الرئيسية / خدمات الطلاب والطالبات / بحث كبير وكامل عن تاريخ المساجد المشهوره في عالمنا العربي الاسلامي

بحث كبير وكامل عن تاريخ المساجد المشهوره في عالمنا العربي الاسلامي

نقدم لكم اقوي الابحاث المفيدة والمنسقة والكاملة والمنسقة والجاهزة للطباعة حصريا كاملة ومميزة وحصرية جاهزة للتحميل فقط وحصريا اتمنى تستفيدو منها وتعم الفائده
بسم الله الرحمن الرحيم

59

مسجد محمد على – القاهرة
مسجد محمد على الكبير بالقلعة 1246-1265 هجرية = 1830-1848م. ظلت القلعة منذ أنشأها صلاح الدين الأيوبى مقرا للحكم فى الدولة الأيوبية ودولة المماليك، وفى عهد الولاة العثمانيين ثم فى عهد الأسرة العلوية، واستمرت كذلك إلى عصر المغفور له الخديو إسماعيل حيث اتخذ قصر عابدين العامر مقرا للملك. وقد أخذ المغفور له محمد على الكبير رأس الأسرة العلوية ومؤسس مصر الحديثة، بعد أن قام بإصلاح أسوار القلعة، وفى إنشاء القصور والمدارس ودواوين الحكومة بها، وتوج منشآته هذه بإنشاء مسجده العظيم الذى يشرف على مدينة القاهرة بقبابه ومآذنه رمز للعزة والسؤدد. وقد شرع فى إنشائه سنة 1246 هجرية = 1830م على أطلال أبنية قديمة مخلفة من مبانى المماليك وتمت عمارته فى سنة 1265 هجرية = 1848م، وفى عهد المغفور له عباس باشا الأول تمت نقوشه وزخارفه. وقد بنى هذا المسجد على نسق المساجد العثمانية المشيدة فى إستانبول، وتخطيطه مربع الشكل طول ضلعه 41 مترا، تغطيه فى الوسط قبة كبيرة قطرها 21 مترا وارتفاعها 52 مترا محمولة على أربعة عقود كبيرة مرتكزة على أربعة أكتاف ضخمة، وحول هذه القبة أربعة أنصاف قباب، فى كل جهة نصف قبة، وتغطى أركان المسجد أربع قباب صغيرة، ذلك عدا نصف قبة أخرى تغطى بروز القبلة الناتىء من الجنب الشرقى للمسجد. ويكسو جدرانه من الداخل والأكتاف الأربعة بارتفاع 11.30 متر كسوة من المرمر تعلوها نقوش ملونة، ويحلى القباب وأنصاف القبة زخارف بارزة منقوشة ومذهبة. وفى الجهة الغربية من المسجد تقوم دكة المبلغ وهى محولة على أعمدة وعقود من المرمر، واتخذ درابزينها ودرابزينات ممرات القباب من البرنز المشغول. وفى الركن الغربى القبلى منه يقع قبر المغفور له محمد على الكبير تعلوه تركيبة رخامية مدقوق بها زخارف وكتابات جميلة، ويحيط به مقصورة من البرنز المشغول بشكل بديع، أمر بعملها المغفور له عباس باشا الأول. والمنبر الأصلى للمسجد هو المنبر الكبير المصنوع من الخشب المحلى بزخارف مذهبة، أما المنبر المرمرى الصغير الواقع إلى يسار المحراب، فقد أمر بعمله حضرة صاحب الجلالة الملك فاروق فى سنة 1358 هجرية = 1939م. ويضاء المسجد بالثريات البلورية الجميلة تحيط بها مشكاوات زجاجية نسقت بأشكال بديعة. ويقوم على طرفى الجنب الغربى للمسجد منارتان رشيقتان أسطوانيتا الشكل بنيتا أيضا على طراز المآذن التركية، وارتفاع كل منهما 82 مترا من الأرض. وللمسجد ثلاثة أبواب أحدها فى منتصف الجنب البحرى، والثانى فى مقابله فى منتصف الجنب القبلى، والثالث فى منتصف الجنب الغربى، ويؤدى إلى صحن متسع مساحته 53 فى 53 مترا يغلف جدرانه كسوة من المرمر، ويحيط به أربعة أروقة عقودها وأعمدتها من المرمر أيضا، وبوسطه مكان الوضوء وهو عبارة عن قبة محمولة على ثمانية أعمدة لها رفرف محلى بزخارف بارزة مذهبة، كما أن باطن القبة محلى بنقوش ملونة ومذهبة تمثل مناظر طبيعية، والقبة مكسوة كقباب المسجد بألواح من الرصاص وبأسفلها صهريج المياه وهو مثمن تغطيه قبة صنعت جميعها من المرمر المدقوق بزخارف بارزة. ويقوم أعلى منتصف الرواق الغربى للصحن برج من النحاس المزخرف بداخله ساعة دقاقة أهداها ملك فرنسا لويس فليب إلى المغفور له محمد على سنة 1845م. وللصحن بابان أحدهما فى الجنب البحرى منه، والثانى يقابله فى الجنب القبلى. ويكسو الجزء الأسفل من وجهاته مرمر بارتفاع يقرب من ارتفاع الكسوة الداخلية، ويقوم أمام وجهتيه البحرية والقبلية رواقان اتخذت عقودهما وأعمدتها من المرمر أيضا. وفى أواخر القرن الماضى – التاسع عشر- ظهرت بالمسجد بوادر خلل فى مبانيه عولجت فى سنة 1899م بتقوية الأكتاف الأربعة وبإحاطة أرجل العقود بأحزمة من الحديد، إلا أن هذا العلاج لم يكن حاسما حيث ابتدأت تظهر منذ ذلك الحين مقدمات خلل أخرى من شروخ وانفصالات فى أجزاء متفرقة من المسجد كانت من الخطورة بحيث أمر المغفور له الملك فؤاد الأول فى سنة 1931م بإعداد مشروع شامل لإصلاح المسجد إصلاحا كاملا، فأعد المشروع على أساس هدم جميع القباب وإعادة بنائها، ثم نقشها وتذهيبها، وقد تم القسم الأول من المشروع، وهو الهدم وإعادة البناء فى عهد المغفور له الملك فؤاد، وتم القسم الثانى الذى تضمن أعمال النقش والتذهيب والرخام فى عهد جلالة الملك فاروق، وبلغت نفقات الإصلاح جميعها مائة ألف جنية. وتفضل جلالة الملك فاروق الأول بافتتاح المسجد بعد إتمام إصلاحه فى سنة 1358 هجرية = 1939م. ولا يزال المسجد منذ ذلك التاريخ موضع العناية والرعاية من جلالة الفاروق، فقد أمر حفظه الله بعمل المنبر الرخامى القائم إلى جوار المحراب، حتى يواجه الخطيب جميع المصلين، ثم أمر بسد شبابيك دخلة القبلة بالألبستر، مما زاد فى بهاء هذه الدخلة، كما أمر بتزيين طاقية المحراب بلفظ الجلالة – الله – فى الوسط تحيط بها خطوط بارزة وبأسفلها آية من القرآن الكريم ذهبت جميعها. ويعتبر هذا المسجد علما من أبرز أعلام القاهرة، إذ يستطيع كل وافد إليها أن يراه فى أول ما يرى منها عند دخوله إليها من أية جهة من جهاتها.المصدر: المجلس الأعلى للشئون الإسلامية – وزارة الأوقاف

***********

مسجد الفولى – المنيا

مسجد الفولى بالمنيا 1365 هجرية = 1946م. يمجد أهالى المنيا قاطبة ذكرى الشيخ الفولى لصلاحه وورعه، ولا أدل على ذلك من انتساب مدينتهم لاسمه، فقد سميت من قبل – منية الفولى- فلا عجب أن يكثر رواده وزائروه حتى يضيق مسجده بمن يؤمه من المصلين الذين يفدون إليه من شتى النواحى. فكرت وزارة الأوقاف فى تجديد مسجد الفولى وتوسيعه، وأعدت لذلك مشروعا بدئ فى تنفيذه فى سنة 1364 هجرية = 1945م وتم فى سنة 1365 هجرية = 1946م، وبلغت تكاليفه 42000 جنيه. ويقع المسجد فى مكان ممتاز على شاطئ النيل وتجاوره حديقة عامة كبيرة. وهو بوضعه الجديد يحاذى النيل ويتجه من الشمال إلى الجنوب بشكل مستطيل بأبعاد 61 فى 18 مترا. ويبلغ ارتفاع جدرانه من الخارج 12 مترا ومن الداخل 9.20متر، ومنارته بالهلال ارتفاعها 38 مترا، كما ترتفع أرضه عن الشوارع المحيطة به 1.50 متر. وحوائط المسجد جميعها مبنية بالطوب الأحمر ومكسوة من الخارج بالحجر الصناعى، وأسقفه من الخرسانة المسلحة، وسلالم المدخل وأرضيه من الموزايكو، والقبلة والجزء الأسفل من الحوائط الداخلية بارتفاع 1.20 متر مغطاة بالموزايكو المزخرف بحليات عربية، ونقشت الأسقف بزخارف عربية دقيقة بألوان متعددة، وأعمدته من الخرسانة المسلحة المغلفة بالموزايكو. والأبواب الرئيسة للمسجد والضريح صنعت من الخشب على الطراز العربى بحشوات بسيطة من وجه ومكسوة بزخارف عربية دقيقة من النحاس من الوجه الآخر، والشبابيك من الخشب المخروط المعروف بالخرط الصهريجى، وبالضريح شبابيك من الجص المفرغ المحلى بالزجاج الملون، أما المنبر وكرسى السورة فمصنوعان من خشب نقى معشق بحشوات من خشب الزان ومجمعة بحليات وأشكال هندسية. وتبدأ المنارة من سطح الأرض مربعة الشكل إلى دورة المؤذن، ثم تتشكل بمربع آخر بارتفاع ينتهى بمظلة خشبية مغطاة بالقرميد الأحمر، ثم بشطف ينتهى إلى أعمدة حاملة للخوذة المركب بوسطها الهلال. والمدخل الرئيس عبارة عن بهو مستطيل تتكون وجهته من ثلاثة عقود محمولة على عمودين وتنتهى بمظلة مغطاة بالقرميد الأحمر، ويقع باب المسجد أمام منتصف العقد الأوسط، أما العقدان الجانبيان فيتوسطهما شباكان من الخرط الصهريجى، ولهذا المدخل درج من الموزايكو عرضه بكامل فتحات العقود. والمسجد من الداخل مربع الشكل بوسطه أربعة أكتاف مشعبة بينها أربعة عقود يرتكز كل منها على زوجين من الأعمدة لكل منها قاعدة وتاج على الطراز العربى، ويربط هذه الأكتاف بحوائط المسجد كمرات تنتهى بكوابيل على شكل مروحة. ويبرز عن الضلع الشرقى القبلى للمسجد إيوان خاص بالقبلة على جانبيه بابان يؤديان إلى مكان الوضوء ودورة المياه، وبالحائط المواجه للقبلة ثلاث أبواب الأوسط منها يفتح إلى صحن مكشوف على جانبيه رواقان عقودهما محمولة على أعمدة، وفى نهاية الصحن من الجهة الأخرى يقع ضريح الشيخ الفولى. المصدر: المجلس الأعلى للشئون الإسلامية – وزارة الأوقاف

.

مسجد العابدين – قرطاج

“جامع العابدين” بقرطاج مفخرة جديدة من مفاخر العهد الجديد الذي أراد له سيادة الرئيس زين العابدين بن علي أن يكون عهد الإلتحام بيْن الدّين والدولة، وتكريس القيم الزكية التي يحضّ عليها الإسلام الحنيف، ورعاية شعائره وشؤونه والقائمين عليها . ويضاف هذا المعلم المتميّز الذي حظي بمتابعة سيادته المباشرة لمختلف أطوار تشييده إلى المنجزات والمكاسب الحضارية الرّائدة المتكاملة التي تشهدها بلادنا منذ فجر السابع من نوفمبر .وقد أقيم على ربوة جميلة من ربى قرطاج التي مضى على تأسيسها أكثر من ثمانية وعشرين قرنا، ولم تشهد، منذ الفتح الإسلامي، بناء مسجد جامع يكون في مستوى تاريخها، وصيتها العالمي. وتتجاوز مساحة هذه الربوة ثلاثين ألف متر مربّـع. وقد أذن سيادة الرئيس زين العابدين بن علي بأن يكون “جامع العابدين” رمزا شاهدا على طرافة المعمار العربي الإسلامي بتونس، وعلى أصالته المتميّزة التي تجلّيها كلّ مكوّنات المعلم المتكوّن من بيت للصلاة تقدّر مساحته بـ: 1200 م2 ومن صحن مربـّع الشكل يمسح 1500م2 وفضاءات مختلفة الوظائف تتجاوز مساحتها 3000 م2 مع مستودع للسيارات. ويتميّز هذا المعلم الشامخ الرّائع الذي جاء دلالة بليغة على حسن الجمع بين الأصالة والإبداع بطابعه الأنيق في النقش والزخرفة، وبجمال الأعمدة، والأقواس، والأبواب. كما يتميّز بشكل القبتين المغلّفتين بحجر “الكذّال” وبهندسة الصّومعة المربّعة التي تجسّد روح الوفاء للتقاليد المالكية في إقامة بيوت الله، والتي يبلغ ارتفاعها 55 م. ولقد كانت الخبرات التونسية هي المعتمدة وحدها في مختلف مراحل إنجاز هذا المعلم التي استغرقت ثلاث سنوات، إذ أعطى سيادة الرئيس زين العابدين بن علي إشارة الانطـلاق في تشييده يوم 16 نوفمبر 2000، وأشرف على موكب فتحه للمصلّين ليلة 17 رمضان 1424 هـ الموافق للحادي عشر من نوفمبر 2003. وقد صلّى سيادته وحرمه السيدة الفاضلة ليلى بن علي في هذا الموكب الديني البهيج ركعتين تحيّة للمسجد، ثم أدّيا وسائر الحاضرين صلاة العصر. وتحرص وزارة الشّؤون الدينية على اتخاذ كلّ ما يلزم من الإجراءات التنظيمية لضمان حسن سير النشاط الديني في هذا الجامع الذي غدا، منذ موكب فتحه، وجهة المصلّين والزّائرين الذين يجدون فيه مـناخ الخُشوع والسّكينة الرّوحية، ويدعون لمؤسّسه وراعيـه سيـادة الرئيس زين العابدين بن علي، حامي حمى الوطن والدّين بالمزيد من التوفيق والتسديد والتمكين. المصدر: موقع الزيتونة

مسجد السيدة نفيسة – القاهرة

مسجد السيدة نفيسة 1314 هجرية = 1897م. السيدة نفيسة هى بنت الحسن بن زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب رضى الله عنه، ولدت بمكة ونشأت بالمدينة، وقدمت إلى مصر فى سنة 193 هجرية = 809م وأقامت بها إلى أن توفيت فى سنة 208 هجرية = 824م حيث دفنت فى منزلها وهو الموضع الذى به قبرها الآن والذى عرف فيما بعد بمشهد السيدة نفيسة، وكانت سيدة صالحة زاهدة تحفظ القرآن وتفسيره. ويقال إن أول من بنى على قبرها هو عبيد الله بن السرى بن الحكم أمير مصر. وفى سنة 482 هجرية = 1089م أمر الخليفة الفاطمى المستنصر بالله بتجديد الضريح كما أمر الخليفة الحافظ لدين الله فى سنة 532 هجرية = 1138م بتجديد القبة. وفى سنة 714 هجرية = 1314/ 15م أمر الناصر محمد بن قلاون بإنشاء مسجد بجوار المشهد وفى سنة 1173 هجرية = 1760م جدد الضريح والمسجد الأمير عبد الرحمن كتخدا. ولما أتلف الحريق قسما كبيرا من المسجد فى سنة 1310 هجرية = 1892/ 93م أمر الخديو عباس باشا الثانى بإعادة بنائه هو والضريح وتم ذلك فى سنة 1314 هجرية = 1897م وهو المسجد القائم الآن بالحى المعروف باسمها. ووجهة المسجد الرئيسة يتوسطها المدخل وهو بارز عن سمتها ومرتفع عنها تغطيه طاقية مقرنصة وتقوم أعلاه منارة رشيقة بنيت مع الوجهة على الطراز المملوكى، ويؤدى هذا المدخل إلى دركاة يصل الإنسان منها إلى داخل المسجد وهو عبارة عن حيز مربع تقريبا مسقوف بسقف خشبى منقوش بزخارف عربية جميلة ويعلو منتصف البائكة الثانية منه شخشيخة مرتفعة، وهذا السقف محمول على ثلاثة صفوف من العقود المرتكزة على أعمدة رخامية مثمنة القطاع. ويتوسط جدار القبلة محراب مكسو بالقاشانى الملون البديع وفى طرف هذا الجدار وعلى يمين المحراب باب يؤدى إلى ردهة مسقوفة بوسط سقفها شخشيخة حليت بنقوش عربية ومن هذه الردهة يصل الإنسان إلى الضريح بواسطة فتحة معقودة وبوسطه مقصورة نحاسية أقيمت فوق قبر السيدة نفيسة، ويعلو الضريح قبة ترتكز فى منطقة الانتقال من المربع إلى الاستدارة على أربعة أركان من المقرنص المتعدد الحطات. ومن الطرائف الأثرية التى نقلت من مشهد السيدة نفيسة ذلك المحراب الخشبى المتنقل الذى صنع للمشهد بين سنتى 532-541 هجرية = 1137- 1147م والمودع الآن بدار الآثار العربية مع محرابين خشبيين آخرين صنع أحدهما للجامع الأزهر والثانى لمشهد السيدة رقية، وفيها تتمثل دقة صناعة النجارة الفاطمية ويتجلى بهاؤها.المصدر: المجلس الأعلى للشئون الإسلامية – وزارة الأوقاف

مسجد السيدة زينب – القاهرة

مسجد السيدة زينب 1302 هجرية = 1884/ 85م. السيدة زينب هى ابنة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم – فاطمة الزهراء- من الإمام على بن أبى طالب وقد أجمع المؤرخون على موفور فضلها ورجاحة عقلها وغزارة علمها، وقد شهدت مع شقيقها الحسين موقعة كربلاء وشاهدت استشهاده بعينى رأسها، وهى – كما شهد لها التاريخ فى الذروة من البلاغة وسمو البيان. ومسجد السيدة زينب الذى تشرف وجهته الرئيسة الآن على الميدان المسمى باسمها تناولته يد الإصلاح والتعمير فى أوقات مختلفة، ففى العصر العثمانى قام على باشا الوزير والى مصر من قبل السلطان سليمان بعمارة فيه فى سنة 956 هجرية = 1549م كما قام عبد الرحمن كتخدا فى سنة 1174 هجرية = 1761م بإعادة بنائه، وفى سنة 1212 هجرية = 1798م ظهر خلل بالمسجد فقام عثمان بك المرادى بهدمه وشرع فى بنائه وارتفع بجدرانه وأقام أعمدته ولم يتم البناء نظرا لدخول الفرنسيين مصر. وبعد خروجهم منها استؤنف العمل إلا أنه لم يتم فأكمله محمد على الكبير رأس الأسرة الملكية، ومنذ ذلك التاريخ أصبح مسجد السيدة زينب محل عناية أعضاء هذه الأسرة الجليلة وموضع رعايتها فقد شرع عباس باشا الأول فى إصلاحه ولكن الموت عاجله فقام محمد سعيد باشا فى سنة 1276 هجرية = 1859/ 60م بإتمام ما بدأه سلفه وأنشأ مقامى العتريس والعيدروس الآتى ذكرهم بعد. والمسجد القائم الآن أمر بإنشائه الخديو توفيق وتم بناؤه سنة 1302 هجرية = 1884/ 85م وفى عهد جلالة الفاروق وبأمره الكريم تم توسيع المسجد من الجهة القبلية وافتتح جلالته هذه التوسعة بصلاة الجمعة فى 19 من ذى الحجة سنة 1360 هجرية = 1942م. والوجهة الرئيسة للمسجد تشرف على ميدان السيدة زينب وبها ثلاثة مداخل تؤدى إلى داخل المسجد مباشرة. وترتد الوجهة عند طرفها الغربى وفى هذا الارتداد باب آخر مخصص للسيدات يؤدى إلى الضريح وتقوم المئذنة على يسار هذا الباب. ويحيط بالركن الغربى البحرى سور من الحديد ويقع به قبتان صغيرتان ملتصقتان محمولتان على ستة أعمدة رخامية بواسطة سبعة عقود أقيمتا على قبرى العتريس والعيدروس. وتقع الوجهة الغربية على شارع السد وبها مدخل على يساره من أعلى ساعة كبيرة وللمسجد وجهتان أخريان إحداهما على شارع العتريس والأخرى على شارع باب الميضة. وأنشئت وجهات المسجد ومنارته وقبة الضريح على الطراز المملوكى وهى حافلة بالزخارف العربية والمقرنصات والكتابات. والمسجد من الداخل مسقوف جميعه، حمل سقفه المنقوش بزخارف عربية على عقود مرتكزة على أعمدة من الرخام الأبيض ويعلو الجزء الواقع أمام المحراب شخشيخة كما يعلو الجزء الأوسط من المسجد قبل التوسيع شخشيخة بها شبابيك زجاجية بوسطها قبة صغيرة فتح بدائرها شبابيك من الجص المفرغ المحلى بالزجاج الملون. ويقع الضريح بالجهة الغربية من المسجد وبه قبر السيدة زينب رضى الله عنها تحيط به مقصورة من النحاس تعلوها قبة صغيرة من الخشب. ويعلو الضريح قبة مرتفعة ترتكز فى منطقة الانتقال من المربع إلى الاستدارة على أربعة أركان من المقرنص المتعدد الحطات ويحيط برقبتها شبابيك جصية مفرغة محلاه بالزجاج الملون. وقد عملت التوسعة من الداخل على نظام باقى المسجد وهى تشتمل على صفين من العقود المحمولة على أعمدة رخامية تحمل سقفا من الخشب المنقوش بزخارف عربية وبوسطه شخشيخة مرتفعة عنه بها شبابيك للإضاءة. وقد بنيت وجهات هذه التوسعة بالحجر على طراز وجهات المسجد الأخرى. المصدر: المجلس الأعلى للشئون الإسلامية – وزارة الأوقاف

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *