الرئيسية / خدمات الطلاب والطالبات / بحث قيم وكبير عن القوى العاملة فى السلوك التنظيمى

بحث قيم وكبير عن القوى العاملة فى السلوك التنظيمى

نقدم لكم اقوي الابحاث المفيدة والمنسقة والكاملة والمنسقة والجاهزة للطباعة حصريا كاملة ومميزة وحصرية جاهزة للتحميل فقط وحصريا اتمنى تستفيدو منها وتعم الفائده
بسم الله الرحمن الرحيم

52

بحث عن القوى العاملة في السلوك التنظيمي

تعريف السلوك التنظيمي :
هو حقل يهتم بدراسة ( سلوك + اتجاهات + أراء ) العاملين في المنظمات وتأثير التنظيمات( الرسمية + الغير رسمية ) علي ( أدراك + مشاعر + أداء ) العاملين وتأثير البيئة علي
( المنظمة + قواها البشرية + أهدافها ) وتأثير العاملين علي
( التنظيم + كفاءته ) .
يركز التعريف علي الأتي :
( الأفراد + المجموعات ) وسلوكهم اتجاهاتهم .
علاقة البيئة مع التنظيم .
مدى تأثير العاملين علي الأهداف .
أهمية العلوم ( السلوكية + استخدام الأسلوب العلمي
للدراسة )
يتصف بصفات هي :
بصفة عامة هو : طريقة للتفكير . بصفة خاصة هو : مجال للمعرفة بعضها أدوار أساسية .
يقوم علي المنهج العلمي الغير عشوائي .
يركز علي السلوك داخل التنظيم وكل ما يتعلق فكفائتة .
هناك اتفاق حول ( موضوعات + مجال ) تكوين السلوك التنظيمي ولكن هناك عدم اتفاق حول مت منهم الأهم .
– هناك اتفاق حول الموضوعات الرئيسية وهي محور السلوك التنظيمي مثل ( الدوافع , الحوافز , القيادة , القوة
الثقة , التفاوض, الاتجاهات , الإدراك , ديناميكية المجموعات , إدارة النزاعات , التطوير التنظيمي )
لسلوك التنظيمي هو سلوك الأفراد داخل المنظمات.
ويقصد بالسلوك: الاستجابات التي تصدر عن الفرد نتيجة لاحتكاكه بغيره من الأفراد أو نتيجة لاتصاله بالبيئة الخارجية.
ويتضمن السلوك بهذا المعنى كل ما يصدر عن الفرد من عمل حركي أو تفكير أو كلام أو مشاعر أو انفعالات.
ويقصد بالمنظمات: تلك المؤسسات التي ينتمي الفرد إليها، وتهدف إلى تقديم نفع وقيمة جديدة، كالمصانع والبنوك والشركات والمصالح الحكومية والمدارس والنوادي والمستشفيات وغيرها.
ويمكن التمييز بين نوعين من سلوك الأفراد: السلوك الفردي والسلوك الاجتماعي.
والسلوك الفردي هو السلوك الخاص بفرد معين, أما السلوك الاجتماعي فهو السلوك الذي يتمثل في علاقة الفرد مع غيره من الجماعة, ويهتم علم النفس بالسلوك الفردي بينما يهتم على الاجتماع بالسلوك الاجتماعي.
ولذلك فالسلوك التنظيمي هو تفاعل علمي النفس والاجتماع مع علوم أخرى أهمها علوم الإدارة والاقتصاد والسياسة.
لماذا دراسة السلوك التنظيمي؟
لأنة يهتم ب ( الفرد+ المجموعة ) ونشاطهم في التنظيم وهم يمثلون أهم عناصر الإدارة .
المدير :
1- حتى يتخذ القرارات لابد أن يعرف الجماعات والأفراد ويفهم ويعرف سلوكهم .
2- حتى يقوم بالعملية الإدارية من (تخطيط, تنظيم , تنسيق , قيادة ) لابد أن يعرف احتياجاتهم + دوافعهم + كيفية إقناعهم + مقاومتهم للتغيير .
ومن دواعي الاهتمام بالسلوك التنظيمي
رجل الإدارة في حاجة الي نظريات تمدة بالأسس والمبادئ العلمية التي تساعده في معالجة وحل المشاكل وتوجيه العملية التنظيمية .
حجم المنظمات الكبير يحتاج الي أعداد كبيرة من الموظفين هؤلاء يحتاجون الي التنسيق + فهم حاجاتهم + حل مشاكلهم .
التقنية الحديثة جعلت المنظمة أكثر تعقيدا مما يحتاج الي فهم أعمق
للاتصال , التفاهم وحل النزاعات .
معرفة وتحليل شخصية الأفراد وتكوينهم النفسي .
( طالبين الخدمة ) احتياجاتهم تختلف عن العاملين ولهذا كان لابد من فهم رغباتهم + دوافعهم .
حماية النفس البشرية مما يهددها من ( القلق , الإحباط , الصراع , وعدم التوازن النفسي ).
تغيير التعامل للسلوك البشري وتحويلة من المقاومة الي ( روح الفريق والتعاون , الإبداع )
زيادة مقومات القيادة الإدارية للمدير وتعريفة ب ( الدوافع , الحاجات , مكونات الشخصية , الاتجاهات , القدرات , الميول ) .
في مجال العمل، يحتاج الرؤساء والزملاء والمرؤوسين إلى فهم بعضهم البعض، وذلك لأن هذا الفهم يؤثر بدرجة كبيرة على نواتج العمل الاقتصادية, وكلما زاد الفهم كلما ارتفع أداء المنظمة.
وهناك أمثلة كثيرة تحدث في العمل يوميا يتجلى فيها بوضوح أهمية فهم سلوك الآخرين ومن هذه الأمثلة:
•مشرف الإنتاج يقف على رأس أحد العاملين ويعطي له تعليمات صارمة لكيفية أداء العمل, ولكن لاحقا يشكو هذا المشرف من أن المرؤوس لم يؤد العمل بالشكل الذي دربه عليه, ويتساءل المشرف ما هو السبب وراء ذلك؟
•اثنان من المعينين حديثا قد تم تعيينهما، وأشارت سجلاتهما إلى أنهما متشابهان في قدراتهما، إلا أنه بعد ستة أشهر من العمل، وجد أن أحدهما ذو حماس شديد للعمل ومتجاوب لطبيعة العمل, وأن الفرد الآخر منخفض الحماس وتجاربه أقل مع هذا العمل، فكيف يتم تفسير ذلك؟
•يشتكي أحد المديرين من ارتفاع معدلات الغياب والتأخير للموظفين الذين يعملون تحت إدارته، وبالذات أيام السبت والخميس، وهو لا يعرف سببا واضحا لارتفاع هذه المعدلات في قسمه.
•مدير الشركة يجتمع مع أعضاء مجلس الإدارة ويطول بينهم النقاش حول كيفية تحفيز الأفراد العاملين في الشركة؟ وما هو السلوك القيادي الذي يكون أكثر فاعلية معهم؟ وما هو السبب الرئيس وراء إخفاق عملية الاتصال بين أفراد الشركة وجعلها غير فعالة؟
فهذه عينة من السلوك الإنساني داخل العمل، فهل من الممكن أن نجد إجابة شافية لتفسير هذا السلوك والوقوف على مسبباته، ومن ثم نستطيع بعد ذلك أن نتنبأ بهذا السلوك ونتوقعه وبالتالي من الممكن أن نسيطر عليه؟
هذا هو دور علم السلوك التنظيمي إنه يساعدك على تفسير السلوك الإنساني والتنبؤ به والسيطرة عليه، ولذلك فقد عرفه الأستاذ هودجيتس وألتمان السلوك التنظيمي بأنه ” ذلك الجزء من المعرفة الأكاديمية التي تهتم بوصف وتفهم وتنبؤ وضبط السلوك الإنساني في البيئة التنظيمية ”
إذن نستطيع تلخيص أهداف السلوك التنظيمي في ثلاثة أهداف وهي:
1. التعرف على مسببات السلوك.
2. التنبؤ بالسلوك وذلك من خلال معرفة مسببات السلوك.
3. التوجيه والسيطرة والتحكم في السلوك من خلال التأثير في المسببات.

وبذلك يتضح لنا مدى أهمية السلوك التنظيمي فهو يركز على سلوكيات وتفاعلات العنصر البشري والذي يعتبر أهم عناصر الإنتاج في المنظمة, ونجاح المنظمة مرهون بنجاح تفعيل العنصر البشري وتحسين أدائه, وبجانب هذه الأهمية يجب أن نعترف بصعوبة إدارة السلوك الإنساني, وذلك لتعدد المتغيرات التي تؤثر في هذا السلوك من ناحية, ولعدم استقرار هذه المتغيرات المؤثرة فيه من ناحية أخرى.
وحتى تكون دراسة السلوك الإنساني داخل المنظمات صحيحة متكاملة تتم الدراسة على ثلاثة مستويات وهي: الفرد – الجماعة – التنظيم الرسمي.
فلابد من دراسة كل مستوى من هذه المستويات الثلاثة لابد أن ندرس سلوك الفرد وأثره على المنظمة, ولابد أن ندرس سلوك الجماعة وأثرها على الفرد, ولابد أن ندرس أثر التنظيم على الفرد وعلى الجماعة, كما يجب علينا أن ندرس أثر البيئة الخارجية على المنظمة, ولذلك وصف الأستاذ أندرو دي سيزلاقي والأستاذ مارك جي والاس مجال السلوك التنظيمي بقولهم “السلوك التنظيمي يتعلق بدراسة سلوك واتجاهات وأداء العاملين، وتأثيرات البيئة على المنظمة ومواردها البشرية وأهدافها وكذلك تأثيرات العاملين على المنظمة وفاعليتها”
إذا نستخلص مما سبق الآتي:
1. السلوك التنظيمي هو دراسة سلوك الأفراد داخل المنظمة.
2. السلوك التنظيمي هو تفاعل علمي النفس والاجتماع مع علوم أخرى أهمها علوم الإدارة والاقتصاد والسياسة.
3. الهدف من دراسة السلوك التنظيمي هو:
•التعرف على مسببات السلوك.
•التنبؤ بالسلوك وذلك من خلال معرفة مسببات السلوك.
•التوجيه والسيطرة والتحكم في السلوك من خلال التأثير في المسببات.
4. حتى تكون دراسة السلوك الإنساني داخل المنظمات صحيحة متكاملة تتم الدراسة على ثلاثة مستويات وهي: الفرد – الجماعة – التنظيم الرسمي .
5. للبيئة الخارجية تأثير على السلوك داخل المنظمة.
– السلوك :- أن مفهوم السلوك من أكثر مفاهيم العلوم الاجتماعيه غموضاً لارتباطه بفعل ومواقف وأستجابات الافراد تجاه شئ ما .

* ويشير مفهوم السلوك الى ردود الفعل الظاهره والخفيه لمثيرما سواء كان ردود الفعل عقليه او غريزيه .

* كما انه عباره عن مجموعه من التصرفات والتعبيرات الداخليه والخارجيه التـي يسعى عن طريقها الفرد لان يحقق عمليه الاقلمه بين وجـوده وبين مقتضيــات الاطار الاجتماعي الذي يعيش بداخله .

* ويعرف السلوك ايضاً عباره عن سلسله من الاختيارات والممارسات التي يقوم بها الفرد عند الانتقال من موقف لاخر سواء كانت عقليه او حركيه او انفعاليــه اى هو محصله استجابه الفرد لمثير او أكثر في موقف معين فـــي ضوء طبيعته

وملامح شخصيته.

ويستند سلوك من وجهه نظر فرويــد ( وهو صاحب مدرسه التحليل النفسي ) الى العواطف والغرائز حيث يعتبر الدوافع اللاشعوريه البدائيه أو ما يسميه الذات الدنيا عنصر أساسي لفهم الشخصيه الانسانيه والسلوك الانسانــي ، ويمكن تقسيـم السلوك الانساني الى نوعين هما :-
1- سلوك أنساني خفي وهو ناتج عن صفه نفسيه .
2- سلوك أنساني غير خفي وهو أستجابه لغريزه جسميه .
ويمكن أن نميز بين نوعين من السلوك الانساني :-
أ- السلوك الفردي والذي يخص شخص معين .
ب- السلوك الاجتماعي وهو السلوك الذي يظهر من خلال عـــلاقه الفـرد بالجماعه.
ومما تقدم أعلاه يمكن أن نشتق تعريفاً اجرائياً للسلوك مفاده :-
السلوك الانساني هو عباره عن أستجابه لمثير ما على شكل ردود أفعال ظاهريه أو داخليه تظهر على ملامح الافراد وتعتمد ردود أفعال الفرد على طبيعه شخصيتـه وعلى قدراته وعلى ما يمتلك من ثقافه والتي يتمكن من خلالها على ظبط سلوكه بحيث يتناسب مع مـا متاح في المجتمع .
2- المنظمه :-
* تعني المنظمه هي تلك الموسسات التي ينتمي الفرد أليها وتهدف الى تقديم نفع أو قيمه جديده مثل الشركات والمصانع والبنوك والمدارس …..الخ من مؤسســات النفع العام أو الخاص .
* كما يشير مفهوم المنظمه الى تلك الهيئات ذات الطابع المدني التي تعمل ضمن مجالات تنمويه مختلفه عمليه ، ثقافيه ، خيريه ، تربويه ، قانونيه ، …الخ دون تميز على أساس عرق أو لون أو دين أو جنس .
من ما تقدم يمكن تعريف المنظمه بأنها مؤسسات ينتمـي لها مجموعه من الافـراد تهدف الى تحقيق النفع في مختلف المجالات وتسمى منظمه لوجود طابع التنظيم وتقسيـم الادوار داخل المؤسسه .
3- التنظيم :-
* هو التوزيع المناسب للافراد و الواجبات وتحديد الاختصاصات و توضيح السلطات والمسؤوليات داخل منظمة من أجل تحقيق هدف منشود.
* يعرف التنظيم هوالشكل الذي تتعاون فيه جهود جماعية لتحقيق هدف .
* كما يمكن ان نعرف التنظيم بانه عملية ترتيب وتوزيع الموظفين بطريقة تؤدي إلى سرعة تحقيق الهدف عن طريق توزيع السلطات والمهام .
ومن أهداف التنظيم هي:-
* تحديد مكانة كل وحدة تنظيمية ومدى مساهمتها.
* تخفيض التضارب والازدواجية بين المستويات التنظيمية وتحديد نوعية ومدى نشاط كل وحدة وتوفير المعايير اللازمة لقياس أداء الوحدات .
* تحقيق التمايز بين الأهداف والغايات والوسائل.
ويؤثر التنظيم على الافراد في داخل المنظمه من خلال :-
1- التنظيم يقسم العمل بين أعضائه.
2- التنظيم ينشئ اجراءات قاسيه.
3- التنظيم يوفر نظاماً للاتصالات.
4- التنظيم ينقل القرارات إلى جميع الأقسام المنظمة.
5- التنظيم يحقق تنمية الموظفين العاملين فيه.
مما تقدم أعلاه يمكن أن نشتق تعريفاً اجرائياً مفـاده أن التنظيم هو عمليه لترتيـب الادوار والوظائف والموظفين لتحقيق أهداف المنظمه بسرعه وبدقه متجاوزاً التضـارب والازدواجيه في الاوامر وفي عمليه التنفيذ .
4- السلوك التنظمي :-
* ويقصد بالسلوك التنظمي هو سلوك الانسان في مختلف التنظيمات ويحــدد هذا السلوك طبيعه الانسان ، نمط تطوير الشخصيه …الخ .
* يعرف السلوك التنظمي بانه الاستجابات التي تصدر عن الفرد نتيجه لاحتكاكــه بغيره من الافراد أو نتيجه لاتصاله بالبيئه الخارجيـه من حوله ويتضمن بهـــذا المعنى كل مايصدرعن الفرد من عمل حركي، تفكير،سلوك لغــوي، مشاعــر، أدراك ، أنفعالات .
* كما عرف هود جيتس وألتمان السلوك التنظمي بأنه ذلك الجـزء من المعرفــه الاكادميه التي تهتم بوصف وتفهم وتنبؤ وظبط السلوك الانساني في البيئه التنظميه.
ومن هذه التعاريف يمكن تلخيص السلوك التنظمي في :
1- أن السلوك التنظمي هو سلوك الافراد داخل المنظمات .
2- يختلف السلوك التظيمي من فرد الى أخر أعتماداً على طبيعه الانسان ، وأثر لظروف الفرديه في السلوك ، ونمط الشخصيه ، ومسببات السلوك .
3- يظهرالسلوك التنظيمي عند وجود الفرد داخل المنظمه مع وجود أفراد أخرين يتفاعلون معه مما ينتج عن هذا التفاعل الســلوك التنظيمي أى أن السلوك التنظيمي يختلف عن السلوك الانساني أذ أن الاول يظهر داخل المنظمه فـي حين الثاني هو سلوك الافراد خارج المنظمات أو المؤسسات المختلفه .
4- يتحكم سلوك الافراد داخل المنظمات ( السلوك التنظمي ) بمجموعه مـــن القوانين وتعليمات المنظمه التي يعمل بها الافراد .
مما تقدم أعلاه نستطيع أن نشتق تعريفاً أجرائياً للسلوك التنظمي مفاده :- هو السلوك الافراد داخل المنظمات والناتج عن أستجابه تصدر عنه نتيجه لاحتكاكه بغيره من الافراد داخل المنظمه وأن هذا السلوك يتحكم به مجموعــه من القوانين وتعليمـات وقواعد المنظمه .
الجانب الثاني من البحث والذي يتمثل في :-
1- أهداف السلوك التنظمي :-
تهدف دراسه السلوك التنظيمي الى تفهم الابعاد النفسيه والسلوكيه للانســان بصفته موظفاً أو عاملاً وذلك باعتبار أنسان يخضع لقوانين وتعليمات وأعراف تنظـم سلوكه أدارياً وتنظمياً سواء يقوم بهذا العمل منفرداً أو عضواً في الجماعه .
ذلك لان فهم المؤثرات الايجابيه والسلبيه على سلوك الموظف أو العامل سواء كانت تلك المؤثرات من داخل المنظمه التي يعمل بها أو خارجه من البيئه الاجتماعيه الاكبر التي ينتمي اليها يسهم ذلك الفهم في تسخير تلك المعرفه والمعلومات لما فيها صالح العمل .
وبما أن السلوك التنظيمي يركز على سلوكيات وتفاعلات العنصر البشري والذي يعتبر أهم عناصر الانتاج في المنظمه لذا فأن نجاح المنظمه مرهون بنجاح وتفعيل العنصر البشري وتحسين أدائه .
هذا هو دور علم
السلوك التنظيمي إنه يساعدك على تفسير السلوك الإنساني والتنبؤ به والسيطرة عليه، إذن نستطيع تلخيص أهداف السلوك التنظيمي في ثلاثة أهداف وهي :
1. التعرف على مسببات
السلوك .
2. التنبؤ بالسلوك وذلك من خلال معرفة مسببات
السلوك .
3. التوجيه والسيطرة والتحكم في
السلوك من خلال التأثير في المسببات .
وبذلك يتضح لنا مدى أهمية
السلوك التنظيمي فهو يركز على سلوكيات وتفاعلات العنصر البشري والذي يعتبر أهم عناصر الإنتاج في المنظمة, ونجاح المنظمة مرهون بنجاح تفعيل العنصر البشري وتحسين أدائه, وبجانب هذه الأهمية يجب أن نعترف بصعوبة إدارة السلوك الإنساني, وذلك لتعدد المتغيرات التي تؤثر في هذا السلوك من ناحية, ولعدم استقرار هذه المتغيرات المؤثرة فيه من ناحية أخرى.
2- عناصر
السلوك التنظيمي :-
أن عناصر
السلوك التنظيمي تتمثل في كل من الفرد والجماعه
أ- بالنسبه الى الفرد:-
1- الإدراك : هو يعالج نظرت الفرد للناس من حوله و كيف يفسـر و يفهم الموقــف والأحداث من حوله و كيف يؤثر هذا الإدراك على حكمه وعلى الآخريـن وعلى اتخاذ القرارات.
2- التعلم: و هو الموضوع الذي يفيد المـدراء وأصحاب السلطـة والعاملين فـي فهم كيف يكسبون سلوكهم أو كيف يتمكن من تقوية أو إضعاف أنماط معينة من السلوك.
3- الدافعية: هو موضوع يفيد في فهم العناصر التي تؤثـر في رفع حماس و دافعــية لعاملين وبالتسلح ببعض الأدوات و التي يمكن من خلالها حث العامليــن على رفـع حماسهم في أعمالهم.
4- الشخصية: و هو أيضا يفيد المدير على فهم مكونات و خصائص الشخصية وتأثيرها على سلوك الأفراد داخل أعمالهم و هو فهم ضروري يمكن المدراء مـن توجيه المرؤوسين للأداء السليم.
5- الاتجاهات النفسية: و ينقسم إلى ثلاث أقسام:-
* العنصر المعرفي (المعرفة و المعلومات): إن ما يتوفر لدى الفرد من معلومات و تعلم وخبرة و ثقافة تساعد على تكوين معارف ومعتقدات الفرد أتجاه موضوع معين و هـي تساعد في تكوين ردود فعله في مشاعره و تحركاته اتجاه هذا الموضوع.
* العنصر العاطفي(الوحدات والمشاعر): بناء علـى معرفته ومعتقدأنه تتكون المشاعـر والتي تكون في شكل تفضيل أو عدم تفضيل و حب و كراهية و إعجاب أو عــدم إعجاب والارتياح أو عدم الارتياح.
* العنصر السلوكي (الميل السلوكي): و يفهم ذلك في شكل التنبيه للتعرف بطريقة معينة حول الأشياء الموجودة في البيئة المحيطه.
ب- بالنسبة للجماعة:
و هي تلك المتغيرات و العناصر المؤثرة و المكونة للسلوك الجماعي للأفــــراد والجماعات ، ولمعرفة وفهم هذا السلوك و التنبؤ به و توجيهه يتم من خلال:-
1- جماعات العمل: من خلالها يتم التعرف و الخوض في تكوين الجماعات و ظواهــر التماسك الجماعي وعلاقتها في سلوك العمل كما تتناول ظاهرة اتخاذ القــرارات داخل جماعات العمل.
2- القيادة: و يساعد الموضوع في فهم التعرف على كيفية اكتساب التصرفات والأنمـاط القيادية المؤثرة في سلوك الآخرين والظروف المحددة للتصرفات والأنماط القياديـة المناسبة.
3- الاتصال: ويساعد هذا الموضوع المدراء او العاملين في فهم كيف يتم الاتصــال داخل العمل و كيف يمكن جعله بدون معـوقات و كيف يمكن رفع مهـــارات الاتصال بالطرق المختلفة مثل الاستماع المقابلات الشخصية والاجتماعية .
مما تقدم اعلاه يتضح لنا أن
السلوك التنظيمي يعتمد على عدد من عناصر منهــا ماتتعلق بالفرد أو الجماعه فأن أطلاع الاداره على مستوى أدراك العاملين أو شخصياتهم أو مدى ثقافاتهم أو اتجاهاتهم النفسيه سيدفع المنظمه الى التنبؤ المسبق بـسلوك الفــرد ومحاوله توجيه هذا السـلوك نحو تحقيق أهدافها هذا من جهه ومن جهه أخرى للجماعات فأن أطلاع الاداره على التنظيمات الرسميه أو الغير رسميه للجماعات والصراع الذي يدور فيما بينها كل ذلك يمّكن الاداره من توجيه هذا الصراع وتحويله الى منافسه وتحفيــزهم لزياده عمليه الانتاج وخلق روح التعاون لما يخدم مصلحه التنظيم .
3- المبادئ السلوكيه في التنظيم :- لقد بلغت المبادئ التنظيمية من الواجهة السلوكية وهي تطبق على جميع المنظمـات سواء كانت مؤسسة أو منشأة أعمال.
1- التنظيم الإداري : يعبر دائما عن نمط القيادة و السلطة بالتجمع الذي يعمل فيه.
2- هناك علاقة متبادلة بين المجتمع و التنظيمات القائمة بها و أن الارتباك الــذي يحدث بالمنظمات يمكن أن يؤدي إلى ارتباك المجتمع فيجب أن يكـون الإداري مدركا للتغيرات التي تحدث داخل المؤسسة أو داخل المجتمع ، ذلك لأن اتجاهات الإداري تتغير عندما يغير الأفراد من نظم معتقداتهم فيشعرون بحاجات جديدة ، أو مصادر ضغط جديدة لا تصلح الأنظمة الاجتماعية الحالية لمواجهتها بشكل كافي أو عندما يكتشفون إشكالا من التنظيم الاجتماعي أصلح من التنظيمات القديمة.
3- إن العلاقات الغير رسمية بالمنظمة تفرض نوعا من السلوك الغير رسمي الـذي يسهم في أداء الأعمال ومن ثمّ فإن على الإداري أن يعترف بوجود التنظــيم الاجتماعي غير الرسمي بمنظمة وان يجعلها تتواءم مع الأنماط الاجتماعية .
4- أن التنظيم الاداري شانه شئن التنظيم الاجتماعي عرضه لسوء التنظيم وللتفكـك الإداري ومن مظاهره تعدد القادة ، الصراعات فيما بينهم وهذا يتطلب مـــن الاداري أن يهتم وأن يتفهم كل عضو في المنشأه الدور الذي يمكن أن يلعبه في أداء الوظيفه المناطه به .
5- إن المواقف التي يتولد منها الضغط و التوتر داخل المؤسسة او المنظمة تتمثل في الخوف من فقدان الوظيفة أو النقل أو عدم الترقية ، كما قد تكون نتيجة تصرفات الرؤساء وسلوكهم المتقيد وعدم وضوح الأهداف والحاجات والنوايا والشك فيمـا يحدث في المستقبل ومن هنا يتحتم تغيير التنظيم الإداري كلما لم تطبق الإجــراءات الإداريــــة لتحقيق هذا التوتر ، كما أن نمط التشكيل التنظيمي الذي يوضع لأي منشأة لابد أن يكون أنسب الأشكال لتحقيق أغراضها.
مما تقدم اعلاه نخلص أنه للسلوك التنظمي مبــادئ تحكم هذه السلوك وتؤثر عليه بصوره مباشره أو غير مباشره فنوعيه القياده الاداريه داخل المنظمه ووجود التنظيمـات الغير رسميه وعلاقات المنظمه بالبيئه الخارجيه وباقرانها من المنظمات الاخرى ومــا يمكن أن يحدث من أرباك في فشل المنظمه خصوصاً اذا ما علمنا أن أي تنظيـم هــو عرضه للصواب أو الفشل وكذلك التخوف وضغوط العمل وما الى ذلك كلها تكون بمثابه مبادئ لتوجيه السلوك وبالتالي يكون التعرف عليها من قبل الاداره بمثابة تنبؤ مبكر لما يمكن ان ينتج من ردود أفعال مختلفه لافرادها سيكون حافز مهم للاداره في تطويرسلوكيات الافراد بما يخدم العمليه الانتاجيه.
4- محددات
السلوك التنظيمي :-
تساهم عملية دراسة محددات وعناصر وأبعاد السلوك الإنساني للمنظمات فــي تحقيق مجموعة من الأهداف سواء بالنسبة للفرد أو المنظمة وأيضا بالنسبة للبيئة التــي تعمل فيها المنظمة :-
ايضا من جانب اخر
محددات
السلوك التنظيمي المرتبطة بالفرد تتناول:
دوافع العمل.
هيكل القيم الشخصية لدى العاملين.
ضغوط العمل لدى الأفراد والعاملين بالمنظمة
ومحددات
السلوك التنظيمي المرتبطة بالجماعة تتناول:
أ] عملية الإدراك.
ب] أنماط القيادة.
ت] طبيعة عملية صنع القرارات في المنظمة.
محددات
السلوك التنظيمي المرتبطة بالبيئة تتناول:
أ] إدارة التكنولوجي وطبيعة الهيكل التنظيمي في المنظمة.
ب] إدارة عملية التطوير التنظيميى في المنظمة.
أولا المنظمة:-
يمكن للمنظمة من خلال دراسة
السلوك التنظيمي تحقيق الاتى:-
* فهم وتفسير السلوك والممارسات والمبادرات وردود الأفعال التي تصدر من العامليـن من خلال فهم طبيعة الدوافع والإدراك والقيم التي تحكم السلوك وأيضا معرفة طبيعة الضغوط ومجريات ووسائل الاتصال المستخدمة ونمط القيادة المفضل.
* إدارة السلوك وتوجيهه نحو تحقيق الهدف من خلال التدعيم الايجابي للسلوك المرغوب وبناء نظم الحوافزوالدعم الملائم، وكذلك اختيار نمط الاتصال وأسـلوب القيــادة المناسب ومحاولة تهيئة مناخ وظروف العمل لتخفيف الضغوط وجعلها عند المسـتوى الفعال على نحو يساهم في تحقيق أهداف المنظمة.
* وضع استراتيجيه مستقبلية لتنمية وتطوير سلوك الأفراد والجماعات واستراتيجيــات التطوير والتنمية المختلفة في المنظمة .
ثانيا الفرد:-
تحقق معرفة الفرد لمحددات وعناصر سلوكه مزايا كثيرة من أهمها تدعيم فرص الالتزام بالسلوك الصحيح وتجنب العوامل التي تؤدى إلى الإدراك الخاطئ للمواقف والتي تشـوه عملية الاتصال أو التعرض لمستوى غير ملائم من الضغوط أو عدم التفاعل والاستجـابة الغير صحيحة للزملاء والإدارة.
ثالثا البيئة:-
* تساهم دراسة
السلوك التنظيمي في التعرف بشكل أكثر دقة وشمولا على البيئة المحيطة مما يساعد فى تدعيم التفاعل الإيجابي لها من خلال الاستجابة لمطالبها التي لا تتعارض مع مصالح المنظمة ، وأيضا تساعد في تجنب الآثار الضارة سواء كانت مباشــرة أو غير مباشرة وأيضا تحسن دراسة السلوك التنظيمي من القدرة التفاوضية للمنظمة مع البيئة من خلال توفير عناصر كثيرة من أهمها:-
* تنمية مهارة الاستماع الجيد للآخرين من خلال تجنب هيمنة الافتراضات المسبقـــة الإلمام بأصول إقامة الحجج وكيفية استخدامها ايجابيا لصالح عملية التفـاوض وإدراك طبيعة ودلالات هذه الأصول والثقافات المختلفة.
* التعرف على وظائف وديناميكيات الصمت في الحوار التفاوضي.
* تجنب أساليب المخالطات والدفاع عن الأوضاع الخاطئة أو عدم الاعتراف بالخطـأ إذا وقعنا فيه.
* تجنب التقوقع داخل الذات والخوض من المواجهة الإيجابية مع الآخرين .
* تحديد أولويات التفاوض والوزن النسبي لكل عنصر متغير.
* تقييم الموقف التفاوضي دائما للتعرف على المستجدات التي حدثت أثناء العمــــلية التفاوضية والتكيف مع هذه المستجدات.
لذا سنتناول
السلوك التنظيمي باعتباره محصلة لتفاعل خصائص الفرد وخصـائص الجماعة والبيئة المنظمة وان محددات السلوك التنظيمي المرتبطة بالفرد تتناول:-
أ- دوافع العمل.
ب- هيكل القيم الشخصية لدى العاملين.
ج- ضغوط العمل لدى الأفراد والعاملين بالمنظمة .
وان محددات
السلوك التنظيمي المرتبطة بالجماعة تتناول:-
أ – عملية الإدراك.
ب- أنماط القيادة.
ت- طبيعة عملية صنع القرارات في المنظمة.
في حين أن محددات
السلوك التنظيمي المرتبطة بالبيئة تتناول:-
أ- إدارة التكنولوجي وطبيعة الهيكل التنظيمي في المنظمة.
ب- إدارة عملية التطوير التنظيمي في المنظمة.
مما تقدم أعلاه يظهر أن للسلوك التنظمي مححدات وموجهات يمكن من خـــلالها أن تلعب دوراًً في أستمراريه سلوك الفرد داخل التنظيم ضمن وتيره تقدم أهداف التنـظيم أولا وأخيراً وأن أختلفت هذه المحددات سواء كانت للفرد أو الجماعه أو ما كـان مرتبط بالبيئه الخارجيه أو الداخليه التي يسبح التنظيم في فلكها بغيه الوصول الى مرحله النجاح وتجاوز الخلاف والصراعات الضاره والازدواجيات والتدخلات في الاوامر والـذي قد يساهم في أرباك وتخلف العمليه الانتاجيه والاداريه داخل المنظمه .
وتعتبر دراسه السلوك التنظمي مهمه بالنسبه للاداره أو المعنـــــــين بهذا الموضـــوع لان الانسان هو المحرك الرئيسي والضابط للعمليه الانتاجيه وما عمليه الانتــــاج الا عملـــــــــيه تفاعليه بين الموارد البشريه والموارد الطبيعيه والتقنيات المتاحه ( راس المال ) لذا أنصــب الاهتمام على السلوك المنظم داخل المؤسسات
(( لماذا يجب دراسة سلوك الافراد فى المنظمات؟))
هناك 1- أهمية علمية :- تتمثل فى :-
إمكانية تطوير نمط شخصية القائد من خلال الاستفادة بنتائج الدراسات التى اهتمت بإيجاد علاقة بين نمط القيادة والمتطلبات الموقفية ويستخدم ايضا السلوك التنظيمى
فى اختبار الاسلوب الملائم لتقييم اداء العاملين .
كما يرشدنا علم السلوك فى اختيار الوسائل المناسبة لجذب الافراد الذين يتمتعون بمواهب خاصة للعمل بالمنظمة والعمل على تنميتهم.
2- أهمية للنمو الشخصى للإفراد:-
إن فهم سلوك الاخرين يعد انجازاً او مكسباً شخصياً حيث تزداد معرفة وإدراك الفرد لذاته ويعد ذلك احد اشكال التعلم، وتعد القدره على فهم الاخرين والعمل بفاعليه مع الرؤساء والزملاء والمرؤوسين امر ضروريا لتحقيق التقدم فى العمل وشغل الوظائف القياديه.
اهم مساهمات العلوم المختلفة فى تكوين علم السلوك التنظيمى:-
1-علم النفس :-
ا:- التعليم:- حيث يعتمد السلوك التنظيمى على تعليم الافراد داخل المنظمة.ِ
ب:- الدافعيه:- حيث ان الدافع هو مؤثر داخلى يؤثر فى سلوك الافراد مما يدفعه الى بذلالمجهود للإرتقاء باداء الفرد للوصول الى تحقيق أهدافه.
*اهداف دراسة السلوك التنظيمى:-
التفسير:-
يعد تفسير اسباب حدوث ظاهرة ما احد اهداف دراسة السلوك التنظيمى فمثلا العاملين يتركون وظائفهم للعديد من الأسباب منها عدم ملائمة الأجر او الملل الوظيفى وعند ذلك يمكن للمديرون إتخاذ الإجراءات التى تغير ذلك السلوك فى المستقبل .
التنبؤ:-
يسعى المديرون لتوقع النواتج والأحداث المستقبلية الناتجة عن إتخاذ تصرفات او قرار معين ويمكن للمدير التنبؤ بالاستجابات السلوكيه للأفراد و ذلك بناء على المعلومات المستمدة من علم السلوك التنظيمى، كما يمكن ايضا اختيار المدخل الملائم لتنفيذ التغيير المناسب ٍلضمان تقليل مقاومة العاملين له.
*الافتراضات التى قام عليها السوك التنظيمى:-
قابلية السلوك البشرى للتنبؤ:-
يفترض الباحثون انه يمكن التنبؤ بسلوك الافراد حيث ان قابلية السلوك للتنبؤ تأتى من بعض العموميات التى نلحظها فى سلوكياتنا وسلوكيات الاخرين حيث ان السلوك الانسانى لايتصف بالعشوائية حيث اصبح من الممكن التنبؤ به.
المحددات الرئيسية للسلوك الانسانى:-
الشخصية ومكوناتها.
التفكير الابتكارى والابداعى.
الادراك(هو الطريقه الى يحس بها الفرد فى ما يحط به من مؤثرات)
التعلم(هى
السلوك الناتج من الخبرة والممارسة الدائمة).
دوافع
السلوك تابع المحددات الرئيسية للسلوك الانسانى:-
المدخلات الاجتماعية:-
هى مجموعة المؤثرات او المدخلات التى ثؤثر فى سلوك الفرد والناتجة عن تفاعلة مع الافراد والجماعات المختلفة.
المؤثرات التنظيمية:-
هى مجموعة من المدخلات التى تؤثر على النظام السلوكى فى منظمة معينة و قد تأتى فى شكل معلومات توضح حقائق وخصائص التنظيم والعلاقات السائده فيه وطبيعة المناخ السائد فى المنظمة.
واخيرا نتطرق الى احد مواضيع
السلوك التنظيمي وهو الادراك
يقول د. أحمد ماهر: (يتوقف سلوكنا على كيفية إدراكنا وانتباهنا لما يحيط بنا من أشياء وأشخاص ونظم اجتماعية، ونحن نتعامل مع المثيرات الموجودة في البيئة كما نفهمها وندركها وليس كما هي عليه في الواقع، وعلى هذا فإن أسلوب إدراكنا للأشياء من حولنا يحدد سلوكنا تجاه هذه الأشياء وتجاه هؤلاء الناس، وحواسنا هي وسيلة للانتباه إلى المثيرات من حولنا، ثم تأتي مجموعة من العمليات الذهنية التي تمثل التمثيل الذهني أو العقلي لتلك المثيرات، فنقوم باختيار بعضها، ثم نقوم بتنظيمها، ثم نفسرها، لكي يؤدي ذلك في النهاية إلى التصرف بشكل معين).
مفهوم الإدراك:
يقول د. محمد إسماعيل بلال: (لعلنا نتفق جميعًا أننا نعيش في عالم معقد ومركب حيث نتعرض ما بين لحظة وأخرى للعديد من المثيرات، وقد يظن البعض أن هذا يفرض التعامل التلقائي والعشوائي مع هذه المثيرات إلا أن الواقع يشير إلى أننا لا نستجيب أو نتعامل مع هذه المثيرات أو نختار من بينها بشكل عشوائي وإنما من خلال عمليات محددة ومنتظمة يطلق عليها العلماء الإدراك.
ويعرف البعض الإدراك بأنه العملية المعرفية الأساسية الخاصة بتنظيم المعلومات التي ترد إلى العقل من البيئة الخارجية في وقت معين.
ويمكن تعريف الإدراك الاجتماعي بأنه العملية المنوطة بفهم الآخرين، وأيضًا الممارسات التي تؤدي إلى توليد استجابة Making sense لمثير معين، كما يمكن التعامل معالإدراك باعتباره عملية استقبال وتنظيم وتفسير وترجمة المدخلات التي ترد إلى الفرد من البيئة المحيطة حيث يتم عمل مقارنات وتفاعل بين ما يرد من /معلومات أو بيانات وبين مثيلاتها المخزون في الذاكرة على نحو يؤدي إلى سلوك محدد).
ويقول أ.د. أحمد صقر عاشور: (يقصد بالإدراك الطريقة التي يرى بها الفرد العالم المحيط به، ويتم ذلك عن طريق استقبال المعلومات وتنظيمها وتفسيرها، وتكوين مفاهيم ومعاني خاصة)
ويقول د. أحمد سيد مصطفى: ( الإدراك هو عملية استقبال وانتقاء وتفسير لمثير أو أكثر في بيئتنا المحيطة، فنحن نرى من نخالطهم أقاربنا وزملاءنا وأصدقائنا ورؤسائنا، ونستمع لما يقولون ونتلقى معلومات ومثيرات من مصادر شتى محيطة بنا فنستقبلها وفقًا لقدرات حواسنا، ثم نفسرها وفقًا لدرجة وضوح واكتمال وجاذبية هذه المعلومات أو المثيرات، وكذا وفقًا لحاجاتنا ودوافعنا وتوقعاتنا وخبراتنا السابقة.
ففي هذه البيئة المليئة بالمثيرات يساعدنا الإدراك على تصنيف وتنظيم ما نتلقاه، فنتصرف وفقًا لتفسيراتنا للحقيقة التي نراها وندركها، وكثيرًا ما تكون نفس الحقيقة التي نراها غير الحقيقة التي يراها أو يدركها الآخرون، أي إننا نفسر ما نراه، ونسميه الحقيقة، وقد يكون ما أدركناه هو الحقيقة أو لا يكون، وهكذا فنحن ـ غالبًا ـ نرى ما نحب أن نراه، ونسمع ما نحب أن نسمع، فقد ينظر الناس لنفس الشيء لكنهم يختلفون في إدراكه، فمثلًا يدرك رئيس لمجلس إدارة شركة، أحد مديريه (مدير التسويق مثلًا) الذي يستغرق أيامًا عديدة لصنع قرارات هامة على أنه بطئ التصرف وغير منظم ويخاف صنع القرارات، بينما يدركه شخص آخر (مدير زميل له) على أنه مفكر متأن ومنظم، وهكذا فإن نفس الشخص (مدير التسويق) قد قيمه رئيسه سلبًا بينما قيمه زميله إيجابًًا).
أما عن د. راوية حسن تقول عن الإدراك: ( هو العملية التي يقوم من خلالها الفرد بتنظيم وتفسير انطباعاته الحسية لكي يضيف معني للبيئة التي يوجد فيها، فالأفراد المختلفين قد ينظرون إلى نفس الشيء، وبالرغم من هذا يدركونه بطريقة مختلفة، والحقيقة لا يوجد أحد منا يرى الواقع كما هو، ولكن ما نفعله هو تفسير لما نراه والذي نطلق عليه الواقع).
خطوات الإدراك:
ويقول أ.د. أحمد صقر عاشور: (ويتضح من هذا التعريف أن عملية الإدراك تتم من خلال الخطوات التالية:
1- تبدأ عملية الإدراك بشعور أو أحساس الفرد بالمثيرات الخارجية الموجودة في البيئة المحيطة (مثال ذلك الضوء، الحرارة، الصوت ….)، وتقوم الحواس بعملية الاستقبال من خلال السمع والبصر، واللمس، والتذوق والشم، ويتم تحويل هذه المثيرات إلى المراكز العصبية بمخ الإنسان.
2- يتم تحويل المشاعر والأحاسيس إلى مفاهيم ومعاني معينة، وذلك عن طريق اختيار وتنظيم المعلومات وتفسيرها بناء على المخزون من خبرات وتجارب سابقة في ذاكرة الفرد، وهذا يعني الخبرات والتجارب السابقة للفرد والمعلومات المخزونة في ذاكراته، قد تغير وتعيد تشكيل يستقبله، ومن ثم يراه شيئًا مختلفًا).
عناصر عملية الإدراك:
تتكون عملية الإدراك من ثلاثة عناصر رئيسية هي:
1- الإحساس.
2- الانتباه.
3- التفسير والإدراك.
ولهذه العناصر الثلاثة أهمية كبيرة في إدراك كل من الأشياء أو المثيرات المادية مثل جرس الهاتف أو صوت بوق السيارة أو إشارة المرور، وكذا الأحداث أو المثيرات الاجتماعية، حيث نمارس الإدراك الاجتماعي فندرك الآخرين وسلوكياتهم.
1-الإحساس.
نحن محاطون بالكثير من المثيرات البيئية، لكننا لا نعي معظمها أو ندركه، إما لأننا تعلمنا أن نتجاهلها، أو لأن حواسنا أي أعضاءنا الحسية غير قادرة على استقبالها والإحساس بها، وحواسنا التي تستقبل المثيرات هي 1- النظر، و2- السمع، و3- الشم، و4- التذوق، و5- اللمس، إلا أن لهذه الحواس طاقة محددة.
ومع ذلك تختلف قوة الحاسة من شخص لآخر أحيانًا، ولدى نفس الشخص من فترة لأخرى.
فحاسة السمع مثلًا تلتقط مدى محدودًا من الترددات، أما ما يفوق ذلك فقد لا يمكن للبشر سماعه، لكن قد تسمعه حيوانات مثل الكلاب، لكن بعض الناس كفاقدي البصر ـ مثلًا ـ يطورون حاسة سمع أو لمس بمستوى أعلى أو أقوى من غيرهم.
وطالما توافرت حواس قادرة على استقبال المثيرات في بيئتنا المحيطة فإن هذه المثيرات تؤدي لأحاسيس أو مشاعر، فالحواس بعد استقبالها للمثيرات الخارجية تنقلها عبر الأعصاب إلى المخ، وهكذا نشعر أو نحس بالصوت والضوء والملمس والمذاق والرائحة، وهناك أيضًا مثيرات داخلية في الجسم الإنساني تنقلها الأعصاب للمخ، مثل الإحساس بالتعب أو الألم.
2-الانتباه:
برغم قدرتنا على الإحساس بكثير من المثيرات البيئية، إلا أننا لا نلتفت إليها كلها، بل ننتبه لبعضها ونتجاهل البعض الآخر، إما لأنه غير مهم في نظرنا أو لأننا لا نريد رؤيته أو سماعه، وهكذا نمارس انتباها انتقائيا لبعض المثيرات، وحتى ماننتبه له فقد لا ندركه على حقيقته وبشكل كامل بل قد ندركه على خلاف حقيقته أو بشكل جزئي.
3-التفسير والإدراك:
تتضمن عملية الإدراك تنظيم وتفسير المثيرات التي نحس بها، فالأصوات والصور والروائح العطرية وتصرفات الناس وغيرها لا تدخل لوعينا خالصة تمامًا، وعندما ننتبه إليها فإننا نحاول أن ننظم ونصنف المعلومات التي نتلقاها لتفسيرها وندركها بمعنى معين.
وبرغم حرصنا على سلامة ونقاء مدركاتنا من التحيز، فإن خصائص الموقف الذي نعايشه قد يجعل ذلك صعبًا، فنحن قد لا نحسن التفسير أو الإدراك عندما تكون معلوماتنا عن الشيء محدودة أو متناثرة وغير مرتبة، يمكن أن نتخيل هنا محام وقد جاءه من يطلب مشورته ومساعدته في قضية معينة، للوهلة الأولى سيدرك المحامي موقف هذا العميل بشكل غير دقيق، إذ أن المعلومات الأولية محدودة، لذلك فإن مشورته ستتأثر بعدم أو قصور إدراكه لموقف هذا العميل أو الموكل، وفي عملية الإدراك نحاول تفسير ما انتقيناه من المثيرات وهذا يتطلب تنظيم ما استقبلناه.
وأخيرًَا نختم بما قاله د. أحمد صقر عاشور: ( إن فهم سلوك الأفراد وطريقة تصرفاتهم في المواقف المختلفة له أثر كبير في نجاح المنظمات وحتى نتفهم سلوك الأفراد في المنظمات يجب أن تقف على طريقة إدراكهم للواقع أو العالم الذي يعيشون فيه، ذلك لأن إدراك الفرد لهذا الواقع يؤثر لدرجة كبيرة على درجة استجابته للمواقف).
يشترط لحدوث الإدراك عدة عوامل أساسية :
1ـ وجود المثير. 2ـ الإحساس بالمثير :أي أن يشعر الفرد بآثار المثير وبذلك يكشف الإحساس عن وجود المثير. 3ـ التعرف على المثير ـ إدراكه ـ أي أن يكون المثير له معنى معين. 4ـ الاستجابة: وتكون استجابة الفرد من خلال خبراته الإدراكية السابقة وما مر به من تجارب فيعرف خواص المثير وما يرمز له ذلك المثير.
فمن سمع صوت جهاز الإنذار وخبر أنه دليل للخطر استجاب وفق خبرته بأنه خطر فقد يهرب أو يختبأ. أي ان تعاقب العمليات يكون : (المثير……..الإحساس……….التعرف………..ا ختيار الاستجابة.) والإدراك يحتاج لذاكرة فظهور مثير قد مررنا به يسترجع معلومات قد أدركناها سابقاً.
لإِدْرَاك العملية التي نقوم من خلالها باستقبال وتفسير المعلومات في العالم حولنا، وتحتوي على أنواع ومستويات عديدة من الطاقات الجسمانية. وتأتي معرفتنا بالعالم عبر أعضاء الحس التي تستجيب لمؤثرات تلك الطاقات. هناك موجات معينة للإشعاع الكهرومغنطيسي تؤثر على عيوننا. وكذلك تحس آذاننا بأنواع معينة من الاهتزازات الميكانيكية في الهواء. وتُعتبر أنوفنا وألسنتنا حسّاسةً لمؤثرات كيميائية معينة، وأعضاء الحس في جلودنا تستجيب للضغط ولتغيرات درجة الحرارة بالإضافة إلى مؤثرات الألم العديدة. وأعضاء الحس في المفاصل والأوتار والعضلات حسَّاسَة لحركة الجسم ووضعه.
تقوم أعضاء الحس بتغيير الطاقات البيئية إلى شحنات عصبيَّة تتجه إلى الدماغ.
ومن خلال الطريقة النفسية للإدراك تصير أنماط هذه الطاقات معروفة على شكل أجسام وأحداث، وناس وبقية مظاهر العالم الأخرى.
وعملية الإدراك الحسي لا تكشف الأحداث والأجسام المُدْرَكَةَ بالحواس للعالم. فنحن نرى الضوء واللون، بَيْدَ أنه لا يوجد ضوء أو لون فى الموجات الكهرومغنطيسية التي تُنبّه عيوننا. وبنفس الطريقة، لا يوجد صوت أو موسيقى في الاهتزازات التي تُنبِّه الأذن، إذ يقوم الدماغ بتنظيم وتفسير الشحنات العصبية الواردة من العين كضوء ولون، وتلك الواردة من الأذن كصوت. وتقوم أعضاء الحس والدماغ بتحويل الطاقة الجسمانية من منبِّهات بيئية إلى معلومات حول الأحداث من حولنا.
وعندما تنظر إلى الرسم على هذه الصفحة ربما ترى للوهلة الأولى نموذجًا معقدًا لمساحات مظلمة ومضيئة سوداء وبيضاء. وحين تتمعن في الرسم ربما تقوم بتغيير الإدراك الحسي الأول، أو إدراك النظرة الأولى خاصة إذا أخبرك أحد أن هناك رجلاً مُلْتَحِيًا بالصورة. وإذا رأيت الرجل بعد ذلك يكون مستحيلاً ألا تراه عندما تنظر إلى الصورة ثانية.
تؤكد هذه الصورة أمرين مهمين بشأن الإدراك، أولا: تنبيه أعضاء الحس فقط لا يُحدد طبيعة ما تم إدراكه. ثانيا: الإدراك عملية حركية للعمل حول بيانات حسيّة ً وصولاً للأشياء والأحداث المدركة حسِّياً ويشتمل العمل على عوامل جسمانية فِسْيُولوجِيّة ونفسيّة عديدة.
العوامل التي تؤثر في الإدراك
هناك عوامل عديدة تؤثر على ما ندركه وكيفية إدراكه، وإدراكنا الحسي يتأثر بطريقة بنية أجسامنا لاستقبال ومعالجة المُنبًّهات البيئية. ويبرز إدراكنا الحسي أيضًا انفعالاتنا، واحتياجاتنا وتوقعاتنا وتَعَلُّمنَا.
المُسْتَقْبِلاَت. إن كل جهاز حسي مثل البصر أو السمع أو اللمس له أجزاء متخصصة فى الجسم تسمى المُستقبِلات ، تقوم بتحويل الطاقات الآتية من البيئة إلى شحنات عصبية. فعين الإنسان مثلاً لها نوعان رئيسيان من المستقبِلات في الشَبَكِيَّة (الجزء الأكثر حساسية للضوء في العين) هما العصيات والمخاريط. وتستجيب العُصَيَّات لكثافة الضوء لا لترددات الضوء المختلفة (الألوان المختلفة)، بينما تستجيب المخاريط لترددات الضوء المختلفة وتُسمى مستقبِلات اللون. ولا تسمح العُصَيَّات لنا بالرؤية في الضوء المعتم، أما المخاريط فهي تمكننا من رؤية الألوان والتفاصيل الواضحة في الضوء الساطع، وبناء على ذلك فإن الطرق المعينة التي كونت وتعمل بها المستقبلات تساعد في تحديد آثار الإدراك الحسي المرتبطة بها.
الدماغ. تحدد سمات وظيفية وعضوية معينة للدماغ بعض مظاهر الإدراك الحسّي. ويحمل ذلك الجزء من الدماغ الذي يخدم البصر أنواعاً مختلفة من الخلايا التي تستجيب فقط ـ في ظروف معينة ـ للمنبِّهات. وبعض هذه الخلايا تستجيب فقط عندما يختفي الضوء، وبعضها الآخر يستجيب عندما يظهر الضوء ولكنها تتوقف عن الاستجابة إذا استمر الضوء. وتترتب مثل هذه الخلايا أيضاً بطرق خاصة في الدماغ، وهذه الحقيقة تتصل بكيفية الإدراك الحسي. على سبيل المثال، تنتظم بعض الخلايا على شكل أعمدة أو عناقيد. وهذه الترتيبات تتعلق بكيفية إدراك الأطراف والحدود والأشكال، وتشير التجارب إلى أن بعض الخلايا في الدماغ تمكننا من إدراك الحركة. وبناء على ما سبق، فإن بنية الدماغ تعتبر عنصراً مهمًا في عملية الإدراك.
تَعَلّم والانفِعَال والدافع. تَخْلُصُ أدلة وبراهين كثيرة إلى أن الخبرات السابقة والتعلُّم، والانفعالات والدوافع تعتبر مهمة في تعريف ماندركه وكيفية إدراكه. ويأتي جزء من هذا الدليل التراكمي من التجارب التي تقارن كيفية إدراك الناس للأشياء بثقافاتهم المختلفة. وربما يختلف الإدراك الحسي للأ شياء كاللون والشكل والألم واللمس من ثقافة لأخرى اعتمادًا على الأعرَاف والعادات وتوجيه الأطفال.
ترتبط بعض الصور الخادعة بالتَعَلُّم والخبرة السابقة. إنَّ الصورة الخادعة ليست إدراكاً زائفًا كما يعتقد العديد من الناس، ولكنها غير مُتَسِقة أو مُتَنَاغِمَة مع إدراك حسي آخر.
وبما أنَّ الإدراك الحسي لا يكشف البيئة من الناحية الموضوعية، فليس هناك جهاز حسّ قريب إلى الحقيقة أكثر من أي جهاز آخر. إننا نرمي إلى فحص الخداع البصري عن طريق اللمس، ولكن اللمس يمكن أن يحتوي على تأثيرات خادعة أيضاً. انظر الى بُقْعَات المثلثات الرماديَّة التي تشتمل على تفصيل أسود وأبيض في الرسم على هذه الصفحة. إذا رأيت البُقْعَات مختلفة في التظليل الرمادي فانك وقعت في خداع بصري. لأن البُقعات ذات تظليل رمادي متطابق.
الانفعالات والدوافع. يمكن أن يكون لها تأثير مهم على الإدراك الحسي. وفي بعض الأحيان يمكن للاضطراب العاطفي أو الانفعالي منع الإدراك كليَّا، فعندما يصاب أحد الأفراد بصدمة عاطفية فإنه يمكن أن يفقد السمع مؤقتًا، ومن المرجح أن ندرك تلك المظاهر البيئية التي ترتبط بدوافعنا. على سبيل المثال يمكن للدوافع أن تؤثر على الخصائص المدركة حسيًا للأشياء. بالنسبة للجَوْعَى فإن الطعام يبدو أكبر أو غَنِيًا بالألوان على غير العادة.
فهم الإدراك
أنواع الإدراك. للإدراك الحسي مفهوم ذو ثلاثة مستويات: 1- الكشف 2- التَعُّرف 3- التمييز. الكشف يشير إلى ما إذا كان الناس قادرين على الإحساس بأنهم قد تأثروا بشكل من أشكال الطاقة. على سبيل المثال، ربما يكون الضوء معتمًا بحيث يكونون قادرين على كشف ظهوره بصعوبة. التعرف يعني القدرة على تعريف وكشف نمط معين من المنبهات. والتمييز يعني القدرة على إدراك نمط أو مُنبه واحد مختلف عن الآخر. على سبيل المثال، ربما يسمع الشخص اختلافات طفيفة بين نغمتين موسيقيتين متشابهتين.
يسمى مجال الدراسة الذي يتناول مستويات الإدراك علم الفيزياء النفسية . ويقوم علماء النفس التَّجريبِيُّون بفحص العلاقات بين الخصائص الطبيعية لنماذج وأنماط المُنبِّه والتأثيرات المدركة للمُنبِّه. على سبيل المثال، ربما يقومون بدراسة العلاقة بين تردد الصوت ودرجة النغم للصوت الذي يتم إدراكه.
قواعد الإدراك. هناك عدد من القواعد العامة تساعدنا في فهم طبيعة الإدراك الحسي. أحد المبادئ أو القواعد الأكثر أهمية هو مبدأ الإغلاق الذي يؤكد أن لدينا ميلاً أو نَزْعة عامة لإدراك الأشياء كاملة وموحدة. ونرمي إلى إضافة الأجزاء المفقودة أو تلك الأجزاء التي تتسق وتنسجم مع الانطباع العام.
توضح قاعدة الثَّبـَات، أنه برغم التغييرات التي تحدث في المنبِّه فإننا نحظى برغبة قوية لإدراك الأشياء في صورة ثابتة في حجمها وشكلها ولونها وخصائصها الأخرى. على سبيل المثال يتم إدراك البرتقال بلونه المميز تحت أنواع مختلفة من الضوء.
إن النقيض لمبدأ أو قاعدة الثبات يعتبر مهمًا أيضًا، إذ أنه في بعض الأحيان يبقى الشيء أو نمط المنبه ثابتاً ولكن الأثر المدرك حسيًا يختلف.
هناك أنواع مختلفة من الإدراك منها ما يأتي:
1- الإدراك الحقيقيُّ: يتضمن الإدراك الحقيقيَّ وجود شيء واقعيٍّ، ويمكن للفرد أن يتأكد منه باستعمال الحواسِّ المختلفة كان يرى الأشجار والأنهار والبحار وغيرها وكلَّ شيء في الطبيعة ويدركها بشكل واقعيٍّ.
2- الإدراك الخياليُّ: يحدث أحيانًا أن يشعر الفرد بوجود شيء يراه أو يحسُّ به. قد يكون وجود ذلك الشيء من بنات خياله أو خيال الآخرين. يمكن التأكد من وجود ذلك أو عدم وجوده بفحص ذلك الموقف علميًّا، يحدث أن بعض الناس الذين تسيطر عليهم الخرافاتُ يصرُّون على وجود أشياء بالرغم من عدم إثبات وجودها، يعتمد هذا على مدى تصديق هؤلاء الأفراد للموقف المدرَك وقوته وتأثيره على الفرد. كثيرًا ما يحدث هذا النوع من الخيال في المعتقداتِ وقوة تأثير الخرافاتِ على الأفراد كما تجعل المواقف التي يشوبها الغموض والشك بعض الأفراد في حيرة من ذلك.
3- الخداع الحسيُّ: يتضمن الخداع الحسيُّ أن يشعر الفرد بشيء خلاف الواقع كان يشعر بالحرارة عند رؤيته صورة للنار أو مشاهدة فِلم فيه موقف للنار، ويشعر بالبرد عندما يرى الثلج عند مشاهدته للفِلم الذي يعرض الثلج، ولهذا تحاول دور السينما عرض بعض المناظر التي تتعلق بالأمور التي توحي بالبرد بالصيف والتي توحي بالحرارة بالشتاء.
4- الخداع البصريُّ: بحيث يرى الفرد شيئًا ويراه الآخرون مثله، ولكنه خلاف الحقيقة مما أَطلق على هذه الظاهرة مصطلح (الخداع البصريِّ). كثيرًا ما يتعلق هذا الموقف بالأمور الفيزيائية. على سبيل المثال: إن الخطوط المتوازية يراها الفرد في السكك الحديدية كأنها تلتقي، أو عندما تسير الحافلة يشعر الفرد بأن ما في الشوارع هو الذي يسير والحافلة واقفة، ويحدث هذا في الباخرة التي تسير في عباب البحر أيضًا، كما يكون الخداع البصريُّ في رؤية الشمس والقمر صغيرًا، وإن القمر مشع ومضيء ويركض عندما يركض الفرد أو يسابقه، كذلك رؤية السراب كأنه ماء. يحدث لبعض الناس المتعَبين أو المصابين بالأمراض النفسيَّة نوع من الخيال الذي يشبه الخداع كرؤية المصاب (بالشيزوفرينيا) أشياء لا يراها الآخرون، ورؤية الذين يعتقدون بوجود الجنِّ في الوقت الذي لم يستطع الآخرون رؤية ما يشاهدونه، يسيطر الإدراك الواقعيُّ على الفرد ولا يستطيع التخلص منه. أما الإدراك الخياليُّ فيمكن التخلص منه بالعلاج والتوعية كالإدراك الخياليِّ الذي يسيطر على المتعَب والمريض نفسيًّا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *