ لمساعدتها على مكافحة
الاحتباس الحراري‏، وضرورة توفير قاعدة سياسية متينة للدول الصناعية للتصديق على
اتفاقية “كيوتو 2001” بشأن محاربة الاحتباس الحراري. وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة قد
رفضت اتفاقية كيوتو 2001 من أساسها، وانسحب منها الرئيس الأمريكي جورج
بوش بذريعة أنها معيبة وغير عادلة‏، فإن مساعد وزير الخارجية الأمريكية قد أعلن في
واشنطن وقتذاك أن الموقف الأمريكي كان بنّاء‏ بهذا الصدد!

وقد
أوضح الباحثون مؤخرا‏‏ -في تقرير صدر عن مجلس الأبحاث الوطني التابع لأكاديمية
العلوم الأمريكية-‏ أن الاحتباس الحراري وارتفاع حرارة الجو يزيدان من احتمالات
وقوع كثير من الظواهر المناخية المدمرة. وطالب التقرير بضرورة استمرار الدراسات
ووضع سياسات جديدة بهدف تحاشي تفاقم أوضاع الطقس في هذا الاتجاه‏.‏ ويرى التقرير
أن النشاط البشري الكبير وانبعاثات الغازات المستمرة من جراء هذا النشاط‏‏ تمثل
السبب الرئيسي للظواهر المناخية السيئة المتوقعة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *