الرئيسية / خدمات الطلاب والطالبات / بحث متميز عن الاخلاق الحميدة والسلوك السليم

بحث متميز عن الاخلاق الحميدة والسلوك السليم

نقدم لكم اقوي الابحاث المفيدة والمنسقة والكاملة والمنسقة والجاهزة للطباعة حصريا كاملة ومميزة وحصرية جاهزة للتحميل فقط وحصريا اتمنى تستفيدو منها وتعم الفائده
بسم الله الرحمن الرحيم

57

الأخلاق هي عنوان الشعوب :-
وقد حثت عليها جميع الأديان، ونادى بها المصلحون، فهي أساس الحضارة، ووسيلة للمعاملة بين الناس وقد تغنى بها الشعراء في قصائدهم ومنها البيت المشهور لأمير الشعراء أحمد شوقي :(وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت …. فـإن هُمُوُ ذهبــت أخـلاقهم ذهــبوا) وللأخلاق دور كبير في تغير الواقع الحالي إلى العادات السيئة، لذلك قال الرسول ” إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ” فبهذه الكلمات حدد الرسول الكريم الغاية من بعثته أنه يريد أن يتمم مكارم الأخلاق في نفوس أمته والناس أجمعين ويريد للبشرية أن تتعامل بقانون الخلق الحسن الذي ليس فوقه قانون.(المصدر)

الأخلاق في اللغة العربية :-
مشتقة من “الخَلْق” أي الصفة الراسخة الثابتة في الإنسان والتي تظهر بالتلقائية ودون تكلف، وهي مُكوِّن أساسي من مكوّنات الانسان. والخُلُق في التراث العربي يقابل القيَم في المفاهيم الحديثة. وكان الخلق هو معيار التقييم الاساسي للانسان اجتماعيا، ولذلك وصف الله نبيه بالقول “وانك لعلى خلق عظيم”. فالخلق هو القيم التي يؤمن بها الانسان، أما السلوك فهو التصرف اليومي. وقد يكون سلوك الانسان بمستوى خلقه وقد يكون أقل من ذلك، ولكنه لا يكون أعلى أبدا.

اللسان وحسن الخلق :-
حسن الخلق يكون بحلاوة اللسان واحتمال الأذى والصبر عليه، وقد كان النبي صلىّ الله عليه وسلـم قد أوصى أبو هريرة بوصيّة عظيمة جليلة ذات يوم، فقال له صلّى الله عليه وسلـم: (يا أبا هريرة، عليك بحسن الخلق)، فقال أبو هريرة للنبيّ عليه الصلاة والسلام وما حسن الخلق يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلـم: ( أن تصل من قطعك وأن تعفوا عمّن ظلمك وأن تعطي من حرمك). حثّ النبي صلى الله عليه وسلـم المسلمين عامّةً بهذا الحديث على أن يتخلّقوا بالأخلاق الحميدة وأن يعاملوا الناس بالحسنى؛ حيث وضّح رسول الله صلى الله عليه وسلـم مكارم الأخلاق للناس والتي هي من أهم وأجمل الصفات التي لازمت الأنبياء والصدّيقين والشهداء والصالحين، فبها ينال أصحاب الصلاح الدرجات، وبها تُرفع مقاماتهم في الدنيا والآخرة. خصّ الله تبارك وتعالى آخر الأنبياء محمّد صلّى الله عليه وسلـم بهذا الفضل الكبير وهو فضل جمع محامد الأخلاق ومحاسن الآداب، فقال الله عزّ وجل في كتابه الكريم واصفاً حبيبنا وسيّدنا محمد صلى الله عليه وسلـم بقوله: (وإنك لعلى خلقٍ عظيم)، وقد دلّت هذه الآية الكريمة على أنّ رسول الله محمد صلى الله عليه وسلـم قد تحلّى بهذه الأخلاق الحميدة، وقد استطاع أن يجمعها في شخصيّته عليه الصلاة والسلام. وحتّى يكون الانسان صاحب خلقٍ حسن يجب أن تتوفّر فيه صفات عديدة وكثيرة، وقد تكون أبرز هذه الصفات الاتّصاف بالحياء، وذلك لأنّ الحياء يحكم صاحبه، فتعف نفسه عن فعل ما يخدش هذا الحياء الّذي اتّصف به، ومن صفات صاحب الخلق الحسن أن يكون قليل الأذى ومعناه عدم القيام بايذاء أحد من الناس، وأن يكون كثير الصّلاح وصدوق اللسان، وهاتان الصفتان من أهم الصفات التي يجب أن تتوفر في صاحب الخلق الحسن. ومن أهمّ الصفات التي يجب أن تلازم صاحب الخلق الحسن أن يكون قليل الكلام وكثير العمل، وقليل الزلل والفضول، وأن يكون أيضاً بارّاً بوالديه، واصلاً لرحمه، وللصالحين من حوله، وأن يكون وقوراً وصبوراً، وأن يكون حليماً وراضياً وشكوراً، وأن لا يكون لعّاناً ولا فحّاشاً ولا شباباً، ولا نمّاماً، ولا حسوداً، ولا مغتاباً، وأن يكون حبه لله وكرهه من أجل الله، وأن يكون غضبه من أجل الله عزّ وجل، وأن يحرص على رضى الله تبارك وتعالى.

الأخلاق ليست قيمة بل موضوع :-
وحتى تصبح قيمة يجب أن نَصِفها، فنقول أخلاق حسنة أو سيئة. فإذا كانت السياسة هي موضوع إدارة المجتمع فإن الأخلاق هي إدارة النفس؛ وبذلك يكون موضوع “العقل السياسي” هو السياسة كما وقعت وتقع بالفعل، أما “العقل الأخلاقي” فموضوعه السياسة كما ينبغي أن تكون. وكان فلاسفة الإغريق يعتبرون أن “العلم المدني” يتكون من قسمين: القسم الأول “الأخلاق” والقسم الثاني هو “السياسة”.
العقل السياسي يؤسسه ويوجهه “النظام المعرفي” وليس “النظام القيمي”، أما العقل الأخلاقي فبالعكس، أي يوجهه “النظام القيمي” وليس “النظام المعرفي”.
“والفكر الأخلاقي” هو الكلام المنظّم المكتوب (أو المحفوظ) الداعي إلى التحلي بنوع معين من الأخلاق. أما الأخلاق المطبقة فعلاً فهي “السلوك”. ولذلك تُشتقّ الصفة الخلقية في اللغة العربية من صيغة “فعيل” فنقول: كريم، حفيظ، نبيل، وهي صيغة تعبّر عن القوة والرسوخ، وتقترب من أن تكون جزءاً من الطبيعة. ويعبّر علماء الصرف عن قوة هذه الصيغة بتسميتها “الصفةَ المشبهةَ بالفعل” لانها في النحو تفعل في المضاف إليه فعلَ فعلها: مثال
إني وإن كنتُ الأخيرََ زمانُه لآت بما لا تستطعه الأوائل
والأخيرَ هنا “صفة مشبهة” خبر كنت منصوبة، وزمانُه فاعل الأخير مرفوع.
أما “السلوك” فمشتق من الطريق الذي يسلكه الإنسان، وبذلك هو تصرف قد يكون جزءاً من طبيعة الإنسان وقد يكون متكلفاً. وللتمثيل نقول “الكرم” أخلاق وصفة صاحبه “كريم”، أما “الإكرام” فسلوك وصاحبه مُكرِم. ولكل نظام أو دين خلقه، سواء “سَلَكَه” أصحابُه أم لم يسلكوه. والسلوك يشمل ما يتّبع الانسان وما يتجنّب.
والإتّباع والتجنّب درجاتٌ على هرم السلوك، وفي الإسلام، خصوصاً وفي معظم الأديان والنظم الأخلاقية عموماً، يمكن التعبير بيانياً عن نظام الأخلاق بهرم السلوك ذي الشقين:
يكون الشق الأيمن شق الإتّباع، ويتدرج من المباح إلى المندوب إلى الواجب. والشق الأيسر شق التجنّب، ويتدرج من المتروك إلى المكروه إلى المحظور. وكلما صعدتَ هرمَ الإتّباع زاد تقديرُك واحترامُك وثوابُك، وكلما صعدتََ هرمَ التجنّب زادت إدانتُك واحتقارُك واثمُك (أنظر الشكل).

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *