الرئيسية / مـنـوعـات / بحث كبير وكامل عن أبو القاسم الشابي

بحث كبير وكامل عن أبو القاسم الشابي

 

نقدم لكم اقوي الابحاث المفيدة والمنسقة والكاملة والمنسقة والجاهزة للطباعة حصريا كاملة ومميزة وحصرية جاهزة للتحميل فقط وحصريا اتمنى تستفيدو منها وتعم الفائده
بسم الله الرحمن الرحيم

53

أبو القاسم الشابي شاعر تونس الأول شاعر الحريّة و الرّومنطيقيّة شاعر الكآبة و الألم ، جسد ضامِرٌ هدّه المرض و حياة مغمورة بالحرمان و الشّقاء و زمن طافحٌ بالفقر و الجهل و الاستبداد. لسنا نعرف شاعرا في مثل بيئة الشابي و أجوائه تجمّعت عليه مثل هذه الضروب من العذاب ففجّرت فؤادَه بالأغاني و ألهَبَت قلبه بالحبّ و قادته إلى تَـقَـفِّي خطَى الكون بحثا عن الماوراء السَّرْمَد .

هو الشّاعر الفنّان و في هذه الصّفة ما يميّزه عن غيره من الشعراء الذين كانوا يعيشون بحاسّة واحدة أمّا هو فقد كان يشحذ جميع حواسّه المرهفة ، فقد كان يستخدم في شعره مَرْقَـمَ الموسيقى و ريشة الرسّام و تعبير الشاعر الفحل و يرمق دنياه من أعلى القمم فيُبدع في تلوينها بعبقريّة تستقبل الحياة بأكثر من حاسّة .

و هو إلى جانب كلّ ذلك شاعر الثورة و مُلهِبُ العواطف و مُستنهِضُ الهِمم و الثّائر على العجز و الخمول . و هو مشدود إلى فراش المرض يقول شعرا في إرادة الحياة حتّى ليُخَيَّلُ إليك أنّه سيُقيمُ الدّنيا و لن يُقعِدَها

و قالتْ لِيَ الأرضُ لمّا سألتْ / أيَا أمُّ هل تكرَهينَ البَشرْ

أبارِكُ في النّاس أهلَ الطّموح / و مَن يَسْتلذُّ ركوبَ الخطرْ

و ألعَنُ مَن لا يُماشي الزّمانَ / و يقنَـعُ بالعيش عيشَ الحَجَرْ

هُوَ الكونُ حَيٌّ يُحبُّ الحياةَ / و يَحتقرُ المَيْتَ مهما كَبُـرْ

فلا الأفقُ يَحْضِنُ مَيْتَ الطّيور/ و لا النّحلُ يَلثمُ مَيْتَ الزَّهَرْ

و مَن لا يُحبُّ صُعودَ الجبالِ / يَعِشْ أبَدَ الدّهر بينَ الحُفَرْ

 

هكذا عاش نسرًا رغم الدّاء و الأعداء لا يرمق الظلّ الكئيب و لا يرى ما في قرار الهوَّة السّوداء و هكذا ظلّ شعره بيننا قَبَـسًا من نور الإله ، هذه لمسة وفاء من مدوّنة ” عبّر إنّها تونس ” يا من سبحت في لُجّ هَوَى تونس و اسْتُـبِيحَتْ دِمَاءُ العُشّاق منك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *