الرئيسية / خدمات الطلاب والطالبات / بحث منسق وجاهز عن العولمة الاقتصادية

بحث منسق وجاهز عن العولمة الاقتصادية

نقدم لكم اقوي الابحاث المفيدة والمنسقة والكاملة والمنسقة والجاهزة للطباعة حصريا كاملة ومميزة وحصرية جاهزة للتحميل فقط وحصريا اتمنى تستفيدو منها وتعم الفائده
بسم الله الرحمن الرحيم

51

بحث عن العولمة الاقتصادية

المقدمة
الفصل الأول : ماهية العولمة وأنواعها
– المبحث الأول : مفهوم العولمة
– المطلب الأول: تعريف العولمة ونشأتها التاريخية
– المطلب الثاني: العولمة بين مؤيد ومعارض
– المطلب الثالث: أنواع العولمة
– المبحث الثاني : العولمة خصائصها وجوانبها
– المطلب الأول: خصائص العولمة
– المطلب الثاني: جوانب العولمة
– المبحث الثالث : أدوات وآليات العولمة
– المطلب الأول: الشركات متعددة الجنسيات
– المطلب الثاني: صندوق النقد الدولي
– المطلب الثالث: البنك الدولي
– المطلب الرابع: المنظمة العالمية للتجارة
الفصل الثاني : نشأة العولمة الاقتصادية ومفهومها –أسبابها
– المبحث الأول : النشأة والمفهوم
– المطلب الأول: نشأتها
– المطلب الثاني: مفهومها
– المبحث الثاني:أسباب العولمة الاقتصادية وأنواعها
– المطلب الأول: أسباب العولمة الاقتصادية
– المطلب الثاني: أنواع العولمة الاقتصادية
– المبحث الثالث: ايجابيات ومخاطر العولمة الاقتصادية
– المطلب الأول: الايجابيات
– المطلب الثاني: المخاطر
الخاتمة

الـمـقـدمـة
يشهد العالم مند انهيار القطبية الثنائية تغيرات مختلفة في مختلف المجالات ولقد تضاعف هدا التغير بصورة كبيرة بعد قيام نظام عالمي جديد،ودالك بعد الصعود القوي للولايات المتحدة الأمريكية ،فحول هدا النظام العالم إلى قرية صغيرة نفعل الثورة التكنولوجية والمعلوماتية وامتلاك رؤوس الأموال ومراقبة الأسواق والتحكم فيها، ومن هده التغيرات نتج مفهوم جديد إلا وهو مفهوم العولمة والدي يتميز بشدة المنافسة بين الدول الكبرى والمتقدمة عالميا .والشيء الذي يبدو أكثر وضوحا هو أن معظم التحولات الاقتصادية،السياسية والاجتماعية و العلمية والثقافية المتسارعة التي يشهدها العالم حاليا ، تعتبر كنتيجة من النتائج المترتبة عن العولمة ،حيث إن هده الظاهرة تعبر في مجملها وبمختلف مظاهرها عن الحداثة والعصرنة.
وتتناول العولمة ثلاث أبعاد وتتمثل في العولمة الاقتصادية ،السياسية والاجتماعية وفي بحثنا هدا حاولنا أن نتناول أهم جانب ألا وهو الجانب الاقتصادي الذي يبقى منبع كل الجوانب ويمكن الهدف من دراسة هدا الموضوع هو التعرف على مدلول العولمة ومرحلة ظهورها وأنواعها ومظاهرها إلى جانب معرفة العلاقة الوطيدة بين العولمة الاقتصادية.
الإشكالية:
01- هل العولمة ظاهرة جديدة تعني الصعود لدول كبرى على الدول الصغرى أو الضعيفة؟
02- هل هي حركة استعمارية أم تحررية ؟

الفصل الأول : ماهية العولمة وأنواعها
المبحث الأول :مفهوم العولمة
المطلب الأول : تعريف العوامة ونشأتها التاريخية
تعريف العولمة :
كثرت تعريفات العولمة ولم تتفق الآراء على تعريف واحد شامل وجامع لها نظرا لتشعب المحتوى الفكري المفهوم وامتداده من ناحية مجالات التطبيق إلى العديد من الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والمعلوماتية.
تعددت وجهات النظر اتجاه هده الظاهرة والتي حصرها المفكرون في عدة جوانب نأخذ منها الجانب التاريخي والاقتصادي .
من المنظور التاريخي:
من هدا المنظور تعتبر العولمة حقبة محدودة من التاريخ أكثر منها ظاهرة اجتماعية أو إطار نظريا وهي في نظرأصحاب هدا الرأي تبدأ بشكل عام مند بداية ما عرف سياسة الوفاق التي سادة في الستينات بين القطبين المتصارعين في النظام الدولي أنداك ونعني بدالك الولايات المتحدة الأمريكية
والاتحاد السوفياتي،إلى إن انتهى الصراع ونهاية بدالك ما يسمى بالحرب الباردة،وهدا التعريف يقوم على الزمن باعتباره العنصر الحاسم
وعلى دالك فالعولمة من هدا المنظور هي الحقبة التي تلي الحرب الباردة بين القطبين وتتميز بصعود الليبرالية الغربية .
من المنظور الاقتصادي :
يركز هدا التعريف على وظيفة الدولة باعتبارها سلسلة مترابطة من الظواهر الاقتصادية وتضمن هده الظواهر تحرر السوق،الخوصصة، انسحاب الدولة من أداء بعض وظائفها ،نشر التكنولوجيا،التوزيع العابر للقارات للإنتاج المصنع من خلال الاستثمار الأجنبي بشرط التكامل بين الأسواق الرأسمالية.
المطلب الثاني: العولمة بين مؤيد ومعارض
مؤيدي العولمة:
منهم من يراها الرفاهة للمجتمعات خصوصا في البلدان العربية وبلدان العالم الثالث ويرى غيها الأداة الرئيسية لضمان تطور الإنسانية باتجاه الديمقراطية وبناء شرود المادية و السياسية لضمان صيانة حقوق الإنسان وفي ما يلي بعض الآراء لشخصيات عالمية
الدكتور ريتشارد روز كريس :
يقول أن الدولة أدا أرادت أن توفر السعادة لشعبها فلا بديل لها عن العولمة
جيمس بيكر :يرى أن العولمة تمثل اتجاها ايجابيا وتوفر فرصا لوضع المستوى المعيشة في الولايات المتحدة الأمريكية . أو كدالك في العالم كله،لكن الاستمرار والتقدم في الاتجاه نحو الهدف يتطلب اسمرار الالتزام بهدا التيار من جانب جميع القوى في العالم .
بيل غيتس :فينظر إلى دعاة حماية الهوايات الثقافية على أنهم أصحاب الدهنيات المتحجرة العاجزة ممن يرون أن العولمة فخا وتدميرا للثقافة ويرى أن التغير الحاصل هو فرصة للعمل،وموقف للتفكير على نحو تتضاعف معه الإمكانيات وتتسع المجالات شرط أن يتسع المرء لمواجهة الحدث.
ومنهم كدالك :ادوارد انيفات وبيتر سدلا رند: اللذان يرون أن العولمة سمحة بتوسيع نطاق التعاملات الدولية .
معارضي العولمة : في الضد تظهر العولمة سيطرة أمريكا والغرب على العالم في احتكار الموارد لصالح الرأسمال العامي ورغبة الشركات متعددة الجنسيات في السيطرة على كل موارد العالم سعيا في ترسيخ مصالح المركز الذي هو الغرب الآن على حساب الأطراف.
ويمكن استعراض بعض الآراء في هده النقاط :
دكتور حسن الحنفي : العولمة هي الماركة المسجلة والاسم الحركي للأمركة التي يعترها التعبير الحقيقي عن مركزية غربية دقيقة في الهيمنة على العالم .
الدكتور صادق جلال العظم : يقول أن العولمة أنها حقبة التحول الرأسمالي العميق للإنسانية جمعاء في ظل سيادة النظام العالمي للتبادل الغير متكافئ، والعولمة في المركز تعني الانتقال إلى الاستثمار للمباشر الأجنبي في المجتمعات الأطراف ودولها واقتصاديات والاتجار في كل شيء بتفصيلية للطرف الأقوى .
وهناك كدالك سمير أمين،لينين ،اللذان يرون أن العولمة تشكل موجة ثالثة من الاستعمار لا تختلف عن إحدى الموجات السابقة لها .
المطلب الثالث أنواع العولمة:
1 العولمة الاقتصادية :
تعرف على أنها تعميق المبادلات بين المتعاملين في الاقتصاد العالمي بحيث تزداد نسبة المشاركة في التبادل الدولي والعلاقات الاقتصادية الدولية لهؤلاء من حيث المستوى والحجم والوزن في مجالات متعددة وأهمها السلع و الخدمات وعناصر الإنتاج بحيث تنمو عملية التبادل التجاري الدولي لتشكل نسبة هامة من النشاط الاقتصادي الكلي وتكون أشكالا جديدة للعلاقات الاقتصادية الدولية في الاقتصاد العالمي يتعاظم دورها بالمقارنة مع النشاط الاقتصادي على الصعيد المحلي
إن العولمة الاقتصادية تزعزعت مع اقتصاد السوق ،وانطلق مع الاقتصادي – آدم سميث – الذي جعل لواء الاقتصاد الحر فكان الشعار الشهير له – دعه يعمل دعه يمر- ومع مرور الوقت أتضح أن الدول التي رفضت اقتصاد السوق إلى دول فقيرة ،أثر فقرها في تعجيل انهيار المعسكر الاشتراكي إيذانا بانتصار الرأسمالية.
أدت العولمة الاقتصادية إلى انصهار مختلف الاقتصاديات الوطنية و الإقليمية فيما أصبح يعرف باقتصادي عالمي موحد(اقتصاد معولم)كما أثرت العولمة على الاستثمار الواسع المدى في كل أنحاء العالم وعلى التكامل بين الأسواق العالمية.
2 العولمة الثقافية :
تعتبر ظاهرة جديدة وهي تمر بمراحلها الأولى وهي من اشد المظاهر خطرا وهذا راجع الى فرض الثقافة الأمريكية على العالم كله.
ومعظم المجتمعات والشعوب تبدو غير مطمئنة من العولمة الثقافية وغير واثقة من كيفية التعامل معها. لذلك فإنه في الوقت الذي يظهر فيه العالم ميلا للتعفف في العولمة الاقتصادية فإنه يظهر ميلا للانكماش من العولمة الثقافية.
3 العولمة السياسية :
تتجلى مظاهرها في إخضاع الجميع لسياسة القوة العظمى و القطب الوحيد في العالم وهو اليوم إما يعني أن الدول لم تعد تتمتع بالسيادة المطلقة ولا بالحرية والاستقلالية في تقرير أمورها من خلال أجهزتها وسياستها الداخلية، وإن اتجاه العالم في ضل العولمة هو نحو توحيد السياسة.
المبحث الثاني: العولمة خصائصها وجوانبها
المطلب الأول: خصائص العولمة
لعل التأمل في المحتوى الفكري بل والتاريخي للعولمة يكشف النقاب عن عدد من الخصائص الرئيسية التي تميزها عن غيرها من المفاهيم ذات التحولات الجذرية ولعل أهم هذه الخصائص ما يلي:
أولا : سيادة آليات السوق والسعي لاكتساب القدرات التنافسية :
حيث يلاحظ أن أهم ما يميز العولمة هي سيادة آليات السوق واقترانها بالديمقراطية بدلا من الشمولية واتخاذ القرارات في إطار من التنافسية و الأمثلية و الجودة الشاملة و اكتساب القدرات التنافسية من خلال الاستفادة من الثورة التكنولوجية
و ثورة الاتصالات و المواصلات والمعلومات وتعميق تلك القدرات الممثلة في الإنتاج بأقل تكلفة ممكنة وبأحسن جودة ممكنة و بأعلى إنتاجية والبيع بسعر تنافس على أن يتم كل ذلك بأقل وقت ممكن حيث أصبح الزمن احد القدرات التنافسية الهامة التي يجب اكتسابها عند التعامل في ظل العولمة.
ثانيا : دينامكية مفهوم العولمة :
إذا ما تأملنا في العولمة نلاحظ أنها تسعى إلى إلغاء الحدود السياسية والتأثير بقوة على دور الدولة في النشاط الاقتصادي، بل أن نراها أيضا في ما ستسفر عنه النتائج حول قضايا النزاع و ردود الأفعال الصادرة من تلك الأوضاع وخاصة من الدول النامية في حالة تكتلها للدفاع عن مصالحها ويكشف عن ذلك في الاجتماع الثالث لمنظمة التجارة العالمية في ديسمبر من عام 1999م.
ثالثا : تزايد الاتجاه نحو الاعتماد الاقتصادي المتبادل :
ويعمق هذا الاتجاه نحو الاعتماد المتبادل ما أسفرت عنه تحولات عقد التسعينات من اتفاقات تحرير التجارة العالمية وتزايد حرية انتقال رؤوس الأموال الدولية مع وجود الثورة التكنولوجية و المعلوماتية حيث يتم في ظل العولمة إسقاط حاجز المسافات بين الدول و القارات مع ما يعنيه ذلك من تزايد احتمالات و إمكانيات التأثير و التأثر المتبادلين وإيجاد نوع جديد من تقسيم العمل الدولي الذي يتم بمقتضاه توزيع العملية الإنتاجية وخاصة الصناعية بين أكثر من دولة بحيث يتم تصنيع مكونات أي منتج نهائي في أكثر من مكان واحد.
المطلب الثاني: جوانب العولمة
إن العولمة كظاهرة و كتيار لها العديد من الجوانب الارتكازية، ذات الطابع المميز الذي يجعلها كظاهرة وكتيار تكتسب صفات خاصة مميزة، تؤتي أثرها وتفرض سطوتها وفعلها في مواقع وجوانب كثيرة، وفيما يلي عرض موجز لأهم هذه الجوانب.
أولا :الجانب السياسي للعولمة:وهو جانب الحرية و الديمقراطية، وهو جانب دفعت من أجله شعوب العالم باختلاف نماذجها ثمنا غاليا من دماء أبنائها، فالحرية و إن كانت تقاس بمعايير عصرها، فإنها في عصرنا الحاضر أخذت بعدا يرتبط بحقوق الإنسان كإنسان، وبعدا بمستقبل الإنسان كإنسان.
إن الديمقراطية الحرة لم تعد مجرد شعارات زائفة يمكن إرجائها، أو يمكن تزوير إرادة الشعوب فيها بل أصبحت حتمية فرضية من حتميات الحياة الحرة الكريمة، ومعها أخذت قلاع الظلم والطغيان والجبروت والتسلط تنهار وتدك حصونها واحدا بعد الآخر لقد أثارت العولمة الكثير من التساؤلات ،وأثارت كل كوامن الفكر بشأن ولادة مرحلة كونية جديدة، مرحلة نتساءل فيها عن معنى السيادة القومية أمام السيادة العالمية والاقتصاد القومي أمام الاقتصاد الكوني ،وأحدثت العولمة شرخا وصدى هائلا في أنظمة الحكم وفي نظم إدارة الدولة القومية، بل إن تأثيرها قد امتد إلى الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا، وبرزت إلى السطح كتل من الدول وتكتلات من الشركات.
ثانيا: الجانب الاقتصادي للعولمة : إن العولمة في جانبها الاقتصادي اتخذت شكل تيار متصاعد هادر من اجل فتح الأسواق وانفتاح كل دول العالم على بعضها البعض، وقد تنامي هذا التيار مع تزامن حركة نهوضية من أجل تحديث وتطوير بنية الإنتاج في اقتصاديات السوق المتقدمة ،وتصدع نظم الإنتاج في اقتصاديات دول التخطيط المركزي وتحولها إلى اقتصاد السوق.
إن قواعد وآليات نظام العولمة تفرض مناهج الانفراد بقيادة السوق العالمي ومن ثم فإن خطر تكوم قوى احتكارية مسيطرة حاكمة يجب أن تحتاط قوى العالم منه ،ومن ثم تحرص على أحداث التنافس، ونظرا لتعاظم الدور الذي تلعبه المزايا التنافسية في تغير مفهوم التقدم وفي آليات تحقيقه قد جعل العولمة في جانبها الاقتصادي تستند إلى:
1. حركة اندماج وتكتل اقتصادي غير مسبوقة، من أجل اكتساب اقتصاديات حجم ونطاق وتحقيق وفرات سعة غير مسبوقة، تؤهل المشروعات على العمل نطاق شديد الاتساع.
2. تقديم منتجات جديدة واسعة الاستخدام يتم إنتاجها بأحجام اقتصادية كبيرة للدرجة التي يكاد يكون نصيب الوحدة المنتجة منها من عناصر التكلفة الثابتة صفرا.
3. استخدام نظم تسويق فورية الإجابة على جميع المستويات خاصة مع انتشار نظم التجارة الالكترونية، والشراء والتعامل عن بعد، وما يتطلبه ذلك من وفرة في المنتجات.
المبحث الثالث: أدوات وآليات العولمة:
تعتبر الشركات المتعددة الجنسيات وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية الأدوات الرئيسية للعولمة.
المطلب الأول: الشركات المتعددة الجنسيات :
إن الشركات الدولية العملاقة المتعددة الجنسيات هي العامل المهم من عوامل تشكيل حركة العولمة دوليا لما لها من خلق مناخ اعتمادا متبادل بين دول العالم فبواسطتها تتم عولمة رؤوس الأموال والإنتاج وتصريف مجمل العمليات المالية والتجارية وانتقال المعلومات وشبكة الإعلام وغيرها وقد ساهمت هذه الشركات أيضا في خلق شبكة ارتباط من نوع خاص بين مصالح الدول التي تعمل فيها تلك الشركات سواء من حيث أنشطتها أو من حيث مواقع مراكز إدارات تلك الشركات، وهذا بدوره خلق ما أطلق عليه خبراء مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) مصطلح التكامل المعقد بين دول العالم.
المطلب الثاني: صندوق النقد الدولي
أنشئ هذا الصندوق بموجب اتفاقية بريتون وودز التي عقدت في يوليو1944 وأصبحت نصوصها نافذة في 27 ديسمبر1945، ووظيفة هذا الصندوق هي دعم استقرار أسعار الصرف و المحافظة على التدابير المنظمة للصرف بين الدول الأعضاء ولقد تم منح الصندوق سلطات واسعة وموارد كبيرة حتى يتمكن من تحقيق أهدافه والتي من بينها تفادي التنافس على التخفيض أسعار الصرف والمساهمة في إقامة نظام المدفوعات المتعددة الأطراف بالنسبة للعمليات الجارية بين الدول الأعضاء بالإضافة إلى إزالة القيود بين الدول المفروضة على الصرف الأجنبي وبث الثقة بين الدول الأعضاء،من خلال جعل موارد الصندوق ميسورة لها بضمانات ملائمة ومن ثمة إتاحة الفرصة لها لتصحيح الاختلال في موازين المدفوعات كما يقدم الصندوق وظائف أخرى منها:
– تقديم المعونة الفنية عن طريق تخصيص بعض موظفيه وإرسالهم لعدد من الدول لفترات تتراوح بين بضعة أسابيع وبين أكثر من عام لتقديم النصائح الفنية في العديد من المشكلات.
– تقديم برامج تدريب متقدمة في مجالات التحليل المالي والسياسات النقدية والمالية.
– التنسيق الفعال ما بين نشاط الصندوق ونشاط البنك الدولي لخدمة الاقتصاد العالمي وبالتالي فقد أسهم الصندوق في دعم اتجاهات العولمة بتحقيق المزيد من الدافع والحافز على التعولم والانخراط في تيار عولمة الاقتصاد العالمي.
المطلب الثالث: البنك الدولي
أنشئ عام 1945 وبدأ في ممارسة نشاطه في يونيو1946، وقد جاء إنشاء البنك الدولي لتلبية حاجة ماسة إلى رأس المال لتمويل أعمال إعادة البناء والتعمير لما دمرته الحرب العالمية الثانية وتنمية اقتصاديات الدول المختلفة وفي واقع الأمر فإنه لا يعتمد في منح القروض أو ضمان هذه القروض على رأسماله المدفوع فقط ولكنه يعتمد بصفة رئيسية على ما يستطيع جذبه من رؤوس الأموال الخارجية ومن ثمة فإنه يمثل قمة التعاون ما بين رأس المال الخاص وارس المال الحكومي العام في مجال الاستثمار الدولي وبالإضافة إلى عمليات الإقراض وضمان القروض فان البنك يقدم العديد من الوظائف أهمها تقديم المعونة الفنية للدول الأعضاء المتخلفة اقتصاديا مثل تحديد أسبقية المشروعات وإبداء النصح والتدابير الإدارية والتنظيمية لتنفيذ هذه المشروعات ووسائل تمويل نفقاتها المحلية.

المطلب الرابع: منظمة التجارة العالمية
وهي أهم المؤسسات المتعلقة بالعولمة،والتي تمارس الدور الرئيسي في تحقيقها وتحويل الإقتصاديات المحلية المعلقة على ذاتها إلى اقتصاديات مفتوحة مدمجة فعليا في الاقتصاد العالمي وهي وليدة عام 1945 وليس 1994كما يعتقد البعض، لكن لأسباب ظرفية تم إرجائها واستخدام الجات كمرحلة توصل إليها عندما تكتمل اقتصاديات الدول وتصبح مؤهلة بالفعل للدخول إلى السوق العالمية الواحدة المفتوحة دائما وبدون حواجز أو قيود.

الفصل الثاني : نشأة العولمة الاقتصادية ومفهومها –أسبابها
المبحث الأول: النشأة والمفهوم
المطلب الأول: نشأتها
مر العالم لموجات متتابعة أدت إلى ظهور ظاهرة جديدة سميت بالعولمة التي يرجع تاريخ بدايتها إلى ماركو بولو في القرن الثالث عشر وهذا راجع للسمات المشتركة بين تلك الفترة والظروف الراهنة من توسع في التجارة، حيث وصلت نسبة التجارة العالمية إلى الإنتاج العالمي إلى أقصاها،والتي لم يشهد العالم مثلها حتى عام1970،وصاحب هذه التدفقات الكبيرة لرؤوس الأموال والهجرة الواسعة والمتزايدة خاصة إلى الأمريكيين في حين بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية، ونظرا للركود العظيم الذي شهده العالم خلال تلك الفترة بدأت موجة جديدة من العولمة تتميز بتسارع في معدلات التجارة بين الدول، وتسع وتعاظم الدور الذي تلعبه الشركات المتعددة الجنسيات الحديثة والنمو الذي لم يسبق له مثيل في كل من الإنتاج والمستوى المعيشي وخلال الفترة الأخيرة أعيد تنشيط العولمة بسهولة كبيرة لم تعرفها الفترات السابقة من عمرها من تبادل في المعلومات بفضل الانجاز الكبير الذي حققته تكنولوجيا الكمبيوتر والاتصالات السلكية و اللاسلكية والتنوع في الخدمات واتساع مجالها بفضل التقدم التكنولوجي بما فيها الخدمات التي تساند التجارة في السلع، الذي سار بالعلم نحو اقتصاد متكامل، كما لعبت جولة الاورغواي(التي لم تمر عليها خمس عشر سنة) دورا مهما خلال جولاتها السبع في تحرير الحركة الدولية للسلع والخدمات، وعوامل الإنتاج وفترة المعلومات والمنافسة العالية والكبيرة، إذ يقدر أن اتفاقيات الاورغواي التي تم التوصل إليها خلال 1995 قد حققت مئة مليار دولار في السنة الماضية2002 من مزايا إضافية، وهي مزايا تراكمت لدى البلدان التي قللت من الحواجز على التجارة لديها .شهد العالم في2001 ضعف في النمو الاقتصادي والذي تفاقم لهجات الحدي عشر من نفس السنة، فقد تغير منهج العولمة التي أعيد النظر إليها من طرف الذين قادوا احتجاجات ضدها، فقد أصبح من الواضح أنه ليس من الحكمة معارضتها و الوقوف أمامها وإنما العمل من أجل نشرها والتقليل من حدة سلبياتها ومخاطرها،وصب الاهتمام على التعاون الدولي في جميع القضايا العالمية المختلف أنواعها،وكذلك الاهتمام على القضاء على الفقر وإدارة عجلة التنمية في الدول النامية.
المطلب الثاني: مفهومها
أصبحت العولمة globalisation من أبرز وأهم الظواهر في التطور العالمي على جميع المستويات ويظهر الاقتصاد العالمي اختلاف في تحديد مفهومها ويظهر ذلك من خلال التعاريف التالية:
1- هي الزيادة في التدفقات التجارية، ورأس المال والمعلومات وأيضا قدرة الأفراد على الانتقال عبر الحدود،وهي ليست ظاهرة جديدة فقد كانت قائمة طول التاريخ المسجل وإن لم تكن في خط أو أسلوب مستقيم.
2- وتعرف على أنها تيار متصاعد هادر من أجل فتح الأسواق وانفتاح كل دول العالم مع بعضها البعض،وقد تنامي هذا التيار مع تزامن حركة نهوضية من أجل تحديث وتطوير بنية الإنتاج في اقتصاديات السوق المتقدمة وتصدع نظم التخطيط المركزي وتحولها إلى اقتصاد السوق وما أحدثه ذلك من انكشاف خارجي ضخم في هذه الدول.
المبحث الثاني:أسباب العولمة الاقتصادية وأنواعها
المطلب الأول:أسباب العولمة الاقتصادية
نظرا للتطورات والتغيرات التي شهدها العالم خلال أواخر القرن العشرين والتي ما زال تفاعلها ممتدا في القرن الواحد والعشرين والتي كان لها الأثر الكبير على مجريات اقتصاد العالم،فإن الباحثين يعتقدون أن هناك أربعة عناصر أساسية أدت إلى بروز تيار العولمة.
تحرير التجارة الخارجية:
ويقصد به تكامل الاقتصاديات المتقدمة والنامية في السوق عالمية واحدة مفتوحة لكافة القوى الاقتصادية في العالم وخاضعة لمبدأ التنافس الحر، وبعد الحرب العالمية الثانية رأت الدول المنتصرة ضرورة قيام نظام اقتصادي عالمي يخدم بالأساس مصالحها ومصالح الدول الصناعية بصفة عامة.
وقد مهد مؤتمر*بيرتون وودز*عام 1944الطريق لتأسيس النظام الاقتصادي العالمي الحديث تم بموجبه إنشاء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للإنشاء والتعمير كما اجتمعت23 دولة عام1947 وأسست المنظمة الدولية للتعرفة والتجارة*الجات*التي قررت إلغاء حواجز التبادل التجاري والجمارك بين دول المنظمة وبدأ العدد في تزايد ومن ثم أنشأت منظمة التجارة العالمية عام1995 لتكون مجلسا شرعيا له نطاق واسع وصلاحيات أكبر وتتألف اليوم من 137دولة من أهم أهدافها تحديد التجارة لخفض الجمارك على البضائع المستوردة.
ومع الانتقال من الجات إلى المنظمة العالمي وللتجارة التي تسعى إلى إلغاء كل الحدود التجارية في العالم،انتقل الاقتصاد العالمي إلى مرحلة دكتاتورية السوق أين الفوائد المرتقبة للعولمة ستكون موزعا توزيعا غير عادل وغبر متكامل في داخل الدول النامية وفيما بينها وبين الدول المتقدمة.
تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة:
لاشك أن نجاح واستمرار الاستثمار الأجنبي في أية دولة هو دالة لكثيرة من المتغيرات فهو من ناحية على مدى ما يتوفر لدى كل دولة من موارد أولية ومالية،وإدارية وتكنولوجية ومن ناحية أخرى مدى ملائمة المعطيات أو العوامل السيئة المحلية التي تتصف بالتعدد ولعل الكثير من الأهداف التي حققها الاستثمار الأجنبي المباشر أدت بمعظم الدول النامية إلى فتح مجالات حدودها وحصر القيود التي كانت في السابق وأهم معوقات هذا الاستثمار منها:
1-تدفق رؤوس الأموال الأجنبية.
2-التقليص من ظاهرة البطالة ومن خلال الاستغلال من الموارد البشرية
3-خلق أسواق جديدة للتصدير
4-انخفاض الواردات بالنسبة للسلع المنتجة
5-المساهمة في تدريب القوة العاملة
6-نقل التقنيات التكنولوجية المتطورة من الدول المتقدمة إلى الدول النامية
التقدم العلمي و التكنولوجي:
هو ميزة بارزة في العصر الراهن وهذا التقدم جعل العالم أكثر اندماجا بحيث سهل حركة الأموال والسلع، والخدمات والأشخاص، فظهرت تطورات جديدة من وسائل الاتصالات السلكية واللاسلكية والأقمار الصناعية إلى جانب ثورة في الحسابات الالكترونية ولعل شبكة الانترنت الأمريكية الشهيرة تمثل جوهرة ذلك الامتزاج حيث يتم تخزين المعلومات وإدارة 21000 شبكة معلومات التي تسمح بتحقيق أقصى سيطرة ممكنة على قبض المعلومات المتدفقة وإتاحتها للباحثين في أسرع وقت وبأقل جهد.
الشركة المتعددة الجنسيات:
إذا صح هذا العصر بأنه عصر العولمة فمن الأصح بأنه عصر الشركات المتعددة الجنسيات باعتبارها العامل الأهم لهذه العولمة حيث تساهم في العملية التنموية بتوفير فرص العمل وتدفق الضرائب، كما أنها تنقل التكنولوجيا المتطورة وتساعد في بناء قاعدة صناعية في البلدان الفقيرة.
لكي يبقى هدفها الأساسي هوتعظيم وتراكم الأرباح وهذا لا يتحقق عادة إلا على حساب شعوب الدول الفقيرة.
وتعتبر كقوة كبرى في النشاط الاقتصادي العالمي لكون نشاطاتها المتواجدة في أكثر من قطر بالإضافة إلى قدرتها على استغلال الفوارق بين الدول وكذا مرونتها الجغرافية كما أنه لا توجد قواعد وضوابط قانونية أو اتفاقيات دولية ملزمة لها مما شجعها على انتهاك قوانين العمل وحقوق الإنسان.
المطلب الثاني: أنواع العولمة الاقتصادية
العولمة الإنتاجية:
إن العولمة الإنتاجية لا تعرف أزمات على عكس العولمة المالية وتتحقق من خلال الشركات المتعددة الجنسيات بدرجة كبيرة وتنقسم إلى قسمين:
عولمة التجارة الدولية:
حلال التسعينات عرفت التجارة الدولية نموا كبيرا حيث بلغت ضعف المحلي الإجمالي العالمي، ويرجع الفضل في ذلك إلى الدور الذي لعبته وتزال تلعبه الشركات المتعددة الجنسيات حيث نجد90% من التجارة العالمية دخلت مجال التحرير،حيث زاد معدل التجارة العالمية ب9%خلال 1995في حين الناتج العالمي زادب5%فقط.
عولمة الاستثمار الأجنبي المباشر:
رغم زيادة التجارة العالمية إلا أن الاستثمار الأجنبي المباشر زاد نموه وتسارعه، ويعود ذلك لتعاظم الأدوار التي تلعبها الشركات المتعددة الجنسيات التي عملت على إحداث المزيد من عولمة التكنولوجيا و الأسواق من خلال توحيد الأسواق لسوق عالمي موحد، وتحريره من جميع القيود إذ قدر معدل نمو الاستثمار الأجنبي المباشر خلال التسعينات حوالي 12%
العولمة المالية:
تعرف على أنها عمليات التحرير المالي والتحول إلى الانفتاح المالي الذي يؤدي تكامل الأسواق المالية وارتباطها، وذلك من خلال إلغاء القيود على حركة رؤوس الأموال، ولكي نستدل على العولمة المالية نرجع في ذلك إلى مؤشرين:
-المؤشر الأول :
خاص بتطور حجم المعاملات على الصعيد عبر الحدود للأسهم و السندات في الدول الصناعية المتقدمة.
-المؤشر الثاني:
خاص بتداول النقل الأجنبي على الصعيد المالي، فالعولمة المالية لم تصل بعد إلى درجة التكامل مثل قرينتها العولمة الإنتاجية وهي تظم تحرير المعاملات المالية.
– المعاملات المتعلقة بالاستثمار في سوق الأوراق المالية أسهم، سندات.
– المعاملات المتعلقة بالانتماء التجاري والمالي والضمانات والكفالات والتسهيلات المالية.
– المعاملات المتعلقة بالبنوك التجارية وتشمل الودائع المقيمة وعلى اقتراض البنوك من الخارج والتي تمثل تدفق إلى الداخل وعلى القروض والودائع الأجنبية التي تمثل تدفقات إلى الخارج.
– المعاملات المتعلقة بالاستثمار الأجنبي المباشر وهي تشمل التحرير من القيود المفروضة على الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد للداخل أو المنحة نحو الخارج أو تصفية الاستثمار وتحويلات الأرباح عبر الحدود.
المبحث الثالث: ايجابيات ومخاطر العولمة الاقتصادية
المطلب الأول: الايجابيات
Ø جذب الاستثمار إلى القطاعات الاجتماعية
Ø زيادة النشاط التجاري الدولي
Ø السماح بتحرك الكفاءات البشرية وذلك بإزالة الحواجز وتخفيض التعريفة الجمركية.
Ø التخصص في الإنتاج مما يؤدي إلى تقليل أسعار السلع والخدمات المستوردة وبالتالي تخفيض العبء على المستهلك.
Ø الحصول على التكنولوجيا المتقدمة.
Ø زيادة التنافس في مجال السلع والأسعار وبالتالي زيادة النمو الاقتصادي على المستوى العالمي.
المطلب الثاني:المخاطر
إن معرفة المخاطر التي تحف العولمة من جميع جوانبها أمر ضروري حتى يستطيع من يتعامل تجنبها أو على الأقل التقليل من حدتها ومن حدة هذه المخاطر:
Ø ظاهرة البطالة التي بدأت تتفشى على الصعيد العالمي نتيجة دخول الحسابات لتحل محل العقول البشرية وإحلال الإنسان الآلي محل القوى العاملة وتعتبر هذه المشكلة خطيرة بحيث أصبحت تهدد الأفراد العاملين وأسرهم.
Ø إن القوى العسكرية التي كانت في خدمة الدولة وإستراتجيتها ستصبح في خدمة أهداف تتعلق بإستراتجية العولمة وهذا سيؤدي إلى أن تفرض القوى العظمى سيطرتها على العالم بفعل قوتها العسكرية وأنها سوف تخضعه إلى أوامرها وتتحكم في كل دولة وهو ما يسمى ب”الاستعمار المقبول” لدى الدول الضعيفة والنامية.
Ø أنها تركز على حرية الفرد إلى أن تصل للمدى الذي يتحرر فيه هذا الأخير من كل قيود الأخلاق والدين و الأعراف و الوصول به إلى مرحلة العدمية ويصبح أسيرا لكل ما يعرض عليه.
Ø أصبح الاقتصاد الحر هو المسيطر على النشاط الاقتصادي،أما المصلحة العامة أصبحت هامشية في اقتصاد السوق.
Ø ظهور عملية الإغراق، والإغراق يرتبط بالسعر وذلك بأن تطرح في الأسواق سلع مستوردة بأقل عن سعر السوق المحلي وفي الحالة تعتبر السلع المستوردة بمثابة سلع أو واردات الإغراق، وظهرت هذه المشكلة مع فتح الأسواق أمام التجارة العالمية وإلغاء التعريفة.

الخــــــــــاتمة
إن سرعة نمو الاستثمار غير المحدود في التجارة الدولية على المدى العقدين مقرونا بنمو تكنولوجيا الاتصالات العالمية، أدت ما يعرف بالعولمة والتي تؤدي في آن واحد إلى أمرين مهمين وهما تسريع نقل الابتكار وتسريع التكامل الذي يؤدي إلى المزيد من التقارب، وهناك اتفاق حول الأسباب التي أدت إلى بروز العولمة الاقتصادية فتعني اندماج أسواق العالم ضمن إطار.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *