الرئيسية / اخبار منوعه / ما الذي يحرم فعله على مـن أراد أن يضحي إذا دخلت عـشر ذي الحجة؟!

ما الذي يحرم فعله على مـن أراد أن يضحي إذا دخلت عـشر ذي الحجة؟!

image

السائل: ما مدى صحة الحديث الذي معناه أن من أراد أن يضحي فلا يأخذ من شعره أو ظفره شيئاً حتى يضحي، وذلك من أول أيام عشر ذي الحجة، وهل هذا النهي يصل إلى درجة التحريم أم أنه للاستحباب؟

الجواب:هذا حديث صحيح رواه مسلم،وحكـمه التحـريم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:{إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذن من شعره ولا من ظفره شيئا} وفي رواية:

{ولا من بشره}

والبشرة: الجلد؛ يعني أنه ما يُنتِّفُ شيئا ًمن جلده، كما يفعله بعض الناس؛ ينتف من عقبه – من قدمه- فهذه الثلاثة هي محل النهي: الشعر والظفر والبشرة.
والأصل في نهي النبي صلى الله عليه وسلم التحريم حتى يرِد دليل يصرفه إلى الكراهة أو غيرها.
وعلى هذا: فيـحـرم على من أراد أن يضحي أن يأخذ – في العشر- من شعره أو بشرته أو ظفره شيئا حتى يضحي.

وهذا من نعمة الله سبحانه وتعالى على عباده؛
لأنه لما فات أهل المدن والقرى والأمصار لما فاتهم الحج والتعبد لله سبحانه وتعالى شرع لمن في الأمصار هذا الأمر؛ شرعه لهم ليشاركوا الحجاج في بعض ما يتعبدون لله تعالى بتركه.
السائل: يعني هذه هي الحكمة من تشريعه؟
الشيخ: نعم؛ وإنما قلت ذلك لأنه لا يجوز للإنسان أن يتعبد بترك شيء أو بفعل شيء إلا بنص من الشرع؛ فلو أراد أحدٌ أن يتعبد لله تعالى في خلال عشرة أيام بترك تقليم الأظافر أو الأخذ من شعره أو بشرته، لو أراد أن يتعبد بدون دليل شرعي لكان مبتدعا آثـماً.
فإذا كان بمقتضى دليل شرعي كان مثاباً مأجوراً؛ لأنه تعبد لله تعالى بهذا الترك.
وعلى هذا: فإجـتـناب الإنسان الذي يريد أن يضحي الأخذ من شعره وبشرته وظفره يعتبر طاعةً لله ورسوله مثاباً عليها. وهذه من نعمة الله بلا شك.
من فتاوى نور على الدرب/ للإمام العثيمين/ شريط رقم: (93).

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *