الرئيسية / خدمات الطلاب والطالبات / بحث منسق وكامل عن اثر التعاون فى حياة الفرد والمجتمع

بحث منسق وكامل عن اثر التعاون فى حياة الفرد والمجتمع

نقدم لكم اقوي الابحاث المفيدة والمنسقة والكاملة والمنسقة والجاهزة للطباعة حصريا كاملة ومميزة وحصرية جاهزة للتحميل فقط وحصريا اتمنى تستفيدو منها وتعم الفائده
بسم الله الرحمن الرحيم

الأن اليكم : بحث عن اثر التعاون فى حياة الفرد والمجتمع

مقدمة..
التعاون.. سلوك اجتماعي حضاري ينم عن التجانس والترابط بين أفراد الأُمّة الواحدة، ولهذا السلوك امتداد في تاريخ وطننا العريق.. وهو يعني، أوّلاً وقبل كل شيء، شكلاً من أشكال التآخي والتآزر الاجتماعي في مواجهة التحديات والصعاب.
وغني القول بأنّ التعاون – عزيزي القارئ – قد تتسع دائرته ليشمل الجماعات والشعوب، لكن الذي يهمنا هو موقف ديننا الحنيف من هذا السلوك والفوائد التي تجنى منه.
التعاون، بحسب علم الإجتماع، هي ألية تقوم بها مجموعة من المتعضيات تعمل معابدافع المنفعة المشتركة. وهي بعكس التنافس التي يكون المنفعة الشخصية هي الدافع. ويكون التعاون بين متعضيات أصناف نفسها أو مع أصناف أخرى. مثلا، النحلة تتعاون مع الزهرة لصنع العسل ولتخصيب الزهرات الأخرى.

التعاون الإنساني
ارتباط مجموعة من الأفراد على أساس من الحقوق والالتزامات المتساوية لمواجهة وللتغلب على ما قد يعترضهم من المشاكل الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية أو القانونية ذات الارتباط الوثيق المباشر بمستوى معيشتهم الاقتصادية والاجتماعية سواء كانوا منتجين أو مستهلكين. والتعاون هو تجميع للقوى الاقتصادية الفردية وهو كذلك سلوك إنساني شوهد في مختلف العصور البشرية، لجأ إليه الإنسان في التعاون. وقد كان في الماضي والحاضر وسيلة للدفاع عن الحقوق لمكافحة الظروف الاقتصادية السيئة نتيجة النظم الاقتصادية المختلفة منذ بدء ظهور الثورة الصناعية والتطور التجاري في العالم مما ساعد على ظهور طبقات الإقطاعيين واللبيراليين والاشتراكيين.

أنواع التعاون الإنساني
التعاون التقليدي: يسعى هذا النوع من التعاون إلى إنشاء مجتمعات تعاونية، وبرامجه تتلخص في تكوين جمعيات محلية تعمل للحصول على الفائض لمصلحة الأفراد من الأرباح، والمرحلة الثانية تكوين جمعيات الاتجار بالجملة والمرحلة الثالثة العمل على الحصول على الأرض من أجل إنتاج الحبوب والفواكه وغيرها كما يسعى مفكرو هذا النوع من التعاون بأن يمتلك المتعاونون وسائل الإنتاج قصد الحصول على منتوج جيد ومنخفض التكلفة.

– التعاون في الإسلام:
قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (المائدة/ 2).
قال رسول الله (ص):
“المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً”، ثم شَبك أصابعه.
إنّ الإسلام يحثّ أتباعه على التعاون على الخير ويجعله قُربةً لله – عزّ وجلّ – ويحذر من التعاون على الشر والعدوان، قال تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ). والبر كلمة جامعة تطلق على أنواع الخير كلها.
ومن هدي نبينا (ص) في الدعوة إلى التعاون والترغيب فيه قوله: “مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى”.
فهذا الحديث الشريف يرسم صورة رائعة ويضرب مثلاً لما يجب أن يكون عليه المجتمع الإسلامي من “مودة ورحمة وعطف”، ويدعو المسلمين إلى أن يكونوا كالجسد الواحد تربطهم وحدة الشعور بالمصلحة العامة.
ويضرب النبي (ص) مثلاً آخر لتعاون المسلمين وتماسكهم فيقول: “المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً”.
فهذا الحديث يرشدنا إلى أنّ العلاقة التي تربط المؤمن بالمؤمن يجب أن تكون متينة لا تنفك عراها في حالتي العسر واليسر.
وجملة القول أنّ الإسلام يجعل التعاون من أخلاق المؤمن ليكون المجتمع الإسلامي:
1- مجتمعاً نظيفاً.
2- رحيماً بأفراده.
3- رفيقاً بالضعفاء..
ويجعل (ص) من أسباب نيل رضا الله والنجاة من عقابه يوم القيامة:
1- التيسير على المعسرين.
2- ستر عورة المؤمنين.
3- بذل العون للضعفاء.
4- تنفيس كربة المكروبين.
فيقول: “من نفّس عن مؤمن كربةً من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة”.
“ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة”.
“ومن ستر مؤمناً ستره الله في الدنيا والآخرة.
“والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه”.

– مظاهر التعاون:
يوجد في كل مجتمع – في أي زمان ومكان – الغني والفقير، والعالم والجاهل، والقوي والضعيف، والسيد والمسود، فكان من الواجب عليهم أن يتعاونوا فيما بينهم ليحققوا السعادة لمجتمعهم، ويظهر التعاون في:
أ- الهيئات الحاكمة، فعليهم أن يتعاونوا في توفير التعليم والعمل والسكن، والعلاج للمريض، والعيش الكريم.
ب- والعلماء عليهم أن يُعلموا الجاهل ويرشدوا الضال.
ج- والأغنياء، عليهم أن يبذلوا المعونة المالية للفقراء.
د- والأقوياء عليهم أن يساعدوا الضعفاء.
وبعبارة مختصرة يجب على كل فرد من أفراد الأُمّة أن يتنازل لأخيه المسلم عن جزء من ماله أو صحته أو عمله أو وقته، وبذلك تنتشر في الأُمّة المحبة مصداقاً لهدي النبي (ص) الذي يجعل إيمان المؤمن لا يكتمل إلا بمحبة المسلمين وإرادة الخير لهم: “لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه”.

– صور من التعاون:
كان نبينا (ص) مثلاً أعلى للتعاون على الخير.
أ- فقد عمل مع أصحابه في بناء مسجده الشريف في المدينة فكان ينقل الطوب على كتفيه ويردد معهم “اللهمّ لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا”.
ب- عمل معهم في حفر الخندق حول المدينة حينما أغار عليها المشركون وحين اعترضتهم صخرة ضربها بالمعول فحطمها.
ج- وكان في منزله، يخدم نفسه، ويخرز نعله ويرقع ثوبه.
وقد ربى أصحابه على خلق التعاون مما كان له الأثر الحسن في سيرة أصحابه رضوان الله عليهم جميعاً.
وايضا يتعاون الأطفال كما يتعاون الكبار، ويقدمون خدماتهم على قدر طاقتهم وجهدهم،
وكل مجهود مهما كان صغيرا يكون نافعا ومفيدا، ومن صور التعاون التي يمكن للصغار أن يقوموا بها:
مساعدة الوالدين في أعمال المنزل وتلبية طلبات الأسرة.
تنظيم حجرة نومك وتنظيفها.
المحافظة على البيئة المحيطة بك والمرافق العامة.
الحرص على نظافة الشارع وجماله بعدم إلقاء المهملات فيه.
الاشتراك في الجمعيات المدرسية التي تخدم الطلاب وتقدم لهم العون.
مساعدة عجوز في عبور الطريق.
إعانة المحتاجين من زملائك بكل صورة ممكنة.
نشر الفضيلة والسلوك الطيب بين زملائك.
تقديم النصح لزملائك الذين يسلكون سلوكا غير أخلاقي.

– آثار التعاون:
مما تقدم يتبين لنا أنّ التعاون له آثار حميدة تظهر في حياة المجتمع المتعاون:
أ- فالأسرة التي يتعاون أفرادها على الاقتصاد في العيش، وتربية الأبناء، والشفقة على الوالدين تكون سعيدة.
ب- والمجتمع الذي يتعاون أفراده على مساعدة الفقير، تعليم الجاهل، معالجة المرضى، كفالة اليتامى، محاربة الظلم، وتطهير مجتمعهم من الفساد هذا المجتمع يكون سعيداً ويكثر فيه الرخاء والأمن وتنتشر المحبة بين أفراده.
وفي العصر الحديث: ظهر نوع من التعاون بين الأُمم وذلك بتقديم المساعدات عندما تصاب أمة بالكوارث، كالزلازل، أو الأوبئة أو الجماعات أو الفيضانات التي تغمر القرى فتقوض أركانها وتترك سكانها في العراء بلا مأوى – فتهب الأمم لمد العون لها – بتقديم الخيام والطعام والعلاج.
ايضا من فوائد التعاون :-
ازدياد الروابط الأخوية بين الزملاء.
إنجاز الأعمال في أسرع وقت وفى صورة جيدة، حيث يؤدى كل فرد ما يجيده ويحسن عمله.
توفير الوقت وتنظيم الجهد، فبدلا من أن يتحمل فرد واحد مسؤولية إنجاز عمل ما، فإنه يوزع على آخرين لإنجازه، وهذا يعنى مجهودا أقل ووقتا أقل.
إظهار القوة والتماسك، فالمتعاونون يصعب هزيمتهم، مثلهم مثل العصا يمكن كسرها إن كانت واحدة، ويصعب كسر مجموعة من العصى المترابطة.
نيل رضا الله، لأن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه.
يد الله مع الجماعة: فالله يكون معهم، وما دام الله معهم فلن يخسروا، ويكون النجاح حليفهم.
القضاء على الأنانية وحب الذات، حيث يقدم كل إنسان ما عنده ويبذله للآخر عن حب وإيمان.

أقاويل عربية في التعاون
أحاديث نبوية شريفة
” وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ”
“المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا”
“الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه”.
“من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته”.
“مثل المؤمنين في توداهم وتراحمهم كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”.

في الأدب
يقول الصغرائي:”أعلل النفس بالآمال أرقبها * * * ماأضيق العيش لولا فسحة الأمل”
يقول أبو الطيب المتنبي:”ذو العقل يشقى في النعيم بعقله * * * وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم”
59

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *