الرئيسية / خدمات الطلاب والطالبات / بحث منسق وكامل عن الانتحار فى السويد

بحث منسق وكامل عن الانتحار فى السويد

نقدم لكم اقوي الابحاث المفيدة والمنسقة والكاملة والمنسقة والجاهزة للطباعة حصريا كاملة ومميزة وحصرية جاهزة للتحميل فقط وحصريا اتمنى تستفيدو منها وتعم الفائده
بسم الله الرحمن الرحيم

52

الأردن..السويد, والانتحار..!

 

“الانتحار في ابسط معانيه، يعني أن شخصا ينفي وجوده في الحياة، ويمسح جسده الانساني وبقائه، ويغير ديمومة حركته وحيويته ونشاطه نحو الفناء والسكون الابدي”. “أشارت الدراسات في شمال أوروبا إلى لجوء أشخاص يتمتعون بمستويات ثقافية عالية بما فيهم كتاب ومبدعون إلى الانتحار، ومنهم الكاتب السويدي الشهير “وليام موبيري” الذي كتب أروع ما يفتخر به الأدب السويدي اليوم, وقد علل إنتحاره الذي أقدم عليه فعليا برمي نفسه إلى النهر وقضائه غرقا, بأنه قرر وضع حد لحياته لأنه لم يعد بامكانه مواصلة الكتابة والابداع كما قال في وصيته”..هذا في السويد, وأما في الأردن “حاولت فتاة في اربد في شهر نيسان الماضي الانتحار لرفض ذويها لها باكمال دراستها”. “بات كل من يعاني من أزمة مالية أو اجتماعية أو عاطفية أو علمية يلجأ الى الصعود الى احد المباني المرتفعة أو الجسور أو خزانات المياه أو أبراج الاتصالات أمام عامة الناس ملوحا بالانتحار من أجل تلبية وتنفيذ مطالبه”. كثرت في الفترة الأخيرة حالات محاولة الانتحار في الأردن, وهي ظاهرة تسبب الكثير من المشاكل والهموم لجهات عديدة ويبقى الرابح الوحيد فيها هو من حاول الانتحار, لأنه يعلم تمام العلم بأن البلد ستقلب رأسا على عقب لمحاولة انقاذه, فالدفاع المدني يعلن النفير وأجهزة الأمن المختلفة تعلن الطوارىء, والأهل يعلنون الحداد مسبقا, وتتسابق وكالات الأنباء والصحافة على من سيكون له السبق الاعلامي والصحفي في نقل الخبر. واذا ناقشنا أسباب هذه الظاهرة فسنجدها تافهة..فقدان وظيفة, انتقال من مكان عمل لاخر, عدم التمكن من الحصول على وظيفة مناسبة, ديون متراكمة, فشل قصة حب وزواج الحبيبة من رجل اخر, وغيرها من الأسباب, ومهما كانت الأسباب والظروف التي تؤدي الى هذه الظاهرة, الا أننا نعلم الحكم الشرعي الواضح فيها, فالانتحار محرم لأن جسد الانسان ليس ملكا له, فهو ملك لخالقه, والله تعالى هو المالك الوحيد للنفس البشرية وهو سبحانه بيده الحياة والموت ولا يحق لأحد أن يتعدى على حياته أو حياة غيره..ولنسأل أنفسنا دوما:من منا جاء للحياة بأرادته؟, وكذلك الفراق ليس بأرادتنا بل بالذي وهب الحياة. بعد أسابيع من الان ستعلن نتائج امتحانات الدراسة الثانوية العامة”التوجيهي”, هذه الامتحانات”لعنها الله” ستكون سببا في ازدياد حالات الانتحار الموسمية, فهذا الطالب رسب واخر لم يحصل على العلامة التي ارادها وثالث حلم في دراسة الطب لكن معدله لا يسمح له في تحقيق حلمه..لقد خسر البلد طبيبا بارزا وقل عدد الأطباء العاطلين عن العمل بواحد وهم كثر..وعليه فان المسؤول الأول والأخير هو وزارة التربية والتعليم, فالأسئلة كانت صعبة جدا ومعظمها لم يكن من المادة المقررة, ومن هنا فان هذه الوزارة مطالبة باعلان حالة التأهب القصوى اعتبارا من اليوم , فعليها الاستعانة بأجهزة الأمن المختلفة, ومديرية الأمن العام مطالبة بالغاء الاجازات الممنوحة لرجال الأمن وذلك من أجل البحث عن العمارات العالية والأبراج والجسور وخزانات المياه لحمايتها ومراقبتها كي لا يصعد اليها الطلبة ممن خانهم وغدرهم حظهم. وبما أن هذا الأمر يشكل عبئا ثقيلا على جهات عديدة كم أسلفنا وهو مكلف ماديا ومعنويا, فاننا ننصح المستثمرين في القطاع الخاص والذين يعانون من حالة ركود اقتصادي بأن يبادروا الى الأخذ بزمام الأمور ويوظفوا طاقاتهم في هذا الخصوص, فهذا الأمر مربح جدا وحالات الانتحار في ازدياد طردي مع ما يمر به البلد من مشاكل, مع انها ليست سببا للانتحار, وهناك العديد من البلاد التي تعيش تحت خط الفقر بكثير, ولم يصل الأردن والحمد لله الى مستواها. ان ما يثير الدهشة والاستغراب هو أن التخطيط والصعود الى أعلى البنايات وتسلق الأبراج يحتاج الى وقت وذكاء أيضا, ومن هنا نقول:وان من يملك ذلك فمن الأجدر به أن يعالج السبب الذي جعله يفكر في الانتحار, فاذا كان مديونا فعليه التفكير في طريقة تساعده على سداد هذا الدين, واذا كان راسبا فعليه التفكير كيف بامكانه النجاح, والفشل من علامات النجاح, بدلا من أن يقوم بالقاء اللوم على المجتمع ناسيا نفسه وهو يشغلها في كل شيء الا الدراسة. كثيرة هي حالات محاولة الانتحار ولكن قليلة جدا بل تكاد تكون معدومة تلك المحاولات التي كتب لها النجاح, ذلك بأن من يحاول الانتحار لا يبغي الموت ولا ينشده, ومن هنا ننصح الجهات المرتبطة بهذه القضية أن تقوم ولو لمرة واحدة بعدم التدخل فيمن يحاول الانتحار, منطلقين من قاعدة من يريد الموت فليمت وله ذلك, وكلي ثقة بأننا لن نجد بعد ذلك أية محاولة شبيهة.وكذلك فعلى المسؤولين أن يقوموا بتفعيل قانون العقوبات الأردني بما يخص الانتحار, ومنها ضرورة الزام الشخص بدفع جميع التكاليف التي تتكبدها الاجهزة الأمنية لمن يحاول الانتحار حتى يرتدع عن ارتكاب هذا الفعل وتشديد عقوبته. من المعروف بأن الدول الاسكندنافية تسجل أعلى نسبة في العالم في حالات الانتحار الفعلي, ومن المعروف أيضا أن هذه الدول وخاصة السويد تعتبر من أكثر دول العالم استقرارا ورفاهية, فالاشتراكية المدروسة والممنهجة هي طبيعة نظام الحكم وعليه فان الفرد لا يشغل دماغه وفكره في كيفية تعليم أولاده, وكيفية دفع الضرائب ورسوم العلاج وغيرها من الأمور التي يواجهها المواطن الأردني, والسؤل الذي يطرح نفسه, لماذا تتصدر هذه الدول قائمة دول العالم التي تسجل أعلى نسبة في الانتحار؟ والجواب, انه الملل ووقت الفراغ الزائد, فتجد الفرد حائرا كيف يقضي يومه ووقته وعطلة نهاية الأسبوع..!, أتمنى ان نصل في الأردن الى وضع يصبح فيه الملل سمة من سمات حياتنا اليومية وما ذلك على الله ببعيد. وأنهي قائلا, ان ظاهرة الانتحار التي تكاثرت في السنوات الأخيرة بشكل لافت للانتباه حتى تحولت لظاهرة اجتماعية تستحق دق ناقوس الخطر قبل تحولها إلى مرض خبيث يستحيل معالجته..ومن المؤسف جداً أن يكون وقود هذه الظاهرة شباب في ربيع العمر لم يجدوا حضناً دافئاً يرتمون إليه في لحظة يأس, فكان الانتحار ملاذهم الوحيد انتقاماً من أنفسهم ومجتمعهم وهروباً نحو الضعف والعجز الذي لا يحل المشكلة بل يفاقمها ويزيدها تعقيداً وذلك في ظل غياب واضح للرادع الديني والقانوني والأسري والتربوي, وعيه فان كل هذه الجهات مطالبة بالتدخل الفوري لوضع حد لهذه الظاهرة كل حسب تخصصه وموقعه. حمى الله الأردن وشعب الأردن. د. صلاح عودة الله-القدس المحتلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *