الرئيسية / خدمات الطلاب والطالبات / بحث جاهز عن البلهارسيا

بحث جاهز عن البلهارسيا

نقدم لكم اقوي الابحاث المفيدة والمنسقة والكاملة والمنسقة والجاهزة للطباعة حصريا كاملة ومميزة وحصرية جاهزة للتحميل فقط وحصريا اتمنى تستفيدو منها وتعم الفائده
بسم الله الرحمن الرحيم

56

تيودور بلهارس
يدين المصابون بمرض البلهارسيا حول العالم وفي مصر خصوصاً، لهذا الرجل بالشكر والعرفان،
فالجملة الطبية الشهيرة بأن معرفة الداء هي نصف الدواء، تصف ذلك الدور الذي قام به “تيودور ماكسميليان بلهارس”،
فبرغم أن دوره لم يتعد مجرد نقطة وحيدة على حرف في كلمة، فإنه إستطاع بهذه النقطة أن يكون جملة مفهومة..عداوة قديمة
في العام 1850 عثر “جورج إبيرس” على بردية مصرية قديمة في مدينة الأقصر كتبت قبل أكثر من 1550 عاما قبل الميلاد،
وسميت هذه البردية بعد ذلك ببردية “إبيرس”، وتعتبر هذه البردية هي أكبر وأهم بردية طبية مصرية، حيث وصف الطبيب المصري
القديم دودة غريبة الشكل تدعى (HRRW)، كما وصف أعراض مرض غريب ومضاعفاته، وطرق الوقاية منه أيضاً.
وفي 1910 اكتشف العالم الإنجليزي الشهير الدكتور “أرموند روفر”، أن بويضات البلهارسيا
موجودة في كلى كثير من المومياوات المصرية التي يرجع تاريخها إلى أكثر من 1300 سنة قبل الميلاد، وأن مضاعفات البلهارسيا البولية ظاهرة في الحالبين والمثانة.
دورة حياة البلهارسيا
دودة البلهارسيا

وهكذا ظلت هذه الدودة تعادي المصريين، وتمتص دماءهم لآلاف السنين، وظلت لغزاً صعب الحل يستنزف قوى المصريين وطاقاتهم،
ويجعل حياتهم أكثر مشقة وصعوبة في ظل حياتهم المرتبطة بالزراعة والري..
حتى جاء “تيودور بلهارس” الطبيب الألماني إلى مصر عام 1850، ولم يمض سوى عام واحد على إقامته في مصر حتى
أهدى أهلها اكتشافه الأول والأخير، وسجل اسمه في كتب التاريخ بالتالي.
“تيودور ماكسمليان بلهارس”
ولد “بلهارس” في سيجمارنجن بألمانيا في 23 مارس 1825، وقد أظهر منذ طفولته ميلا لدراسة العلوم الطبيعة،
وأتم دراسته الجامعية في الفلسفة والآثار القديمة في فرايبورج 1845، ثم توجه إلى توبنجين لدراسة الطب، وتخرج فيها عام 1850 بعدما حصل على مؤهله العلمي.
وفي العام نفسه أقنعه أستاذه “فيلهلم جريزنجر” بالسفر معه إلى مصر للعمل كمساعد معه،
حيث وجه إليه خديوي مصر الدعوة للعمل كمدير لهيئة الصحة ورئيس اللجنة الصحية المصرية، وهكذا توجه “بلهارس” إلى مصر،
وقد قدم إليه أساتذته في علم التشريح نصيحة بأن يهتم اهتماما خاصا ببحث الأسماك الكهربائية الموجودة في نهر النيل،
وأن يدرس بإمعان وعناية موضوع الطفيليات التي تصيب جسم الإنسان.
القوقع الحامل للميراسيديم
وفي 28/1/1851، أشار “بلهارس” إلى أنه قد اكتشف شيئا رائعا، حيث تبين أثناء تشريحه لأجساد بعض المصريين، وجود دودة من النوع الماص يبلغ طولها سنتيمتراً واحداً، وقد وجدها في الدم والكبد والمثانة وفي مواضع أخرى من الجسد، هذه الدودة أطلق عليها اسم Distanum Heamatobium، وأطلق العلماء اسم Bilharzia Heamatobium على المرض الخطير الذي يسببه توغل تلك الدودة في جسد المصاب، تخليدا لمكتشفها “تيودور بلهارس”.
ومن أشهر الإرتباطات المصرية بمرض البلهارسيا، موت عندليب الأغنية العربية “عبد الحليم حافظ” نتيجة مضاعفات هذا المرض، والإعلان المصري الشهير لمكافحة البلهارسيا والعادات الخاطئة المرتبطة بالترع والمصارف في الريف المصري.
“اطلع ياض يا عيد من المَيّة ياض، البلهارسيا هرت جتتك، طول ما تدي ظهرك للترعة، عمر البلهارسيا في جتتك ما ترعى..”!!
ومرض البلهارسيا سيظل مرتبطا لفترة أطول بذاكرة الصينيين بسبب واقعة حدثت عام 1950، عندما عزمت حكومة الصين على غزو جزيرة قريبة منها وهي جزيرة “فرموزا” وحتى تتمكن قواتها من النجاح في عملية الغزو قامت الحكومة بتدريب الجنود على كيفية اقتحام هذه الجزيرة التي تحيط بها المياه، وكان التدريب يتم في أنهار الصين المختلفة كبيئة مشابهة إلا أنها لم تعمل حسابا للعدو الحقيقي المتربص بالجنود في مياه الأنهار، وهو الطور المعدي “السركاريا”، وعند بدء تنفيذ عملية الغزو، كانت أعراض الإصابة المختلفة بمرض البلهارسيا تتضح على أجساد الجنود الصينيين، وأنهكت هذه الأعراض وما تلاها من الإصابة بالمرض أجساد الجنود مما أدى إلى إصدار القرار من الحكومة الصينية بإلغاء عملية الغزو نهائيا..
ما البلهارسيا؟
هو مرض طفيلي ينتج عن اختراق الطور المعدي من دورة حياة البلهارسيا “السركاريا” لجسد الإنسان، وهو خمسة أنواع أهمها وأكثرها خطورة البلهارسيا الأمعائية وهي تصيب الكبد بالتليف، والبلهارسيا البولية وهي تصيب المثانة بالتليف وينتج عنها سرطان المثانة والفشل الكلوي..
ذكر البلهارسيا

الذكر والأنثى
الذكر قصير
والأنثى طويلة ورفيعة
السركاريا وهي الطوْر المُعدي

والإصابة بالبلهارسيا لا تنتج عن شرب الماء الملوث بالسركاريا، على عكس الاعتقاد السائد عند العامة، ففي هذه الحالة تموت السركاريا تماما نتيجة حموضة المعدة، ولكن طريق الإصابة يأتي عن طريق الاستحمام أو الوقوف مدة طويلة في البرك والمستنقعات أو المياه الراكدة، أو الأجزاء الساكنة من الماء، وهكذا يجد طور “السركاريا” طريقه إلى الإنسان عن طريق أي تشقق جلدي خصوصا بين أصابع الأقدام، في خلال ربع ساعة تخترق الجلد و منه للأوعية الدموية حيث تفقد ذنبها (ذيلها) ويحملها تيار الدم عبر الأوعية الدموية للنصف الأيمن من القلب ثم الرئة، وتتحول لما يسمى الدودة الصغيرة وتستمر في رحلتها العجيبة داخل جسم العائل مخترقة أنسجته المختلفة ومسببة للعديد من الأضرار في حوالي 5 أيام، ثم تنطلق حسب نوعها إلى الكبد أو المثانة عبر شرايين الدم، وتبدأ في إفراز البيض بكميات كبيرة مما يسبب التليف، وإذا حدث وتم إفراز هذا البيض مع فضلات الإنسان بجانب مصدر مائي راكد وبه القواقع المخصصة لنمو هذا الكائن الطفيلي “طور الميراسيديم”، ينقسم هذا الميراسيديم إلى 100 ألف سركاريا بعد يوم واحد، وتنطلق بدورها للبحث عن العائل وهو الإنسان، وتبدأ دورة حياتها من البداية، وهذا القوقع خُنثى -به الخصائص الذكورية والأنثوية- ويمكنه أن يطلق 100 مليون سركاريا!
ومن مضاعفات المرض الخطيرة حدوث السرطان أو فقر الدم الشديد أو دوالي المريء، وتضخم الطحال والكبد، والنزف المستمر مع الألم الشديد في حالتي التبول والتبرز.
بويضة الشيستوسوما مانسوني
ونلاحظ البروز السنّي الناتئ
الذي يجرح المستقيم أو المثانة
أثناء التبرّز أو التبوّل مما يؤدي
إلى حدوث ألم وخروج دم
وتشير إحصائيات منظمة الصحة العالمية (W.H.O)، إلى أن عدد المصابين بهذا المرض حول العالم وصل إلى 200 مليون نسمة، أكثرهم يقبع في المناطق الاستوائية وإفريقيا، وقد انتقل المرض أيضا إلى أمريكا الجنوبية عن طريق تجارة الرقيق في القرن الـ16.
مقاومة البلهارسيا
يعالج هذا المرض بمنتهى السهولة في مراحله الأولى، ولكن في مراحله المتأخرة قد يكون العلاج ليس له جدوى فعلية لأنه قد يُقضى على الطفيل ولكن الجسد يكون قد تضرر كليا بسببها، ومن أشهر هذه الأدوية praziquantel، ولذلك يجب مقاومة طفيل البلهارسيا من المنبع بالقضاء على القواقع نفسها، وذلك بالطريقة البيولوجية بتربية الأنواع المختلفة من الطيور المائية والأسماك مثل البط والقراميط التي تتغذى على القواقع، وإزالة الحشائش التي تتغذى عليها القواقع، أو بالطريقة الكيميائية برش المجاري المائية بالمبيدات التي تقضي على القوقع، وكذلك القضاء على المستنقعات وبرك المياه الراكدة وتنبيه الناس إلى العادات الخاطئة أو طرق الري القديمة، التي تتسبب في إصابتهم بالمرض.
نهاية المهمة
عشق “بلهارس” مصر، فدرس اللغة العربية حتى أتقنها، وألقى المحاضرات في مدرسة الطب بالقاهرة حتى أصبح أستاذا في علم التشريح، وأدى للمصريين خدمة عظيمة باكتشافه الطور المعدي من طفيل البلهارسيا، وأعان المستشرقين بعشقه لمصر ودراسته وشغفه بتاريخها وآثارها الفرعونية والإسلامية.
وكأنما انتظر الموت حتى ينهي “بلهارس” مهمته على أكمل وجه ليقتنصه بأحد جنوده، والذي كان “بلهارس” يقاوم ويحارب للقضاء عليه، ففي مارس 1862، صاحب الأمير “هرتسوج أرنست فون كوبورج” في رحلته إلى الحبشة، وأثناء علاجه لأحد المرضى بالتيفويد، انتقلت إليه العدوى وتوفي بعدها بأسبوع في القاهرة، وعمره لم يتجاوز 38 عاما.
يمكنك أن تشاهد “تيودور بلهارس” الأرستقراطي وملامحه الهادئة ومظهره الوقور كما يليق بأحد أشهر قاهري الأوبئة والأمراض، سيظل “بلهارس” دائما في ذاكرة المصريين بما أهدى لهم من خدمة عظيمة، ومعظم المعاهد التي تعنى بمقاومة مرض البلهارسيا أو مضاعفاته والأمراض المرتبطة به تصر على أن تمنح المعهد اسم “تيودور بلهارس”… تخليداً له وعرفاناً بالجميل.
من أوجه الإعجاز العلمي في السنة النبوية..
الميـاه الراكدة ودورة البلهارسيا

ورد في صحيح البخاري: باب البول في الماء الدائم (236) من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (نحن الآخرون والسابقون)، وبإسناده قال: (لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه).
كما افرد البخاري رحمه الله بابا في النهي عن الاغتسال في الماء الراكد (283) عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة أنه سمع أبا هريرة يقــول قال رســول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يغتسل أحدكم بالماء الدائم وهو جنب) فقال كيف يفعل يا أبا هريرة قال يتناوله تناولا.
وفي صحيح مسلم باب الماء الدائم (57) عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ منه).
وفي صحيح ابن حبان ج 4/ص67، عن عطاء بن ميناء عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ منه أو يشرب(
كما أخرج حديث أبو هريرة ابن ماجة والترمذي والنسائي وأبو داود والدارقطني واحمد في مسنده.
واستدل الفقهاء من هذه الأحاديث النبوية، على حرمة البول في الماء الراكد الذي لا يجري، وكراهية ذلك في الماء الجاري إن كان كثيرًا، وتصل هذه الكراهية للحرمة إن كان الماء الجاري قليلاً لمظنة تغيره بذلك.
كما أجمعوا على أن حرمة التغوط في الماء أشد من حرمة التبول فيه.
أما عن استعمال الماء الراكد للضرورة في الوضوء أو الاغتسال، فلم يحرم ذلك، وإنما حرم الانغماس فيه.
هذه تعليمات وإرشادات إسلامية صادرة من نبي الهدى، الذي لا ينطق عن الهوى وإنما نطق عن وحي يوحي منذ أكثر من الف وأربعمائة سنة، وإنه من تمام إيمان المسلم الاخذ بما آتاه الرسول، والانتهاء عما نهى عنه، موقنا أنه الحق الذي يحمل خيري الدنيا والآخرة، مادام أن هذا الامر ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، بطريق صحيح.
وهكذا وقف علماء المسلمين في التحقق من الرواية، ثم الاستدلال من واقع الألفاظ والعبارة، على المقصود منها بكل عناية، فإنها المرجع والنهاية لكل فقيه مجتهد، وعالم متبع.
والماء الدائم هو الماء الراكد الذي لا ينقطع عن المكان في غالب الوقت، أو المستديم الذي لا يجف أبدًا مع ركوده.
ويقابله الماء الجاري الذي لا يسكن لتجدد المدد له، وإن استدام على هذه الحال.
فلو كان العقل حكما في ذلك فما عساه الفرق بين الماء الجاري، والماء الدائم إذا كان نظيفا وصالحا للوضوء؟
ولم النهي عن الانغماس في الماء الدائم تحديدًا، ولم يحدد في ذلك الماء الراكد؟
فإننا نرى تبويب هذه الأحاديث في كتب الحديث، تحت عنوان الماء الراكد (بم لا يستدل منه على فرق بين الماء الدائم والراكد)، وإن كانت لفظة (الماء الراكد) لم ترد في أي من الروايات التي نقلت عن النبي صلى الله عليه وسلم!!..
وإنه كان المقصود النظافة، فقد يظهر لنا أنه أبلغ في النظافة، أن ينغمس الإنسان في الماء إن توفر له، والظاهر كذلك، أن ليس في ذلك إيذاء للنفس ولا للآخرين. فإن الإنسان بنفسه لا ينجس الماء إذا مسه وخالطه، بل إنه في هذه الحال يحافظ على الماء، ولا يهدره كما لو تناوله!!.
لكننا إذا نظرنا إلى نص الحديث، نجد ان هذه الأمور قد حسمت، ولا مجال فيها البتة، إلا أن يكون رفضا لما نهي عنه.
وإنما تركت مساحة للاستدلال الصحيح، فقد ورد النهي عن البول، ويقاس عليه أن النهي عن البراز في الماء أشد.
وورد النهي عن البول في الماء الدائم والحاجة إليه في الوضوء قائمة فيقاس عليها نفس الحرمة للبول في الماء الجاري، إن كان قليلاً والكراهية إن كان كثيرًا، والأولى ترك ذلك لما فيه من الاستقذار، وتغيير الماء الذي يحتاج له المسلم في الوضوء والاغتسال.
أما إذا استأنسنا بعلوم العصر بخصوص المياه السطحية، وما تكشف فيها من أسرار لم تخطر على بال البشر قبل القرن الماضي من الزمان فإنه سيتبين لنا مدى الإعجاز وسبق التشريع فيما لم نصل إليه حتى يومنا هذا.
فإلى هذه المقدمة التاريخية:
إنه في عام 1851م، استطاع الطبيب الألماني ثيودر بلهارس استخراج ديدان البلهارسيا البولية من الأوردة الدموية في جثة متوفى، وذلك أثناء أحد دروسه العملية في مستشفى القصر العيني بالقاهرة، واستطاع أن يبرهن لاحقا على أن هذه الديدان هي المسببة لظاهرة البيلة الدموية للمصريين الذين اكتشف بيض الطفيل ذي الشوكة الرأسية في بولهم.
وسجل بلهارس خطأ وجود نوعين من البيض (ذي شوكة رأسية، وجانبية) في رحم دودة البلهارسيا. إذ إنها لا تحتوي إلا على بيض ذي شوكة رأسية.
وبعد سنوات عديدة أثبت العلماء وجود نوعين من طفيليات البلهارسيا تصيب الإنسان في مصر، وهما طفيل البلهارسيا البولية (وبيضه ذو شوكة رأسية)، وطفيل البلهارسيا المعوية (وبيضه ذو شوكة جانبية)، وعرفت كذلك طرق انتقال هذا الطفيل إلى الإنسان.
وفي عام 1864م سجل هارلي بعض حالات البلهارسيا البولية بين مواطني جنوب إفريقيا، وكان يشارك بلهارس الرأي بأن أحد الرخويات قد يكون العائل الوسيط للطفيل.
كما سجل مانسون في عام 1902م، وكاستيلا في عام 1903م، بعض حالات الإصابة ببلهارسيا المستقيم، مع ظهور بيض ذي شوكة جانيبة في البراز، وكان ذلك في غرب الإنديز وأوغندا.
وقد انتقد لوس هذه المعلومات، على أساس قناعته بأنه لا يوجد إلا نوع واحد من البيض، وهو بيض البلهارسيا البولية ذا الشوكة الرأسية، وأن البيض ذو الشوكة الجانبية ينتج من إخصاب عذري للبلهارسيا البولية، ولكن سامبون تصدى لهذه الآراء، وتحصل على ديدان وبيض البلهارسيا المعوية، ذي الشوكة الجانبية، في عام 1907م. وقد سجل فوجي سنة 1847م، أول معلومات عن الإصابة بالبلهارسيا اليابانية، ثم تحصل كاتسوارادا على الدودة في عام 1904م، من الجهاز الوريدي البابي الكبدي للقطط، وسماه الطفيل الياباني.
وفي عام 1909م، قرر فجينامي وناكوراما، أن الإصابة بالبلهارسيا تتم عن طريق الجلد. ووصف بعض العلماء كفوجينامي في عام 1910، ومياري وسوزوكي عامي 1913م و1914م، وليبر اتكنسون عام 1915م دورة حياة البلهارسيا، وأثبتوا مراحل حدوثها في تجارب معملية عديدة وبرهن الأخير على وجود نوعين من طفيليات البلهارسيا في مصر، كما برهن على أن القواقع من نوع بيومفلاريا، ومن نوع بولينس هي العوائل الوسيطة للبلهارسيا المعوية، والبلهارسيا البولية على التوالي، وأن الطور المعدي يدخل إلى جسم الإنسان عن طريق الجلد.
دورة حياة البلهارسيا:
تتميز دورة حياة البلهارسيا بتبادل الأجيال، إذ يوجد جيل جنسي في العائل الفقاري النهائي الذي يستضيف الديدان البالغة، وجيل لا جنسي (الأطوار اليرقية) في العائل اللافقاري من الرخويات (القواقع(.
ويصل البيض إلى البيئة الخارجية من خلال البول أو البراز. وتتحكم عدة عوامل في خروج البيض من جسم الإنسان مثل ضغط الدم في الشعيرات الدموية، وتمعج الأحشاء (الحركة الدودية للأمعاء)، والأنزيمات المذيبة التي يفرزها الحيوان الهدبي (الميراسيديوم، وهو الطور اليرقي داخل البيضة)، ثم تأثير الشوكة الموجودة على السطح الخارجي للبيضة.
كما ثبت أخيرا، أن خروج البويضات من الغشاء المخاطي للامعاء ثم إلى البراز، يتم بمهاجمة الخلايا المناعية من جسم الإنسان لهذه البويضات، حتى يتم طردها للخارج، أو يتم بقاؤها في جدار الأمعاء أو ترتجع إلى الكبد، لينشأ نفس الالتهاب حولها والذي تنتج عنه أعراض المرض. ففي إحباط الخلايا المناعية وفي الفئران المصابة، تتوقف البويضات عن الخروج في البراز.
وتختلف كمية البيض الخارج يوميا من جسم الإنسان تبعا لنوع الطفيل، إذ تصل إلى أقصى معدلاتها في طفيل البلهارسيا اليابانية (560 ـ 2200) وتتراوح بين (66 ـ 495) بيضة في طفيل البلهارسيا المعوية.
ويفقس البيض تحت تأثير الحرارة والضوء واختلاف الضغط الاسموزي، خلال فترة وجيزة، مطلقا طورا يرقيا هدبيا (الميراسيديوم)، يسبح بسرعة 2مم في الثانية، ويحتفظ بالمقدرة على إحداث العدوى بعائله الوسيط من الرخويات (القوقع) خلال فترة تمتد بين 8 ـ 12 ساعة عند درجة حرارة 24 ـ 28مْ. (وفي مسح أجرى بالبرازيل لقياس درجة إصابة القواقع، وجد أن نسبة القواقع المصابة تمثل 0.2% فقط من مجموع القواقع المختصة بنقل المرض، ومع ذلك فإنها تكون كافية لنقل العدوى، واستمرار دورة الحياة.
ويدخل الميراسيديوم إلى جسم القوقع، ويتحول إلى الطور الكيسي، ثم يهاجر بعد ذلك إلى القناة الهضمية للقوقع، حيث ينتج الطور اليرقي المعدي المعروف بالمذنبات (السركاريا)، والتي تتميز بذيلها المشقوق وعدد من غدد الاختراق في مقدمتها لتساعد المذنب على اختراق جلد العائل النهائي، بإقرازاتها المذيبة للأنسجة. وتترواح الفترة بين دخول الميراسيديوم إلى جسم القوقع وخروج السركاريا (وهي ما تعرف بفترة الحضانة) بين 28 ـ 49 يوما تبعا لنوع الطفيل والقوقع والعوامل البيئية المصاحبة.
ويخرج القوقع المصاب يوميا ما يقارب 1500 من المذنبات، على دفعات تصل إلى 24 دفعة في فترة النهار، ويستمر ذلك على مدى 24 يوما.
وتسبح المذنبات في الماء وتبقى خلال 12 ـ 48 ساعة، ولكنها تفقد قدرتها على العدوى بعد 5 ـ 8 ساعات، إذ تعتمد هذه المذنبات على الغذاء المختزن في الذيل والذي يستنفد خلال هذه الفترة.
ويمكن أن تخترق هذه المذنبات جلد العائل النهائي الفقاري (إنسان أو حيوان)، (ويستغرق الاختراق الفعلي للطبقة السطحية من الجلد نصف ساعة Epidermis ثم تخترق الغشاء الفاصل بين هذه الطبقة وطبقة الجلد على مدى يوم أو يومين، لتصل إلى طبقة الجلد ، ثم تخترق أحد الأوعية الدموية في خلال 10 ساعات.
ويتحول الطفيل أثناء ذلك إلى دودة صغيرة قد تهاجمها الخلايا المناعية بالجسم، أو تصل إلى الرئتين، ويفقد الكثير من هذا الطور هناك، أو يصل إلى الدورة البوابية للكبد (في طفيل مانسوني والياباني)، حيث يكتمل نموه إلى طور الطفيل البالغ، ويتم احتضان الذكر للأنثى، ثم يتحركان نحو أماكن وضع البيض في الأوردة الدموية للقولون والمستقيم (sup. Mesenteric v. for mans. & inf. Mesenteric v. for jap).
كما يتجه طفيل البلهارسيا البولية إلى الدورة الوريدية العامة، ويستقر الطور البالغ في أوردة المثانة وأسفل الحالب. وهكذا يصل الطفيل إلى الطور البالغ في العائل الفقاري النهائي، خلال الفترة 25 ـ 63 يوما.
وتستمر حياة هذا الطور البالغ في جسم الإنسان 7 سنوات، ولكن لوحظ وجود البويضات الحية في بول أو براز المصابين بعد 20 سنة من الإصابة، ومغادرة الأماكن الموبوءة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *