الرئيسية / خدمات الطلاب والطالبات / بحث قوى وكامل عن التالق الصوتى

بحث قوى وكامل عن التالق الصوتى

نقدم لكم اقوي الابحاث المفيدة والمنسقة والكاملة والمنسقة والجاهزة للطباعة حصريا كاملة ومميزة وحصرية جاهزة للتحميل فقط وحصريا اتمنى تستفيدو منها وتعم الفائده
بسم الله الرحمن الرحيم

52

التألق الصوتي والاندماج النووي


Sonoluminescence and Fusion
يقصد بظاهرة التألق الصوتي Sonoluminescence هي تلك الظاهرة التي تنشأ عن تعرض سائل إلي موجات فوق سمعية بشدات عالية جداً مما يترتب عنه تولد فقاعات bubble ميكروسكوبية داخل الساُئل مملوءة بأبخرة السائل تعرف بفقاعات التكهيف Cavitation التي لا تلبث إلا أن تنهار محدثة ضغوط هائلة داخل السائل ودرجات حرارة عالية الأمر الذي أثار الباحثين لدراسة الآثار المترتبة علي تلك الظاهرة، وكان من أهم الدراسات التي أثارت جدلاً واسعاً تلك الدارسات الهادفة إلي تحقيق الاندماج النووي fusion من خلال هذه الظاهرة.
لكن دعنا في البداية نتعرف من قرب علي تلك الظاهرة العجيبة.
تعود بداية اكتشاف تلك الظاهرة إلي عام 1934 عندما قام كلاًٍ من H. Frenzel, H. Schultes بجامعة Cologne أثناء العمل علي السونار Sonar بوضع مصدر موجات فوق سمعية ultrasound transducer داخل قارورة من مستحلب فوتوغرافي، علي أمل تسريع عملية التحميض، وبدلاً عن ذلك لاحظا نقاط صغيرة علي الفيلم بعد التحميض، وأدركا تكون فقاعات في السائل باعثة للضوء أثناء تسليط الموجات السمعية.
أوضحت الدراسات ألأولية للظاهرة صعوبة تفسير تلك الظاهرة بسبب الطبيعة المعقدة للعدد الكبير من الفقاعات قصيرة العمر، وقد تم تسمية هذه الظاهرة التألق الصوتي المتعدد الفقاعات multi-bubble Sonoluminescence MBSL، كما يظهر في تلك الصورة.
في عام 1989 خطت الدراسات الخاصة بتلك الظاهرة خطوة كبيرة إلي الأمام عندما قام كلاً من Felipe Gaitan, Lawrence Crum بإنتاج تألق صوتي مستقر بفقاعة مفردة single-bubble Sonoluminescence SBSL كما تظهر في الصورة التالية، لقد تكونت فقاعة وحيدة في مجال صوتي لموجة موقوفة، باعثة للضوء مع كل طور تضاغط للموجة الموقوفة، لقد سمحت هذه التقنية بإجراء دراسات منتظمة عن هذه الظاهرة حيث تم عزل التأثيرات المعقدة المصاحبة للفقاعات المتعددة، وقد بينت الدراسات أن درجة الحرارة داخل الفقاعة تكفي لصهر الصلب، ومما أثار الجدل في هذه الظاهرة هو أن درجة الحرارة داخل الفقاعة تعدت المليون درجة كلفن، لكنها لم تكن مثبتة بشكل حاسم، وذلك علي الرغم من أن التجارب الحديثة التي أجريت بجامعة Illinois دلت علي أن درجة الحرارة كانت في حدود 150 ألف كلفن.

يمكن أن يحدث التألق الصوتي عندما تسلط موجة صوتية بشدة كافية محدثة فجوة غازية بداخل السائل سريعة الانهيار، تأخذ هذه الفجوة شكل الفقاعة في بداية التكوين pre-existing bubble ، وعند تولد فقاعة وحيدة بشكل مستقر فإنها تتمدد وتتضاغط بشكل مستمر مرات متتالية باعثة ومضات ضوئية كل طور تضاغط، ولكي تتكون تلك الفقاعة المستقرة يجب أن تسلط موجات موقوفة داخل السائل، كما يجب أن تكون الفقاعة عند ضغط anti-node، كما أن التردد الرنيني للموجات يعتمد علي شكل وحجم الوعاء المسلط عليه الموجات والموجود به السائل محل الدراسة.

حقائق عن التألق الصوتي:
1- يتراوح زمن الومضات الضوئية الصادرة عن الفقاعات بين 35 إلي عدة بيكوثانية picoseconds بشدة تتراوح بين 1-15 مللي وات.
2- يبلغ قطر الفقاعة حوالي 1 ميكرومتر micrometer ويعتمد علي طبيعة السائل والمحتوي الغازي للفقاعة.
3- إن ومضات التألق الصوتي عالية الاستقرار، حيث لها استقرار أكثر من استقرار المتذبذب الصانع للموجات الموقوفة نفسها.
4- بإضافة كميات صغيرة من غاز نبيل داخل الفقاعة يزيد من شدة الضوء المنبعث.
وقد أظهرت القياسات الطيفية أن درجة الحرارة داخل تتراوح بين 2300 و 5100 كلفن، قياس درجة الحرارة بدقة عالية يعتمد علي الشروط التجريبية التي تتضمن تركيب السائل والغاز بالفقاعة، كما أن اكتشاف درجات الحرارة العالية للفقاعة لا يمكن اكتشافه بالطرق الطيفية بسبب عدم شفافية السائل للأطوال الموجية القصيرة للضوء المميز لدرجات الحرارة العالية.

آلية حدوث التألق Mechanism of phenomenon
إن ميكانيكية التألق مازالت حتى الآن غير معلومة بشكل حاسم، ولكن من الاقتراحات المقدمة في هذا الموضوع ما كان في عام 2002 حيث قام كلاً من M. Brenner, S. Hilgenfeldt, and D. Lohse بنشر بحثاً عن التألق الصوتي وحيد الفقاعة، احتوي هذا البحث علي تفاصيل دقيقة لميكانيكية التألق حيث أكدوا علي أن العامل الرئيسي في هذا الوميض هو احتواء الفقاعة علي نسبة من غاز نبيل مثل الأرجون، أو الزينون وكميات متفاوتة من بخار الماء ( حيث يحتوي الهواء علي تقريباً علي 1% من الأرجون بينما يحتوي الماء علي نسبة أعلي من تلك – ولكي يحدث التألق يجب أن يكون التركيز في حدود 20% – 40% ) وتسبب بعض التفاعلات الكيميائية قدر من النيتروجين والأكسجين، لكنهما يزالان من الوسط بعد حوالي 100 دورة من التمدد والانكماش، وحينها تبدأ الفقاعة بإصدار الوميض.
ويؤدي القصور الذاتي للماء أثناء انهيار الفقاعة علي ارتفاع الضغط بشدة عالية، ودرجة الحرارة تصل إلي حوالي 10 الآلاف كلفن داخل الفقاعة، مما يتسبب في تأين جزء من الغاز النبيل، وهذا الغاز المتأين صغير لدرجة أن الفقاعة تبقي شفافة لنفاذ الوميض، ولكن ما السبب وراء هذا الوميض؟
إن بعض الالكترونات الناتجة من تأين الذرات تتفاعل مع الذرات المتعادلة متسببة في إشعاع معروف باسم برمشتراهلنج Bremsstrahlung، بينما تؤدي الصدمة الموجية ذات الطاقة المنخفضة أثناء انهيار الضغط بالسماح للالكترونات بإعادة الاتحاد مرة أخري مع ذراتها وبالتالي يتوقف الضوء المنبعث بسبب تلك الالكترونات الحرة ويتسبب ذلك في ومضة ضوئية لمدة 160 بيكوثانية.
اقتراحات غريبة
اقترح Julian Schwinger نظرية غريبة بعض الشيء عن التألق الصوتي أيدها بشكل كبير Claudia Eberlein بجامعة Sussex حيث اقترح الأخير أن الضوء المصاحب للتألق الصوتي يتولد عن الفراغ داخل الفقاعة في عملية مشابهة لإشعاع هوكنج Hawking radiation المتولد عند حواف ثقب أسود.
أوضحت هذه النظرية أن نظرية الكم افترضت أن الفراغ يحتوي علي بعض الجسيمات الافتراضية virtual particles والتي يمكن أن تتحرك بعشوائية في السطح الفاصل بين الماء والغاز محولة الفوتونات الافتراضية إلي فوتونات حقيقية.
ولكن ما قد يدحض هذه الافتراضات أن التألق الصوتي يطلق كميات كبيرة من الطاقة في وقت قصير للغاية متعارضاً مع تفسير طاقة الفراغ، ولم تثبت صحة هذه الافتراضات بعد.
التألق الصوتي والتفاعلات الاندماجية.
أوضحت بعض المعادلات الخاصة بالتألق الصوتي أن درجة حرارة نظام متألق صوتياً لا يمكن أن تتعدي 20 ألف كلفن، ولكن بعض الأبحاث أوضحت أن الحرارة المقاسة وصلت إلي 100 ألف كلفن، ومن الغريب حقاً أنها أشارت إلي أنها ممكن أن تصل إلي ملايين الدرجات الكلفينية مما حفز بعض الباحثين إلي دراسة إمكانية حدوث اندماج نووي حراري خلال تلك الدرجات العالية، سمي الاندماج بالفقاعات bubble fusion.
إن فكرة الاندماج بالفقاعات ظهرت عام 1994 بواسطة كلاً من Bradley Barber, Seth Putterman ومساعديهم من UCLA عندما أعلنا إمكانية حدوث هذا النوع من الاندماج عندما قاموا بحساب موجة الصدمة التي تنمو بداخل فقاعة منهارة تحتوي علي الديوتيريوم، أتبعها William Moss بمعمل لورانس ليفرمور الدولي، بعمل محاكاة للتفاصيل الرقمية للفقاعات المنهارة المحتوية علي الديوتيريوم، وقد أبدت نتائج المحاكاة إمكانية بلوغ درجة الحرارة والضغط داخل الفقاعة درجة كافية للتغلب علي قوي التنافر بين الديوترونات.
في 27 يناير عام 2006 أعلن بعض الباحثين من معهد Rensselaer Polytechnic أنهم حصلوا علي اندماج نووي بتجارب التألق الصوتي، ولكن حتى الآن لم يستطيع الباحثون في الوسط العلمي الحصول علي هذه النتائج.
وتعتبر هذه التجارب وليدة تجارب أخري كانت في بداية عام 2002 وكانت مثيرة للجدل إلي حد كبير، فلقد قام هؤلاء الباحثين بالتعاون مع باحثين آخرين من Oak Ridge National Laboratory ومعهد الميكانيكا بالأكاديمية الروسية للعلوم ( RAS ) برئاسة Taleyarkhan بعمل اهتزازات بقارورة تحتوي علي ديوتيرتيد الأسيتون deuterated acetone، وذلك باستخدام موجات فوق سمعية، لكن هؤلاء الباحثين أثاروا جدلاً شديداً في مارس 2002 عندما ادعوا دليلاً علي حدوث الاندماج بين الديوتيريوم deuterium داخل الفقاعات، وذلك عندما فرضوا أن موجة الصدمة الناتجة عن الانهيار السريع للفقاعة كانت بشدة تكفي لدمج الديوترونات معاً.
وحتى الآن، فإن الدليل المقدم من هؤلاء الباحثين غير مقنع لدي البعض، حيث كان النقد الموجه له لم ينفي حدوث الاندماج، ولكنه يقول بأن حدوثه غير مبرهن، حيث يتطلب لحدوثه أن تبقي الفقاعات فترة طويلة كافية لكي تتركز موجة الصدمة بإحكام في مركز الفقاعة، وهو ليس صعباً بقدر ما هو صعب إثباته.
إن الاهتمام بالاندماج بالفقاعات نشأ عن العمل علي التألق الصوتي، حيث ينبعث ضوء من الفقاعات التي تتكون عندما يوضع السائل في مجال صوتي، حيث تنمو الفقاعات خلال طور التخلخل tensile phase للموجة الصوتية، وعندما يحدث انكماش خلال طور الانضغاط compressive phase، إن بعض الباحثين مفتونين بلغزين محيرين:
مصدر الضوء، ومدة سطوعه القصيرة، Kenneth Suslick الخبير الكيميائي في الصوت بجامعة Illinois قال إن بعض الباحثين يعتقدون أن هذا الضوء ينبعث بسبب الاندماج عالي الحرارة باعثاً فوتونات من الذرات أو الجزيئات المثارة، أو من ظاهرة برمشتراهلنج bermesstrahlung الناتجة من اصطدام الالكترونات بالذرات أو بالأحرى عند مرورها بجوار الأنوية، وربما من إشعاع الثقب الأسود.
وخلال تطبيق التألق الصوتي فإن مدي درجات الحرارة المعلومة بالانبعاث الطيفي يكون أعلي من عشرات الآلاف كلفن، وتنفجر خلالها الفقاعات بسرعة مولدة صدمة صوتية داخلية تحت ظروف معينة، ولكن درجة الحرارة والضغط غير معلومين بدقة داخل الفقاعة، ولكن من المعلوم لحدوث الاندماج فإن درجة حرارة الفقاعة الداخلية يجب أن يصل إلي ملايين الدرجات الكلفينية، مع ضغط يصل إلي مئات الميجا بار.
ولتحفيز الاندماج حاول Taleyarkhan انجاز المزيد من الشروط الحدية لذلك داخل الفقاعة، ففي البداية استخدم ديوترتيد الأسيتون التألق الصوتي والاندماج النووي gif.latex?{\color{blue}&space;C_{3}D_{6}O} كوقود للاندماج، وللحصول علي نسبة انضغاط عالية تم تسليط حزمة من النيوترونات بطاقة 14 MeV وذلك لتوليد فقاعات صغيرة جداً في الوقود المذكور، وعلي سبيل التخمين فإن نتائج الفقاعات ستكون كحد أدني بنصف قطر من 10 إلي 100 نانومتر، وهو أصغر بخمس مرات من رتبة كبر الحد الأقصى للفقاعات المتمددة المتوقع الوصول إليها، ولتفادي مقاومة الفقاعات للانهيار الذي يحدث كثيراً بالأبخرة المتبقية، فإنهم قاموا بإزالة غاز الأسيتون، وفي النهاية قاموا بتعريض السائل إلي حقول صوتية عالية الشدة.
لقد أدي أعضاء الفريق حسابات قيم الصدمة shock-code الهيدروديناميكية في بعد واحد لشروط اختباراتهم وذلك لتحديد إمكانية حدوث الاندماج، ولكنهم يحتاجون إلي إشارة محددة تعد دليل حدوث الاندماج فعلياً.
إن اندماج ذرتي من الديوتيريوم يمكن أن يحدث بالتساوي علي الشكل الآتي:

التألق الصوتي والاندماج النووي gif.latex?d&space;+&space;d&space;\to&space;p+t
or
التألق الصوتي والاندماج النووي gif.latex?d&space;+&space;d&space;\to&space;n+^{3}He

حيث أن t هو نواة التريتيوم، التألق الصوتي والاندماج النووي gif.latex?{\color{blue}&space;^{3}He}نواة الهيليوم – 3، ولإثبات حدوث الاندماج فعلاً يجب أن نري طبقاً لتلك المعادلتين زيادة في نسبة التريتيوم في السائل، ونمو نسبي في النيوترونات التي تتميز بطاقة 2.5 MeV ، ولإثبات حدوث الاندماج يجب أن ندلل علي أن النيوترونات المنطلقة تصاحب التألق الصوتي الذي يولد انهيار الفقاعات.

قام Taleyarkhan( والذي يظهر في الصورة العليا ) لإثبات وجود التريتيوم في السائل الناتج عن الاندماج، بأخذ عينات من ديوتيرتيد الأسيتون بعد كل ثلاث تجارب تألق علي السائل لفترات مختلفة، وذلك لتعيين نسبته في السائل عن طريق معدل تحلله، وكانت نتيجة العينة التي تعرضت لأطول مدة من التألق أعطت فاعلية إشعاعية عالية حوالي 68.9 ±2.6 counts/min مقارنة بالخلفية الإشعاعية لتحلل التريتيوم حيث تبلغ في المتوسط 53.4 ± 2.3 counts/min ، ولقد قدر الفريق أن الفاعلية الزائدة تلك تطابق إشعاع التألق الصوتي والاندماج النووي gif.latex?5-7&space;\times&space;10^{5} atoms/sec للتريتيوم.
ولسوء الحظ فإن التريتيوم سيء السمعة، بمعني أنه موجود كملوث وشائبة في ديوتيرتيد الأسيتون، ولفحص القراءات المزيفة قام الباحثون بمقارنة تلك النتائج التي تم الحصول عليها مع التألق الصوتي والاندماج النووي gif.latex?{\color{blue}&space;C_{3}D_{6}O}مع نظيراتها التي تم الحصول عليها مع الأسيتون العادي التألق الصوتي والاندماج النووي gif.latex?{\color{blue}&space;C_{3}H_{6}O}، ولكن يجب توقع نمو مستوي التريتيوم فقط عندما تتحد الديوترونات وعندما تنتج الموجات الصوتية فقاعات التكهيف، وهذا ما وجده فريق البحث.
وعند البحث عن النيوترونات بطاقة 2.5 MeV قام الباحثون باستخدام عداد وميض scintillation counter للكشف عن النيوترونات كدالة في الطاقة باستخدام pulse – shape مميز شكل النبضة وذلك لحجب نبضات أشعة جاما، لقد أخذ الباحثين الفرق في عدد النيوترونات عند حدوث التكهيف وبدونه، ففي الحالة الأولي كانت النيوترونات بطاقة أقل من 2.5 MeV والثانية بطاقات أعلي من ذلك، لقد وجدوا 4% زيادة في النيوترونات الأقل من 2.5 MeV والتي تماثل إنتاج حواليالتألق الصوتي والاندماج النووي gif.latex?4.8&space;\times&space;10^{4} n/s أي حوالي أصغر عشر مرات من معدل التألق الصوتي والاندماج النووي gif.latex?7&space;\times&space;10^{5} n/s الذي يجب أن يتوافق مع مستوي التريتيوم الذي وجدوه.
وقد أشار Putterman إلي أن كمية التريتيوم المعلنة من قبل Taleyarkhan وفريقه في حدود ألف ذرة تريتيوم لكل نيوترون منبعث بأنها تأثير هائل، وقد أبدي اندهاشه بأن نسبة البروتونات الزائدة حوالي 4% فقط.
إن إشارة الاندماج النهائي يجب أن تعقب الوميض الضوئي الناتج عن انهيار الفقاعات بفترة زمنية أقل بكثير من 10 نانو ثانية، ولمطابقة القياسات قام Taleyarkhan بإطلاق الوميض الضوئي بعد تسليط التألق الصوتي علي السائل، ثم حساب الفترة الزمنية الفاصلة بين رؤية الوميض الضوئي وبدء تسجيل قراءات عداد الوميض ( يسجل عداد الوميض قراءات كلاً من النيوترونات وأشعة جاما ).
لقد وجد Taleyarkhan أن الاشارة المسجلة لانبعاث النيوترونات سجلت بعد 2 ميكرو ثانية وهي بعيدة جداً عن فترة 10 نانو ثانية المحسوبة، ولقد عبر عن ذلك Taleyarkhan بقوله أن هدفنا الأساسي هو إذا كان لدينا تأثير نهائي لزيادة الفاعلية النووية حول التألق الصوتي.
وحول ذلك اقترح Lee Riedinger ( أستاذ الفيزياء النووية ونائب مدير العلوم والتكنولوجيا في Oak Ridge ) عندما علم بأبحاث Taleyarkhan ورفاقه بإعادة هذه القياسات بواسطة Daniel Shapira and Michael Saltmarsh بقسم معامل الفيزياء.
قام الأخيرين بأخذ البيانات مع كاشف نيوترونات ضخم ومزيد من الأجهزة الالكترونية المعقدة، بينما يجري Taleyarkhan باقي التجارب، لقد سجلا هذين الباحثين أن فترة التعاقب الزمني بين رصد النيوترونات ( أو أشعة جاما ) وبين الوميض الضوئي كانت في حدود 20 ميكرو ثانية لأفضل النتائج، وذلك بدون التمييز بين أشعة جاما وبين النيوترونات ( حيث قاما بفصل الإشارتين فيما بعد ).
وبعد مزيد من الفحص والدراسة قررا أن الزيادة الملحوظة في عدد نيوترونات للخلفية الإشعاعية المصاحبة للتكهيف أعلي منه بدونه، ولكنها غير مرتبطة بزمن انهيار الفقاعات.
لم يوافق Taleyarkhan ورفاقه علي تلك الاستنتاجات، حيث أشاروا – من بين الكثير من الأشياء – أن زوج الكاشفات تلك كان غير مناسب لمضمون التجربة، حيث وضع بالخارج خلف بعض الأشياء، كما شعروا أيضاً أن هذه الكاشفات قامت في البداية بحساب النيوترونات منخفضة الطاقة.
بعض الباحثين عندما حللوا نتائج Taleyarkhan أشاروا إلي أنه أساء تفسير التحلل الإشعاعي لمواد المعمل القياسية علي أنها نواتج الاندماج النووي.
في عام 2008 جردت جامعة Purdue ( المكان المنفذ فيه التجارب ) الفيزيائي Taleyarkhan من أستاذيته بعد اتهامه بسوء إدارة البحث بسبب إثارته الجدل حول الاندماج بالفقاعات.
ومع كل ذلك لم تتوقف التجارب الرامية إلي تحقيق هذا النوع من الاندماج، لتحقيق حلم البشرية في الحصول علي طاقة نظيفة ودائمة وآمنة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *