الرئيسية / خدمات الطلاب والطالبات / بحث شامل ومنسق عن اهداف ا لتربيه الاسلاميه

بحث شامل ومنسق عن اهداف ا لتربيه الاسلاميه

نقدم لكم اقوي الابحاث المفيدة والمنسقة والكاملة والمنسقة والجاهزة للطباعة حصريا كاملة ومميزة وحصرية جاهزة للتحميل فقط وحصريا اتمنى تستفيدو منها وتعم الفائده
بسم الله الرحمن الرحيم

56

التربية الإسلامية هى التى تعنى بإعداد الإنسان إعدادا يتناول كل جانب من جوانب حياته الروحيه والعقلية والجسدية ، وحياته الدنيا وما فيها من علاقات ومصالح تربطه بغيره ، وحياته الخرى وما قدم لها فى حياته الدنيا من عمل يجزى عليه فينال رضى ربه أو غضبه ن وذلك هو الشمول والتكامل الذى يميز افنسان منهجاً ونظاما على سائر النظم و المناهج ، فهو يتناول كل جانب من تلك الجوانب تناولا مفصلا دقيقا .

إن التربية الإسلامية وهى تعد الإنسان الصالح ، تعنى فيه بأن يكون متوازنا فى طاقاته و اهدافه ووسائله واقواله واعماله كتوازنا فى كل شئ .

وتوازن الطاقات ، يعنى : ألا تطغى طاقة من طاقاته على اخواتها ، أو تتجاهل طاقة لتظهر اخرى . وتلك من أبرز ميزات الإسلام فى منهجه ونظامه .

توازن بين طاقة الروح وطاقة العقل وطاقة البدن ، توازن بين معنويات الإنسان ومادياته ، بين ضروريات الإنسان وكمالياته ، توازن بين واقعه وما ينشده من كمال ، توازن بين نزعاته الفرديه ونزعاته الجماعية ، توازن بين إيمانه بعالم الغيب وعالم الشهادة ، توازن فى طعامه وشرابه وملبسه ومسكنه ومنكحه ، لا إسراف ولا تقطير وإنما هو توازن يؤدى إلى التوسط وافعتدال . ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) وسطا فى كل شئ .

بل غن التوازن نظام فرضه الله على كافة مخلوقاته ، من إنسان وحيوان ونبات وجماد وكواكب وافلاك ، كل يسير حسي منهج فطرى وضعه خالق الكون للكون .

وتلك ميزة ثانية فى المنهج الإسلامى .

ومما يمز التربية الإسلامية ، أنها تدفع بالفرد إلى أن يكون دائما ذا حركة وفعالية فى حياته كلها ، مع نفسه ومع من يعايشهم ، بل مع الكون نفسه ومكوناته ، يعمر الأرض ويفيد من البحر والجو ، والحيوان و النبات ، والجماد ؛ من منطلق أن هذا كله قد سخره الله له ، فلا يستطيع ان يكون سلبيا متواكلا مع نفسه ، أو مع المجتمع الذى يعيش فيه ، أو الكون الذى سخره الله له ، بل هى الإيجابية والتفاعل ، فى ظل هذا الدين العظيم وهذه الأخلاقيات الرفيعة القدر .

ولقد تميزت التربية الإسلامية بخاصية مسايرة الفطرة البشرية فى واقعها البشرى الأرضى المادى ، كما تساير قدرة هذا الإنسان على أن يكون مثاليا ، يحقق لنفسه ولدينه ولمجتمعه ما يعود عليه بالنفع والخير ، كل ذلك داخل فى إطار ما أحل الله وما شرع ، فيعترف الإسلام للإنسان بتلك الفطرة التى خلقها الله ، وفيها ضعف للإنسان غزاء التكاليف والواجبات ، كما فيها ضعف غزاء الشهوات والمغريات، ولكى يواجه الإسلام الضعف البشرى إزاء التكاليف جاء قوله تعالى : ( هو اجتباكم وما جعل عليكم فى الدين من حرج ) ولمواجهته الضعف إزاء المغريات جاء قوله سبحانه ( زين للناس حب الشهوات من النساء و البنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة و الأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب ) .

وبعد ن فتلك نقاط بارزة فى خصائص التربية الإسلامية ، تميزها عن كل تربية سواها ، وتئطد لدى المنصفين من الناس انها التربية الوحيدة القادرة على إعداد الناس إعدادا يحقق لهم صالح المعاش والمعاد .

وغذا كانت تلك هى الخصائص ، فلابد لنا من حديث عن هذه التربية الإسلامية ، لننطلق من بعد ذلك إلى حديثنا عن اهداف التربية عندهم .

[تحرير] أهداف التربية الإسلامية :
الهدف والغاية بمعنى واحد فى مجال حديثنا هذا ، وإذا فإن أهداف التربية الإسلامية ، او غاياتها التى تحاول أن تصل إليها هى على وجه الإجمال : كل ما يمكن الإنسان من حياة دنيوية راشدة صالحة ، وحياة اخروية ترضى الله سبحانه وتؤدى إلى ثوابه ورضوانه .

وهذه الأهداف أو الغايات للتربية الإسلامية هى التى نشير إلى خطوطها العريضة فى هذه النقاط :

أولا : عبادة الله وحده وفق ما شرع :

فلقد قال سبحانه : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )

فعبادة الله سبحانه وفق ما شرع على لسلن نبيه صلى الله عليه وسلم أول أهداف التربية الإسلامية وأهمها .

هذه العبادة تتطلب تحقيق عناصر كثيرة فى المسلم منها : عنصر الإيمان ، وعنصر الإسلام ، وعنصر الإحسان ، وعنصر العدل ، وعنصر الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، وعنصر الجهاد فى سبيل الله لتكون كامة الله هى العليا ، كما تتطلب ما تستوجبه هذه العناصر من اقوال وأعمال وأخلاق وآداب .

ثانياً : خلافة الله فى الأرض :

فقد قال سبحانه : ( إنى جاعل فى الأرض خليفة ) وما ترتب على هذا الإستخلاف من ضرورة استعمار الأرض والاستفادة مما أودع الله فيها للإنسات ، من خيرات ، قال سبحانه : ( هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها )

بمعنى مكن الإنسان ـــ أى إنسان ـــ من العيش على الإرض وأعطاه القدرة على عمارتها ، واستثمار ما فيها ، والإنتفاع به لمعاشه ومعاده.

فالتعامل مع الإرض والكون كله ، بإستخدام وسائل العلم ومستحدثات الكشف المشروعة ، للاستفادة من هذا الكون ، واجب شرعى وهدف رئيسى من أهداف تربية الإسلام للناس ، الأخذ بأسباب العلم والتبحر فيه وتسخيره لصالح المعاش والمعاد ، كل ذلك مما فرض الله على الإنسان ، ومما أوجب الإسلام على المسلمين ، بحيث لايجوز لهم أن يتاخروا فى هذا المجال ويتقدم سواهم .

ثالثاً : التعارف بين الناس :

فقد قال سبحانه : ( ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ..) فالله سبحانه وتعالى خلق الناس لامختلفين أجناسا وألوانا وألسنة ، المتفرقين شعوبا وقبائل وعمائر وبطونا وأفخادا وفصائل وعشائر ، خلقهم جميعا من اصل واحد هو ذكر وأنثى آدم وحواء ، فما يليق بهم افختلاف والتفرق والتخاصم والتعادى ، وإنما اللا ئق بهم هو التعارف والتواد والتراحم والتعاطف والتعاون والتناصر فى ظل التآخى ؛ أليسوا ابناء رجل واحد وامراة واحدة ؟!

إن اللائق بالبشر بعد أن يؤمنوا بالله ويدخلوا فى دين الله أفواجا أن يتحابوا ، ويتعاونوا ويتواصوا بالحق ويتواصوا بالصبر ثم تتعمق بينهم هذه الصلات فيتكافلوا .

وهذا هدف كبير من اهداف التربية فى الإسلام ، ان يعد الإنسان ليعيش فى تعارف ووئام مع أخيه الإنسان بعد أن تجمع بينهم عقيدة الحق ، ومنهج الله ونظامه .

رابعاً : سيادة الإرض والتمكن فيها :

قال تعالى : ( وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم فى الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذى ارتضى وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا … )

فهذا وعد من الله للذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ـــ والإيمان بشروطه وفروعه والعمل الصالح نتيجة للإيمان الصحيح ـــ وعد الله هؤلاء وعدا اكيدا بثلاثة امور :

أ ـ الاستخلاف فى الأرض ، وأن يجعل لهم ولاية عليها ، وقدرة على الإستفادة منها لمعاشهم ومعادهم .

ب ـ التمكين لهم فى الأرض بإسلامهم ومنهجهم ، فتكون لهم المهابة والسلطان ، وأن يكون لدينهم الهيمنة والظهور على الدين كله .

جـ ـ وأن يبدل حالهم من خوف إلى أمن .

ومعنى ذلك أن المؤمنين الذين يعملون الصالحات ، هم اهل السيادة على الأرض

، ودينهم هو دين الظهور والهيمنة ، ولابد من الوصول إلى هذا فى ظل التربية الإسلامية للناس .

وطالما بقى المسلمون بعيدين من التمكن فى الأرض فهم بعيدون عن حقيقة الإيمان وعن العمل الصالح ، وبالتالى فهم فى حرج من امر دينهم وعلى غثم معصية ، والتربية الإسلامية تحاول بكل ما وسعت أن تخرج الناس من الحرج والإثم والمعصية .

خامساً : الحكم بالشريعة :

قال تعالى ( ثم جعلناكم على شريعة من الأمر فاتبعها .. )

وقال : ( أن احكم بينهم بما انزل الله ولاتتبع اهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك )

وهذا هدف ضخم من اهداف التربية الإسلامية ، بل هو هدف الهداف الأربعة السابقة ، من عبادة لله واستخلاف فى الأرض وتعارف وتناصر وتمكن من الأرض ، غذ كل ذلك إنما يؤدى إلى أن يسود شرع الله عباد الله ، دون مساومة أو تجزئ أو ترقيع لهذا المنهج ، فضلا عن قبول مناهج أخرى ليست من صنع الله .

وبعد : فهذه اهداف التربية الإسلامية فى صورة مجملة ، وهى أهداف الإسلام عقيدة وشريعة ودعوة وحركة ونظاما ومنهجا وسلوكا وعملا وجهادا ؛ لتكون كلمة الله هى العليا ، وإنما يكون ذلك بتربية الروح والجسم والعقل والخلق والسلوك .

وقبل الإنتهاء من الأهداف لابد أن نشير إلى أن للتربية الإسلامية مجالات عديدة نذكر منها :

1 ـ الفرد وكل ما يتصل ببناء الشخصية .

2 ـ البيت المسلم وكل ما يجب ان يسوده من قيم واخلاق .

3 ـ المجتمع المسلم وكل ما يحيط به من علاقات .

4 ـ الأمة المسلمة وكل مايتصل بهامن غعداد وعمل .

5 ـ الدولة المسلمة وما يجب ان تكون عليه من منهج ونظام .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *