الرئيسية / خدمات الطلاب والطالبات / بحث مفيد وجاهز عن ظاهرة الازدواجية اللغوية في اللغة العربية

بحث مفيد وجاهز عن ظاهرة الازدواجية اللغوية في اللغة العربية

نقدم لكم اقوي الابحاث المفيدة والمنسقة والكاملة والمنسقة والجاهزة للطباعة حصريا كاملة ومميزة وحصرية جاهزة للتحميل فقط وحصريا اتمنى تستفيدو منها وتعم الفائده
بسم الله الرحمن الرحيم

56

إن الازدواجية اللغوية في لغتنا العربية هي مشكلة قديمة ترجع إلى عصر ماقبل الإسلام , وهي عبارة عن وجود لغة فصحى موحدة ومشتركة بين الدول العربية إلى جانب اللغات المحلية ( اللهجات ) لكل دولة عربية , فاللغة التي يتحدث بها الناس في حياتهم اليومية المعتادة والتي بواسطتها يعبرون عن شؤونهم الخاصة تسمى ( العامية ) , أما الفصحى فهي اللغة التي يصطنعها الناس في كتاباتهم الأدبية والعلمية ومقالاتهم وبحوثهم في الصحف والمجلات في الإذاعة والتلفاز وغيرهما من وسائل الإعلام والنشر , وكذلك هي اللغة السائدة في الشعر والتدريس والمحاضرات والقضاء0
فالفصحى هي لغة أدبية مشتركة وموحدة بين العرب في ربوع الوطن العربي والعالم , وسميت لغة الكتابة أو لغة الآداب ،أما العامية فهي عبارة عن اللغة المحلية لكل دولة عربية والتي يتحدث بها أبناؤه بحياتهم اليومية وفي حدود بلدهم , لكن العامية في عصرنا أصبحت تبتعد عن الأصل الفصيح للغة فاختلفت عنها ويمكننا أن نرجع هذا الاختلاف إلى عدة عوامل أبرزها دخول ألفاظ أعجمية وعبارات وتراكيب ليست عربية مستقاة من لغات شرقية وغربية , وكذلك تفشي العامية في العصور المتأخرة , إضافة إلى استغلال الاستعمار ودعاته للعامية استغلالا سيئا محاولا إبعاد العرب عن لغتهم الفصحى لكن مساعيه باءت بالفشل بسبب الرد العربي 0
وقد اتفق اللغويون قديما وحديثا حتى أواخر القرن التاسع عشر على أن لغة الشعر الجاهلي ولغة القران الكريم تمثلان العربية الفصحى وهذا دليل يرجح وجود لغة متعارف عليها عند العرب جميعا قبل الإسلام خالية من الصفات الموغلة بالمحلية للغات أخرى محلية اكتسبت صفة اللهجات , لكن بعض العلماء العرب اعتبروا العربية الفصحى امتدادا للهجة أهل الحجاز , وان القران الكريم نزل في الأعم الأغلب بلهجتهم لان الرسول الكريم محمد ( صلى الله عليه واله وسلم ) كان من قريش 0
فالعربية في العصر الجاهلي وعصر صدر الإسلام شهدت لغة فصحى تعارفت عليها القبائل , وشهدت لهجات محلية أخرى سجلها النحاة العرب وأشادوا بإيجاز إلى لهجات أخرى مختلفة عنها اتسمت بالمحلية مثل ( الكشكشة ، العنعنة ، العجعجة ، الاستنطاء ، القطعة وغيرها ) وهي عبارة عن ظواهر صوتية ظهرت في اللهجات العربية 0
وقد انقسم العلماء في نظرتهم للازدواجية اللغوية إلى فريقين : الفريق الأول هم دعاة الفصحى والذين يرون أن نسمو بلغة الحديث إلى لغة الكتابة ( استخدام الفصحى في الحديث بين الناس ) , والفريق الثاني هم دعاة العامية والذين يرون أن نهبط بلغة الكتابة إلى لغة العقيدة الإسلامية لان الصلة لو انقطعت بالقران فسوف تنقطع بالعقيدة الدينية , فالعامية ليست خالصة العروبة , بل هي ماتزال تنوء بثقل ألفاظ أعجمية كثيرة , وهي ليست واحدة في الأقطار العربية , بل مختلفة فيها فلكل قطر عربي عاميته ولهجاته , حيث تتسم المناطق المتعددة فيه بعاميات وللمدينة الواحدة عدة لهجات كما في الموصل فلكل محلة لهجة خاصة وكما قال د0 علي عبدا لواحد عامية العراق لايكاد يفهمها المصريون والمغاربة والعكس صحيح ) 0
لذا فاصطناع الفصحى في التعليم أمر لابد منه لما لها من اثر ايجابي في نفوس الطلبة , وهنالك ألفاظ تعد عامية وفصيحة بنفس الوقت يجب عدم إهمالها ويجب إحياؤها لتكون جزءا من لغة الكتابة الفصحى فمثلا : ( الحس ) للصوت هي من أفصح الكلمات , وكذلك كلمة ( رعف ) المستخدمة لنزول الدم من الأنف فهي عربية فصيحة , وكلمة ( الرطب ) المستعملة في جنوب ووسط العراق لثمر النخيل إذا أدرك وهي من أعلى الفصيح ووردت في القران الكريم بقوله تعالى في سورة مريم وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا ) , وكلمة ( الحولي ) المستخدمة للحيوان وهي في الفصيح لما دار عليه الحول من الأنعام كالبقر لأنها مشتقة من الحول ( بفتح الحاء ) وهو السنة 0
إذن لابد من إحياء اللغة العربية الفصحى من خلال استخدامها في جميع مدارسنا من قبل المعلم والطالب في الحديث والكتابة لأنها اللغة الأم التي شرفها الله تعالى وكرمها فجعلها لغة كتابه المجيد القران الكريم خاتم الكتب السماوية الذي كشف عن مواطنها وبلاغتها , لذا فمن الضروري بنا الاقتداء بلغة القران من خلال تعليم الناشئة مع الابتعاد عن الألفاظ العامية قدر الإمكان أثناء التدريس داخل الصف وخصوصا عند تدريس مادة اللغة العربية 0

{طبيعة القواعد النحوية في المرحلة الابتدائية}
يعتبر علم النحو العربي من أهم علوم اللغة العربية , فهو علم تحليلي له أصول يعرف بها أحوال الكلمة من ناحية البناء والإعراب, يبحث في أواخر الكلام ويهتم بترتيب الجمل العربية منتقلا من المبنى إلى المعنى ويخضع لقوانين صارمة , ودراسته ضرورية لكل طلبة العلم لاتصاله وارتباطه العميق بجميع المواد الدراسية التي يدرسها الطالب في جميع المراحل الدراسية بدءا من المرحلة الابتدائية وانتهاءا بالمرحلة الجامعية 0
ولم يعرف العرب علم النحو قبل ظهور الإسلام بل كانوا ينطقون العربية معربة فصيحة من غير معرفتهم بأسرار صحة النطق , فبدا النحو على هيئة أفكار بسيطة فطرية خالية من التعليلات والتقسيمات والمصطلحات وضعها العالم اللغوي ( أبو الأسود الدؤلي ) ودلت عليها رموزه التي ابتكرها عند نقط المصحف الشريف نقط إعراب , ثم تطور فصار أصولا مستنبطة من استقراء النحاة لنصوص القران الكريم والشعر الغربي وأقوال العرب , ثم اكتمل النحو واستقرت مصطلحا ته واستنبطت أحكامه النهائية ووضعت علله على يد العالم اللغوي ( الخليل بن احمد الفراهيدي ), كما وجمعت قواعده شعرا في ( ألفية ابن مالك ) الشهيرة التي شرحها الكثير من علماء اللغة وأصبحت شروحها مناهج لدراسة علم النحو العربي ولعل أبرزها ( شرح ابن عقيل ) الذي يعد منهجا دراسيا لطلبة اللغة العربية في الجامعات العراقية 0
وعلم النحو في المرحلة الابتدائية يبدأ على شكل ( تدريبات لغوية نحوية ) في الصف الرابع الابتدائي , وهي طائفة من التطبيقات اللغوية هدفها تدريب التلاميذ على استعمال بعض القواعد النحوية البسيطة استعمالا تطبيقيا لتمرين السنة التلاميذ عليها واستقامة النطق بمراعاتها اعتمدت على المحاكاة بدون ذكر قاعدة أو مصطلح تمهيدا لدراسة النحو معرفيا وتطبيقيا في الصفين الخامس والسادس .
ويبدأ التلاميذ في الصف الخامس بدراسة بعض القواعد بشكل مبسط وتتسع دراستها في الصف السادس .
ويعتبر النحو من أهم فروع اللغة العربية لارتباطه بتدريس بقية الفروع اللغوية وهو الأساس المتين لدراسة اللغة العربية والدروس الأخرى في المراحل المختلفة .

{الألفاظ المعربة والدخيلة في اللغة العربية}
إن لغتنا العربية مليئة بالأسرار وان رحابها واسعة لايسعها كتاب , وهنا أتطرق إلى المعرب والدخيل من الألفاظ غير العربية المنقولة من لغات أخرى والتي عربت عند اختلاطها بالألفاظ العربية.
فالمعرب أو الدخيل هو اللفظ الأعجمي الذي دخل اللغة العربية عن طريق احتكاكها باللغات الأجنبية , حيث تطرأ عليه أحيانا تغيرات ( حذف أو زيادة ), أو قد يبقى بمجموع حروفه ويعامل معاملة اللفظ العربي , فكل مااستعملته العرب من الألفاظ الموضوعة في غير لغتها هو ( معرب ) , وقد اختلف الناس في لغات العرب في القران الكريم , فالفقهاء قالوا : إنها بلغات العجم ومنها : ( طه , الطور , اليم , الربانيون ) بالسريانية ,و ( الصراط , القسطاس ,الفردوس ) بالرومية ,و( مشكاة, كفلين ) بالحبشية, و( هيت لك ) بالحورانية , وهذا هو رأي ( أبو عبيد الهروي ) في اللفظ العجمي الوارد في القران الكريم,حيث يرى انه باق على أعجميته وان استعمله اللسان العربي , لكن لو احد يذهب إلى انه ما ورد في كلام العرب من أعجميته عربي لأنه عرب بألسنتها هذا كلام صحيح ), أما أهل العربية فأكدوا أن القران الكريم ليس فيه من كلام العجم شيء , لقوله تعالى قرانا عربيا ) و( بلسان عربي مبين ) في (11) موضع منه . وقال الجواليقي بكتابه ( المعرب):( هي أعجمية باعتبار الأصل وعربية باعتبار الحال ) , أما الفارابي ذكر في ( ديوان العرب ):( الجيم والقاف لايجتمعان في كلمة واحدة ,والجيم والتاء لاتجتمع بكلمة واحدة من غير حرف ذولقي , والجيم والطاء لايجتمعان بكلمة واحدة , ولا يوجد في كلام العرب دال بعدها ذال إلا قليلا ) , وقال ابن فارس بور ليس من كلام العرب إذا احتاجه العربي عند تقريبه إياه يصير فور ) .
لذا فالتأثير والتأثر بين اللغات الحية قانون اجتماعي لغوي مألوف , حيث أن العربية كانت تتمتع بحرية تامة بالأخذ من اللغات والتأثر بها وحرية واضحة بالتصرف فيما تأخذه على وفق أحكامها , وهذا التأثر تمتد جذوره إلى عمق بعيد من تاريخ العربية , حيث نقل في الشعر على لسان أمية بن آبي الصلت والأعشى ألفاظ جمة دخلت لشعرهما عن الفارسية مثل الدولاب , الياسمين ) وعن الهندية مثل:( الفلفل , الشطرنج ) وعن اليونانية مثل الفسطاس , القنطار ).
ولقد كثر المعرب والدخيل في العصور الإسلامية لتنوع أغراض المجتمع وحاجاته الحضارية والعلمية فكثرت المصطلحات العامية والمفردات الدخيلة والغريبة , ويمكن تمييز المعرب والأعجمي عن طريق ماياتي :
1- خروجه على أوزان الأسماء العربية مثل بريسم ) فليس له وزن في الأبنية العربية .
2- أوله نون ثم راء مثل نرجس , نرام سين , نروج , نرمين , نرد ) .
3- اجتماع الصاد والجيم مثل الصولجان , الجص , الأجاص ).
4- اجتماع الجيم والقاف مثل المنجنيق ).
5- لفظ رباعي أو خماسي عار عن حروف الذلاقة مثل قذعمل , سفرجل , حجمرش , قرطعب).

بين مصطلحي المعلم والمدرس

إن تسمية المعلم كانت سائدة منذ عصر ماقبل الإسلام ولازالت حتى عصرنا هذا تطلق على كل شخص يقوم بعملية التعليم , حيث كان المسلمون الأوائل يرسلون أبناءهم لتعلم قراءة القران الكريم على أيدي أشخاص أسموهم( المعلمين) , وكذلك الخلفاء الأمويون والعباسيون كانوا يعينون أشخاصا لتربية أبنائهم أسموهم ( المربين ) , وبقيت تسمية المعلم سائدة منذ القدم وحتى عصرنا هذا . واليوم تطلق تسمية ( المعلم ) على الشخص الذي يقوم بعملية تعليم المتعلمين المبتدئين الذين ليس لديهم سابق في الدراسة أي: في المرحلة الابتدائية , وهو يحمل شهادة دار المعلمين الابتدائية المعادلة للشهادة الإعدادية, آو شهادة الدبلوم من معاهد المعلمين المركزية ( سنتان بعد الإعدادية ), أو معاهد إعداد المعلمين ( خمس سنوات بعد المتوسطة ), أو خريج إحدى الدورات التربوية الخاصة لخريجي المعاهد والاعداديات غير التربوية.
أما تسمية ( المدرس ) تطلق على الشخص الذي يقوم بعملية تدريس المتعلمين الذين خاضوا مرحلة دراسية أدنى , أي : في المرحلة الثانوية التي تشمل المرحلتين المتوسطة والإعدادية , وهو يحمل شهادة البكالوريوس أو الماجستير آو الدكتوراه من الكليات والمعاهد العليا . وتم استحداث تسمية جديدة هي ( المعلم الجامعي ) والتي أطلقت على حملة شهادة البكالوريوس فصاعدا الذين يقومون بالتدريس في المرحلة الابتدائية فقط.
وهذا التباين في التسميات إنما يتأتى من طبيعة العملية التربوية التي تحتم أن تكون عملية تعليم في المرحلة الابتدائية , وعملية تدريس في المرحلة الثانوية, أما من الناحية التربوية فجميعهم ( المعلم , المعلم الجامعي , المدرس ) يؤدون غرضا أو هدفا تربويا واحدا ألا وهو ( إكساب العلم للمتعلمين على اختلاف مراحلهم الدراسية ). لكن قد يشوب الأمر بعض التناقض بسبب التسميات مما يجعل النظرة للمعلم تحمل بعض الحساسية كونه يمثل المستوى الأدنى للعاملين في القطاع التعليمي لأنه يحمل شهادة دار أو معهد المعلمين أو دورة تربوية ,وقد يصاب بعض المدرسين ببعض التوتر والانفعال إذا أطلق عليهم تسمية معلمين كون مستواهم أعلى من ذلك لأنهم يحملون شهادة جامعية ,الأمر الذي يولد تفرقة بين المربين ( معلمين
ومدرسين ), وهذا خطا فاحش في التصورات وخصوصا في القطاع التربوي الذي يتبنى أسمى الطرق في بناء المجتمع وهي ( التربية ) , لكننا ضد هذا الشعور المريض,بدليل أن كل من ( المعلم والمدرس ) ينتميان لنقابة واحدة هي نقابة المعلمين وليست نقابة المعلمين والمدرسين , واتحادهما واحد هو اتحاد المعلمين العرب , وعيدهما واحد هو عيد المعلم , علما إن بعض الأقطار العربية تطلق تسمية ( مدرس ) على الاثنين معا أي : في المرحلتين الأساسية ( الابتدائية والمتوسطة ) والثانوية كما في مصر وأقطار الخليج العربي , أو العكس أي إطلاق تسمية ( المعلم ) على القائمين بالتدريس في جميع المراحل الدراسية كما في اليمن والصومال والسودان ,ولا ننسى قول الشاعر :
قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا
وبذلك فلافرق بين المعلم والمدرس سوى من الناحية اللغوية وطبيعة المرحلة الدراسية أما شهادة البكالوريوس فمعظم المعلمين قد حصلوا عليها عن طريق إكمال الدراسة في الكليات وخصوصا الكلية التربوية المفتوحة التي خصصت للعاملين في القطاع التربوي . وأملنا كبير بإخواننا العاملين في القطاع التربوي التعليمي إن يبتعدوا عن هذا الإحساس الذي قد يسبب بعض الحساسية في التعامل , لأننا جميعا نعمل في خدمة العملية التربوية في العراق والتي تشمل جميع المراحل الدراسية , للنهوض بعراقنا الناهض إلى أسمى الدرجات والمراتب في التقدم العلمي والمعرفي .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *