الرئيسية / خدمات الطلاب والطالبات / بحث قيم وكبير عن موت جذع المخ

بحث قيم وكبير عن موت جذع المخ

نقدم لكم اقوي الابحاث المفيدة والمنسقة والكاملة والمنسقة والجاهزة للطباعة حصريا كاملة ومميزة وحصرية جاهزة للتحميل فقط وحصريا اتمنى تستفيدو منها وتعم الفائده
بسم الله الرحمن الرحيم

60

مراحل الموت عندما يموت الإنسان فإن ذلك يتم على ثلاث مراحل تعتمد على موت ثلاثة أعضاء حيوية في الجسم هي (المخ ) و (القلب) و (الرئتان) ثم موت خلايا الجسم وذلك على النحو التالي : المرحلة الأولى (الموت الإكلينيكي): وفيها يتوقف القلب والرئتان عن العمل فيتوقف دوران الدم في الجسم ويتوقف وصوله إلى المخ.. وتستمر هذه الفترة أقل من خمس دقائق وهي أقصى مدة يتحمل المخ فيها الحرمان من الأوكسجين والجلوكوز المحمولين له عن طريق الدم.. وفي هذه المرحلة يكون :-
1-القلب والتنفس متوقفان .

2- خلايا المخ سليمة

3-خلايا الجسم سليمة

فإذا أمكن استعادة تشغيل القلب والتنفس خلال هذه الفترة سواء كان ذلك ذاتياً أو بالأجهزة الصناعية فإن الإنسان يظل مستمراً بعدها على قيد الحياة ولا يعتبر ميتاً بالاجماع.
المرحلة الثانية (الموت الجسدي):

إذا تعدت فترة توقف القلب وحرمان المخ من الأوكسجين أكثر من خمس دقائق فإن خلايا المخ تموت بما فيها الخلايا المسئولة عن تشغيل القلب والرئتين وبالتالي ينعدم الأمل في أية عودتة ذاتية للقلب والتنفس ويدخل الإنسان في موت جسدي حقيقي لا رجعة منه. وفي هذه المرحلة يكون :

1-القلب والتنفس متوقفان

2-خلايا المخ ميته

3-خلايا الجسم سليمة
فإذا أمكن وضع هذا الإنسان بسرعة على أجهزة التنفس الصناعي فإن الدورة الدموية والتنفس يعودان إلى الاستمرار… ويستمر وصول الأوكسجين إلى خلايا الجسم فتظل حية بالرغم من موت خلايا المخ.. وبنهاية هذه المرحلة يكون الإنسان قد مات ككائن بشري موتاً لا رجعة منه وذلك لموت خلايا المخ ولكن خلايا جسده تظل سليمة ما دام موضوعاً على الأجهزة الصناعية وذلك لفترة لا يعلمها إلا الله.

المرحلة الثالثة (الموت الخلوي)

إذا انتهت المرحلة الثانية ومات المخ ولم يوضع الإنسان على أجهزة التنفس الصناعي فإن الدورة الدموية تتوقف… وبالتالي يتوقف الدم نهائياً عن الوصول إلى جميع أجزاء الجسم وتبدأ خلايا الجسم في الموت والتحلل وفي هذه المرحلة يكون :
1-القلب والتنفس متوقفان

2-خلايا المخ ميته

3-خلايا الجسم ميته

فالخلية تظل حية ما توافر لها مادتان أساسيتان للحياة هما الأوكسجين والجلوكوز اللذان يصلان إليها عن طريق الدم.. وعندما يتوقف وصول الدم إليها فإن كل خلية يكون فيها كمية من هاتين المادتين تظل في أداء عملها حتى تستهلكها ولا يصلها مدد جديد فتبدأ في الموت والتحلل.. وهذا هو موت الخلية أو (الموت الخلوي) .. ومن المثير للتأمل أن تلك الفترة الزمنية التي تستطيع خلايا الجسم أن تستمر في الحياة فيها بعد توقف القلب تختلف من عضو لآخر… فخلايا المخ مثلاً .. لا تستطيع أن تتحمل الحرمان من الأوكسجين والجلوكوز أكثر من خمس دقائق… وخلايا العضلات 45 دقيقة وخلايا قرنية العين 4 ساعات وخلايا الكبد ساعتين أما خلايا الجلد فإنها تتحمل24 ساعة وخلايا العظام 48 ساعة.
وهذه المرحلة (الموت الخلوي) هي الموت الحقيقي المتعارف والمتفق عليه بلا خلاف حيث يموت الإنسان ككائن حي فلا رجعة له.. ثم تموت خلايا جسده عضواً بعد عضو فلا رجعة لها.
لذلك فإننا يمكننا أن نقول : إن حياة الإنسان تنتهي بعكس ما بدأت به .. فهي تبدا بحياة خلوية ثم حياة جسدية بعد نفخ الروح.. وتنتهي بموت جسدي بمفارقة الروح ثم موت خلوي بموت الخلايا.. ولا يتم الموت الحقيقي إلا بموت خلايا الجسم. والحديث عن المرحلة الأولى وهي (الموت الإكلينيكي) والمرحلة الثالثة وهي (الموت الخلوي) لا خلاف فيه لأن في الأولى يكون الإنسان حياً بالاتفاق وبلا خلاف وفي الثالثة يكون ميتاً بالاتفاق وبلا خلاف.
ولكن الخلاف والجدل والنزاع والحيرة كلها تدور حول المرحلة الثانية وهي مرحلة(الموت الجسدي) حيث تكون خلايا المخ قد ماتت ولا رجعة من موتها بينما خلايا الجسم حية وتؤدي وظائفها.. والخلاف هاهنا… هل ذلك الإنسان حي ؟ أو أنه ميت ؟

وماالسبب في ذلك الخلاف ؟ فإذا كان المخ قد مات ولا رجعة له فإن بقاء خلايا الجسد حية هو تحصيل حاصل ولا فائدة منه على الإطلاق !!

هذا هو جوهر المشكلة ولب النزاع !! فالمخ حينما يتوقف عن العمل لا يشترط أن تكون قد ماتت خلاياه.. ففي بعض الحالات يكون ذلك التوقف لسبب غير موت الخلايا.. وقد يكون ذلك السبب قابلاً للزوال فيعود المخ إلى العمل مثل حدوث نزيف أو الإصابة بجلطة أو بورم سرطاني تضخم فضغط على مراكز القلب والتنفس فتوقفت عن العمل ولو تم التعامل مع ذلك الورم بالعلاج الكيماوي والإشعاعي لصغر حجمه وعادت هذه المراكز للعمل مرة أخرى. وفي هذه الحالات يتوقف المخ عن أداء وظائفه لكنه لا يكون ميتاً لبقاء خلاياه حية.
إذن فمعنى ذلك أننا لا نستطيع الاعتماد على توقف الوظائف الحيوية للمخ والقلب والرئتين لتأكيد الموت وإعلان الوفاة وذلك قبل الوفاة الخلوية ؟

نعم … إن توقف (القلب) و (الرئتين) و (جذع المخ) عن العمل لا يكفي للتشخيص المطلق للوفاة وذلك للآتي :-
1-إن توقف القلب والرئتين يمكن التغلب عليهما واستعادتهما العمل بأجهزة التنفس الصناعي فتظل الدورة الدموية في سريانها ولا تتوقف.

2-إن توقف المخ عن العمل قد يكون لأسباب غير مرضية مثل تنازل جرعات كبيرة من المهدئات أو المخدرات أو أدوية التخدير أثناء العمليات الجراحية فإذا زال تأثير هذه المواد عاد المخ إلى العمل.

لذلك فإننا يجب أن نعلم جيداً أن هناك حالتين لعطب المخ.. الأولى التوقف عن العمل والثانية موت خلاياه.
وموت خلايا المخ لا رجعة منه ويستتبعه توقف عن العمل أما التوقف عن العمل فلا يشترط فيه موت الخلايا ومن الممكن أن تكون له رجعة.
لذلك فإننا لا نستطيع أن نحكم بموت إنسان اعتماداً على توقف المخ والقلب والرئتين عن أداء وظائفها وإنما لابد من موت خلايا المخ ثم البدء في موت وتحلل خلايا الجسد للتأكد من الموت وإعلان الوفاة.
دار الحديث وتكرر حول المخ وعلاقته بالقلب والتنفس.. فهل المقصود هنا المخ بكامله ونحن نعلم أن له وظائف عديدة غير ذلك أو أن المقصود شىء أخر؟
في الحقيقة أن ذكر لفظة (المخ) طوال حديثنا كان على سبيل المجاز.. لأن هناك جزءاً منه هو المقصود بحديثنا وهو الجزء الذي تقع فيه مراكز القلب والدورة الدموية والتنفس. وهو ذلك الذي تقع فيه مراكز القلب والدورة الدموية والتنفس.. وهو ذلك الجزء الذي يسمى (جذع المخ).
هناك ثلاثة أنواع من موت المخ سنتناول منها موت جذع المخ .

الجهاز العصبي

فما جذع المخ ؟ وما وظيفته ؟ .. ومم يتركب ؟ وأين يقع من المخ ؟

لكي نعرف ما هو جذع المخ ووظيفته يجب علينا أولاً أن نعرف ما هي مكونات المخ أو على الأصح (الدماغ) لأن المخ جزء من الدماغ.. والدماغ جزء من الجهاز العصبي للإنسان وذلك على النحو التالي:- يتكون الجهاز العصبي للإنسان من جزءين :-
الأول : الجهاز العصبي المركزي
والثاني : الجهاز العصبي الطرفي
والجهاز العصبي المركزي يتكون من جزءين :
الأول : هو الدماغ وهو الجزء الذي يقع داخل جمجمة الإنسان.
والثاني : الحبل الشوكي الذي يبدأ من الدماء ويسير داخل العمود الفقاري حتى نهايته أسفل ظهر الإنسان.. ومن هذا الحبل الشوكي وعلى الجانبين تخرج الأعصاب التي تكون الجهاز العصبي الطرفي والتي تغذي الأطراف العليا والسفلى وجدار الصدر والبطن.

الدمــاغ

يتكون الدماغ من ثلاثة أجزاء المخ والمخيخ والنخاع المستطيل.
1-المخ : يكون الجزء الأكبر من الدماغ ويتكون من نصفين كرويين يقعان داخل الجمجمة.. نصف أيمن ونصف أيسر .. ويتكون كل نصف من ثلاثة أجزاء (المخ الأمامي) و (المخ الأوسط) و (المخ الخلفي) وتربطهم جميعاً شبكة أو جسر من الألياف العصبية تسمى (القنطرة)… ويغطى هذين النصفين من الخارج طبقة سميكة تسمى القشرة المخية تتركز فيها معظم الخلايا العصبية للمراكز العليا وهي مراكز التفكير والوعي والذاكرة ومراكز الحواس الخمسي.
2-المخيخ cerebellum: يقع أسفل النصفين الكرويين للمخ وإلى الخلف منهما في مؤخرة الجمجمة وهو المسئول عن حفظ توازن الإنسان.. وحدوث أي خلل في وظيفته يؤدي إلى اختلال في توازن الجسم والشعور بالدوار.
1-النخاع المستطيل: يمتد من المخ الأوسط إلى الأسفل وهو الذي يربط المخ بالحبل الشوكي الموجود داخل العمود الفقاري.

جذع المخ

التركيب : يتركب جذع المخ من ثلاثة من الأجزاء التي ذكرناها هي (المخ الأوسط) و ( النخاع المستطيل) و (القنطرة) وهي شبكة الألياف العصبية التي تربط أجزاء المخ المختلفة ببعضها البعض.
الوظيفة : ووظيفة جذع المخ هي القيام بالعمليات الحيوية اللاإرادية التي تتم دون تفكير مثل التنفس وخفقان القلب وضغط الدم.. يضاف إلى ذلك أنه المعبر الذي تمر خلاله جميع الألياف العصبية الصاعدة والهابطة بين الدماغ وبين عامة أجزاء الجسم.. لذلك فإن توقف جذع المخ عن وظيفته يؤدي إلى توقف القلب والتنفس.
وهناك ثلاث حقائق هامة يجب أن نعرفها هي :
1-أن الخلايا العصبية بما فيها خلايا المخ وجذع المخ التي تتلف لا تتجدد .. وذلك على العكس من الخلايا في معظم أجزاء الجسم الأخرى التي تتجدد بعد تلفها.

2-أنها لا تتحمل نقص الأوكسجين لأكثر من خمس دقائق تبدأ بعدها في الموت والتحلل.. لذلك فإن التوقف الكامل للقلب لمدة تزيد عن خمس دقائق يؤدي إلى موتها نهائياً.

3-أن توقف جذع المخ عن العمل يكون على وجهين :

الأول : التوقف عن أداء الوظيفة بينما تكون خلاياه حية كما يحدث في حالات تناول كميات كبيرة من المهدئات أو المخدرات.. وهذه الحالة من الممكن أن تشفي لو تم اسعافها في الوقت المناسب. الثاني : التوقف عن أداء الوظيفة بسبب موت الخلايا.. وهذه الحالة موت حقيقي لا رجعة منه.

ومتى بدأ الاهتمام بموضوع موت جذع المخ ؟

بدأ الاهتمام بموت جذع المخ لتحديد لحظة الموت وإعلان الوفاة بعد أن استطاع جراح القلب الفرنسي الشهير (كريستيان برنارد) إجراء أول عملية نقل قلب من إنسان (يحتضر) إلى إنسان حي مصاب بتلف شديد في قلبه بإحدى مستشفيات مدينة (كيب تاون) بجنوب أفريقيا في 3 ديسمبر عام 1967 .. وذلك لأن عمليات نقل القلب لا تنجح إلا إذا انتزع القلب من الشخص المتبرع وهو لا يزال ينبض.
وكان أول من وضع موت جذع المخ كمقياس للموت في الإنسان هي (جامعة هارفارد) الأمريكية عام (1967).. وقد حقق هذا المقياس للأطباء المشتغلين بنقل الأعضاء الأدمية فرصة لا نتزاع الأعضاء من الأجساد بحالة سليمة وبالتالي ارتفاع نسبة نجاح عمليات نقل وزرع الأعضاء.

تحديد لحظة الموت

“محـل النــزاع ”

ما هي بالتحديد قضية موت جذع المخ ؟ وما حل النزاع فيها ؟ .. وما سبب ذلك الاهتمام الشديد والخلاف العنيف وتلك الحيرة التي تلف ذلك الموضوع ؟

* بداية فإن .. القضية بالتحديد ومحل النزاع هي (تحديد لحظة الموت) في الإنسان الذي يموت فيه (جذع المخ) وذلك من خلال السؤال الآتي :-
في (المرحلة الثانية) من الموت كما ذكرنا أي إذا توقف (جذع المخ) و (القلب) و (الرئتان) عن العمل (الموت الجسدي) وقبل أن تموت خلايا الجسد وتتحلل (الموت الخلوي) .
هل يعتبر ذلك الإنسان ميتاً ؟ أو ما يزال حياً ؟

وللاجابة على هذا التسائل قام الجراحون في مركز الكلى بجامعة المنصورة باجراء عملية جراحية لتحديد مفهوم موت جذع المخ و هل هو موت حقيقي فقاموا بفصل رأس كلب عن جسمه ووضع الجسم على الاجهزه المناسبة للحفاظ ع

والخلاف والنزاع بين فريقين لكل منهما مبرراته وتفسيراته للانتصار لرأيه وذلك على النحو التالي :

الفريقان المتعارضان

الفريق الأول : (المؤيدون لاعتبار موت جذع المخ موتاً حقيقياً ) يرى ذلك الفريق أن الإنسان بمجرد أن يموت (موتاً جسدياً) أي يتوقف جذع المخ والقلب والرئتان عن العمل فإنه يعتبر ميتا موتاً حقيقياً حتى لو كان موضوعاً على أجهزة تنفس صناعي تحافظ على استمرار عمل القلب والرئتين وتحافظ على بقاء خلايا الجسد حية.. ويجوز أن يجرى عليه ما يجرى على الأموات مثل انتزاع عضو من أعضائه ونقله لإنسان أخر.. وذلك طبعاً في المجتمعات التي تبيح نقل الأعضاء.
وهذا الفريق يتكون أساساً من الأطباء والجراحين العاملين بمجال نقل وزراعة الأعضاء الأدمية ومعهم بعض العلماء الشرعيين والقانونيين المتضامنين معهم.

الفريق الثاني : (المعارضون لاعتبار موت جذع المخ موتاً حقيقياً ) يرى ذلك الفريق أن الإنسان عندما يموت موتاً جسدياً وقبل موته موتاً خلوياً فإنه يعتبر في مرحلة احتضار.. وأنه لا يحكم بموته موتاً حقيقياً وتاماً إلا ببدء موت وتحلل خلايا جسده أي بدخوله الفعلي في مرحلة (الموت الخلوي) وظهور علاماتها على جسده مثل ارتخاء الجسم ثم تيبسه وبرودته والرسوب الدموي وهو ظهور بقع داكنة اللون في الأجزاء القريبة من الأرض في الجسد الميت لترسب الدماء بها وشحوب الوجه وانعدام تعبيراته وشخوص البصر واتساع حدقة العين.

وهذا الفريق يتكون اساساً من الأطباء والجراحين الذين ينظرون إلى القضية نظرة شرعية واخلاقية تحترم حياة الإنسان ومعهم بعض العلماء الشرعيين والقانونيين الناهجين نهجهم.

والسبب في ذلك الخلاف هو أن الكثير من الأعضاء لا يمكن انتزاعها من إنسان لزراعها في إنسان أخر إلا في حالة استمرار القلب والرئتين في العمل وقبل أن يحدث (الموت الخلوي).. ومعنى ذلك أن الإنسان لو أصيب بتلف في جذع المخ واعتبر ميتاً وستطاع المؤيدون أن يضعوه بسرعة على أجهزة التنفس الصناعي التي تحفظ له الدورة الدموية والتنفس فإنهم يكونون قد حصلوا على جسد هو في حكم ونظر المجتمع ميت.. كما يطالبون.. ولكن الحقيقة أن كل خلايا جسمه سليمة وتظل كذلك طوال فترة بقائه على تلك الأجهزة ويستطيعون في أية لحظة أن يفتحوا بطنه أو يشقوا صدره لينتزعوا منه كل أعضائه وأجهزته الحيوية التي يمكن نقلها للآخرين، ثم يتخلصون مما بقى منه بالغسل والتكفين والدفن الشرعي.. أي أن الاعتراف بأن موت جذع المخ هو موت حقيقي يحقق لفريق نقل الأعضاء ضمان انتزاع الأعضاء حية من الأجساد وبحالة سليمة وبالتالي ارتفغع نسبة نجاح عمليات نقل الأعضاء.. وطبعاً وفي المقابل فإنهم لو انتظروا كما يقول المعارضون حتى بداية الموت الخلوي وتفكك وتحلل خلايا الجسد لفسدت الأعضاء وضاعت فائدتها للنقل والزرع من إنسان لآخر.

الأسباب والأعراض

فما أسباب موت أو عطب جذع المخ ؟

1-أسباب خارج جذع المخ ، وتتمثل أساساً في حالات توقف القلب والتنفس (الموت الإكلينيكي) وتوقف وصول الدم محملاً بالأوكسجين والجلوكوز إلى جذع المخ لمدة أكثر من خمس دقائق.. وهذا الموت لا يثير جدلاً بين الأطباء لأن خلايا جذع المخ تموت فيه موتاً حقيقياً لا رجعه منه.
2-أسباب داخل جذع المخ ، وتشمل الإصابات والحوادث التي تصيب الرأس مثل حوادث السيارات والسقوط من ارتفاع وغيرها.. وتؤدي هذه الإصابات إلى تهتك بأنسجة المخ وأنزفة دموية به.. كما تشمل جلطات الأوعية الدموية وأورام المخ التي يحدث بها نزيف دموي أو تلف وتدمير للخلايا.. وكل هذه الأسباب هي التي تثير الجدل الشديد بين الأطباء لأن خلايا المخ فيها في مراحلها الأولى لا يشترط أن تموت.. كما أنه بوضع المريض على أجهزة التنفس الصناعي من الممكن أن تتحسن حالته بدرجة أو أخرى.

فما الأعراض التي يتم بها تشخيص (موت جذع المخ) ؟

هناك خمسة أعراض وفحوص طبية يتم بها ذلك الأمر وهي:
1-غيبوبة عميقة وعدم استجابة المريض لأي مؤثر خارجي مهما كانت قوة ذلك المؤثر مثل الوخز بالإبر أو الإضاءة الشديدة أو الأصوات العالية.

2-عدم قدرة المريض على التنفس التلقائي لمدة 3 ، 4 دقائق إذا رفعنا عنه أجهزة التنفس الصناعي .

3-إنعدام الأفعال المنعكسة الدالة على نشاط جذع المخ..والفعل المنعكس هو حركة أو فعل يستجيب بها عضو من أعضاء الجسم كلما تعرض لمؤثر خارجي معين.. وعلى سبيل المثال للفعل المنعكس: كلما وجهنا ضوءاً إلى حدقة العين فإنها تضيق.. فإذا أطفأنا الضوء تعود الحدقة للإتساع وهكذا.. وفي حال موت جذع المخ فإن كل الأفعال المنعكسة المرتبطة به تختفي.

4-عند فحص المريض بجهاز رسم المخ الكهربي فإنه لا يعطى أيه إشارة تدل على أي نشاط للمخ.

5-عند فحص الدورة الدموية للمخ سواء بالحقن بالصبغة أم بالموجات الصوتية أم بحقن المواد المشعة لا يظهر أي أثر للدورة الدموية بجذع المخ وبشكل ثابت ودائم.
·فما أسباب الاهتمام بتحديد لحظة الوفاة ؟

  • هناك ثلاثة أسباب لهذا الأمر :
    الأول : انتشار عمليات نقل الأعضاء الأدمية وأهمية الحصول على الأعضاء اللازمة في الوقت المناسب .
    الثاني : ارتفاع التكاليف الباهظة للحفاظ على المريض المصاب بموت جذع المخ في وحدات الرعاية المركزة على الأجهزة الصناعية.
    الثالث : الضغوط النفسية والاجتماعية الشديدة التي يتعرض لها أقرباء ذلك المريض والأطباء المعالجون له وهم يرونه على تلك الحال يوماً بعد يوم.
    ·فما أهمية تحديد لحظة الوفاة الحقيقية ؟ هناك وجهان لأهمية تحديد لحظة الوفاة :

    الوجه الأول : وهو ما يتعلق بالميت نفسه حيث إن التعدى عليه قبل وفاته بفتح بطنه وشق صدره لانتزاع أعضائه يعتبر قتلاً عمداً .. كذلك ما يتعلق بدفنه والتعجيل بذلك.
    الوجه الثاني : وهو ما يتعلق بحقوق المجتمع والأخرين.. فللموت نتائج وآثار شرعية وقانونية وإنسانية،فمن الآثار الشرعية للموت، سقوط العبادات وزوال التكاليف الشرعية عن الميت مثل سقوط النفقة الواجبة عليه لغيره حال حياته ونهاية الوكالة وانفساخ بعض العقود التي أبرمها، وسقوط الأحكام الصادرة عليه قبل موته.
    ومن الآثار القانونية : أن الموت يترتب عليه الكثير من المسائل كالعقود وحقوق الملكية والضرائب وتنفيذ الوصايا والتصرفات المضافة لما بعد الموت… وبالموت كذلك تصبح جميع الديون العاجل منها والأجل مستحقة وواجبة السداد من تركة الميت.

لى نبضه و تنفسه فوجدوا الجسم حي والقلب ينبض و يتنفس دون رأس (دون جذع المخ) ووظائفه الحيوية مستمرة مما زاد الخلاف والتعقيد.

فماذا يحدث بعد تشخيص موت جذع المخ ؟

بعد تشخيص موت جذع المخ يرى فريق المؤيدين أنه إذا كان المريض موفقاً مسبقاً على التبرع بأعضائه بعد وفاته.. أو أن أهله يوافقون على ذلك وهم يقبلون بمفهوم موت جذع المخ أي باعتباره موتاً حقيقياً للمريض فإنه يستمر موضوعاً على أجهزة التنفس الصناعي والاحتفاظ به كمستودع للأعضاء تنتزع منه عند الحاجة إليها.. أما إذا لم يكن الأمر كما سبق.. أي أنه لم يكن متبرعاً أو رفض أهله التبرع… أو أنهم يرفضون مفهوم موت جذع المخ فهناك خياران (وهذا أيضاً رأي فريق المعارضين) : أما أن يوفق الأهل على فصل الأجهزة عنه وتركه حتى يتوقف قلبه ويموت موتاً خلوياً حقيقياً فيحكم بموته وتعلن وفاته.. أو يبقى على الأجهزة مع ما يترتب على ذلك من أعباء نفسيه ومادية على أهله وعلى الأطباء المعالجين له.

أنــواع غيبوبــة المــخ

  • ولكننا نرى مرض مصابين في الرأس في حوادث دخلوا في غيبوبة عميقة وغابوا عن الوعي بالكامل.. ومع ذلك ظلت قلوبهم تنبض والرئتان تتنفسان بدون أية أجهزة معاونة مثل أجهزة التنفس الصناعي .. فما السبب في ذلك وما الحكم عليهم؟
    ·بداية يجب أن نعرف أن هناك نوعين من الغيبوبة العميقة التي يكون سببها إصابة في الرأس وذلك على النحو التالي :
    ·النوع الأول : سببه تلف في خلايا (قشرة المخ) اتي تحيط بنصفي المخ.. كما ذكرنا من قبل.. والتي تحتوي على مراكز الوعي والإدراك والتفكير والحركة الإرادية ومراكز الحس المعروفة.. وهذه القشرة بعيدة ومنفصلة تماماً عن (جذع المخ) المسئول عن القلب والتنفس.. لذلك فإن المريض في هذه الغيبوبة يظل يتنفس وقلبه ينبض تلقائياً دون أية أجهزة معاونة.. وهذه الغيبوبة لا تعتبر موتاً حقيقياً بكل المقاييس الطبية والشرعية والقانونية حتى لو استمرت شهوراً أو سنين وذلك بلا خلاف لأن المريض تظهر عليه مظاهر الحياة مثل التنفس والتغذية والإخراج ومثل نمو الشعر والأظافر. بل إن هناك في المراجع الطبية ما يفيد دخول بعض النساء الحوامل في غيبوبة عميقة سببها إصابة قشرة المخ. واستمرار حملهن سليماً حتى تم الوضع في ولادات طبيعية.
    ·النوع الثاني : سببه تلف في خلايا (جذع المخ) : الذي يحتوى على المراكز المسئولة عن القلب والتنفس… فإذا أصيب بتلف دخل الإنسان في غيبوبة عميقة وتوقف التنفس.. أما القلب فإنه يستمر في الخفقان الذاتي للحظات قليلة ثم يتوقف بعدها.. فإذا لم يتدخل الأطباء بسرعة كبيرة بوضع المريض على أجهزة التنفس الصناعي فإن القلب يتوقف نهائياً.. وبالتالي تتوقف بقية أجهزتة الجسم لانعدام الأوكسجين وتبدأ عملية الموت والتحلل لخلايا جذع المخ.. وهنا يكون المريض قد دخل في موت محقق لا رجعة منه.. أما إذا وضع المريض على أجهزة التنفس الصناعي في خلال خمس دقائق من توقف القلب فإنه يعود إلى الخفقان وتعود الرئتان للتنفس.. وهنا ندخل في التشخيص محل النزاع.. هل هذا الجسد ميت ؟ .. أو حي ؟

وما الظروف التي تثور فيها مشكلة موت جذع المخ تحديدا ؟

إن مشكلة موت جذع المخ لا تثار بالتحديد في مريض أو مصاب خارج غرف الإنعاش والرعاية المركزة لأن ذلك المريض سرعان ما يتوقف قلبه عن الخفقان وتتوقف الدورة الدموية ثم يدخل في مرحلة الموت الخلوي لخلايا جسده وهو الموت الحقيقي الذي لا خلاف فيه.
·ولكن المشكلة تكمن في ذلك المريض أو المصاب الذي أصيب في حادثة بتلف في جذع المخ ثم أسرع الأطباء فوضعوه على أجهزة التنفس الصناعي في غرف الرعاية المركز فتوقف تدهور حالته إلى مرحلة ما قبل الموت الخلوي وتم المحافظة على جسده سليماً وقلبه ينبض وتنفسه مستمر وجميع خلايا جسده حية لم يدخل عليها موت ولا تحلل باستثناء ما أصيب في الحادث.. فهل هذا الإنسان يحكم عليه بأنه حي؟ .. أو ميت؟. وهل إذا حكمنا عليه بأنه ميت ترفع عنه أجهزة التنفس الصناعي ويدفن؟ كما يقول المعارضون أو أننا نعلن وفاته شرعياً وقانونياً ولكننا نؤجل الدفن ونبقى عليه على الأجهزة الصناعية من أجل المحافظة على أعضائه صالحة حتى يجين لحظة انتزاعها منه لنزرعها في أشخاص أخرين ؟ كما يطالب المؤيدون .
·وهنا ينبري المؤيدون دعماً وإعلاءً لحجتهم فيؤكدون أن القلب سيتوقف حتماً بعد موت جذع المخ ما بين ساعات أو أيام أو حتى أسابيع أو شهور حتى لو كان المريض موضوعاً على جهاز التنفس الصناعي وبالتالي فإن خلايا جسده كلها ستموت إن عاجلاً أو أجلاً.. فيسارع المعارضون بالرد عليهم قائلين: فلماذا لا تصبر ونترك المريض على تلك الأجهزة حتى يتوقف قلبه تلقائياً وتموت خلايا الجسد كما تقولون ؟ وبذلك نخرج من الخلاف ويصبح هذا الجسد ميتاً بالاتفاق ..

بداية الإصابة .. عطب أو موت

  • وهل هناك فرق بين أن تبدأ الإصابة في جذع المخ أولاً ثم يتلوها توقف القلب والرئتين وبين أن يتوقف القلب والرئتان أولاً ثم يتلوهما موت جذع المخ؟
    ·نعم .. فإن إصابة جذع المخ وتوقف القلب والرئتين عن العمل على نوعين يختلفان عن بعضهما اعتماداً على مكان بدء الإصابة .. هل بدأت بالمخ؟ .. أو بدأت بالقلب والرئتين ؟ .. وذلك على النحو التالي :
    النوع الأول : أن تكون البداية إصابة أو تلفاً في جذع المخ ثم يتلوه توقف القلب والرئتين عن العمل.. وفي هذه الحالة إذا اسعف المريض ووضع على أجهزة التنفس الصناعي فهناك احتمال ولو ضئيل في تحسن الإصابة التي لحقت بجذع المخ وعودته إلى العمل.. لأن هناك بعض الأسباب التي تؤدي إلى عطب في جذع المخ ويمكن أن تشفى أو تتحسن كما ذكرنا من قبل.. إذن فتوقف جذع المخ عن العمل مع استمرار عمل القلب والتنفس صناعياً في هذه الحالة ليس موتاً حقيقياً لأنه يعني توقف وظائف المخ دون موت خلاياه.
    النوع الثاني : أن تكون البداية يتوقف القلب لأي سبب من الأسباب المعروفة في ذلك المجال كما هو الحال في السكتة القليبية.. فتتوقف الدورة الدموية وتدفق الدماء إلى المخ. وفي خلال خمس دقائق على أكثر تقدير تموت خلايا جذع المخ لحرمانها من الأوكسجين .. وهذا موت نهائى لا رجعة منه. إذن فالمشكلة ليست في اعتبار موت نهائي لا رجعة منه.. إذن فالمشكلة ليست في اعتبار موت جذع المخ الناتج عن توقف القلب والتنفس موتاً حقيقياً فهذا متفق عليه بلا خلاف.. ولكن المشكلة في النوع الأول أي في توقف القلب والتنفس الناتج عن عطب في جذع المخ لأن العطب من الممكن ولو في حالات نادرة أن يتحسن ويعود جذع المخ إلى العمل..

لأنها الروح…… نعم انها مشكلة كبيرة تحدد حياة انسان أو حرمة جسده بعد موته… كل ما عرضته هي آراء و لكن المشكلة أصعب بكثير استوقفتني لشدة خطورتها وتعثرت فيها و أظن أنه لن يحلها أحد …. تدري لما؟ …………….. لأنها الروح و قد حسم ذلك الأمر منذ الأزل إذ قال جل وعلا (ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً)

فهم يتجادلون في الروح ولا يعرفون وصفها.. ويختلفون في مفارقتها الجسد ولا يعرفون مكانها….ولو فاقت الروح الجسد أمام أعينهم فلا يرونها أو يبصرونها. السلام عليكم و رحمة الله المراجع 1- ترجمة مقال (ABC of Brain Stem Death ) من الجريدة الطبية البريطانية لعدد 11ديسمبر1982 و 8 يناير 1983 CHRISTOPHER PALLIS 2-كتاب ( أجهزة الانعاش ) للدكتورمحمد علي البار الفصل الخامس ( تحديد الوفاة والأخطاء التي تحدث فيها) و الفصل السادس ( أجهزة الانعاش وموت الدماغ) 3- مقال ( حقيقة موت جذع المخ ) للدكتور شريف عزت عميد كلية طب الأزهر السابق . جريدة الأهرام عدد الخميس 5 فبراير 2009 4- بحث بعنوان ( موت جذع المخ أكذوبة ) لجمعية الأخلاقيات المصرية. 5- مقال ( لو كان موتا فهل يخدر الميت ) للدكتور الصاوي حبيب . جريدة الأهرام العربي لعدد السبت 2 يونيو 2007 6- بحث بعنوان ( أجهزة الانعاش و حقيقة الوفاة بين الفقهاء و الأطباء ) للدكتور بكر بن عبد الله 7- مقال ( موت جذع الدماغ ) للدكتور محمد حسين الخالدي 8- الحوارات من ندوة الجمعية الشرعية بعنوان ( جذع المخ و زراعة الأعضاء في ميزان الشرع)

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *